أعجب الهوى

تَعلَّقها قلبي ولم أدْرِ ما اسْمُها
وفي عيْنها ما بي، وما سمعتْ باسمي
وما كان إلا في الطريق لقاؤُنا
ولَحْظٌ — كباقي الناسِ — يرْمي ولا يُصمي
أَمَا عجبٌ — والأرضُ مَلأى بمثلها —
هُيامي بها دونَ الحِسانِ على رغمي؟
وما بالُها لم تحملِ الوجدَ والهوى
لغيري؟ لهُ روحي ولم يعدُهُ جسمي
أراها فلم أملك تَهالُكَ واهنٍ
بجنبيَّ مسلوبِ الجراءةِ والعزم
فيخطفُ لوني فَرْطُ ما أنا واجدٌ
بها، وبما يُلقي هواها على وهْمي
يُخيَّلُ لي أنِّي دَنَوْتُ فأعرضتْ
فأصرفُ وجْهي مُثْقَلَ الصَّدرِ بالغمِّ
ظننتُ بها سوءًا، ولم تجنِ بَعْدُ ما
يُظنُّ به، ما أشبهَ الظنَّ بالإثمِ
ويُعربُ عن سرِّ الضلوعِ شحوبُها
إذا ما تلاقيْنا، فبئسَ إذنْ زَعْمي
وأقسمُ لو حدَّثتُها وتكشَّفتْ سرائرُنا
ما شذ َّعن همِّها همِّي
هوًى ألَّفَتْ شتَّى القلوبِ يمينُهُ
وكم قَطَعَتْ يُسراه مِنْ صلة الرَّحْمِ
إذا كان في دنيا الهوى مِثلَما أرى
فأيُّ عجيبٍ في هوى العُمْيِ والصُّمِّ
نشرت في ١٠ نيسان ١٩٣٢

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.