النوم

figure
من تصوير الأستاذ شعبان زكي.
كالضيفِ يختلس المضيف وما درى
كان الرفيقُ النومُ عند النائم
وكما أصاب مِن الحياة بحذقه
نال المصورُ منه نيلَ الغانم
فإذا مضى في خلسةٍ كمجيئه
فضحت خطوطُ الفن حالَ الراغم١
يحتلُّ من يهوى متى يهوى فما
فرقٌ تراه بحاكم وبخادم
أنظر إليه وفي السكون سكونه
وله من الأحلام صدق الحالم
تلقَ الإمارة لا حدود لها، كما
تلقاه أقهرَ عادل أو ظالم!
عاف التأنق والفروق، وقد أبى
إلا التهاونَ في الزمان الهائم!
هيهات يقبل سنَّةً وشريعةً
لمظاهر حتى سرير الحاكم
إنْ جاء كان مجيئه مهما أتى
مستأذنًا في غير إذن القادم
وكفاه عرشًا للسيادة في النهى
والجسم ما يلقى كفاية ناعم
انظر إليه مسيطرًا لا يعتني
بالملبس المتقلقل المتزاحم
حتى تحار كحيرتي من سطوةٍ
فيه ومن ضعف كذلك دائم!
١  الراغم: القاهر، يعني النوم.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤