أنانية الجمال

الصبا والجمال يجتمعان
في محياك روعة للبيان
أتملاكِ ساهمًا شارد اللب
بروح الصوفي والفنان
وأرى لذتي بقربك حرما
ني، وبعض اللذات في الحرمان
وكأن العذاب أشهى جزاء
للمحب الوفي والمتفاني!

•••

ايه يا من لها غرامي مهما
يخلق الدهر أو تمت بي الأماني
أنت روحي، وأي ذنب لروحي
أن تناهت بعالم روحاني
أنت سيان في كيانك جسما
وشعورًا مصورًا لافتتاني
وشعور الفنان دون حدود
فعلامَ القيود في ميداني؟
إن تمنَّعت أي صبٍّ هو الأحـ
ـرى بحسن منوَّعِ الألوان؟
وصلاة الفنان ملء احتضان الحسـ
ـن لا في الصدود والامتهان
كم معانٍ يوحي بها الوصل للشا
عر عزَّت من قبل، بل كم أغاني!
إن تناءيت أو تأبيت ضيعـ
ـت على الفن فنَّ صبٍّ يُعاني
ليس شعر الحرمان مهما تسامى
مثل شعر التجاوب الفتان
والجمال الذي يقدس لا ينـ
ـسى حقوق العبَّاد في كل آنٍ!

•••

إلفك العمر يا ملاذي وإلها
مي ويا من غرامها ديواني
كم أضحي معذبًا، كم تسرِّيـ
ـن، وكم تُستطاب لي نيراني
لو قدرت الذي أكن من الحبْـ
ـبِ لكنت ارتضيت ما أرضاني
إنَّما أنت في سمائك والربـ
ـات فوق الورى وفوق الزمان
لا تبالين أن تضحي قليلًا
لحياة الورود والريحان
عذرك الجم أنَّ صفوك شيء
غير صفوي، وشأنه غير شاني
لغةٌ عذبة الطفولة تنسى
كل شيء سوى رضاها الأناني
فاعذريني إذا لجأت إلى (الأر
ض) وبدلتها وفيًّا حناني
شاكيًا منك، سائلًا طبها الشا
في، وأين الشفاء للولهان؟!
١٩٤٤

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١