الفصل الثاني عشر

مرثية جريدة الأهرام

جاء في الأهرام عدد ٧٠٣٦ للسنة السادسة والعشرين بتاريخ ١٣ مايو سنة ١٩٠١ عن وفاة المرحوم: عبده الحمولي ما يأتي:

فاضت روح المطرب المبدع والموسيقي الشهير، فاضت روح عبده أفندي الحمولي على أثر داء عياء؛ فحق لمصر أن تحزن لوفاته بقدر ما كانت تُطرب بنغماته، بل حق للموسيقى العربية أن تبكيه، وتستعظم الخطب فيه، فقد كان فخارها ومعلي منارها في هذا القطر، بل في كل قطر نطق أهله بالضاد.

وكان رحمه الله كريم الشيم، عزيز النفس، رقيق الجانب، ونال الحظوة لدى الأمراء والكبراء، وما انتشر نعيه حتى شمل الأسف كل عارفيه — وكثير ما هم — وفي الساعة الثالثة بعد الظهر أمس نقلت جثته من حلوان إلى القاهرة وشُيعت بمشهد لائق وبعد أن صُلِّي عليه دُفن في مدفنه بباب الوزير.

وما زاد الأسف عليه وكان من أكبر الدلائل على كرمه وسخائه أنهُ ترك صبيةً صغارًا ليس لهم من عضد ولا سند سوى ذكر أبيهم، فعسى يبقى لصدى صوته بقية تؤثر في القلوب رحمه الله أوسع الرحمات.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢