شَظايا

أنا مِن زُجاجْ
أتصلَّدُ حين أثورُ … أصدُّ الرَّصاصْ
أَتَبَلْوَرُ حين أحبُّ … كقلبِ الإجاصْ
أكثِّفُ هذا الوجودَ ندًى حين أضحكُ
ثُمَّ أُكثِّفهُ حين أنشِجُ مِلحًا أُجاجْ
أنا مِن زُجاجْ
أشِفُّ ليرشفَ مَن قَبعوا داخلي النُّورَ
يا نورُ … قدْ كنتُ يومًا عتيمًا كقطْعةِ عاجْ
ثُمَّ رَمتْني فتاةٌ لداخِلِها … فارْتشفْتُكَ
ثُمَّ رَمتْني لخارِجِها … فاكْتشفْتُكَ
ثُمَّ اسْتَحَلْتُ زجاجْ …
لأرَى الآخرينَ وهمْ داخلي يرشفُونَكَ
أو ينقرُونَكَ مثلَ صغارِ الدَّجاجْ
أنا مِن زُجاجْ
صَقَلَتْني فتاةٌ
فصِرْتُ كمِرْآتِها … كاذِبًا
كيفَ سُرَّتْ بكِذْبِي؟!
هشَّمَتْني فتاةٌ لتنزعَ قلْبي!
كيفَ ظنَّتْ يكونُ لها وَحْدَها؟!
صَهَرَتْنِي فتاةٌ
فسِلْتُ على جِسْمِها حِمَمًا
ثُمَّ هَمَّتْ …
ولمْ أَرَ بُرهَانَ رَبِّ؟
هَلِ الذَّنْبُ ذنْبِي؟
إذا أَشْعَلَتْ في كِيَانِي الطَّبيعَةُ
زَيْتَ الرُّجُولَةِ
هلْ لا أكونُ سِرَاجْ؟
أنا مِن زجاجْ
والزُّجاجُ … رِمالٌ مُقَطَّرَةٌ
(أتذَكَّرُ تلكَ الخُرَافَةَ حتَّى أُهينَ غُرُورِي)
أنا مِن رِمالْ …
ظَمَأُ التَّائِهَاتِ … خُمُورِي
والرِّوَاءُ … اغْتِيالْ
أنا مِن رِمَالْ
والرِّمالُ … تُرَابْ
والتُّرَابُ … مِيَاهْ
والمِيَاهُ … سَرَابْ
أنا مِن سَرَابْ
أنا مِن سَرَابْ …

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.