تلخيص سريع من الراوي

انتهَت قصص مؤلِّفنا المخبول.

الكثير من الخيال، الكثير من الفلسفة، الكثير من التجديف.

تبقَّى لديَّ في بريدي الإلكتروني بعض قصص المؤلِّف (حوالي ثماني قصص)، لا أنصحك بأن تَحبِس أنفاسك في انتظارها؛ لأنَّني لن أجرؤ على نشرها في المستقبل القريب، هي مزيد من الهراء على أيِّ حال.

أتمنَّى أن تكون بالذكاء الكافي بحيث تأخُذ تحذيراتي في المقدمة على محمل الجد، وتُعيد الكتاب للبائع مع ابتسامة لطيفة، وأيُّ تعبير يؤكِّد الحالة من طراز «آه وين يا».

إذا لم تَفعل، وكنتَ أحمقَ بما يَكفي لتشتريَ الكتاب، فأعلم أنك قد تعرَّضتَ لعملية نصب محكمة.

فليُعوِّضك الله!

وكتلخيصٍ سريع على القصص، فرأيي أنها — في مجملها — هدر لورق كان يُمكن أن يستخدم في أشياء أكثر فائدة.

كل هذا الهذاء هو نوع من أنواع القيء الأدبي، بأن يُخرِج الكاتب كل سموم الجنون والسواد بداخله على الورق، أملًا في الوصول إلى مرحلة النيرفانا المنشودة.

دعك بالطبع من نرجسيتِه الواضحة التي تفوح رائحتها من بين السطور، كأن يُقحِم نفسه في إحدى القصص بلا داعٍ، لمجرَّد أنه يَستمتِع برؤية اسمه، أو يتحدَّث عن ذاته بضمير الشخص الغائب على لسان شخصية ابتدعها، ويُمارس الشيزوفرينية بلا حدود.

تلك — لعمري — درجة بعيدة من هوس الذات والتمترُس حولها، أعتقد أنه شخص غير ناضج عاطفيًّا، كأي نرجسي في الواقع، ربما نالَ الكثير من الدلال من والدته في طفولتِه، وقد فشل لاحقًا في تخطِّي تلك المرحلة العمرية.

إنَّ أمثاله أكثر من الذباب في هذه الأيام.

أنصحه بمقابلة طبيب نفسي مُختصٍّ على وجه السرعة، إنَّ بضع جلسات من الصعق الكهربائي المكثَّف في التجاني الماحي كفيلة بأن تُعيدَه إلى صوابه.

هذا كل ما يُمكنُ قوله في هذا المقام.

الراوي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١