إلى الممرضة الروسيَّة …

يا حلوةَ العينين يا قاسيَهْ
سرعانَ ما أصبحتِ لي ناسيَهْ
أمّا أنا فلستُ أنسى يدًا
ناعمةً تجود بالعافيه
لئن شفى الطِبُّ ضَنًى عارضًا
فمهجتي أنتِ لها شافيه
وإبرةُ الآسي على نفعها
أفعلُ منها نظرةٌ ساجيه
تبعثها عيناكِ في أضلعي
فيَّاضةً بعطفها، آسيه
تلأم قلبًا نكأتْ جرحَهُ
فعاد يهوى مَرّةً ثانيه
وتُطفئ النّارَ التي حُرِّكتْ
فأرجعتْها زفرةٌ حاميه

•••

قيصرةَ الحسنِ، ألا أشتكي
إليكِ من جَوْركِ يا طاغيه؟
هل كان نسيانُكِ لي هفوةً
أم خُطّةً أشراكُها خافيه؟
سيّدتي، ذنبُكِ مهما يكنْ
تغفره أعذارُكِ الواهيه …
حزيران ١٩٣٥

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠