عاش كلانا بالمنى

كان هزارًا طَرِبا
بالحسن مُفْتَنَّا
فابتسمَ الحبُّ لهُ
فأحسنَ الظنَّا
ثُمَّ رماه بالتي
تُبدِّلُ اللحنا
بات يهيمُ نائحًا
وطالما غنَّى

•••

حُكْمٌ به الحبُّ قضى
ما أظلمَ القاضي
حسبُكَ أن ترضى بهِ
فإنني راضِ
دَعْكَ من الماضي فلو
عُدتَ إلى الماضي
وجدتَ وصلَ ساعةٍ
ودهرَ إعراض

•••

صَحّ الذي جرَّبْتُهُ
عند (أبي سلمى)
الحبُّ يقتادُ الفتى
وقلبُهُ أعمى
يسمو به حتى إذا
بَوَّأهُ النجما
رمى به من حالقٍ
يَحْطِمُهُ حَطْما
عاش كلانا بالمنى
نُرسلُها شِعرا
تلك رُفاتٌ بَلِيَتْ
تبعثُها الذكرى
نصوغُها ابتسامةً
أو دمعةً تُذْرى
نشقى به حتى تَحيـ
ـنَ الراحةُ الكبرى
نشرت في كانون الأول ١٩٣٢

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠