وحي رسالة

رسالةٌ واهًا لها واها
شرقتُ بالدمع لفحواها
من غادةٍ عذّبني نأيُها
ما ضرَّ لو كنتُ وإياها
أضراسُها تؤلمها ليتني
أشكو الذي سبّب شكواها
تلك ثناياها التي نَضّدتْ
عِقْدينِ والمكسورُ إحداها
آثارُها في شفتي لم تزلْ
يا ضَلَّ من يجهل معناها
رشفتُ منها سلسلًا باردًا
صادف نِيراني فأطفاها
في ليلةٍ لم أدرِ ساعاتِها
أضعتُ طُولاها وقُصراها
حتى طغى الصبحُ بأنوارهِ
على نجوم الليلِ يغشاها
ورجَّع الطيرُ أغاريدَهُ
شجوًا فأبكاني وأبكاها
فقلتُ يا طيرُ كذا عاجلًا
قمتَ على اللذَّات تنعاها
وقلتُ يا طيرُ متى نلتقي؟
يا طيرُ هل أحيا وألقاها؟
ثمّ تعانقنا فللّه ما
تذرف عينايَ وعيناها
قبَّلتُها في فمها قُبلةً
ما كان أزكاها وأحلاها
وقبَّلتْني مثلَها قُبلةً
ما زلتُ أستنشق ريّاها
تلك هي الزادُ غداةَ النوى
قد يهلك العاشقُ لولاها
حبيبتي عُودي إلى ربوةٍ
أضحى فؤادي رهنَ مَغناها
يا مُنيتي عُودي نُعِدْ ليلةً
ما زال قلبي يتمنّاها
ذقتُ بها منكِ ألذَّ الهوى
فكيف أنساكِ وأنساها
٢١ كانون الثاني ١٩٢٩

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.