شكر وتقدير

كان تأليف هذا الكتاب رحلة طويلة ومُمتِعة أعادَتني إلى الماضي البعيد وفي كل أرجاء منطقة البحر المتوسط. وقد ساعَدني كثير من الناس على طول الطريق وأنا مُمتنة لهم امتنانًا عظيمًا على توجيهاتهم ودعمهم. أولًا وقبل كل شيء، أتوجه بالشكر إلى وكيلتي، فيليسيتي برايان، التي أثنَت على فكرة الكتاب وشجَّعَتني على تعقُّبها؛ وإلى جورج مورلي على تحريرها البالغ الدقة، وعلى توجيهها لي على نحوٍ جنَّبني كثيرًا من الشِّراك.

كل ما في هذا الكتاب يدور حول العلماء في العصور القديمة والوسطى، ولكن قدرتي على تتبُّع رحلاتهم والاحتفاء بإنجازاتهم يعود الفضل كله فيها إلى كوكبة من العلماء والباحثين المعاصرين الذين جعلوا هذه المعلومات متاحة، من خلال بحثهم المُفصَّل وتسجيلاتهم الرائعة للتاريخ. لقد كان كثيرون منهم مصدر إلهام لي، وتلقَّيت توجيهات من بعضهم. كان الأستاذ تشارلز بيرنت سخيًّا للغاية فيما منحني من وقته وخبرته التي لا نظير لها، وكانت تعليقاته على إحدى المُسوَّدات الأولية ذات قيمة عظيمة، مثلما كان العدد الضخم من الكتب والمقالات التي كتبها خلال مسيرته المهنية المتميزة. لقد جعلني أشعر أنني موضع ترحيب كبير في معهد واربورج وكانت مكتبته الرائعة هي الأساس الذي اعتمدت عليه عندما كنتُ في لندن خلال العامَين الماضيَين. وتكرَّم الأستاذ فيفيان نوتون بأن أطلعني على معرفته الموسوعية عن جالينوس وأجاب عن أسئلتي؛ ويمتد الشكر لعلماء آخرين؛ ديفيد جوست ومشروع بطليموس العربي واللاتيني، وجورج وولف، وإريك كواكِل، ويوجين روجان، وجيري ديلا روكا دي كاندال، وكريستينا دوندي في المشروع الرائع الذي يحمل اسم «مشروع تجارة الكتب في القرن الخامس عشر»، ونسيمة نِجاز وباولو ساتشيت على تصحيحاتهما الممتازة، وجويدو جيجليوني على تعليمه الذي لا يُنسى للُّغة اللاتينية، وسابرينا مينوزي على توجيهها لي فيما يتعلق بمكتبة سان مارك الوطنية وفينيسيا في القرن الخامس عشر، وجون جوليوس نورويتش على تفضُّله بقراءة فصلي الخاص بصقلية. وأي أخطاء ارتكبتُها في تأويل عملهم هي في مجملها أخطائي أنا.

لقد زرت كثيرًا من المكتبات والمتاحف أثناء تأليفي هذا الكتاب وأنا مُمتنة لكل الأشخاص الذين ساعدوني في تلمُّس طريقي في أنحائها؛ ماريا لوز كوميندادور بيريز في مكتبة مدرسة طليطلة للمترجمين، ولي ماكدونالد الذي أطلعني على المجموعة الجميلة للأسطرلابات في متحف تاريخ العلوم في أكسفورد، وإليزابيتا شارَّا في مكتبة سان مارك الوطنية، ود. كارين ليمبر هيرتس في المكتبة البريطانية، والموظفين الذين كانوا عونًا لي في مكتبة واربورج، ولكن في المقام الأول أتوجه بالشكر إلى جميع العاملين في مكتبة بودلي، وبخاصة بروس باركر بِنفيلد، وكولن هاريس، ونيكولا أوتول، وإرنيستو جوميز لوزانو، وآلان براون، وستيفن هيبرون، ومايكل أثانسون.

لقد منحني نيلي جائزة من مؤسسة جيروود والجمعية الملكية للأدب ببريطانيا في مرحلة مُبكِّرة من مشروعي دَفعة هائلة، نفسيًّا وماديًّا؛ وأنا مُمتنة للغاية لكلتا المؤسستَين ولمولي روزنبرج، مديرة الجمعية الملكية للأدب على نصائحها الثمينة.

وأنا مُمتنة جدًّا لأسرتي وأصدقائي على دعمهم غير المُنقطع، وصبرهم وقدرتهم على إظهار اهتمام مُتواصِل بالكتاب خلال مراحله المختلفة، عامًا بعد عام. وأتوجه بشكر خاص إلى ساشا وآدم لحثهما إياي على مواصلة العمل فيه، وليفي وجيني على تمكيني من متابعة العمل فيه، وجيه جي على كونه مُساعِدًا بحثيًّا ممتازًا وأحيانًا حاملًا لحقيبتي، وأشكر أيضًا دوتي، وكاثرين نيكسي، وروب وتشارلوت، وكاميرون، وألكسندرا، وجوانا كافينا، وتوماس موريس، ولوسي، وجوني، وجينيفيف ولورا، الذين كانوا مصدر إلهام لي وشجَّعوني طوال الطريق. وأتوجه بالشكر إلى والديَّ على مشاركتهما لي حبَّهما التاريخ. وأشكر بناتي على تحمُّلهن لأم غائبة أحيانًا، وشاردة الذهن غالبًا.

ولكن في المقام الأول أشكر ميكيل، على كل شيء.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠