فلسفة [٢١–٣٠ من ٧٥ كتاب]

الإنسان في القرآن

عباس محمود العقاد

يحاول العقاد أن يقترب من معرفة الإنسان ومكانه من الكون وبين أبناء نوعه من البشر، ويرى أن أسئلةً كتلك لن يجيب عنها إلا عقيدة دينية تثق في عقل الإنسان، وتدعوه للتفكُّر في نفسه؛ فيلجأ لآيات القرآن ليستنبط منها ماهية الإنسان كمخلوق عاقل مُكلَّف، من روح وجسد، يُسأل فقط عن أعماله، وذلك بعد أن بَلغَته الرسالة الإلهية التي بُعث بها الرُّسل مُعلِّمين، فكانت مسئولياته هي الأمانة التي حملها، ثم يُعرِّج بنا العقاد إلى رؤية العلم والفكر للإنسان؛ ليبين ماذا قال أصحاب مذهب التطور في نشأة الإنسان، وكيف أثر ظهور مذهبهم هذا في الغرب، كما يُسلِّط الضوء على رؤية علم النفس والأخلاق للإنسان، بحيث يشمل كتابه النظرة الروحية والعلمية البحتة في سبيل سعيه للإجابة عن السؤال الخالد: «مَن أنا؟»

يورجن هابرماس: مقدمة قصيرة جدًّا

جيمس جوردن فينليسون

يورجن هابرماس واحدٌ من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في عالمنا المعاصر. تمزج كتاباته بين النظرية الاجتماعية والأخلاقية والسياسية والقانونية، وفيها يبحث في موضوعات شتى تبدأ من الماركسية وصولًا إلى الاتحاد الأوروبي، والدور الذي يلعبه التواصل والخطاب في العالم الحديث. وفي هذا الكتاب يوضح المؤلف بلغة واضحة سلسة، كيف أن نظرية هابرماس تجيب على أسئلة مهمة حول طبيعة المجتمع الحديث وكيف يمكن أن تشكل رؤانا عن القضايا والأحداث المعاصرة.

شرح بخنر على مذهب داروِن

شبلي شميل

يرى «شبلي شميل» أن مذهب داروِن هو من البساطة بمكان، بحيث يسهل إدراكه من عنوانه، ومؤدَّاه أن الأنواع تتولَّد من أصول مشتركة، وتتحوَّل بواسطة الانتخاب الطبيعي وتنازع البقاء. وهذه الفكرة على بساطتها كانت ولا تزال صادمة بما يكفي، ومثيرة للكثير من الجدل بين العلماء والفلاسفة ورجال الدين، فضلًا عن العامَّة. لكن الداروِنية لم تعدم المؤيدين والشارحين والمطوِّرين لها، وبينهم «لودويج بخنر»، الفيلسوف والطبيب الألماني الذي اعتنق الماديَّة ورأى في فلسفة النشوء والارتقاء ترسيخًا لها. والمؤلِّف هنا يستعرض تلك الشروحات، ويتصرف فيها بما يقرِّبها للأذهان، ويقابل الحجَّة بالحجَّة، وصولًا إلى تقديم صورة متكاملة للحياة والإنسان كما يفسرهما داروِن وبخنر، ومن سار على طريقهما من الماديين.

نيتشه: مقدمة قصيرة جدًّا

مايكل تانر

قُوبِلت فلسفة فريدريك نيتشه بتجاهُلٍ شِبه تامٍّ خلال فترة حياته التي كان فيها سليم العقل، والتي انتهت نهاية مفاجئة ومبكرة بالجنون عام ١٨٨٩. ومنذ ذلك الحين، اعتبر نيتشه أيقونة في نظر طائفة عريضة من الأشخاص ذوي الآراء المتنوعة والمتعارضة على نحو مذهل، والذين تتراوح تفسيراتهم لفِكره ما بين النظرة اللاعقلانية الشديدة والنظرة التحليلية الصارمة.

نظرًا لما تميَّز به نيتشه من طابع خاصٍّ متفرد وقوة في الأسلوب ودقة في الصياغة، دائمًا ما كانت أفكاره صادمة وتحض على التفكير، ومن السهل على نحو مُغْرٍ تناول مقتطفاتٍ من أعماله. ويعمد مايكل تانر في هذه المقدمة اليسيرة لحياة هذا الفيلسوف وأعماله إلى دراسة مواضع الغموض العديدة المتأصِّلة في كتاباته. كما أنه ينسف الأفكار الخاطئة الكثيرة التي نمت وترسخت في السنوات المائة منذ أن كتب نيتشه — في عبارة تنبُّئية — يقول: «لكن الأهم ألا تخلطوا بيني وبين شخص آخر!»

ابن رشد الفيلسوف

محمد يوسف موسى

يُعدُّ «ابن رشد» واحدًا من أهم وأشهر فلاسفة الإسلام. ظهر في منتصف القرن السادس الهجري في الأندلس، وتمتع بشهرة واسعة بين فلاسفة وعلماء عصره في العالم العربي، والغربي أيضًا، ودافع كثيرًا عن الفلسفة، وخاصة في كتابه «تهافت التهافت»، الذي ألفه ردًّا على الهجوم الشديد الذي وجَّهه الإمام «الغزالي» لأفكار وآراء بعض الفلاسفة في كتابه «تهافت الفلاسفة»، كذلك قام «ابن رشد» بتصحيح أفكار بعض الفلاسفة السابقين، أمثال: «ابن سينا»، و«الفارابي» في فهم بعض نظريات «أفلاطون» و«أرسطو». وفي هذا الكتاب يُقدِّم لنا «محمد يوسف موسى» عرضًا موجزًا لسيرة «ابن رشد» الذاتية، فيتحدث عن أسرته، ونشأته، وعلمه، ومحاولته التوفيق بين الفلسفة والشريعة الإسلامية؛ حيث كان ابنُ رشد يرى أنه لا يوجد تعارض فيما بينهما، كما يُلقي المُؤلِّفُ الضوءَ على نظريته في المعرفة.

هيجل: مقدمة قصيرة جدًّا

بيتر سينجر

يرى الكثيرون أن أعمال هيجل غامضة وشديدة التعقيد، غير أن أهميته وتأثيره لا يستطيع أحدٌ إنكارهما. فلم يكن لأيٍّ من فلاسفة القرنين التاسع عشر والعشرين التأثير العظيم الذي أحدثه هيجل، والاستثناء الوحيد المحتمل لهذا التعميم هو كارل ماركس، الذي تأثَّر هو نفسه تأثُّرًا كبيرًا بهيجل. ولولا هيجل، لم تكن أيٌّ من التطورات الفكرية أو السياسية التي طرأت على مدار المائة والخمسين عامًا الأخيرة لتسلك المسار الذي اتخذتْه. وفي هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا»، يقضي بيتر سينجر على أي عذر لدى القارئ يبقيه على غير علم بأسس فلسفة هيجل؛ وذلك من خلال تقديمه مناقشةً عامة لأفكاره وأهم أعماله.

الفلسفة الألمانية: مقدمة قصيرة جدًّا

أندرو بووي

لا تزال الفلسفة الألمانية تُشكِّل جوهر الفكر الحديث، ويُلقي هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» الضوءَ على كبار الفلاسفة الألمان، بما فيهم كانط وهيجل وماركس ونيتشه وهايدجر وهابرماس، فضلًا عن بعض المفكِّرين الذين لم يُوفَّوا قدرهم من أمثال فريدريش شليجل ونوفاليس وشلايرماخر وشيلينج.

يرى أندرو بووي أن الفلسفة الألمانية تقدِّم وسائل لفهم العالم المعاصر؛ لأنها مَلمَحٌ إشكالي من التاريخ الألماني، ومَنْهلٌ مهم لمحاولة التوافُق مع الحداثة. كما أنه يلقي الضوء على القيمة المهمَّة التي يمكن أن تسهم بها أفكار الفلسفة الألمانية في معالجة الأحداث والمعضلات الحديثة، بما فيها الهولوكوست.

علم أدب النفس: أوليات الفلسفة الأدبية

نقولا حداد

يُفسر السلوك الإنساني من خلال دراسة الدوافع الداخلية للنفس ومُحركات الفعل الإنساني — التي تعكس السلوك — من غرائز وعواطف ومشاعر تنبع من خبراتنا وأفكارنا عن ذواتنا وعن العالم؛ فيكون الفعل الإنساني مختلفًا عن الحيواني، فيتميز الفعل الإنساني بأنه محكوم بالإرادة الأدبية النابعة من الضمير والعقل، وما غُرس فينا من تقاليد وتعلمناه من أخلاق تقود سلوكنا ناحية المُثل العليا، بالإضافة إلى ما فُطر عليه الإنسان من مشاعر كالرحمة والإيثار والحب بأنواعه. ويبين المُؤلف في هذا الكتابِ السلوكَ الحسن، وتعريفه، وتحديد ماهية الفضائل والرذائل، وما الذي يضبطها من شرائع وقواعد وقوانين للثواب والعقاب تحفظ بُنيان المجتمع، وتحمي حقوق أفراده، كما يتطرق لكيفية التشريع، والأسس التي توضع على ضوئها التشريعات لتحقيق ما أسماه ﺑ «الرُّقِي الأدبي»؛ حيث نُحسِّن سلوكياتنا باستمرار للوصول للكمال المُطلق، كما يعتقد المُؤلِّف.

الكون والفساد

أرسطوطاليس

«الكون والفساد» كتاب يضم بين دفتيه أفكار فلاسفة اليونان القدامى من أقدم العصور وحتى عصر أرسطو؛ حيث يتناول أرسطو الآراء السابقة التي ناقشت الكون ومكوناته، والأجسام وماهيتها وفسادها؛ فيقوم بتشريح هذه الآراء، كما يعرض الأسس التي قامت عليها نظريته، ثم يَصُوغ هذه النظرية في قالب فلسفي بديع. كما يحتوي الكتاب على ثلاث رسائل موجَّهة إلى كبار معارضيه، وهم: «ميليسوس»، و«إكسينوفان»، و«غرغياس»، حيث يتناول نقدَ نظرياتهم المتعلِّقة بالكون، والنظرية الوجودية، كما ناقش فكرة وحدانية الله. وقد كان لهذا الكتاب عظيم الأثر على فلاسفة المسلمين في العصر الوسيط، حيث تُرجم لأول مرة على يد «ابن رشد»؛ الذي لقَّبَه «دانتي» ﺑ «الشارح الأكبر لأرسطو».

العقل والوجود

يوسف كرم

يُبرِز لنا الكاتبُ في هذا الكتاب أهميةَ الدور المحوري الذي يلعبه العقل في إدراكِ الموجوداتِ التي يُعنَى بها مبحث الأنطولوجيا «مبحث الوجود» باعتباره أحد المباحث الفلسفية الأساسية، ويتفق الكاتب مع وجهة النظر الفلسفية القائلة: إن المعرفة العقلية أرقى من المعرفة الحسيةِ، وذلك باعتبار أن العقل جارحةٌ إنسانية تمتلكُ قوةً تُمكِّنها من إدراكِ أنماط شتى من المعارف اللامادية، ويربط الكاتب بين الموجودات والدور الذي يلعبه العقل في إدراكِ هذه الموجودات؛ وذلك باعتبار أنَّ العقل هو الرئيس المدبر لشئون الحكم في الموجودات من نباتاتٍ وحيوانات وغيرها؛ أي: إنه هو القاضي الذي يمتلكُ القول الفصل في الحكم على الموجودات وما تتفرع إليه من مبادئ وأقسام.