الفصل الخامس

الحركات في العهد الحميدي وأثرها في العالم العربي

كانت الإمبراطورية العثمانية وقت اعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني على عرشها في حالةٍ من التفكك الداخلي جِدَّ واضحة، كما كانت الدول الأوروبية تعمل على انتقاص رقعتها وإفساد الجوِّ الخارجيِّ حولها، وكانت أقرب الدول الأوروبية منها هي دولة ألمانيا القيصرية؛ فقد تقرب القيصر غليوم الثاني من السلطان عبد الحميد الثاني، وتظاهر بأنه صادق في تقرُّبه، وأنه يريد أن يجعل من دولة الخلافة دولة قوية، واعتقد السلطان العثماني بصحة هذا القول، فبادل القيصر العواطف، وقويت المظاهر الوديَّة بين الدولتين، وتتابع الرسل والسفراء ورجال الإرساليات والبعوث بينهما، وكان من أبرزها بعثة الكولونيل فون ديركولتز،١ وهو من أقدر ضباط الجيش الألماني، وقد قدم الآستانة في ربيع سنة ١٨٨٣م لينظم الجيش التركي، فقام بعمله أحسن قيام، وظل ثلاث عشرة سنة يعمل بدأب حتى استقامت أمور الجيش، ونبغ فيه نفر من الضباط الأذكياء — وفيهم عدد غير قليل من الشبان العرب — وكان هؤلاء الضباط نواة الحركة التحررية في الإمبراطورية العثمانية.

وفي عام ١٨٩٨م قدم القيصر نفسه إلى زيارة السلطان زيارة رسمية، فتلقاه وفتح له القصور واستقبله استقبالًا باهرًا، وعقد معه اتفاقية سكة حديد «برلين – بغداد – البصرة»، وزار الإمبراطور في هذه المناسبة بيت المقدس ودمشق، وكانت هذه الزيارة بمثابة دَقة ناقوس نبهت الدول الغربية، وبخاصة بريطانية، على وجوب الوقوف أمام هذا التقرب التركي-الألماني، واستمر هذا التقارب بين الدولتين طوال عهد السلطان عبد الحميد الثاني.

ومما هو جدير بالذكر أن أكثر العالم العربي كان خاضعًا في هذا العصر للنفوذ العثماني؛ فبلاد الشام والعراق والجزيرة العربية كانت ممتلكاتٍ خاضعةً خضوعًا تامًّا للباب العالي، وكانت بلاد الشام مقسمة إلى ولايتين وسنجق واحد، ثم رأوا تقسيمها منذ سنة ١٨٨٧م إلى ثلاث ولايات وسنجقين اثنين، وهي ولاية حلب في الشمال والشمال الشرقي، وولاية بيروت في الغرب، وولاية الشام في الشرق، وسنجق لبنان الذي اقتطع من ولاية بيروت، وسنجق القدس في الجنوب، وكان لهذين السنجقين وضع إداري مستقل.

وأما العراق، فكان مقسمًا إلى ثلاث ولايات، وهي: ولاية الموصل في الشمال، وولاية بغداد في القلب، وولاية البصرة في الجنوب.

وأما الجزيرة العربية فلم تكن الأوضاع فيها مستقرة، ولم تتمكن الدولة العثمانية من فرض سيطرتها عليها تمامًا إلَّا في سنة ١٨٤١م حينما سمت الدولة واليًا على الحجاز خوَّلته سلطة السيطرة على الجزيرة كلها، ومنحت أشراف مكة نوعًا من السلطان الروحي والنفوذ التقليدي في ربوع الحرمين: مكة والمدينة. ولم يخرج عن سلطان الوالي إلا اليمن الذي كان دائم الثورات، وقد استطاع قائد إحدى الحملات العسكرية العثمانية على بلاد اليمن في سنة ١٨٤٩م أن يُخضع البلاد للخليفة العثماني، ولكنها ما لبثت أن انتقضت عليه، ثم اضطرت إلى أن تخضع ثانية في سنة ١٨٦٥م، ثم ثارت إلى أن خضعت نهائيًّا في سنة ١٨٧٢م بعد تعدد الحملات عليها عن طريق قناة السويس البحري، وطريق الحجاز البريِّ.

وأما بقية أجزاء الجزيرة العربية، وهي: مقاطعتا هضبة نجد وبلاد شمر، فكانتا خاضعتين لنفوذ الأسرتين العربيتين القويتين: أسرة «آل سعود»، وأسرة «آل رشيد»؛ اللذين كانا يتنازعان السلطة في تلك الديار، ولا تستطيع يد الدولة العثمانية أن تمتد إليهما، وكانت ثمة بعض البقاع امتدت إليها يد دولة أجنبية مغتصبة، هي: دولة بريطانية؛ فإنها احتلت منطقة عدن في سنة ١٨٣٩م، ثم احتلت جزيرة بريم الواقعة عند مدخل البحر الأحمر في سنة ١٨٥٧م وأخذ سلطانها يقوى شيئًا فشيئًا في المناطق العربية الواقعة في الخليج العربي على طريق الهند.

أما بقية أجزاء العالم العربي، وهي: مصر والسودان وطرابلس الغرب والجزائر وتونس ومراكش، فلم تكن ترتبط بالخلافة العثمانية ارتباطًا سياسيًّا قويًّا ولا سلطان لها عليها؛ فبلاد مراكش لم تطأها قدم الغزاة العثمانيين، ولم تمتد إليها يد سلطانهم أصلًا. وبلاد تونس فقد انقطعت صلتها بدولة الخلافة وخضعت للسلطان الفرنسي منذ سنة ١٨٨١م، وبلاد الجزائر رزحت تحت قوى الاستعمار الفرنسي منذ سنة ١٨٣٠م، وانقطعت الصلات نهائيًّا بينها وبين الدولة العثمانية. وبلاد طرابلس الغرب هي وحدها التي ظلت تحت النفوذ العثماني، وكانت مقسمة إلى ولايتين، هما: طرابلس، وبنغازي. وفي سنة ١٩١٢م استولت عليهما الدولة الإيطالية وطردت القوات العثمانية منهما. ومصر والسودان خضعتا للتاج البريطاني في سنة ١٨٨٢م، ولم يبق للباب العالي عليهما إلا شبه نفوذ روحي.

هكذا كانت أوضاع البلاد العربية حين اعتلى السلطان عبد الحميد الثاني عرش الباب العالي، وقد ظل ثلاثًا وثلاثين سنة يحكم إمبراطوريته الواسعة، ومن ضمنها البلاد العربية، بطريقة تغلب عليها روح الفوضى والرشوة والفساد، وأخذت أصوات التذمر ترتفع في أنحاء الإمبراطورية، وتألفت الجمعيات السرية تعمل على التخلص من ذلك العهد السيئ، وكان السلطان يصم أذنيه عنها حينًا أو يتصامم حينًا آخر؛ إلى أن يتمكن من القبض على أفرادها فيفتك بهم. وكانت أقوى تلك الجمعيات٢ وأكثرها نشاطًا جمعية تركيا الفتاة «جون تورك»، فإن الأحرار العثمانيين من عسكريين ومدنيين أخذوا يضيقون ذرعًا بالفساد المستشري بالبلاد، وبخاصة بعد الضربات العسكرية التي تلقتها الدولة في حروبها مع الغرب، فاجتمع نفر من ضباط الجيش واعتنقوا مبادئ جمعية «تركيا الفتاة»، وآلوا على أنفسهم أن يعملوا لتخليص البلاد من الحكم الاستبدادي. وكان في طليعة هؤلاء الضباط: أنور بك، ونيازي بك، اللذان آليَا على نفسيهما أن يجهرَا بالدعوة ويعملا على إعادة الدستور، الذي كان المصلح مدحت باشا قد وضعه، وانضم إلى هذين الضابطين رجل مدني كان يشغل منصبًا حسَّاسًا في إدارة البريد، هو: طلعت أفندي. وأخذ الثلاثة يدأبون على العمل ويتصلون ببعض البيوتات المالية في منطقة سلانيك لتغذية حركتهم ماليًّا، واستطاعوا أن يجدوا من تجار الدونمة — وهم يهود سلانيك المتظاهرون بالإسلام — عونًا ماديًّا كبيرًا مكَّنهم من تأليف جمعية كبيرة انتشرت في كافة أنحاء الإمبراطورية العثمانية، ومن بينها البلاد العربية، ألا وهي: جمعية «الاتحاد والترقي».

وقد استطاع الضابط نيازي بك أن يفرَّ من الجيش مع بعض إخوانه من أعضاء الجمعية؛ الضباط والمدنيين، فيلجئون إلى جبال «رَسنه» في ولاية مقدونية، وأخذوا ينظمون الحملة على «الخليفة الطاغية»، معطِّل الدستور، ويؤلبون الجيش عليه، ويحرضون المدنيين على العصيان المدني. وكان أول النُّذُر أن أعلن رجال الفيلقين الأول والثاني في بلاد «الروم أيلي» والفيلق الرابع في بلاد «كردستان» انضمامهم إلى الحركة الإصلاحية، وأبرق نيازي بك إلى الخليفة برقية يطلب فيها أن يعيد العمل بالدستور وإلا فإن الفيالق ستزحف على دار الخلافة وتقصي الخليفة السلطان عن عرشه. فاستهان هذا بهم أول الأمر، ولكنه لما رأى أن الأمر جِدٌّ أصدر «إرادة شاهانية» بإعادة الدستور العثماني، وكان ذلك يوم الجمعة في ٢٥ جمادى الآخرة سنة ١٣٢٦ﻫ/١٩٠٨م، فتنفَّس الأحرار في البلاد، وأُطلقت حرية الكتابة والنشر، وألغيت الجاسوسية المخيفة المنتشرة في شتى أنحاء البلاد.

وكانت البلاد العربية، وبخاصة العراق وسورية، قد ابتهجت ابتهاجًا عظيمًا، وأخذ الأحرار ينخرطون في سلك «جمعية الاتحاد والترقي»، ولكن هؤلاء الأحرار فوجئوا بظهور نوايا سيئة لدى «الاتحاديين» الأتراك؛ لأنهم كانوا ميالين إلى تتريك البلاد العربية ودمجها في العنصر التركي، فأخذوا ينظرون إلى حركاتها بحذر وانتباه شديدين.

كما أخذ الاتحاديون من جانبهم يعملون على تقوية نفوذهم والقضاء على خصومهم. ثم رأوا أن الحلَّ الجذريَّ هو في خلع السلطان، فاستصدروا فتوى بخلعه لقتله الأبرياء وتعذيبهم وإحراق الكتب والإسراف في تبذير أموال الأمة، وبايعوا وليَّ عهده رشاد أفندي باسم: محمد رشاد الخامس.

•••

ساءت الإدارة العامة في العهد الحميدي بشكل واضح، وبخاصة في البلاد العربية؛ لأن السلطان عبد الحميد الثاني كان سيئ الإدارة كما رأيت، تسيطر عليه الأفكار الرجعية ويطغى عليه حب الطمع والخوف من أن تتفتح عيون الشعب عليه. وكان يحكم البلاد بشبكة من الجواسيس والإرهابيين، وقد حظر تعليم التاريخ الصحيح في المدارس، وحرم تدريس العلوم السياسية والاجتماعية، وبخاصة في البلاد العربية. وكان يهتم بنفسه في تسمية الأساتذة والمدرسين، ممن يطمئن إليهم على تنفيذ خطته، وكان يوعز إليهم من وراء ستار بأن يعملوا على نشر الجهالة ويعرقلوا سير ركب العلم، وكان من جهة ثانية يسعى عن طريق بعض ضعفاء النفوس من رجالات الدين وأرباب الطرق الصوفية ليعملوا على نشر الأباطيل والخرافات والجهل، كما كان لا يسمح بطبع الكتب إلا بعد تدقيقها؛ فإن وافق عليها المدققون من جماعته نُشرت، وإلا طُويت وأُحرقت. يقول الأستاذ المرحوم محمد كرد علي: «اشتد ضغط عبد الحميد على المدارس حتى حظر أن يُعلَّم فيها التاريخ الصحيح وعلوم السياسة والاجتماع؛ لأنها ترقي العقول وتلقِّح الأذهان، وأصدر إدارته السرية إلى مديري المعارف في بعض الولايات ومنها الشام: أن يوقفوا سير المعارف عند الحدِّ الذي وصلت إليه؛ لأن في انتشار المعارف انتشار المفاسد وتمزيق شمل الأمة.

ورأت المطبوعات منه ومن أعوانه الجهلاء من الدنايا ما يكفي في نعتهم أنهم أعداء كل فكر وارتقاء وتجديد، وأصبح ما يُطبع تحت السماء العثمانية في الثلثين الأخيرين من حكمه، عبارة عن كتب خرافات وزهد وتلفيق، أو أماديح كاذبة له ولأرباب المظاهر، وأمور عادية لا تُرقي عقلًا ولا تُزيل جهلًا. وحاول أن يرفع من «دعاء القنوت» لفظ: «ونخلع ونترك من يفجرك»؛ لأن فيها لفظ «خلع»، وقلبه ينخلع من هذه اللفظة، ولأنه رأى مخلوعين قبله، وأن يسقط من «صحيح البخاري» أحاديث الخلافة، وأن تصادر «حاشية ابن عابدين»؛ لأن فيها باب الخلع. ورفعت من المعاجم كثير من الألفاظ: كالعدل، والمساواة، والاغتيال، والقانون الأساسي، والجمهورية، ومجلس النواب، والخلع، والديناميت، والقنابل. وغَيَّر بعض الأسماء، فلا يقال: «مراد» بل: «مرآة»، ولا: «عبد الحميد» بل: «حامد» أو «حميد» أو «حمدي»؛ لأن مرادًا اسم أخيه، وعبد الحميد اسمه. وأصبحت الصحف في أيامه أبواقًا تقدسه وتؤلهه على صورة بلغ فيها السخف إلى غاياته.»٣

ولم تكن حالة البلاد المالية والاقتصادية خيرًا من الحالة الثقافية؛ فقد كان السلطان ووزراؤه وعمَّاله في الولايات يعملون على ملء جيوبهم وخنق الشعب، وكانت الوظائف العامة تباع بيع السلع، وتقبض أثمانها، وكانت الخزانة العامة في الآستانة فارغة، والعجز يسيطر على موازنة الدولة العامة.

أما السياسة الخارجية للدولة فكانت سياسة المداورة والمخاتلة؛ لأن السلطان كان يعرف الضعف الذي يسيطر على إمبراطوريته، والمرض الدفين الذي يفتك بها، كما أنه كان لا يجهل أن الدول العظمى في ذلك الزمان كانت تتنافس فيما بينها، فلذلك عمد — بما فطر عليه من دهاء — إلى المخاتلة والدَّسِّ، وخصوصًا بعد أن زحفت جيوش الروس على بلاده وطوَّقت عاصمته، ولم تنسحب حتى فرضت عليه معاهدة تتَّشح بالعار والذل. ولم تكن معاهدة برلين أقل عارًا، وكانت ثالثة الأثافي، حين أراد انتشال البلاد من الإفلاس الاقتصادي، فرهن بعض مواردها الكبرى لدى جماعات من كبار الممولين الأجانب، من إنكليز وفرنسيين وألمان، وأخذ منهم مبالغ ضخمة، زعم أنه يريد بها تقوية الجيش، وقد فعل شيئًا كثيرًا لتقوية الجيش، وخلق الروح العسكرية خلقًا جديدًا وتنظيم المعاهد العسكرية تنظيمًا حديثًا، فرفع هذا العمل من مكانته بين رعاياه إلى حد ما، وإلى فترة ما.

ثم إنه عمد من جهة ثانية إلى تسخير رجال الدين في كافة أنحاء الإمبراطورية، لنشر الدعاية له بأنه ظِل الله في الأرض، وأنه أمير المؤمنين، وزعيم المسلمين الروحي في كافة أرجاء المعمورة، وأنه خادم الحرمين الشريفين. وقد استطاع بهذا كله أن يفرض سلطانه على الناس، وأن يطيل عهده، وبخاصة حين سلك هو مسلكًا دينيًّا خالصًا، فأقصى عن القصور الملكية الموبقات التي كان أدخلها إليها أسلافه، وأحاط نفسه بهالة من رجال الدين وأرباب الوعظ والإرشاد، في طليعتهم الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي الحلبي، الذي كان يتمتع بسلطان روحي كبير، ودهاء وعبقرية دينية كبيرين، فأنشأ في الآستانة معهدًا دينيًّا كبيرًا لتخريج القضاة والمفتين والدعاة وغيرهم من رجال الدين، واستطاع أن يجتذب أشراف مكة — وهم حكامها الروحيون — فأخذوا يؤيدونه في سياسته، ويعملون على تمتين أواصر سلطته الروحية بين طبقات الحجاج الوافدين إلى الحجاز من شتى بقاع الإسلام. ولما رأى السلطان أن العرب قد أخذوا يضيقون ذرعًا بحكمه، وأن البلاد العربية لا بد من أن تثور عليه، أخذ يعمل على تقريب نفر من كبار رجالاتهم، ويغدق عليهم الأموال الضخمة والمناصب الرفيعة،٤ أو يستدعيهم إلى جواره فيضيفهم «ضيافة طويلة» في العاصمة، كما فعل مع الشريف الحسين بن علي — الملك حسين فيما بعد — فقد بلغه عنه أنه فتًى كثير النشاط، كبير المطامع، ينحدر من أسرة عريقة، حكمت بلاد الحرمين عدة أجيال، فاستدعاه إلى الآستانة مع أسرته في سنة ١٨٩٣م وهو فتًى في عنفوان شبابه يصحب معه أولاده الأمير عليًّا الذي صار ملك الحجاز فيما بعد، والأمير عبد الله الذي صار ملك الأردن فيما بعد، والأمير فيصلًا الذي صار ملك سورية فالعراق بعدئذ. وأوصى السلطان بإدخال الأولاد الثلاثة في إحدى مدارس العاصمة التركية على نفقته، ولكن الشريف حسينًا أدرك الهدف من تلك الضيافة، فتقبَّلها صامتًا ولقَّن أبناءه وجوب التحلي بالصبر والسكينة، إلى أن تحين الفرصة للقيام بالدعوة القومية، والعمل على تخليص البلاد العربية من ربقة الظالمين الأتراك، وفي طليعتهم هذا الخليفة الطاغية الذي يتستر بالدين ويرهق أبناء جلدتهم العرب عسفًا وجبروتًا.
١  راجع مقالته عن عوامل الضعف والقوة في الإمبراطورية العثمانية في مجلة Ducch Ruad Schaw في عدد شهر تشرين الأول سنة ١٨٩٧م.
٢  انظر: كتاب «تاريخ الشعوب الإسلامية»، لكارل بروكلمان، تعريب دار العلم للملايين بيروت، ٤: ٧٨ وما بعدها.
٣  خطط الشام، ٣: ١٢٢-١٢٣.
٤  أمثال عزة باشا العابد الدمشقي، ومحمد أبو الهدى الصيادي الحلبي.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١