الفصل الرابع

إحياء مالية القطر١

المال! المال! فكل شيء بدون المال — على ما يقال — جدوب.

بوالو

إن عنوان هذا الفصل وحده، متى وقع عليه نظر بعض القرَّاء، قد يجعلهم يبتسمون ابتسامة الازدراء، ويُقَفُّونَهَا بسؤال يمتزج فيه الاستغراب والاستنكار معًا امتزاجًا تامًّا، كالسؤال الآتي: «أوكيف؟ (إسماعيل)، الذي أثقل مالية القطر بالدَّين الباهظ، الذي لا يزال القطر يئن تحت فداحة ثقله، (إسماعيل) أحيا مالية مصر؟ إنك يا هذا تمزح!» ولكنا لا نمزح مطلقًا، بل نقول، ونحن نزن الكلام في ميزان التعقل التام: نعم إن (إسماعيل) أحيا مالية القطر، وإليكم الدليل بل الأدلة.

مات (سعيد)، وعلى الخزينة المصرية — غير القرض الذي عقده وقدره مليونان وسبعمائة وخمسة وخمسون ألفًا وخمسمائة جنيه إنجليزي — دين سائر يربو على عشرة ملايين جنيه، لا تبرره أعمال عمومية نافعة مطلقًا؛ وإنما أوجبه:
  • أولًا: أن سعيدًا كان لا يعرف للنقود قيمة. يدل على ذلك أن المسيو براڨيه، صديقه الحميم، الذي سبق لنا الكلام عنه، شكا له، يومًا، أن تقدير ثمن أحد الأشغال، التي كلف بعملها، بليرات إيطالية، مجحف بحقوقه إجحافًا كبيرًا، فقال له (سعيد): «دعهم يقدرونه، إذًا، بليرات إنجليزية!» غير مبال بأن الليرة الإنجليزية تساوي الليرة الطليانية خمسًا وعشرين مرة.٢
  • ثانيًا: أنه كان متلافًا، لا يعرف تبذيره حدًّا يقف عنده، حتى لقد أنفق مرة على زخرفة حجرة في أحد قصوره نيفًا وسبعة ملايين من الفرنكات؛٣ وكان معطاء للّهي، لا يعرف سخاؤه أن يميز بين من يصح أن يكون موضع إنعام، ومن لا يصح، حتى لقد أهداه، مرة، مالي أجنبي من المقيمين بالإسكندرية سل فاكهة، ثم طلب منه نفحة بخمسة عشر ألف جنيه، ففعل.
  • ثالثًا: أن المتعهدين بتوريد ما تحتاج إليه حكومته أو ما يحتاج إليه هو، لا سيما الأجانب منهم، لعلمهم بقلة تقديره للنقود، كانوا لا ينفكون يغشونه ويسرقونه، وهو لا يبالي بأعمالهم، إما تعاليًا، وإما لعدم اهتمام منه بهم.
  • رابعًا: أن مطالبات الغربيين على ألسنة قناصلهم بتعويضات عن أضرار وهمية، يزعمون أنهم أصيبوا بها، في اتفاقات أبرموها مع الحكومة المصرية، كثرت جدًّا في عهده وبلغت، في خروجها عن طور المعقول، حدًّا جاوز كل احتمال، وضاقت، دونه، رحبة تسامح (سعيد) على سعتها: لأنه بات لا يعمل، أو لا يهمل عملًا، تعاقد عليه مع إفرنجي، إلا وتكون نتيجته مطالبة ذلك الإفرنجي إياه بتعويض، وأي تعويض! يكاد يتضاءل بجانبه مبلغ الستة والخمسين ألف جنيه إسترليني، الذي تقاضاه من عباس الأوّل، المهندس الإنجليزي مخطط سير السكة الحديدية من إسكندرية إلى مصر، أجرة على تخطيطه؛ ومبلغ الستة عشر ألف جنيه الذي طالب به لتعديل ذلك السير، بعد أن اتضح تعذر تنفيذه كما خططه — على أنه لم ينل منه سوى ستة آلاف، عملًا بما حكم به المستر بروس القنصل البريطاني العام، المحكم في الموضوع!٤
وقد أشار (سعيد) ذات اليوم، بنكتة لطيفة، إلى ما كانت تغص به نفسه من تلك المطالبات الجائرة الحمقاء، فإنه كان يستقبل أحد قناصل الدول الكبرى، في سلاملك رأس التين، في قاعة تطل شبابيكها الواسعة على البحر؛ وكان الزمن صيفًا، وتلك الشبابيك مفتوحة، ونسيم البحر العليل يدخل منها، كأنه نسمة من الجنان، فجلس القنصل مكشوف الرأس، بجانب (سعيد) أمام أحد تلك الشبابيك، وما لبث أن عطس؛ فأسرع (سعيد) وقال له باهتمام، وهو يبتسم: «تفضل يا جناب القنصل، تفضل والبس قبعتك! فقد يصيبك زكام، وأنت عندي فتهب دولتك إلى مطالبتي بتعويض».٥
وكان سعيد يقول في هذا الصدد: «إني لأخشى أن ينظر جوادي شذرًا في طرقات الإسكندرية إلى إفرنجي، فيهب ويطالبني بتعويض».٦
وتذكرنا هاتان النكتتان بما كان عليه (سعيد) من خفة الروح وظريف الملح، بسبب تربيته الفرنساوية، ومنبته الفرنساوي البحت، فقد ذهب إلى زيارة لندن مرة، أيام إقامة أول معرض فيها، فإذا بطقسها لم ينفك مغيمًا، ماطرًا، طوال مدة إقامته هناك، فبينما هو، ذات يوم، يتفقد إحدى حجر ذلك المعرض، رأى شعاع شمس نافذًا من السقف الزجاجي إلى الداخل، ومنتشرًا فوق مكان من المعروضات، كأنه وضع فيه خصيصًا، فالتفت (سعيد) إلى ذي الفقار باشا، مراقب عموم ماليته، ونديم سفره، وقال له باسمًا: «ألا ترى ما أندر الشمس هنا! فقد بلغ من ندرتها لديهم أنهم أصبحوا يعرضونها ضمن نفائسهم».٧

ولكن (سعيد) المسكين كان كفرنساويي أيام الكردينال مازارين: إذا تململوا من ضريبة، وضعوا فيها أغنية سخرية، ورددوها مدة، دون أن يمنعهم ذلك من دفع الضريبة، حتى كانت عادة الكردينال أن يقول عنهم بفرنساويته المشوبة بإيطالية: «إل كانتارون ما إل پاجرون» أي: سيغنون؛ ولكنهم سيدفعون.

و(سعيد) كان، إذا تململ من جور طلبات التعويضات، انتقم لنفسه بنكتة كالتي ذكرناها، ثم أفضى به الأمر إلى دفع المطلوب.

فأدى ضغط ذلك الدين السائر الباهظ على عاتق الخزينة المصرية إلى ضائقة مالية شديدة باتت معها مرتبات الموظفين والمستخدمين، في سني حكمه الأخيرة، لا تصرف لهم إلا نادرًا؛ وإن صرفت، فبمطل وبطء، ونجم عن عدم صرفها أن أوراقًا مالية من نوع جديد، لم يرو عن مثلها أبدًا، برزت إلى عالم الوجود في الأسواق المصرية، وكانت عبارة عن تحاويل على المالية المصرية أخذ يحررها أولئك المستخدمون والموظفون ويسلمونها إلى ممونيهم، سدادًا لمطلوباتهم.

فبات يحيط بأبواب المالية جيش من البدالين والقصابين وخلافهم، لا تستطيع الحكومة التخلص منه ومن طلباته: (أولًا) لندرة النقود في خزائنها؛ و(ثانيًا) لعدم تمكنها — بسبب أن معظم أولئك المطالبين أجانب، يحميهم نظام الامتيازات — من فض جموعهم بكرابيج رجال الشرطة، كما كانت تفض تجمهر الدائنين الوطنيين من أرباب الحرف والصناعات ورجال المقاولات، الذين اشتغلوا لحسابها وداينوها؛ فإن مطالب هؤلاء الأهالي كانت تدفع إليهم لكمًا وركلًا وسياطًا، في نهاية الأمر، ولو استعملت الحكومة طريقة الضرب هذه مع أولئك الأجانب، لفتحت على نفسها أبواب ويلات لا فراغ منها إلا بدفع تعويضات مالية جسيمة، وتقديم ترضيات أدبية تحط من شأنها حطًّا كبيرًا.

فكانت تلجأ، إذًا، إلى المماطلة والمراوغة؛ ولكنها تضطر إلى الدفع بعد استنفاد كل وسائل التعطيل والتأجيل والتسويف.

وباتت تلك الحال السيئة نظامية إلى حد أنه أصبح لتلك التحاويل سوق خاصة بها ومعدل خصم جار؛ وكان معدلًا يتجاوز حدود الاعتدال، بقدر تجاوز فرص الدفع دائرة الاحتمال؛ أو على قدر ما تتجاوز صعوبات التحصيل حد المألوف.

غير أن ضغط الاحتياج أدى إلى تداول تلك التحاويل تداولًا أثرى منه عدة صيارفة بمصر والإسكندرية وغيرهما من البنادر التي كانت مقرًّا لموظفي الحكومة ومستخدميها.

فلما آل الحكم إلى (إسماعيل)، أمر: (أولًا) بصرف جميع المتأخرات، سواء أكانت للمستخدمين والموظفين، أم لرجال الجيش؛ و(ثانيًا) بصرف المرتبات لمستحقيها في أوقاتها بانتظام، فاختفت تلك التحاويل من السوق؛ وزالت عن عنق المالية المصرية للمطالبة اللحوحة بسدادها، التي كانت ناشبة أظفارها فيه.

ولما كان إقبال المعامل الغزلية والنسجية الأوروبية على ابتياع القطن المصري بكثرة، بسبب الحرب الأمريكية الأهلية، قد أوجب تحسينًا فجائيًّا في أسعاره، ورفعها رفعًا مطردًا إلى حد منتظر أو محلوم به؛ ونجم عن غزارة النقود في البلد، أن التوازن بين قيمتها وقيمات مواد الغذاء والترف، أصبح مختلًّا اختلالًا جسيمًا — كما هي الحال في أيامنا هذه بسبب الحرب العالمية واحتياج السلطة العسكرية إلى محصولات البلاد وأيدي العملة — أمر (إسماعيل) بزيادة رواتب موظفي حكومته، ولا سيما كبارهم، زيادة مناسبة، تساعدهم على حفظ كرامتهم، وتحول دون تدنيهم إلى المال الحرام.٨

فاكتسب بهذين العملين ثقتهم بحكومته وولاءهم لشخصه.

ولعلمه أنه لا يستطيع الاستمرار على دفع المرتبات في حينها، فضلًا عن دفع العلاوات التي جاد بها، إلا إذا كانت خزينة المالية ممتلئة دائمًا؛ ولعلمه أن لا شيء يملؤها أكثر من توسيع موارد إيراداتها؛ وأنه لا سبيل إلى ذلك التوسيع إلا بإنماء مساحة أرض القطر الصالحة للزراعة وتنويع مزروعاتها، وإنماء تجارة البلاد وتكبير دائرة العمل فيها، أقدم على ذلك جميعه بما سبق لنا بيانه من الهمة والنتائج، ونجم عن إقدامه هذا أنه بينما كانت إيرادات الحكومة في سنة ١٨٣٥ مليونين وستمائة ألف جنيه، وفي سنة ١٨٦٢ أربعة ملايين وتسعمائة وتسعة وعشرين ألف جنيه، يقابلها مصروف قدره مليونان وثلاثمائة جنيه، في سنة ١٨٣٥ — أي: باقتصاد ثلاثمائة ألف جنيه، وأربعة ملايين وثلاثمائة وثلاثون ألف جنيه، في سنة ١٨٦٢ — أي: باقتصاد نحو ستمائة ألف جنيه — أصبحت إيراداتها، في سنة ١٨٧٦، عشرة ملايين وسبعمائة واثنين وسبعين ألفًا وستمائة وأحد عشر جنيهًا، تقابلها مصروفات قدرها ثمانية ملايين وتسعمائة وواحد وثمانون ألفًا وثمانمائة واثنان وخمسون جنيهًا — أي باقتصاد ما يقرب من مليوني جنيه، وذلك بعد دفع الفوائد المطلوبة على الديون المسجلة وستمائة وخمسة وثمانين ألفًا وثلاثمائة وثمانية عشر جنيهًا، مقدار الجزية السنوية للأستانة.

وإنما نذكر سنة ١٨٧٦؛ لأنها السنة الأخيرة من حكم (إسماعيل) وهو مستقل عن كل رقابة أوروبية، ولأن عظمته بلغت أوجها فيها.

ومصادر تلك الإيرادات: الأموال، والرسوم، والسكك الحديدية، ومختلفات.

أما الأموال، فأربعة ملايين وثلاثمائة ألف جنيه وخمسة آلاف جنيه من الأطيان الزراعية، ومساحتها أربعة ملايين وثمانمائة وخمسة آلاف وثمانمائة وسبعة أفدنة بين خراجية وعشورية؛ و١٨٩٠٠٠ جنيه من النخيل وعدده ٤٤٦٧٠٠٠ نخلة و٤٢٢٠٠٠ جنيه من الرخص الحرفية.

وأما الرسوم، فسبعمائة وتسعة وثلاثون ألف جنيه من الجمارك، و٢٦٤٠٠٠ جنيه من الدخان.

وأما إيراد السكك الحديدية، فبعد أن كان ٣٦١٣٠٠ جنيه، في سنة ١٨٦٣، أصبح ٩٩٠٢٠٠ جنيه في سنة ١٨٧٦.

وأما المختلفات، فبلغت ٢١٠٠٠٠٠ جنيه، وليس بين أبوابها في عهد (إسماعيل) باب واحد لم يكن في عهد (محمد علي) بين أن كثيرًا من الضرائب المفروضة في عهد (محمد علي) لم تكن مفروضة في عهد (إسماعيل)، ومن شاء المقارنة بين ضرائب العهدين فما عليه إلا مراجعة كتاب هامون «مصر تحت حكم محمد علي» وكتاب ماك كون «مصر تحت حكم إسماعيل»؛ فيرى أن الخراج في أيام (إسماعيل) كان ستة شلنات ونصفًا على كل ذكر من سن عشرة فما فوق، ما عدا المستخدمين والجنود؛ وأنه كان مربوطًا على كل بيت من بيوت الريف — وعددها ثمانمائة وثلاثون ألفًا — أربعة قروش صحيحة سنويًّا؛ وأن المربوط على الرخص التي كانت تعطى للتجار والصناع والمحترفين، كان يتراوح بين تسعة شلنات ونصف، وسبعة جنيهات وخمسة عشر شلنًا على الفرد؛ وأنه كان هناك ضرائب على المواد الأولية المستعملة في الصناعة؛ وضرائب على المصنوعات بمصر وإسكندرية ورشيد ودمياط؛ ودخوليات قدرها ٢٥٪ على المأكولات والأتبان، ومواد الوقود والبناء؛ وضريبة قدرها ١٠٪ على كل ما يعرض للبيع في الأسواق، سواء أوزن أم لم يوزن فوق ١٠٪ أخرى كانت تتقاضى على البضائع عينها لمصلحة الجيش؛ وأنه كانت هناك ضرائب على العربات وحيوانات النقل كلها، والبقر والثيران، تختلف من ثلاثة إلى أربعة جنيهات عن كل عربة، وإلى سبعة شلنات ونصف على حمار الفلاح أو الحمار. غير رسم آخر يتقاضونه منها جميعًا، ويتراوح بين ثلاثة قروش، وعشرين فضة صاغ، كلما دخلت تلك العربات والحيوانات مدينة من المدن؛ وأنه كان هناك ضرائب على الملح، وعلى الدخان، وعلى الخرفان المذبوحة، وعلى المعديات؛ وضريبة على الملاحة عمومًا وقدرها واحد وعشرون شلنًا سنويًّا عن كل مركب؛ وقرشان ونصف عن كل إردب من الحمولة، علاوة على رسوم المرور، تحت الكباري، و٥٠٪ على المصايد؛ وأنه كان هناك ضريبة على الزواج، وأخرى قدرها خمسة شلنات ونصف على كل ميت يدفن، سواء كان رجلًا أم امرأة أم طفلًا، وأن البدل العسكري كان ١١٢ جنيهًا، ويرى أن هذا جميعه كان موجودًا في عهد (محمد علي)، ما عدا البدل العسكري، وما لم يكن يمكن وجوده، لعدم وجود موجبه، كرسوم المرور تحت الكباري؛ لأن الكباري في أيام الباشا العظيم لم تكن معروفة.٩

فالزيادة الكبيرة في الإيرادات في سنة ١٨٧٦، كانت، والحالة هذه، نتيجة اتساع نطاق الزراعة اتساعًا عظيمًا، ونتيجة اتساع نطاق التجارة والصناعة والعمل اتساعًا لم تعهده أيام (محمد علي)، ونتيجة تعديل طريقة ربط الضرائب وطريقة تحصيلها؛ لا نتيجة إرهاق الأهالي بالضرائب إرهاقًا فاحشًا غير معهود، كما قيل كثيرًا.

ولولا أن البلد، لما استلمه (إسماعيل)، كان خاليًّا من كل أسباب الحضارة وأقرب إلى الخراب والهمجية منه إلى العمران والمدنية؛ لولا أنه كان يجب أن ينشأ كل شيء فيه، مع قيام رغائب أهله في عكس تيار كل إصلاح على العموم؛ ولولا أن كل شيء خلق فيه بسرعة لم تترك للنمو الطبيعي مجالًا — وذلك لشدة الشوق إلى قطف ثمر الغراس المغروس؛ فاقتضت الحال عدم النظر إلى كمية المنفق، وقلة الاكتراث بالديون، مهما بلغت، وأنى وصلت، في سبيل نيل بغية النفس السامية، وتحقيق الخطة النبيلة الموضوعة، لولا ذلك جميعه، لأدى ازدياد الإيرادات في الخزينة المصرية ازديادًا مطردًا إلى إبراز عجائب في عالم الوجود، مزرية بعجائب أيام الباشا العظيم ومعجزاتها، على سطوعها.

على أن التاريخ لن يغمط (إسماعيل) فضله في أنه عمل على إفادة بلاده من ذلك الازدياد كل الإفادة، التي كان مركزها السياسي والاجتماعي يمكنها من نيلها على يديه؛ وأنه لم يترك ميدانًا من ميادين الإصلاح والعمران والرقي إلا وأدخلها فيه بهمته، وعدا بها في حلبته بغيرة ملتهبة لا تعمل حسابًا للصعوبات، ولا تبالي بثمن إزالة العقبات من السبيل.

أما وقد تكلمنا عن نجاحه في مضمار الماديات، فإنه لم يبق لنا إلا التكلم عن نجاحه في مضمار التعليم والحركة الفكرية، وفي مضمار ترقية شئون حياة أمته الاجتماعية.

١  أهم مصادر هذا الفصل هي: «مصر» لمالورتي، و«مصر المعاصرة» لپول مريئو، و«تاريخ مصر المالي» لمجهول، و«مصر تحت حكم إسماعيل» لماك كون، و«مصر تحت حكم محمد علي» لهامون.
٢  مالورتي: «مصر» ص٦٩ حاشية رقم ٣٠٧.
٣  مالورتي: «مصر» ص٦٩ حاشية رقم ٣٠٧.
٤  انظر: «مصر المعاصرة» لپول مرئيو، ص١٠١ و١٠٢.
٥  انظر: «نوبار باشا» لبرتران ص١٠.
٦  انظر: «نوبار باشا» لبرتران ص١١.
٧  انظر: مالورتي «مصر» ص٦٩ حاشية رقم ٣٠٨.
٨  انظر: «تاريخ مصر المالي» لمجهول ص١٧.
٩  انظر: «مصر تحت حكم إسماعيل» لماك كون ص١٤٨ و١٤٩ و١٥٠.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠