ومادِحٌ

إلى «عَلِيٍّ الحجَّار»

أَعْظِمْ بِمَجْدِكَ يَا «عَلِيُّ»
حَبَاكَ رَبُّ الصَّوْتِ بَسْطَةْ
فَازْدَدْ سُمُوًّا بِالُّلحُو
نِ وَجُدْ بها نُورًا وَغِبْطَةْ
غَثُّ الغِناءِ إذا رَآ
كَ تَخَالُهُ في الخَوْفِ قِطَّةْ
أَمْتَعْتَ بِالأَنْغَامِ سَا
كِنَ مِصْرَ مُسْلِمَهُ وَقِبْطَهْ
أَهْدَيْتَ أُذْنَ الصَّمْتِ صَوْ
تًا فاستْحَالَ الصَّوْتُ قُرْطَهْ
أغسطس ٢٠٠٤م

الترحيبُ ﺑِ «يَحيى النادي»

«يحيى» مُطِلٌّ في إهابِ «أثينا»
ذئبًا بكُلِّ شراسةٍ يَرمينا
ارفُقْ بنا «يحيى» تربَّصْ بالعِدا
خنَقوا صديقًا قبلَ أن تأتينا
نَبَذُوكَ «يحيى» بالعراءِ لتَبتغي
صَحبًا كِرامًا أنبَتُوا يَقطينا!
٣١ / ١٠ /٢٠٠٥م

مدحُ الشَّرخ

أضَعتُ شَرخَ شَبابي في انتظارِ الشَّرْخْ
كطِينةٍ أصلِ إنسانٍ قُبَيلَ النَّفْخْ!
يا زُبدَةَ الألَمِ المَزرُوعِ في جَسَدِي
ألصَقتِ بَعضِي ببعضِي كُومَةً مِن لَبْخْ
ما أغربَ الفارِسَ الكَرخِيَّ وَهْوَ أنا
لم يَركَب الخَيلَ لَم يُولَدْ بِحِصْنِ الكَرْخْ!
لكنَّما رَكِبَ الثُّقبَ الَّذي انطلقَت
من قاعِهِ صَرخَةُ المَذبُوحِ ذَبحَ الفَرْخْ!
ثُمَّ اجتَبَى الكَرْخَ مِن بينِ الحُصُونِ عسَى
ألَّا يَكونَ شَقِيًّا في رَوِيِّ الفَشْخْ!
ها قد وصَلتُ إلى قُربِ النِّهايةِ لا
تَفُهْ بشَيءٍ منَ الأبياتِ ثُمَّ اسْتَرْخْ
ليلة الجمعة، ٧ / ١٢ / ٢٠١٢م

الفنَّان

دنا منِّي فأضحكَني وأبكاني،
يُشابهُني: أكولٌ وابنُ إنسانِ،
ولكن حين يضحكُ لي، فضِحْكتُهُ تَفَتَّحُ عن مَدى رَوحٍ ورَيحانِ؛
فغايةُ مُنيَةِ الأكوانِ أن يَضحَكْ!
وحين تَفيضُ أعيُنُنا فأعينُنا ينابيعُ الهوى العاني،
يَهيجُ الدمعُ أحزاني، فأضحكُ مثلما يَضحَكْ.
يهُزُّ الضِّحكُ أركاني،
يغيبُ الضحكُ عن زَنْدي ليَقدَحَ زَنديَ الثاني!
وفي ضَحِكي أُناديهِ: ألا واصِل أخي قَدْحَكْ،
وأضحِكني وأبكيني، وثِبْ واشطَحْ،
ولا تعبأْ بمن قال: «اكترثْ، أخمِدْ أخي شطحَكْ.»
هُوَ الجاني؛
فإنَّ اللهَ من شَطَحاتِنا يَضحَكْ،
وما أدراكَ ما يضحَكْ!
فأضحِكني وأبكيني وثِبْ واربَحْ،
دُنُوًّا من دمي القاني،
فإنَّ دمي إذا صَلَّى بقُربِكَ كان ذا رِبحَكْ،
فثِبْ واشطَحْ، وإن نادَوكَ: «يا داعِرْ»،
وإن طَلُّوا الدمَ القاني؛
إذا صَلَّى الدمُ المَطلولُ من شاعِرْ،
فإنَّ الرَّبَّ في عَليائِهِ يَضحَكْ!
وما يَضحَك؟
وما أدراكَ ما يَضحَكْ؟!
فأضحِكني وأبكيني وإن طَلُّوا الدمَ القاني،
ودع أرواحَهم تشهَدْ،
بأنَّ العبدَ رَبَّاني.
٢٠٠٥م

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١