الفصل الأول

حالة المسيحية في مصر قبيل الفتح الإسلامي

ظهرت المسيحية في مصر قبل الفتح الإسلامي بستمائة عام، ولا نريد إعادة تأريخ ظهورها في شتى مراحلها، فمثل هذه الدراسات خارجة عن حيز موضوعنا، كما أننا لن نناقش النتائج التي خرج بها بعض المستشرقين أمثال «لوفيفر» Lefebvre و«شميدت» Schmidt و«شولتز» Schultze١ وقد اتفقوا على أن المسيحية ظلت غريبة على أهل مصر الأصليين، كما ادَّعَوْا أن نجاح العرب يرجع بصفة عامة إلى أن الإسلام اجتذب أقباط مصر، الذين تعبوا من تزمُّت كنائسهم وتضييقها عليهم،٢ ويكفينا القول بأن المسيحية المصرية قبيل الفتح الإسلامي إنما كانت بالنسبة للشعب المصري، أداة للتحرر السياسي والتخلص من نير الحكم البيزنطي.

ظل الشعب القبطي، بعد انتشار المسيحية على يد الرومان والبيزنطيين، يعبد بحرارة آلهته الفرعونية ويكرم آثار ماضيه التليد، وكان يرفض أن يقدم أي قربان للآلهة اليونانية والرومانية، كما أنه لم يقبل المسيحية إلا بتحفظ شديد؛ لأنها جاءته من الخارج، وكان الشعب يريد بذلك إقناع نفسه أنه لم يخضع لاحتلال الغزاة ما دام يقاوم شعائرهم وعقائدهم.

ترك مسيحيو مصر ديانة أجدادهم مكرهين؛ لأن ديانة الفراعنة ومعابد الفراعنة وآلهة الفراعنة كانت تذكرهم بمجد مصر في مختلف عهودها، فلا غرابة لو ظلت معتقداتهم القديمة راسخة في نفوسهم، رابضة في قلوبهم بعد اعتناقهم المسيحية، ونستطيع أن نضرب مثلًا لهذا التشبث بقراءة «السيناكسار»؛ أي: تاريخ القديسين، يقول السيناكسار: «في معبد قيصرون الذي شيدته الملكة كليوباطرة، كان يوجد صنم كبير من النحاس اسمه «عطارد»، وكان يُحتفل سنويًّا بعيده وتقدَّم له الذبائح، وقد ظلت هذه التقاليد معمولًا بها إلى أيام حكومة الأب إسكندر؛ أي: لمدة تزيد عن ثلاثمائة عام، فلما نُصب إسكندر بطريركًا، قرر تحطيم هذا الصنم بيد أن شعب الإسكندرية ثار قائلًا: «لقد اعتدنا إحياء هذا الصنم، ولقد تربع على هذا الكرسي اثنا عشر بطريركًا، ولم يجرؤ أحد منهم أن يصرفنا عن هذه العادة.».٣
ولما زالت عبادة الأصنام وكفت السلطة الحاكمة عن حمايتها، لم يستطع المصريون تلافي المسيحية، فحاولوا، حسب تعبير جان ماسبيرو Jean Maspero الموفق «مصادرتها لمصلحتهم» وقرروا أن كل ما كان جميلًا وعظيمًا في المسيحية إنما هو مصري، ومن ذلك الحين مال الأكليروس والشعب إلى القبض على زمام الحكم ثم إلى الانفصال عن حكم بيزنطيا، وقد تجلى هذا الميل بوضوح بعد مجمع نيقيا Nicce الديني حيث بزغ نجم كنيسة الإسكندرية ولمع.

شعر بطاركة الإسكندرية بعد مجمع نيقيا بعطف العالم المسيحي عليهم وتقديره لعلمهم ونبوغهم، فرئيس الكاثوليك «أي: بابا روما» أصبح يحيطهم بالإجلال والاعتبار، بينما أضحى إمبراطور بيزنطيا يغمرهم بالعطايا والهدايا، هذا لأنهم فندوا ادعاءات الانفصاليين وحافظوا على وحدة المسيحية، وعلى حسن العلاقات بين الإمبراطوريتين الرومانيتين، شعر البطاركة بهذا كله واغتنموا كل فرصة سنحت لهم للتخلص من وصاية الإمبراطور عليهم، كما تعاونوا على فرض وجهة نظرهم فيما يتعلق بالمسائل الدينية حتى ولو كانت مخالفة لرأي رئيسهم المباشر؛ أي: البابا.

أما الشعب القبطي، الذي كان يتحسر على عظمة الفراعنة البائدة، فقد كان يتحمل الاحتلال الروماني والاحتلال البيزنطي بعناء مشقة، وكانت الضرائب الفادحة التي تفرضها عليه السلطة القائمة تزيد من يأسه، وأراد أن يُظهر رغبته في الحرية السياسية أو بالأحرى أن يثور ضد المحتل الغشوم المتعسف، ولكن أنى له هذا؟ إن الوسيلة الوحيدة التي سنحت له، وهي الانشقاق الديني، قد لجأ إليها بعد أن ظهر بطريرك الإسكندرية في المحيط الديني والميدان السياسي، إن البطريرك كان الشخص الوحيد، الذي لم تفرضه السلطات المدنية على الشعب المصري، بل كان الشعب هو الذي ينتخبه، فأصبح البطريرك من جراء ذلك ممثل الشعب المصري الحقيقي، يعبر عن طموحه وأمانيه أمام الرأي العام، وأصبح الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يصمد ضد سلطان الإمبراطور ومن يمثلونه.

ويجمل بنا أن نذكِّر القارئ بأن المسائل الدينية كانت في ذلك العصر موضع المناقشة الوحيد، وبالتالي كانت الساحة الوحيدة التي يمكن أن يحتدم فيها القتال، ومن ثم أعلن الشعب القبطي، تحت قيادة رؤسائه الدينيين، عصيانه على مبدأ الكنيسة الموحدة، فالانشقاق القبطي هو ديني من حيث الحجة فقط، وبالرغم من أن الاعتبارات الدينية فقدت كثيرًا من أهميتها في أيامنا الحاضرة، فيجدر بنا أن ننوه عن حوادث الانشقاق الديني؛ لأنها ستوضح لنا ما غمض من أسباب مأساة «كالسيدونيا» Chalcedoine.
كان البطريرك «ديوسقور» Dioscore، الذي لا يُذكر اسمه إلا مقرونًا بمجمع كالسيدونيا، يصرح راضيًا: «إن البلاد لي أكثر ما هي للأباطرة؛ وإني أطالب بالسيادة على مصر.»، ولم تفتر عزيمته في انتظار الفرصة طويلًا ليخرج بهذا التصريح من حيز الكلام إلى حيز العمل، ولقد سنحت له هذه الفرصة في خُراقة بطريرك القسطنطينية غير المقصودة.
وفعلًا، عندما أعلن الراهب «أوتيشيس» Euthyches مذهبه الخاص بطبيعتي المسيح الإلهية والبشرية «وهو المذهب الذي ينتمي إليه الأقباط الأرثوذكس حاليًا» — وكانت هذه المسألة الشائكة تثير النقاش والجدل في العالم المسيحي — بادر الأكليروس المصري إلى تفنيد مزاعمه، ولم يكن هناك ما ينذر بأحداث جسيمة، ولكن شاء القدر أن يعلن «فلافيان» Flavient بطريرك القسطنطينية بصفة رسمية قرار حرمان صاحب المذهب الجديد، مما جعل ديوسقور يستنكر على زميله حقه في إدانة أحد أعضاء الكنيسة علنَّا؛ لأن في هذا العمل إعلاء لمقام بطريرك القسطنطينية على بطريرك الإسكندرية، ولما كان فلافيان قد أدان علنًا الراهب أوتيشيس، انضم ديوسقور رسميًّا إلى رأي الراهب.

وضع بطريرك الإسكندرية أكليروس مصر في مركز حرج، بمنطوق حكمه المتأخر المفاجئ؛ ذلك لأن الأساقفة المصريين أدانوا أوتيشيس دون أن يبدي البطريرك — وهو صاحب الرأي الأخير — أية معارضة، فكيف يستطيعون بعد ذلك أن ينقضوا حكمهم دون أن يعرضوا أنفسهم للسخرية، وبينما كان الأساقفة حائرين مترددين أمام هذا الموقف الشاذ؛ إذ يأمرهم ديوسقور أن يتضافروا معه ويؤيدوه في موقفه، ولم يكن في استطاعة الأساقفة إلا الإذعان لأمر رئيسهم، ولما ناقشهم مجمع كالسيدونيا، صاحوا جميعًا قائلين: «ألم يقرر مجمع نيقيا أن تتبع مصر كلها بطريرك الإسكندرية، وألا يتصرف الأساقفة في أي موضوع دون الرجوع إليه؟» ولما أمرهم المجمع بأن يدينوا لرئيسهم، أجابوا بتململ: «إذا فعلنا ذلك لن نستطيع أن نقيم في البلاد؛ لأن سكانها سيقتلوننا، وإذا أردتم أن تحرمونا من أبروشياتنا، فاحرمونا؛ إنا فيها زاهدون وكل ما نريده هو ألا نموت.».

أما الشعب المصري، فلم يتردد لحظة واحدة في مناصرة بطريركه لاعتقاده بأن جرأة رئيسه الديني قد حققت أمانيه الغالية المنشودة، فلما حكم مجمع كالسيدونيا على ديوسقور وأمر بنفيه، رفض الشعب، متضامنًا مع الرهبان، الاعتراف بسلطة البطريرك الذي أمر إمبراطور القسطنطينية بتنصيبه، وهكذا ظهر الانشقاق، وأصبحت الشقة بعيدة الغور بعد أن حاز مذهب الطبيعة الواحدة — أي: مذهب الراهب أوتيشيس — أغلب الأصوات، فقد بلغ عدد المنشقين في مصر في القرن السابع الميلادي ستة ملايين شخص يقابلهم مائتا ألف فقط ممن يدينون بالطاعة للبطريرك الكاثوليكي؛ أي: لسلطة إمبراطور القسطنطينية.

أما المنشقون، فكانوا بطبيعة الحال سكان البلاد الأصليين، بينما كان أنصار الفريق الآخر من البيزنطيين وأهل الإسكندرية المصطبغين بالصبغة اليونانية أو الموظفين الأقباط الذين قضت عليهم مصلحتهم «بأن يتناولوا القربان المقدس من أيدي حاكمهم الملحد».

ومن العبث أن نحاول إيضاح مذهب الطبيعة الواحدة؛ لأن المصريين من جانبهم لم يهتموا بصاحب المذهب أو بتعاليمه، وكان هدفهم الأساسي يرمي إلى الانفصال عن بيزنطيا، وقد اعتبروا الانشقاق الديني أول مرحلة من مراحل الارتقاء إلى التحرر.

وكانت بيزنطيا في الباطن تعرف جيدًا الغرض الذي كان يهدف إليه ديوسقور، كما لم تخفَ عليها الأسباب التي كان الشعب يتبعه من أجلها بحماس، لذلك حاول الإمبراطور أن يقنع البطريرك المصري بالعدول عن موقفه المتطرف والعودة إلى الوئام؛ إذ كان يحز في نفسه أن تصاب وحدة الإمبراطورية بتصدع بسبب نزاع لا يرتكز إلى حجج قوية.

استعان الإمبراطور بالقوة لإبقاء الانفصاليين تحت سلطة البطريرك الكاثوليكي، ولكنه حاول في هذه الأثناء جاهدًا حل الخلاف بطريقة ترضي الطرفين المتنازعين، اقترح الإمبراطور «زينون» “Zenon” حلًّا معروفًا باسم «هينوتيك» «هينوتيك» Henotique، ثم أشار الإمبراطور «هرقل» إلى حل آخر معروف باسم «اكتيز» Ecthése، ولكن رغم اعتراف الأكليروس اعترافًا ضمنيًّا بالحل الأول، ورغم إنكار البابا للحل الأخير؛ لأنه يخالف العقيدة الكاثوليكية مخالفة شديدة، رفض الشعب المصري الحلين؛ لأنه لم يعد يقبل إعادة العلاقات بينه وبين الإمبراطور بعد أن بذل جهودًا كبيرة لفصمهما، كما لم يعد الأكليروس المصري يسير بمفرده في ركب ديوسقور، بل كانت الأمة المصرية بأسرها تتبعه.
اضطرب السلام الداخلي في مصر بعد مجمع كالسيدونيا، وأقبلت البلاد على عهد جديد من الاضطهاد، أسماه الأقباط «الرعب الكاثوليكي»، واعتبر الشعب المصري ورهبانه البطريرك «قيرس» Cyrus الذي عينه الإمبراطور هرقل قبل الفتح الإسلامي، عدوًّا للمسيح؛ لأنه أراد أن يرغم الشعب على قبول حل «الإكتيز» الذي اقترحه عاهل القسطنطينية.

غير أن الأقباط لم يقوموا، بعد مجمع كالسيدونيا، بأية محاولة ليقطعوا مرحلة جديدة في سبيل استقلالهم ولم يواصلوا الكفاح لبلوغ غرضهم هذا، كان الدين يحتل مكانة عظيمة في كيانهم الوطني، وكانوا يعتقدون اعتقادًا راسخًا أنهم لو حصلوا على استقلالهم الديني لنالوا زبدة خصائص حريتهم السياسية، فلم يحاولوا توسيع شقة الخلاف التي حفروها، يضاف إلى ذلك أنهم لم يكونوا أهلًا للحكم لعدم ممارستهم إياه قبل ذلك، ثم إذا كان الأقباط قد ملوا مضايقات أسيادهم البيزنطيين، فإن سنوات عبوديتهم الطويلة جعلتهم يتشككون في قدرتهم على التحرر في يوم ما من الوصاية الأجنبية، فكانوا لا يبغون في قرارة أنفسهم إلا تغييرًا في السيادة عليهم يرجون منه توطيد السلام الديني ولا سيما تخفيف عبء الضرائب التي تُجبى منهم، وقد أظهروا دائمًا استعدادهم لمناصرة أعداء السلطة القائمة، لو أظهر هؤلاء الأعداء استعدادهم لتنفيذ رغباتهم.

ففي سنة ٦٠٩، عندما غزا مصر «نيكيتاس» Nicétas نائب هرقل الذي ثار ضد «فوكاس» Phocas، تطوع عدد كبير من المصريين لمساعدته، دون أن يعرفوا على وجه الدقة أية منفعة قد يجنونها من الحاكم الجديد، ولم يقوموا بهذا العمل إلا بدافع كراهيتهم للسلطة القائمة.

وأراد نيكيتاس، بعد النصر الذي أحرزه، أن يتبع سياسة حكيمة نحو الشعب، فلم يتدخل في النزاع الديني من جهة، كما قرر من جهة أخرى تأجيل دفع الضرائب ثلاث سنوات، فعم الشعب فرح عظيم، وأجمع المؤرخون على أن السلام شمل البلاد بأسرها.

وفي سنة ٦١٩، غزا الفرس البلاد المصرية وارتكبوا فيها فظائع تشمئز منها النفوس، إلا أنهم لم يعيروا المسائل الدينية التفاتًا، فلم يقلق الشعب القبطي من وجودهم، ولم يتذمر من عهدهم بل أسف لخروجهم، بعد أن حكموا البلاد عشر سنوات، ومما يستحق التنويه في هذا المقام أن الشعب لم يساعد الفرس ضد البيزنطيين، كما أنه لم يبد أية مقاومة عندما عاد هؤلاء إلى الحكم مرة أخرى.

وخلاصة القول؛ إن الشعب المصري لم يطمع من الناحية الوطنية إلا بشبه استقلال أساسه حرية العقيدة الدينية وخفض الضرائب، وهي السياسة التي سار عليها عمرو بن العاص عندما دخل مصر فاتحًا.

نعم، إن عمرًا ساعده تصرف هرقل الذي أراد قبيل الفتح الإسلامي بسنوات قليلة، أن يعيد الأقباط إلى حظيرة الكنيسة البيزنطية الكاثوليكية، مما أغضب الشعب وجعله يعطف على الغزاة، ويميل إلى مساعدتهم مع بقائه مخلصًا للمسيحية إلى حد يلهم انكسار البيزنطيين بأنه عقاب المسيحيين الملحدين وتأكيد لمذهب الطبيعة الواحدة، الذي يرضى عنه الله، وقد كتب الأسقف اليعقوبي حنا النقيوسي: «لنحمد سيدنا يسوع المسيح ولنسبح اسمه القدوس في كل وقت؛ لأنه حمانا نحن — المسيحيين — حتى هذه الساعة من ضلال الوثنيين المرتدين ومن انهزام الملحدين الخونة.»٤ ويبادر المؤرخ نفسه، زيادة في الإيضاح إلى القول بأن المسيحيين المارقين أصحاب مذهب كالسيدونيا، هم الذين أسرعوا إلى اعتناق الإسلام، لا أصحاب مذهب الطبيعة الواحدة.٥
ولا نغالي إذا قلنا إن توطيد السيادة العربية مكان السيادة البيزنطية في مصر، أدخل على نفوس مسيحيي الشرق بارقة من الأمل، ولقد كتب ميخائيل السوري، بطريرك اليعقوبيين في أنطاكية، يقول: «إن رب الانتقام استقدم من المناطق الجنوبية أبناء إسماعيل لينقذنا بواسطتهم من أيدي اليونانيين وإذا تكبدنا بعض الخسائر لأن الكنائس التي انتزعت منَّا وأعطيت لأنصار مجمع كالسيدونيا بقيت لهم (بعد دخول العرب)، إلا أننا قد أصابنا خير ليس بالقليل بتحررنا من قسوة الرومان وشرورهم ومن غضبهم وحفيظتهم علينا، هذا من جهة، ومن جهة أخرى سادت الطمأنينة بيننا.».٦

وفعلًا، بعثت الكنيسة اليعقوبية من جديد وقويت تحت حكم عمرو بن العاص، واعتقد سكان البلاد الأصليون، فترة من الزمن، بأن نصر المسلمين سيعيد للمسيحية، أو بالأحرى — إن أردنا الدقة في التعبير — لمذهب الطبيعة الواحدة سطوته الماضية.

هوامش

(١) G. Lefebvre, Recueil des inscriptions grecques-chretiennes ďEgypt. p. XXIV; G. Schmidt, Zeitschrift, t XXXII, p. 52; Schultze Geschichete des Ulogangs des Griechench-Romanisthen Heidentuns. p. 234.
(٢) انظر أيضًا كتاب الشيخ محمد عبده: «رسالة التوحيد».
(٣) Amelineau, Geographie de L’Egypte cohte وPatrologie Orientale p.p. 43–44.
(٤) تاريخ الأسقف حنا النقيوسي، نشر النص الأثيوبي وترجمه إلى الفرنسية المستشرق زوتنبرج “Zotenberg”، ص٥٨٦.
(٥) المرجع السابق، ص٥٨٥.
(٦) تاريخ ميخائيل السوري، نشره لأول مرة وترجمه ج. ب. شابو Chabot ج٣، ص٤١٧.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢