الفصل الرابع

قَاضِي اْلأَطفَالِ

(١) الْخَلِيفَةُ يَطُوفُ بالْمدِينةِ

و كانَ مِنْ عادَةِ الْخَلِيفَةِ «هارُونَ الرَّشِيدِ» أنْ يَخْرُجَ في بَعْضِ اللَّيالِي مَعَ بَعْضِ حاشِيَتِهِ (أتْباعِه وخاصَّتِهِ). وكانُوا يَلْبَسُونَ مَلابِسَ التُّجَّارِ — حتَّى لا يَعْرِفَهُمْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ — ثُمَّ يَطُوفوُنَ بِالْمَدِينَةِ؛ لِيَعْرِفَ الْخَلِيفَةُ نَفْسُهُ أحْوالَ رَعِيَّتِهِ.

figure
«الخليفة هارون الرشيد ووزيره جعفر يسيران فى المدينة».

وَقَدْ خَرَجَ الْخَليفَةُ «هارُونُ الرَّشِيدُ» في مَساءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَمَعَهُ وَزِيرُهُ «جَعْفَرٌ» وكَبيرُ خُدَّامِه «مَسْرُورٌ»، بَعْدَ أَنْ لَبِسُوا جَمِيعًا مَلابِسَ التُّجَّارِ.

ثُمَّ سارُوا في الْمَدِينَةِ — مِنْ طَرِيقٍ إلى طَرِيقٍ — حتَّى وَصَلُوا إِلى دَرْبٍ (طَرِيق) تَنْبَعِثُ مِنْهُ ضَجَّةٌ وضَوْضاءُ وصِياحٌ.

فَأسْرَعَ الْخَلِيفَةُ لِيَرَى سَببَ تِلْكَ الْجَلَبَةِ؛ فَسَمِعَ أطْفالًا يتكلَّمُونَ بِصَوْتٍ عالٍ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ في فِناءِ بَيْتٍ واسِعٍ (والْفِناءُ: الْفَضَاءُ أَمامَ الْبَيْتِ).

فَنَظَرَ إلَيْهِمْ مِنْ فُرْجَةٍ (ثَقْبٍ) بِالْبابِ — وكانَ الْقَمَرُ ساطِعًا في تِلْكَ اللَّيْلَةِ — فَرَأَى أَطْفالًا يَلْعَبُونَ.

و سَمِعَهُمُ الْخَلِيفَةُ وهُمْ يَتَكلَّمُونَ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ، فَأَنْصَتَ إلَيْهْمْ لِيَعْرِفَ ما يَقُولُونَ.

(٢) أطْفالٌ يُمَثَّلُونَ

قِصَّةَ «عَلِيّ كُوجْيا» وَالتَّاجرِ «حَسَنٍ»

وسَمِعَ الْخَلِيفَةُ «هارُونُ الرَّشِيدُ» أحَدَ الْأَطْفالِ يَقُولُ لِأصْحابِهِ وهُوَ فَرْحانُ: «هَلْ لَكُمْ فيِ لُعْبَةٍ جَمِيلَةٍ أَقْتَرِحُها عَلَيْكُمْ (أَطْلُبُ مِنْكُمْ أنْ تَلْعَبُوها)؟»

فَقالُوا لهُ: «وَما هِيَ؟»

فَقالَ لَهُمُ الطَّفلُ مُتَحَمسًّا: «تَعالَوْا نُمَثِّلْ قِصَّةَ «عَلِيّ كُوجْيا» والتَّاجِرِ «حسنٍ» الَّذِي سَرَقَ مِنْهُ دَنانيرَهُ. وسَأكُونُ أنا الْقاضِيَ الَّذِي يَحْكُمُ في الْقَضِيَّةِ.»

فَفرِحَ الْأَطْفالُ بِهَذِهِ الْفِكْرَةِ فَرَحًا شَدِيدًا.

و كانَتْ قِصَّةُ «عَلِى كُوجْيا» وصاحِبِهِ التَّاجِرِ «حَسَنٍ» قَدِ اشْتَهَرَتْ في «بَغْدَادَ»، وعَرَفَها النَّاسُ جَمِيعًا؛ رِجالًا ونِساءً وأطفالًا.

فَلَمَّا سَمِعَ الْخَلِيفَةُ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْكلامَ، تَذَكَّرَ الشَّكْوَى الَّتي قَدَّمَها إلَيْهِ «عَلِيّ كُوجْيا». فَوَقَفَ الْخَلِيفَةُ لِيَرَى كَيْفَ يُمَثِّلُونَ تِلْكَ الْقِصَّةَ، وأنْصَتَ إِنْصاتًا لِيَسْمَعَ الحُكْمَ الَّذِى يُصْدِرُهُ الطَّفلُ؛ بَعْدَ أنْ اخْتارَ لِنَفْسِهِ تَمْثيلَ الْقاضِي.

(٣) حُكْمُ قاضِي الْأَطْفالِ

اخْتارَ قاضِي الْأَطْفالِ لِكُلَّ واحِدٍ مِنْ أَصْحابِهِ دَوْرًا يُمَثِّلُهُ، وَرَضِيَ أَصْحابُهُ بِما اخْتارَه لَهُمْ فَرِحِينَ بِذَلِك.

و لَمَّا فَرَغَ مِنْ تَقْسِيم الْأَدْوارِ عَلَى أَصْحابِه، جَلَسَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَعْلَنَ أَنَّ الْجَلْسَةَ قَدِ ابْتَدَأَتْ. وَكانَ الطِّفْلُ يَتَظاهَرُ بِالرَّزانَةِ والثَّباتِ لِيُتْقِنَ تَمْثيلَ دَوْرِهِ.

ثُمَّ طَلَبَ قاضِي الْأَطفالِ مِنَ الْحاجِبِ (وَهُوَ: الْبَوَّابُ) أَنْ يُحْضِرَ لَهُ التَّاجرَ «حَسنًا» و«عَلِيّ كُوجْيا» فَناداهُما الْحاجِبُ، فَحَضَرا.

و لَمَّا مَثَلا أمامَ الْقاضِي، الْتَفَتَ إلى «عَلِيّ كُوجْيا»، وقالَ لَهُ: «ما الَّذِى تَشْكُوهُ — يا «عَلِيّ كُوجْيا» — مِنْ صاحِبكَ؟»

فانْحَنَى «عَلِيّ كُوجْيا» أمامَ الْقاضِى — احْتِرامًا — ودَعا لَهُ، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتهُ كُلَّها، وَذَكَرَ كلَّ ما حَدَثَ لهُ مَعَ التَّاجرِ «حَسَنٍ»، مِنْ غَيْرِ أنْ يَتْرُكَ شَيْئًا.

figure
«أطفال يمثلون مشاجرة علي كوجيا والتاجر حسن».

ثُمَّ خَتَمَ قِصَّتَهُ — كما بَدَأَها — بالدُّعاءِ لِلْقاضِي، وقالَ لهُ: «وإنِّي أَلْتَمِسُ (أطْلُبُ)— مِنَ الْقاضِي — أنْ يُنْصِفَنِي، ويَرُدَّ إلَيَّ ما سَلَبَهُ (ما سَرَقَهُ) مِنِّي هَذا التَّاجرُ الَّذِي لا يَرْعَى الْأَمانَةَ، وَلا يَخافُ اللهَ!»

(٤) كَيْفَ حَكَمَ الْقاضِي؟

ولَمَّا سَمِعَ قاضِي الْأَطْفالِ كَلامَ «عَلِيّ كُوجْيا» الْتَفَتَ إلَى التَّاجِرِ: «حَسَنٍ»، وسَأَلهُ: «لِماذا لَمْ تَرُدَّ إلى «عَلِيّ كُوجْيا» دَنانيرَهُ الَّتي تَرَكَها وَدِيعَةً (أَمانَة تَحْفَظُها) عِنْدَكَ؟»

فَقَالَ لَهُ التَّاجرُ «حَسَنٌ»: «أَنا لَمْ أَرَ دَنانِيرَهُ، وأَنا لا أَعْلَمُ ما كانَ في الْجَرَّةِ؛ لِأَنَّنِي لَمْ أَفْتَحْها. وأَنا أُقْسِمُ بِاللهِ عَلَى ذَلِكَ، إنْ شِئْتَ.»

فَقالَ لَهُ الْقاضِي: «لا تُقْسِمْ بِاللهَ — أَيُّها الرَّجُلُ — فَلَسْنا مُحْتاجِينَ إلى قَسَمِكَ.»

ثُمَّ الْتَفَتَ الْقاضِي إلى «عَلِيّ كُوجْيا»، وقالَ لهُ: «أَنا أُرِيدُ أَنْ أَرَى جَرَّةَ الزَّيْتُونِ، فَهَلْ أَحْضَرْتَها مَعَكَ؟»

فَقالَ لهُ «عَلِيّ كُوجْيا»: «كَلَّا، لَمْ أُحْضِرْها.»

فَقال لَهُ: «اذْهَبْ فَأحْضِرْها في الْحالِ.»

فَخَرَجَ الطِّفْلُ لحْظةً، ثُمَّ عادَ وَتظَاهَرَ أَمامَهُ بِأَنَّهُ أحْضَرَ مَعَهُ جَرَّةَ الزَّيْتُونِ.

figure
«طفل يتظاهر بإحضار جرة الزيتون».

فالْتَفَتَ الْقاضِي إلى التَّاجِرِ: «حَسَنٍ» وَسَأَلَهُ: «أهذِهِ هِيَ جَرَّةُ الزَّيْتُونِ الَّتي وَضعَها عنْدَكَ «عَلِيّ كُوجْيا»؟»

فَقالَ لهُ التَّاجِرُ «حَسَنٌ»: «نَعَمْ، هِيَ بِعَيْنِها.»

فأمرَ القاضِي بِفَتْحِ الْجَرَّةِ.

ثُمَّ تَظاهَرَ بِأَنَّهُ يَنْظُرُ فِيها، وَقالَ: «ما أَحْسَنَ هَذا الزَّيْتُونَ!»

ثُمَّ تَظاهَرَ بِأنَّهُ قَدْ أَخَذَ زَيْتُونَةً — مِنَ الْجَرَّةِ — وأنَّهُ تَذَوَّقَها، وقال: «هَذا زَيْتُونٌ فاخِرٌ جدًّا، فَكَيْفَ بَقِيَ سَبْعَ سَنَواتٍ وَلَمْ يَفْسُدْ؟»

ثُمَّ أمَرَ الْقاضِي حاجِبَهُ أنْ يُحْضِرَ بَعْضَ تُجَّارِ الزَّيْتُونِ. فَذَهَبَ الْحاجِبُ وغابَ زَمَنًا يَسِيرًا، ثُمْ عادَ ومعَهُ طِفْلانِ يُمَثِّلان رَجُلَيْنِ مِنْ تُجَّارِ الزَّيْتُونِ.

فالْتَفَتَ إليْهما الْقاضِي وسَأَلَهُما: «أَأَنْتُما مِنْ تُجَّارِ الزَّيْتُونِ؟»

فقالا لهُ: «نَعَمْ — يا مَوْلانا الْقاضِي — نَحْنُ مِنْ تُجَّارِ الزَّيْتُونِ.»

فقالَ لَهُما: «أَخْبِرانِي — أيُّها التَّاجِرانِ — كَمْ سَنةً تَسْتَطِيعانِ أَنْ تَحْفَظا الزَّيْتُونَ مِنَ التَّلَفِ؟»

فَقالا لَهُ: «إنَّنا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْتَفِظَ بِهِ إلَى الْعام الثَّالثِ مَهْما نَبذُلْ مِنْ جُهْدٍ: لِأَنَّهُ يَتْلَفُ — حِينَئِذٍ — ويُصْبِحُ لا لَوْنَ لَهُ ولا طَعْمَ، ولا يَصْلُحُ لِلْأَكلِ بَعْدَ ذَلِكَ.»

فقَالَ لَهُما: «انْظُرا إلى هَذا الزَّيْتُونِ وخَبِّرانِي: كَمْ مَكَثَ في هَذِهِ الْجَرَّةِ؟» فَتَظاهَرا بِأنَّهُما رَأَيا الزَّيْتُونَ وفَحَصا عَنْهُ وتَذَوَّقاهُ. ثُمَّ قالا لَهُ: «إنَّهُ قَدْ وُضِعَ فيِ الْجَرَّةِ مُنْذُ زَمَنٍ قَرِيبٍ.»

فَقالَ لَهُما الْقاضي: «أظُنُكما مُخْطِئَيْنِ؛ فَإِنَّ «عَلِيّ كُوجْيا» يَقُولُ: إنَّهُ قَدْ وضَعَ الزَّيْتُونَ — في الْجَرَّةِ — مُنْذُ سَبْعِ سِنينَ.»

فَقالا لهُ: «نَحْنُ واثِقانِ بِقَوْلِنا، فَأحْضِرْ — إذا شِئْتَ — كلَّ تُجَّارِ الزَّيْتُونِ الَّذِينَ في «بَغدادَ» واسْألْهُمْ، فَإِنَّهُمْ يقُولون لَكَ إنَّ هَذا الزَّيْتُونَ لَمْ يُوضَعْ في الجَرَّةِ إِلَّا هَذا الْعامَ.»

•••

وأراد التَّاجِرُ «حَسَنُ» أَنْ يَتكلَّمَ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَمْ يُمَكِّنْهُ الْقاضِي مِن الْكَلامِ، بَلْ قالَ لهُ: «اسْكُتْ، أيُّها الْكَذُوبُ!»

ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِ بِأَنْ يُصْلَبَ (يُقْتَلَ وتُعلَّقَ جُثَّتُهُ) جَزاءَ خِيانَتِهِ.

وَأَسْرَعَ الْأَطفْالُ إلى التَّاجرِ: «حَسَنٍ»، فَأَمْسكوهُ بِعُنْفٍ مُتظاهِرِينَ بِأَنَّهُمْ سَيَصْلُبُونَهُ، كَما أَمَرَ الْقاضِي.

(٥) إعْجابُ الْخَلِيفَةِ بِذَكاءِ قاضِي الأطْفالِ

دَهِشَ الْخَليفَةُ «هارُونُ الرَّشِيدُ» مِنْ ذَكاءِ ذَلِكَ الطَّفْلِ؛ فَقَدْ أَتْقَنَ تَمْثِيلَ الْقاضِي كُلَّ الْإتْقانِ، وَأَظْهَرَ رَزانَةً وثَباتًا عَجِيبَيْنِ في أَثْناءِ تَمْثيلِه، وَقَضَى بَيْنَ الْمُخْتَصِمَيْنِ قَضاءً حَكيمًا.

فالْتفتَ الْخَليفةُ إلى «جَعْفَرٍ» — وَزِيرِهِ — وقال لهُ: «ماذا تَرَى في ذَكاءِ هَذا الطِّفْلِ؟»

فَقال لهُ وَزِيرُهُ — وكانَ مُنْصِتًا إلى التَّمْثيلِ كُلَّ الْإنْصاتِ: «أَنا مَدْهُوشٌ جِدًّا — يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ — مِنَ ذَكائهِ، ومُعْجَبٌ كُلَّ الإعْجابِ بِتَمْثيلِهِ الْمُتْقَنِ. ولَمْ أرَ — فِيمَنْ رَأَيْتُ مِنْ الأَطْفالِ — مِثْلَ هَذا الطِّفْلِ في الذَّكاءِ!»

فَقالَ لهُ الْخَليفَةُ: «هَلْ تَعْلَمُ — يا وزيرِي — أنَّ «عَلِيّ كُوجْيا» نَفْسَهُ قَدْ رَفَعَ إلَيَّ شَكْواهُ في هَذا الْيَوْمِ، وأَنِّي سَأَقْضِي فيها غَدًا؟ وقَدْ أوْحَى إلَيَّ هَذا الطِّفْلُ الطَّرِيقَةَ الَّتي أسْلُكُها في الْقَضاءِ بَيْنَ التَّاجرِ: «حَسَنٍ» و«عَلِيّ كُوجْيا».»

ثُمَّ قالَ لهُ: «تَذَكَّرْ — يا «جَعْفَرُ» — هَذا الْبَيْتَ جَيِّدًا، ثُمَّ أحضِرْ لي هَذا الْقاضِيَ الصَّغِيرَ غَدًا، لِيَقْضِيَ بَيْنَ التَّاجِرِ: «حَسَنٍ» و«عَلِيّ كُوجْيا» أمامي.

ثُمَّ أحْضِرِ الْقاضِي الْحَقِيقِيَّ الَّذِي قَضَى بَيْنَهُما، وبَرَّأَ التَّاجِرَ «حَسَنًا»؛ لِيَرَى كَيْفَ يَقْضِي ذَلِكَ الطِّفْلُ بَيْنَ الْمُتَخاصِمَيْنِ. ولا تَنْسَ أنْ تَأْمُرَ «عَلِيّ كُوجْيا» أنْ يُحْضِرَ مَعَهُ جَرَّةَ الزَّيْتُونِ غَدًا، وأنْ تَسْتَدْعِيَ تاجِرَيْنِ مِنْ تُجَّارِ الزَّيْتُونِ لِيَحْضُرا الْجَلْسَةَ أيْضًا.»

(٦) الْوَزِيرُ يَسْتَدْعِي قاضِيَ الْأَطْفالِ

و في صباحِ الْيَوْمِ التَّالِي ذَهَبَ الْوَزِيرُ «جَعْفَرٌ» — كما أمَرَهُ الْخَلِيفَةُ — إلى الْبَيْتِ الَّذِي كانَ يَلْعَبُ الْأَطْفالُ في فِنائِه لَيْلَةَ أمْسِ.

ثُمَّ دَقَّ الْبابَ، فَصاحَتْ سَيِّدَةٌ كَبِيرَةُ السِّنِّ في الْبَيْتِ: «مَنْ بِالْبابِ؟»

فَقالَ لَها: «أنا «جَعْفَرٌ» وزيرُ الْخَلِيفَةِ.»

فَخافَتِ السَّيَّدَةُ خَوْفًا شَدِيدًا، وأَسْرَعَتْ إلى لِقائِهِ، ثُمَّ سَأَلَتْهُ عَمَّا يُريدُهُ مِنْها.

فَقال لَها: «أُرِيدُ أنْ أعْرِفَ: كَمُ طِفْلًا في هَذا الْبَيْتِ؟»

فقالِتْ لَهُ السَّيِّدَةُ: «لَيْسَ في بَيْتِي إِلَّا أَطْفالٌ ثَلاثَةٌ، وهُمْ أْوْلادي جَمِيعًا.»

فَطَلَبَ مِنْها أنْ تُحْضِرَهُمْ إلَيْهِ.

•••

فَذَهَبَتَ السَّيِّدَةُ تُنادِيهِمْ.

و لَمَّا حَضَرُوا، ورَآهُمُ الْوزِيِرُ «جَعْفَرٌ» قالَ لَهُمْ: «مَنْ مِنْكُمُ الطِّفْلُ الَّذِي كانَ يُمَثِّلُ الْقاضِيَ لَيْلَةَ أَمْسِ؟»

فَتقَدَّمَ كبِيرُهُمْ وهُوَ خائِفٌ — لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ سَبَبَ هَذا السُّؤَالِ — فَقالَ لِلْوَزِيرِ: «أنا مَنْ تَطْلُبُ!»

figure
«الوزير يطمئن أم الطفل».

فَقالَ لهُ «جَعْفَرٌ»: «تَعالَ مَعِي — يا ولَدِي — فَإنَّ الْخَلِيفَةَ يَطْلُبُكَ.»

فَخافَتِ السَّيِّدَةُ عَلَى ولِدها، وخافَ الطِّفْلُ عَلَى نَفْسِهِ خَوْفًا شَدِيدًا؛ فَأَخَذا يَضْرَعانِ إلَيْهِ (يَتذَلَّلانِ)، ويَسْأَلانِهِ الصَّفْحَ.

•••

فابْتَسَمَ «جَعْفَرٌ»، والْتَفَتَ إِلى أمِّ الطِّفْلِ، وقالَ لَها: «لا تَخْشَيْ عَلَى وَلَدِكِ سوءًا. واطْمَئِنِّي — أَيَّتُها السَّيِّدَةُ الْفَاضِلَةُ — فَلَنْ يَنالَهُ إلَّا كلُّ خَيْرٍ، وَسَيَعُودُ إلَيْكِ بَعْدَ قَلِيلٍ. فإنَّ الْخَلِيفَةَ لا يُريدُ عِقابَهُ، بَلْ يُريِدُ مُكافَأتَهُ عَلَى عَمَلٍ اسْتَحْسَنَهُ مِنْهُ.»

فقالَتْ لَهُ السَّيِّدَةُ: «أَرْجُو أنْ تَأْذَنَ لِي أنْ أُلْبِسَهُ أفْخَرَ ثِيابِهِ، لِيُقابِلَ بِها أميرَ المُؤْمِنِينَ.» فَأذِنَ لَها «جَعْفَرٌ» بِذَلِكَ.

(٧) بَيْنَ يَدَي الْخَلِيفَةِ

و لَمَّا لَبِسَ الطِّفْلُ أفْخَرَ ما عِنْدَهُ مِنَ الثِّيابِ، ذَهَبَ مَعَ الْوَزِيرِ إلى الْخَلِيفَةِ «هَارُونَ الرَّشِيدِ».

و لَمَّا وَقَفَ الطِّفْلُ أمامَ الْخَلِيفَةِ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْخَوْفُ الشَّدِيدُ، ولَكِنْ الْخَلِيفَةَ — حَينَ رَآهُ — ابْتَسَمَ لَهُ وطَمْأَنَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ (زَالَ عَنْهُ الرُّعْبُ).

ثُمَّ قالَ لَهُ الْخَلِيفَةُ: «تَعالَ، يا وَلَدِي! ادْنُ (اقْتَرِبْ) مِنِّي، ولا تَخَفْ شَيْئًا.»

فَاقْتَرَبَ مِنْهُ الطِّفْلُ، وَهُوَ يَقُولُ: «السَّمْعُ والطَّاعَةُ لَكَ، يا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ.»

فَقالَ لَهُ الْخَلِيفَةُ: «إنِّي مُعْجَبٌ جِدًّا بِقَضَائِكَ الَّذِي قَضَيْتَهُ بَيْنَ الْأَطْفْاَلِ لَيْلَةَ أمْسِ، حِينَ مَثَّلْتُمْ قِصَّةَ «عَلِيّ كُوجْيا» وصاحِبِهِ التَّاجِرِ «حَسَنٍ» الَّذِي سَرَقَ دَنانِيرَهُ. فَأَخْبِرْنِي يا ولَدِي: أَلَسْتَ أنْتَ الَّذِي مَثَّلَ الْقاضِيَ؟»

فَقَالَ لَهُ الطِّفْلُ مُتَأَدِّبًا: «نَعَمْ، يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.»

فَقالَ لَهُ الْخَلِيفَةُ: «أنا مُعْجَبُ بِذَكائِكَ الْإعْجابَ كُلَّهُ. وأنا أُريدُ مِنْكَ أنْ تَقْضِيَ الْيَوْمَ في هَذِهِ الْقَضِيَّةِ مِثْلَمَا قَضَيْتَ أمْسِ. ولَكِنَّكَ كُنْتَ أَمْسِ تَقْضِي بَيْنَ طِفْلَيْنِ؛ يُمَثِّلُ أحَدُهُما «عَلِيّ كُوجْيا»، ويُمَثِّلُ الآخرُ صَاحبَهُ التَّاجِرَ «حَسَنًا». أمَّا الْيَوْمَ، فَأَنْتَ تَقْضِي بينَ «عَلِيّ كُوجْيا» نفسِهِ، وصاحِبِهِ التَّاجِرِ «حَسَنٍ» عَيْنِهِ. فَتَعَالَ — يا ولَدِي — فاجْلِسْ إلَى جانبي لِتَقْضِيَ بَيْنَهُما قَضاءكَ الْحَكِيمَ.»

(٨) قاضِي الْأَطفالِ يَقْضِي أَمامَ الْخَلِيفَةِ

جَلَسَ قاضي الْأطفالِ إلى جانِبِ الْخَلِيفَةِ، ثُمَّ أَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِإِحْضارِ الْقاضِي الَّذِى بَرَّأَ التَّاجِرَ «حَسَنًا»، كما أَمَرَ بِإِحْضارِ «عَلِيّ كُوجْيا» وصاحِبِهِ التَّاجِرِ «حَسَنٍ» وتاجِرَيِ الزَّيْتُونِ.

فَلَمَّا حضَرُوا جَميعًا، الْتَفَتَ الْخَلِيفَةُ إلَيْهِمْ وقالَ: «لِيُفْضِ كُلُّ واحِدٍ مِنْكُمْ بِشَكْوَاهُ أَمامَ هَذَا الطِّفْلِ، فَهُوَ نَفْسُهُ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ. فَإِذَا عَجَزَ عَنِ الْقَضاءِ قَضَيْتُ أنا بَيْنَكُمْ.»

figure
«الخليفة هارون الرشيد وقاضي الأطفال إلى جانبه يقضي بين التاجر حسن وعلي كوجيا».

فَقَصَّ «عَلِيّ كُوجْيا» شَكْواهُ، وذَكَرَ التَّاجِرُ «حَسَنٌ» دِفاعَهُ. ولَمَّا أَرادَ أَنْ يُقْسِمَ بِاللهِ عَلَى بَرَاءَتِهِ مِنْ تِلْكَ التُّهمَةِ — كما أَقْسَمَ أَمامَ الْقاضِي الَّذِي بَرَّأَهُ مِنْ قَبْلُ — الْتَفَتَ إلَيْهِ الطِّفْلُ، وقالَ لَهُ: «لا أُرِيدُ أَنْ تُقْسِمَ بِاللهِ — أَيُّها الرَّجُلُ — فَلا حاجَةَ بِنا إلَى قَسَمِكَ.»

figure
«علي كوجيا يحضر جرة الزيتون أمام الخليفة».

ثُمَّ قالَ الطِّفْلُ: «أَيْنَ جَرَّةُ الزَّيْتُونِ؟ فَإِني أرِيدُ أَنْ أَراها.» فَقَدَّمَ إلَيْهِ «عَلِيّ كُوجْيا» جَرَّةَ الزَّيْتُونِ. فَالْتَفَتَ الطِّفْلُ إلى التاجِرِ «حَسَنٍ» وسَأَلَهُ: «أَهَذِهِ هِىَ جَرَّةُ الزَّيْتُونِ بِعَيْنِها، الَّتي أَوْدَعَهَا عِنْدَكَ صاحِبُكَ «عَلِيّ كُوجْيا» قَبْلَ سَفَرِه؟»

فَقال لَهُ التَّاجِرُ «حَسَنٌ»: «نَعَمْ هِيَ بِعَيْنِها.» فَأَمَرَ الطِّفْلُ بِفَتْحِها.

ثُمَّ نَظَرَ الْخَلِيفَةُ إلَى ما فِيها مِنَ الزَّيْتُونِ، وَأَخَذَ مِنْهُ زَيْتُونَةً فَأَكَلَها. فَعَلِمَ أَنَّ الزَّيْتُونَ لَمْ يُوضَعْ في الجَرَّةِ إلَّا مُنْذُ زَمَنٍ قَرِيبٍ. وَنادَى الطِّفْلُ تاجِرَيِ الزَّيْتُونِ، لِيَفْحَصا عَمَّا في الْجَرَّةِ مِنَ الزَّيْتُونِ. فَلما فَحَصا عَنْهُ قالا لَهُ: «إنَّ هَذَا الزَّيْتُونَ لَمْ يُوضَعْ فيِ الْجَرَّةِ إلَّا هَذَا الْعْامَ.»

(٩) ثُبُوتُ التُّهَمَةِ

فَقالَ الطِّفْلُ لِتاجِرَي الزَّيْتُونِ: «يَجِبُ أَنْ تَتَثَبَّتا مما تَقُولانِ.»

فَقالَ لَه التَّاجِرانِ: «نَحْنُ لا نَشُكُّ في ذَلِكَ.»

فقالَ لهُما: «إنَّ عَلِيّ كُوجْيا» يَقُولُ: «إنَّه وَضَعَ زَيْتُونَهُ في هَذِهِ الْجَرَّةِ مُنْذُ سَبْعِ سَنَواتٍ. فَكَيْفَ تَقُولانِ إنَّ الزَّيْتُونَ قَدْ وُضِعَ فِيها هَذا الْعامَ؟»

فَقال لَهُ التَّاجِرانِ: «لا بُدَّ أنَّ الزَّيْتُونَ الْجَديدَ قَدِ اسْتُبدِلَ بِالزَّيْتُونِ الْقَدِيمِ.»

فَلَمَّا سَمِعَ التَّاجِرُ «حَسَنٌ» ذَلِكَ، وَرأى التُّهمَةَ قَدْ لَصِقَتْ بهِ، وكُشِفَ الْغِطاءُ عَنْ خِيانَتِهِ، أخَذَ يَتَوَسَّلُ إلى الْخَلِيفَةِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ جَرِيمَتِهِ الَّتي ارْتَكَبَها.

فَلَمْ يَنْطِقِ الطَّفْلُ بِحُكْمهِ الَّذِي نَطَقَ بهِ لَيْلَةَ أمْسِ، بَلْ قالَ لِلْخَلِيفَةِ: «لَقَدْ كُنْتُ أمْزَحُ مَعَ أَصْحابِي — لَيْلَةَ أَمْسِ — حِينَ أضْدَرْتُ حُكْمِي. أَمَّا الْيَوْمَ فَالْأَمْرُ جِدٌّ لا هَزْلٌ.

وَلَيْسَ لِيَ الْحَقُّ في أَنْ أَنْطِقَ بِحُكْمٍ يَقْضِي بِحَياةِ رَجُلٍ أَوْ مَوْتِه. والْأَمْرُ إلَيْكَ — يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ — فَاحْكُمْ بِما تَرَى. فَإِنْ شِئْتَ أَمَرْتَ بِصَلْبِه، وإنْ شِئْتَ عَفَوْتَ عَنْ جَرِيمَتِهِ!»

أسئلة

  • (١)

    مع من كان يخرج الخليفة في بعض الليالي؟

  • (٢)

    هل كان يخرج الخليفة في كل ليلة؟

  • (٣)

    لماذا كان يطوف بالمدينة ليلًا؟

  • (٤)

    لماذا كان يلبس ملابس التجار؟

  • (٥)

    من الذي خرج مع الخليفة في تلك الليلة؟

  • (٦)

    ماذا كانوا يلبسون؟

  • (٧)

    أين ذهب الخليفة؟

  • (٨)

    أين كانت الضجة التي سمعها الخليفة؟

  • (٩)

    ما سبب تلك الضجة؟

  • (١٠)

    أين كان يلعب الأطفال؟

  • (١١)

    كيف استطاع الخليفة رؤيتهم ليلًا؟

  • (١٢)

    هل يسطع القمر كل ليلة؟

  • (١٣)

    هل تحب الليالي المقمرة؟

  • (١٤)

    هل يسطح القمر في اليوم الأول من الشهر؟

  • (١٥)

    في أي ليلة يكون البدر في تمامه؟

  • (١٦)

    ما الفرق بين الشهور القمرية والشهور الشمسية؟

  • (١٧)

    ما اللعبة التي اقترحها الطفل على أصحابه؟

  • (١٨)

    كيف عرف الأطفال قصة «علي كوجيا» والتاجر «حسن»؟

  • (١٩)

    لماذا تذكر الخليفة شكوى «علي كوجيا»؟

  • (٢٠)

    هل قبل الأطفال تمثيل هذه القصة؟

  • (٢١)

    من اختار أن يمثل «علي كوجيا»؟

  • (٢٢)

    لماذا أنصت الخليفة؟

  • (٢٣)

    كيف اشتهرت قصة التاجر «حسن» و«علي كوجيا»؟

  • (٢٤)

    هل رآهما أحد وهما يتشاجران؟

  • (٢٥)

    من الذي اختار للأطفال الأدوار التي يمثلونها؟

  • (٢٦)

    هل رضي الأطفال تمثيل الأدوار متى اختارها لهم قاضيهم؟

  • (٢٧)

    هل كان القاضي يضحك في أثناء التمثيل؟

  • (٢٨)

    هل أجاد تمثيل دوره؟

  • (٢٩)

    هل أحضر أمامه «علي كوجيا» حقًّا؟

  • (٣٠)

    ما الذي شكاه «علي كوجيا» من صاحبه؟

  • (٣١)

    هل كان «علي كوجيا» يمزح مع القاضي في أثناء كلامه؟

  • (٣٢)

    لماذا انحنى «علي كوجيا» أمام القاضي؟

  • (٣٣)

    ماذا قال «علي كوجيا» بعد أن قص قصته؟

  • (٣٤)

    من الذي كان يراقبهم في أثناء التمثيل؟

  • (٣٥)

    اذكر خلاصة قصة «علي كوجيا» والتاجر «حسن»؟

  • (٣٦)

    هل أقر التاجر «حسن» بجرمه لقاضي الأطفال؟

  • (٣٧)

    هل قبل القاضي منه أن يقسم بالله على براءته من جرمه؟

  • (٣٨)

    لماذا لم يقبل منه القسم؟

  • (٣٩)

    هل كان القاضي يعتقد براءة التاجر «حسن»؟

  • (٤٠)

    لماذا طلب القاضي أن يرى جرة الزيتون؟

  • (٤١)

    من الذي أحضر جرة الزيتون؟

  • (٤٢)

    هل اعترف التاجر «حسن» بأن جرة الزيتون لم تتغير؟

  • (٤٣)

    لماذا استدعى القاضي تاجرين من تجار الزيتون؟

  • (٤٤)

    هل يمكث الزيتون سبع سنوات من غير أن يفسد؟

  • (٤٥)

    ماذا قال التاجران في ذلك؟

  • (٤٦)

    كيف عرف التاجران أن الزيتون الذي في الجرة حديث؟

  • (٤٧)

    هل كان الزيتون الذي رآه التاجران فاسدًا؟

  • (٤٨)

    منذ كم سنة وضع ذلك الزيتون؟

  • (٤٩)

    كيف أظهر القاضي كذب التاجر «حسن»؟

  • (٥٠)

    هل كان قاضي الأطفال مخطئًا في حكمه؟

  • (٥١)

    كيف عرفت أنه أتقن تمثيل دوره؟

  • (٥٢)

    مَثِّلْ مع فئة من أصحابك هذه القصة.

  • (٥٣)

    ما الذي أدهش الخليفة من الطفل؟

  • (٥٤)

    لماذا طلب الخليفة حضور الطفل؟

  • (٥٥)

    هل كان الطفل يمزح في أثناء تمثيله؟

  • (٥٦)

    هل كان الطفل موفقًا في كشف الخيانة؟

  • (٥٧)

    هل برأ الخائن كما برأه القاضي من قبل؟

  • (٥٨)

    هل طلب من الخائن أن يقسم على براءته؟

  • (٥٩)

    ما الذي تذكره الخليفة حين شهد تمثيل هذه القصة؟

  • (٦٠)

    ما اسم القصة التي مثلها الأطفال؟

  • (٦١)

    من الذي أمره الخليفة أن يحضر إليه الطفل غدًا؟

  • (٦٢)

    هل طلب منه أن يحضر الطفل وحده؟

  • (٦٣)

    لماذا أمر الخليفة وزيره أن يحضر اثنين من تجار الزيتون؟

  • (٦٤)

    لماذا أمر الخليفة بإحضار جرة «علي كوجيا»؟

  • (٦٥)

    لماذا ذهب الوزير إلى بيت الأطفال؟

  • (٦٦)

    ماذا قالت السيدة حين سمعت دق الباب؟

  • (٦٧)

    هل كانت تعلم أن الوزير هو الذي بالباب؟

  • (٦٨)

    لم خافت السيدة حين علمت أنه الوزير؟

  • (٦٩)

    لماذا طلب منها الوزير أن تحضر إليه طفلها؟

  • (٧٠)

    هل أطاعت السيدة أمره؟

  • (٧١)

    هل كذب الطفل حين سأله الوزير؟

  • (٧٢)

    لماذا خاف الطفل؟

  • (٧٣)

    لماذا خافت السيدة على ولدها؟

  • (٧٤)

    كيف طمأنها؟

  • (٧٥)

    هل كان «جعفر» يعلم أن طفلها سيصيبه سوء؟

  • (٧٦)

    لماذا أرادت السيدة أن تلبس ولدها أفخر ثيابه؟

  • (٧٧)

    لماذا خاف الطفل حين رأى الخليفة؟

  • (٧٨)

    كيف قابله الخليفة؟

  • (٧٩)

    هل كان الخليفة غاضبًا عليه؟

  • (٨٠)

    لماذا ابتسم له الخليفة؟

  • (٨١)

    ما الذي أعجب الخليفة من الطفل؟

  • (٨٢)

    من الذي كان يمثله الطفل ليلة أمس؟

  • (٨٣)

    هل أنكر الطفل شيئًا حين سأله الخليفة؟

  • (٨٤)

    لماذا أمره الخليفة أن يجلس إلى جانبه؟

  • (٨٥)

    ما الفرق بين القضية التي حكم فيها الطفل أمس وبين هذه القضية التي طلب منه الخليفة أن يحكم فيها؟

  • (٨٦)

    هل كان الخليفة راضيًا عن حكم هذا الطفل؟

  • (٨٧)

    من الذين أمر الخليفة بإحضارهم أمام قاضي الأطفال؟

  • (٨٨)

    لماذا أمر الخليفة بإحضار القاضي الذي برأ التاجر؟

  • (٨٩)

    لماذا أمر بإحضار جرة الزيتون؟

  • (٩٠)

    لماذا استدعى الخليفة تاجرين من تجار الزيتون؟

  • (٩١)

    من الذي أمره الخليفة بالقضاء بين المتخاصمين؟

  • (٩٢)

    هل كان الخليفة واثقًا بذكاء الطفل؟

  • (٩٣)

    لماذا وثق بذكائه؟

  • (٩٤)

    لماذا أراد التاجر «حسن» أن يقسم بالله على براءته؟

  • (٩٥)

    لماذا لم يقبل قاضي الأطفال من التاجر «حسن» أن يقسم؟

  • (٩٦)

    هل يقسم الرجل الأمين كاذبًا؟

  • (٩٧)

    هل يقسم الرجل الخائن كاذبًا؟

  • (٩٨)

    هل كان الطفل يعتقد الأمانة في هذا التاجر؟

  • (٩٩)

    هل كان الطفل يعتقد أن «على كوجيا» كاذب في شكواه؟

  • (١٠٠)

    هل أقر التاجر «حسن» أن «على كوجيا» أودع عنده جرة الزيتون؟

  • (١٠١)

    لماذا أكل الخليفة زيتونة من الجرة؟

  • (١٠٢)

    ماذا قال التاجران حين فحصا عن الزيتون الذى في الجرة؟

  • (١٠٣)

    كيف عرف التاجران أن الزيتون لم يمكث في الجرة سبع سنوات؟

  • (١٠٤)

    كيف ثبتت التهمة على التاجر «حسن»؟

  • (١٠٥)

    من الذي كشف الغطاء عن خيانة التاجر «حسن»؟

  • (١٠٦)

    كيف أظهر قاضي الأطفال خيانة التاجر «حسن»؟

  • (١٠٧)

    هل استطاع القاضي الأول أن يكشف الغطاء عن خيانة التاجر «حسن»؟

  • (١٠٨)

    هل كان التاجر «حسن» يحسب أن خيانته ستعرف؟

  • (١٠٩)

    متى أدرك التاجر «حسن» أن الخائن لا بد من افتضاح أمره؟

  • (١١٠)

    هل كانت امرأة التاجر «حسن» راضية عن خيانته؟

  • (١١١)

    بماذا نصحت له؟

  • (١١٢)

    ماذا قال له «على كوجيا» حين طلب منه دنانيره؟

  • (١١٣)

    هل رضي التاجر «حسن» أن يرد إلى «على كوجيا» دنانيره؟

  • (١١٤)

    متى ندم التاجر «حسن» على عمله؟

  • (١١٥)

    هل كان التاجر «حسن» يستحق العفو؟

  • (١١٦)

    لماذا لم ينطق الطفل بحكمه بعد أن أظهر خيانة التاجر «حسن»؟

  • (١١٧)

    ما الذي قاله قاضى الأطفال للخليفة حين ظهرت خيانة التاجر «حسن»؟

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤