حيرة

وقد رآها مستلقية نائمة
ما كنتُ أرغبُ أن أُسمَّى قاسيًا
فأُنفِّرَ الأحلامَ من عينيْها
والشوقُ يدفعني إلى إيقاظها
ويدي تحاذرُ أن تُمدَّ إليْها
وكأنّما شَعَرَ الرقادُ بنعمةٍ
فأقام غيرَ مُفارقٍ جفنيْها
ويلٌ لقلبي، كيف لم يَفتِكْ بهِ
مرأى تَقلُّبِها على جنبيْها؟
وتنهَّدتْ مِمّا تُكِنُّ ضلوعُها
يا شوقُ ويحكَ لا تَرُعْ نهديْها
حسبي جوًى أني نظرتُ لشَعرها
ينكَبُّ مُرْتَشِفًا نَدى خَدَّيها
وأغارُ منه إذا اطمأنَّ بها الكرى
ويُثيرُني مُتوسِّدًا زَنْدَيْها

•••

أرنو بلَهْفَةِ عاشقٍ لم يبقَ من
صبرٍ لديَّ، وقد حنوتُ عليها
فيصدُّني أدبي فأُبْعِدُ هيبةً
وأودُّ لو أجثو على قَدَمَيْها
فالنفسُ بين تَهيُّبٍ ممّا ترى
وتَلهُّبٍ، فاحْتَرْتُ في أمريْها
ولعلّ أشواقي بلغنَ بيَ المدى
فوقعتُ لا أصحو على شَفتيْها
٨ نوفمبر (تشرين الثاني) ١٩٢٨

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.