هواكِ جبَّار

هواكِ جبّارْ
على القلب جارْ
أمانْ!! أمانْ!!
من زفرة الليلِ
وغمِّ النَّهارْ
أمانْ!
يا أملي يا نورَ مستقبلي
أوقعني صمتُكِ في مُشكِلِ
ما خبّأ الدهرُ بعينيكِ لي؟
هلِ ابتسامٌ فيهما أم دموعْ؟
تُذيبُ قلبي كمدًا في الضلوعْ
يا ليت مكنونَهما ينجلي

•••

سعادُ لا يَهْدأُ هذا الفؤاد
ولن يذوقَ الجفنُ حُلوَ الرقادْ
ما لمْ تصافيني الهوى يا سعادْ
لو كان حظّي منكِ أن تعلمي
ما تصنعُ الأشواقُ بالمُغرمِ
لرقَّ لي قلبُكِ والدمعُ جادْ

•••

أبصرتُ في جُنحِ الدُّجى طائفًا
كلمحة البرقِ سرى خاطفا
ثم دنا يصعقُني هاتفا:
«سعادُ، لم تخطر على بالها
ولم تكنْ موضعَ آمالها …»
ثم تَولّى يسبقُ العاصفا

•••

أصبحتُ لا يَشفي غليلي ابتسام
ولا انحناءُ الرأسِ عند السلامْ
أولى بنا لو نتشاكى الغرامْ
يا حبَّذا لُقيا على موعدِ
وحبَّذا أخذُ يدٍ في يدِ
حتى يقولَ الناسُ هامتْ وهامْ!

•••

ماذا أصاب الروضَ حتى ذوى
وا لهفا، والغصنَ حتى التوى؟
وأيُّ بُرْدٍ للربيعِ انطوى؟
الروضُ يُملي يا سعادُ العِبَرْ
في زَهَرٍ مثلِ الأماني انتثرْ
يا روضةَ الحسنِ حَذارَ الهوى

•••

هواكِ جبَّارْ
على القلب جارْ
أمانْ! أمانْ!
من زفرة الليلِ
وغمِّ النهارْ
أمانْ!
٢٢ كانون الأول ١٩٣٠

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠