تصدير

هذا عرض لسقراط قائم — قبل كل شيء — على أساس من أفلاطون وزنفون، ولكنه يدين كذلك لغيرهما من الكُتَّاب القدامى ولكثيرٍ من العلماء المحدثين دَيْنًا لا يسعنا إلا أن نعترف به بوجه عام، بيد أني لا بُدَّ أن أذكر خاصة ما أدين به لكتاب «بركليز وأثينا» لمؤلفه أ. ر. بيرن، الذي يحتمل أن يكون قد أعاد فيه بناء قصة حملة حربية غامضة، فتابعتها عندما كتبت «المسير الطويل»، وكذلك ما أدين به لمذكرات جون برنت في طبعته لمحاورات أفلاطون، وللمجلد الثاني من كتاب «بيديا» لورنر جيجر.

ولقد تصرَّفت بحرية تامة في ألفاظ أفلاطون في بعض ما اقتبست من مقتطفات، وبخاصة في الحوادث التي رويتها ملخصة عن «لاخيس ومجلس الحوار»، ولكني إنما فعلت ذلك لكي أكون أمينًا على ما تتضمنه المحاورات، وهي مصدر ثمين لما رُوِيَ عن سقراط من أحاديث رغم ما يبدو عليها من صبغة شبيهة بالقصصية، وقد قصدت بالمحاورتين القصيرتين في «المسير الطويل» وفي «ألقبيادس» أن أنقل في صورة مصغرة شيئًا مما عنى أفلاطون، كما قصدت ذلك أيضًا بالفصل الأول، وقد استخدمت ما رُوِيَ عن أبي سقراط من أنه كان نحاتًا كأساس لمعالجة الحياة الباكرة لسقراط.

وأشكر بصفة خاصة العلماء والكُتَّاب الذين قدَّموا لي المعونة الصادقة دون أن يتحملوا أية تبعة عن الطريقة التي عرضت بها موضوعي، أشكر سترلنج دو لثاقب نقده للنص، ولنصحه بشأن الصور، وأشكر جون فنلي جر لقراءته المخطوط، وروبرت بيل لمعونته الكريمة الفاحصة في المراجعة.

وأخيرًا لا بُدَّ لي أن أعبر عن شكري الخاص لوالدي للفرصة التي أتاحها لي لكي أؤلف هذا الكتاب، وللدراسة الكلاسيكية التي أدَّت إليه.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠