شعر الذكرى

أمَّا التي خلفتني بعد فرقتها
لا أشكر (الحبَّ)، مكلومًا بذكراها
فما أزال سعيدًا حين أذكرها
وما أزال شقيًّا حين أهواها
ما كان أرحمها لما نعمت بها
وبعد فرقتها ما كان أقساها
لو كنت أعلم أن الوعد غايته
أن لا تعود وأني بين جرحاها
لكنت آثرت أن أفنى معانقها
وأن أجود بروحي لاثمًا فاها!

•••

واهًا على عاشق تطغى الجراح به
ولا شفاء له مما به … واها!
يرجو الشفاء ويأباه، كأنَّ له
في برح آلامه١ إجلال نعماها
ما كان أولاه بالحسن الذي حجبت
وبالهوى والحلي ما كان أولاها!
إن تغن عن كل تجميل فليس لها
غنًى عن (الفن) بالتقديس يرعاها
أسدت إليه جمالًا من ملاحتها
وزيَّن الحسنُ منه حسنَ مرآها
ومذ نأت صنتُ في شعري تحيتها
وحبها، علها ترضاه نجواها
فإن يَفُتني نعيم من ثناء فمي
فالشعر راح عزائي حين يلقاها
وإن يَفُتها عناقي في مغازلة
تزيدها ألقًا بالسحر تياها
فما عداها٢ جمال الوصف في أدبي
فازينت بحلًى من شعر ذكراها!
١  في شدة آلامه.
٢  فما فاتها.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١