أدب [٦١–٧٠ من ٢٢٧ كتاب]

حقائق الإسلام وأباطيل خصومه

عباس محمود العقاد

عاهد العقاد قارئه على أن يكون قلمه للجاد من الموضوعات، كما آلى العقاد على نفسه أن يتصدى للحملات التي تستهدف ثقافته ومجتمعه. وقد جاء كتابه «حقائق الإسلام وأباطيل خصومه» كشكل من أشكال الدفاع عن عقيدته وتراثه، فتبدَّى طابع العقاد الموضوعي المتزن بلا تشنج؛ حيث عرض الشبهات التي يروِّجها أعداء الإسلام وقام بتفنيدها واحدةً تلو الأخرى، مرتكزًا على معارفه الغزيرة وأفقه المتسع وبحوثه المُتعمقة في الكتب المقدسة وكتب التراث، مُتبعًا منطقًا سليمًا غير مُحابٍ؛ حيث يقارع الحجة بالحجة. فيبتدئ في كتابه بالدفع عن لُب الدين وهو العقيدة، ثم ينتقل لصد الأباطيل المنسوجة عن المعاملات الإسلامية، مبينًا رعاية الدين الإسلامي للحقوق المختلفة للإنسان.

يسألونك

عباس محمود العقاد

قدم العقاد في هذا الكتاب مجموعة من المقالات المُجمعة تنوعت موضوعاتها بين فنون الأدب وفقه اللغة وقضايا الفكر وصولًا إلى بعض المشكلات الاجتماعية والفلسفية التي شغلت مجتمع العقاد آنذاك. وقد جاءت هذه المقالات ردًّا على تساؤل أو مناقشة لوجهة نظر لأي من القراء المتابعين أو الأدباء الشبان أو حتى أحد رجال الفكر الذين التَمَسوا رأي العقاد في هذه المسألة أو تلك. فحمل الكتاب عنوان «يسألونك»؛ حيث يبدي الكاتب رأيه الخاص مستندًا على ثقافته الواسعة وعلومه اللغوية، وكذا درايته بمشكلات مجتمعه، ليقدم العقاد ما يمكن اعتباره شهادة أدبية في بعض القضايا.

مسيرة الحب

أليس مونرو

بأسلوبها السلس وبراعتها المذهلة التي جعلت من كتاباتها موضع تقدير وإجلال كبيرين، تستكشف أليس مونرو أكثر لحظات التجربة الإنسانية خصوصية وتحولًا؛ تلك اللحظات التي تتشكل فيها الحياة، وندرك فيها عبء الحب وسطوته وطبيعته. امرأة مطلقة تعود إلى منزل طفولتها حيث تواجه ذكرى الرباط المرتبك والعميق في آن واحد بين والديها. حادثة عرضية كادت تودي بحياة طفلة غرقًا تكشف للأم المرتعبة هشاشة الثقة بين الأبناء والآباء. شاب، يتذكر حادثة مروعة في طفولته، يصارع المسئولية التي طالما شعر بها تجاه أخيه الأصغر الذي يستحق الشفقة. رجل يصطحب خليلته وهو يزور زوجته السابقة لينتهي به الأمر بأن يشعر بأنه أكثر قربًا على نحو غير متوقع منها. في هذه القصص وغيرها التي تزخر بها هذه المجموعة، تثبت أليس مونرو مجددًا قدرتها على أن تسجل بحساسية وتعاطف وقائع عصرنا. وتجتذبنا إلى أكثر أركان حياتنا العادية خصوصية، وفي خلال ذلك تكشف لنا الكثير عن أنفسنا، وعن اختياراتنا، وعن تجاربنا في الحب.

الثقافة العربية

عباس محمود العقاد

من أحد تعريفات الثقافة أنها مجموعة من القيم والعادات والتقاليد والمعارف التي تميز جماعة ما، والعرب هم جماعة بشرية يُنسب أصلها إلى «يعرب بن قحطان» على أرجح الأقوال، وقد أنتجت هذه الأمة — خلال حياتها — ثقافة من أقدم الثقافات التاريخية؛ فطوَّروا أبجديتهم الخاصة للكتابة ليأخذها أهل الأمم الأخرى منهم فأنتجوا أبجدياتهم الخاصة، كما نقلوا بعض الكلمات العربية إلى لغاتهم. أما الشعر العربي، فقد أصبح فنًّا مستقلًّا له قواعده الخاصة وبحوره المعروفة، في وقت كانت الفنون المماثلة عن الأمم الأخرى مجرد نصوص لا تلتزم الوزن أو القافية، وترتبط بالغناء بشكل كامل. وخلال رحلتنا مع صفحات هذا الكتاب سنرى إسهامات العرب الكبيرة في الثقافة الإنسانية؛ تلك الإسهامات التي لم تترك مجالًا ثقافيًّا إلا وكان لها فيه سهم، بدايةً من الفنون وانتهاءً بالفلسفة والحكمة.

الديمقراطية في الإسلام

عباس محمود العقاد

كانت الشريعة الإسلاميَّة أولى الشرائع السبَّاقة إلى تقرير الديمقراطيَّة الإنسانيَّة؛ وهي الديمقراطيَّة التي يكتسبها الإنسان كحقٍّ له يُخَوِّله أن يكون فاعلًا في اختيار حاكميه، وليست مجرَّد حيلة من حيل الحُكم لاتقاء شر أو حسم فتنة. وبعد أن تفاقم تَوْق شعوب المنطقة العربية التي يدين معظمها بالإسلام إلى الحُرية، كان حَرِيًّا بها أن تنهل مما قدَّمه «العقاد» من تعريف وتفسير وتحليل لأصول «الديمقراطية في الإسلام»، فهو يتناول شتى مفردات تلك الديمقراطية، شاملةً مجالات: الاقتصاد، والاجتماع، والأخلاق، والتشريع، والسياسات الداخلية والخارجية، ويَخلُص المؤلِّف في النهاية إلى أن للإسلام ديمقراطيته الخاصة، التي تتفرَّد بمبادئ وغايات تمنح مطبِّقيها رؤية أوسع وأكثر شمولًا، تخرج بهم من الصِّيَغِ المحليَّة الضيِّقة، إلى الصِّيغة الإنسانيَّة، بل العالميَّة.

ما يتبقى كل ليلة من الليل

عبد العزيز بركة ساكن

ما الذي يتبقى كلَّ ليلة من الليل؟ هل هو ليل آخَر؟ أم هي إشراقاتٌ ولمعاتُ خاطِر كالتي يُتْحِفُنَا بها «عبد العزيز بركة ساكن» في هذا الكتاب؟ حكاياتٌ وحواراتٌ مع الذات ومع الآخر، يقدِّمها لنا كاتبٌ يرى في كلِّ إنسان حكايةً وفي كلِّ نفسٍ تتنفس أسطورة، ويرى أن الأدب نقلٌ للصورة والصوت والزمن من إطار العاديَّة والخُفُوت إلى إطار التجلِّي والإبهار، فالأديب البارع يوظِّف مفرداته اللغوية، وخبراته الحياتية، وعناصر مُحِيطِه بما فيه من كائنات وجمادات، ليصنع — بِوَعْيٍ أو بغير وَعْيٍ — نصوصه الفنية، حاملةً نكهته الخاصة، ومُنْفَتِحَةً على قراءات مختلفة، تتعدَّد بتعدُّد القراء، ويتكشَّف فيها لكلٍّ منهم جمالياتٌ مغايرة. وممَّا يميِّز هذا الكتاب أنه نشاطٌ كتابيٌّ مستمرٌّ لمؤلِّفه، فهو يحدِّثه دوريًّا، وبين يدي القارئ نسخة لعام ٢٠١٤.

امرأة من كمبو كديس

عبد العزيز بركة ساكن

في كل مرة تقصد فيها باب البسطاء طلبًا للحكايات، ستُمنح عيْنًا صادقةً لترى؛ ففي خبايا الشخوص العاديَّة يكمن السحر، وعلى عتبات دُورِهم تنفرط الحقائق وتتكشَّف. من كان ليَتَكَهَّن كيف ستنجو «عالية» حين عرف أبوها بأمر زواجها في السر؟ وكيف كنا سنسمع عن «كلتوم» بائعة العَرَقى التي لا تؤكل أولادها الحرام؟ من كان ليفكر فيما بذله «الزين طه» بحثًا عن عقوبة أقل من الموت ﻟ «إسكات الخصم أو تحييده للأبد»! وهل كان ليتعرَّف أحدٌ على «داني» بعد أن فقدتْ أسنانها ولم تعد تُغني؟ وحده «عبد العزيز بركة ساكن» اهتمَّ أن يعرِّفَنا بهؤلاء، وأكثر، في سلسلة من الحكايات بطلتْها الأولى حياتنا اليومية بمفارقاتها وغرائبها، تقرأها فتتجسد أمامك أجساد نحيلة ببشرات سوداء صافية، تحيط بك في جلسة حكيٍ حميميةٍ على «كليم» سوداني.

بلاغة الغرب: أحسن المحاسن وغرر الدرر من قريض الغرب ونثره

محمد كامل حجاج

مختارات اقتطفها الكاتب من روائع الأدب الفرنسي، لمجموعة من أبلغ وأشعر وأبرز الكُتَّاب الغربيين، مثل «فيكتور هوجو»، و«ألفونس دو لا مارتين»، و«ألفريد دو موسيه»، و«أندريه شينييه»، و«ألفريد دوفيني»، مستعرضًا تاريخهم الأدبي وما خلَّفوه من أثر ظلت الأمم تنهل منه طويلًا، فأراد الكاتب أن يبعث الهمَّة في نفوس أدباء المشرق العربي؛ فيريهم ما وصلت إليه البلاغة الغربية من جمالٍ في الأسلوب، وأناقةٍ في المعنى، وحُسنٍ في التعبير، وقد عرَّب هذه النخبة الأدبية البلاغية الفرنسية الكاتب الكبير «محمد كامل حجاج»، وعرضها علينا في قالب عربي سهل العبارة قريب التناول، ممتع لقراء العربية، مفيد للناشئة.

حب امرأة طيبة

أليس مونرو

فيما قد تعد أجرأ مجموعاتها القصصية حتى الآن، تصوِّر لنا أليس مونرو — سيدة فن الأقصوصة — بثقة وشجاعة ثاقبة تقلُّبات الحب والهوى، وتجسِّد مشاعر التوتر والخداع التي تتوارى تحت سطح المجتمع الدمث، والرغبات الغريبة، بل والهزلية في كثير من الأحيان، التي ينبض بها قلب الإنسان. وعن طريق سبر أغوار ما يسود الحياة في المقاطعات الكندية من صمت وتحفُّظ، تكشف القصص القصيرة الثماني التي تشتمل عليها هذه المجموعة عن صلات محكمة ومشاعر ذنب مشتركة تربط بين أكثر الأفراد شعورًا بالوحدة؛ فها هو مريض بالسكتة الدماغية يبوح بسره العميق إلى عروس شابة فيما قد يكون آخر موقف يستأمن فيه أحدًا عما يجول بخاطره، وتلك ابنة تواجه أباها بسر حياته الذي يعرفه الجميع. وفي القصة الآسرة التي تحمل اسم المجموعة تجسد لنا إحدى الممرضات المعنى الحقيقي للإيثار في رعاية مريضة محتضرة، وتزيح الستار عن الفوائد الاجتماعية للكذب. باختصار، تؤكد هذه المجموعة القصصية بما لا يدع مجالًا للشك — بتفاصيلها البراقة وشجاعتها التي لا تلين — على ما اشتهرت به مونرو؛ بأنها واحدة من أعظم كتَّاب القصة القصيرة المعاصرين.

يوميات آدم وحواء

مارك توين

لو كان أبوانا آدم وحوَّاء قد دوَّنا يومياتهما المبكِّرة، ماذا عساهما كانا لِيَكْتُبا؟! قرَّر «مارك توين» أن يقوم بالمهمة عنهما، فقدَّم لنا بِلُغَتِهِ الرَّاقية وأسلوبه الساخر صورةً عن حياة الرجل الأول والمرأة الأولى، كما كانا ليتحدَّثا عنها. في هذه المذكِّرات، يضيق آدم بصُحبة ذلك المخلوقِ طويلِ الشَّعَر، كثير الكلام، المولع بالتفاصيل، ويكاد لا يصدِّق أنه مخلوق من ضلعه؛ فهو لم يفقد ضلعًا من قبل! أما حوَّاء المفتونة بسحر الكون، تتأمَّل وجهها على صفحات الماء، وتمدُّ يديها إلى السماء طمعًا في التقاط نجمة تزيِّن بها شَعَرها، لا يفوتها أن تُجْري تجاربها على ذلك الكائن الغامض الملول. هي تحتار في آدم كحيرته فيها، لكنَّ قُرْبَه يُسْعِدها، وبُعْدَه يُضْنِيها. لِنَرَ كيف سيهتدي الغريبان اللذان أَخْرَجَتْهُما الخطيئةُ من الجنَّة إلى بعضهما البعض، وكيف سيتقبَّلان ثالثهما؛ ابن آدم.