قُصاصات (٢)

أنا سؤالُ البيتِ للصَّوتِ:
«لماذا اغْتَلْتَ دَقَّاتِ قلوبٍ
كان في إيقَاعِها مَعْبَرُنا الأثِيرُ
نحوَ حِقَبِ السِّحْرِ الخَوَالْ؟»
.
.
.
أنا سؤالُ الصَّوتِ للصَّمْتِ:
«لماذا اغْتَلْتَني؟ ولمْ أكُن إلَّا تَجَسُّدًا
لذَبْذَباتِ نَبْرِكَ المحَالْ»
.
.
.
.
أنا سؤالُ الصَّمْتِ للمَوْتِ:
«لماذا اغتلتني؟ ولمْ أكُن إلَّا رَسولًا للفَناءِ
مُنذِرًا … مُبَشِّرًا … للسَّائِرينَ في السَّرابِ: انتَبِهُوا
بعدَ السَّرابِ آخَرٌ … وآخَرٌ … وآخَرٌ …
قبلَ المآلْ»
.
.
.
أنا سؤالُ الموتِ للشِّعْرِ:
«متى تكُفُّ عن قَتْلي؟!
أَلَا مِن هُدْنةٍ بينَ غَريمَينِ شَريفَينِ؟
متى تكُفُّ عَن قَتْلي؟!»

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠