بلا عنوان …!

لم تزل تهجرني منذ سنينْ
ليتني أنعم يومًا برضاكْ
كنتُ في روضٍ أنيقٍ فإذا
بحبيبين من الطير هناكْ
إنْ هما طارا يكونان معًا
ومعًا لفّهما دوحُ الأراكْ
ليتنا يا هاجري مثلَهما
في تعاطينا الهوى، لكنْ أراك
لم تزل تهجرني منذ سنينْ
ليتني أنعمُ يومًا برضاك
ههنا نرجسةٌ قَبَّلها
عاشقٌ هام بها يُدعى نسيمْ
منحتْه طيبَها يُشفي بهِ
كلَّ ذي قلبٍ من الهجر سقيم
ليتنا يا هاجري مثلُهما
في تساقينا الهوى، لكنْ أراكْ
لم تزل تهجرني منذ سنينْ
ليتني أنعم يومًا برضاك
في ظلام الليلِ لاحت نجمةٌ
وهفا نجمٌ إليها مُطرِقا
يا حبيبَ الروحِ ها إنهما
في عتابٍ وانقضى، فاعتنقا
ليتنا يا هاجري مثلُهما
في تشاكينا الهوى، لكنْ أراك
لم تزل تهجرني منذ سنينْ
ليتني أنعم يومًا برضاك
شملَ الكونَ الرضا حتى غدا
وَهْو طِيبٌ وجمال وصَفا
يا ملولَ القلبِ ما في الكون مِنْ
عاشقَيْنِ اثنين إلَّا ائتلفا
فمتى يا هاجري منكَ الرضى؟
ومتى يصفو الهوى؟ لكنْ أراكْ
لم تزل تهجرني منذ سنينْ
ليتني أنعم يومًا برضاك
١٩٤٠

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤