أناشيد وأغاني

النشيد القومي

قد رفعنا العلم
للعُلا والفِدَى
في ضمان السماء
حي أرض الهرم
حي مهد الهدى
حي أم البقاء

•••

كم بَنَتْ للبنين
مصر أم البُنَاة
من عريق الجدود
أمة الخالدين
مَنْ يَهَبْهَا الحياة
وهبته الخلود

•••

تحت أصفى سماء
فوق أغنى صعيد
شعب مصر مقيم
قد حوى ما يشاء
من زمان مجيد
ومكان كريم
نيلنا خير ماء
كوثر من نعيم
فاض بالسلسبيل
في العروق الدماء
شعلة من حميم
للعدو الدخيل

•••

إن يكن أمسنا
في حمى الأولين
فلْنَعِشْ للغدِ
لا ترى شمسنا
غير فتح مبين
ما يدم يزددِ

•••

فارخصي يا نفوس
كل غالٍ يهون
كل شيء حسن
إن رفعنا الرءوس
فليكن ما يكون
ولتعش يا وطن

شكر المحتفلين بالنشيد القومي

أُلْقِيَتْ هذه القصيدة في الاحتفال الذي أُقِيمَ تكريمًا للنشيد القومي:

بالنَّظْمِ أَحْمَدُ مُكْرِمِي نظمي
ومن السلاف تحية الكرمِ
هذا النشيد، ففيم يشكرني
قومي، وقد غَنَّى به قومي
أن تقبلوه، وتلك مفخرة
عظمى، فقد وفيتُمُ سهمي
قد كان لي، غدا لكم
قِسْمًا، فحسبي ذاك في قسمِ
من تقبل الأوطان قُرْبَته
جادت عليه بمغنم ضخمِ

•••

أبناء مصر وأمكم أمي
يوم الفخار، وهَمُّكم هَمِّي
أني نظمت لها الدعاء، وبي
منها شكاة الروح والجسمِ
شوق إلى حريتي طلقٌ
ويدان بعدُ مهيضتا عظمِ١
لي في السماء هوى ويمسكني
غل يصافحني على رغمِ
فلئن رسمتُ لمصر طالعها
فلقد وصلتْ بنجمها نجمي
ولئن وصفتُ لها سَرِيرَتَها
فمن الضمير مصادر العلمِ

•••

أبناء مصر على هدايتكم
إن النجاح لكم من الختمِ
إن تهتفوا بنشيدكم كلمًا
فدعوا القلوب تُجيب بالعزمِ
عُقْبَى الطريق لمن إذا بدءوا
عرفوا لأيَّة غاية ترمي
هذا الورود دنا فلا تَهِنُوا
إني أراه على مدى سهمِ

نشيد، على مُقْتَضَى الحال

كانت وزارة المعارف قد وَلِعَتْ «بمكايدة» صاحب هذا الديوان على طريقتها المعهودة في ذلك الحين، فأعلنت عن مسابقة للأناشيد القومية، وهي تعلم أن صاحب الديوان لن يدخل فيها، فكان جوابه أن عرض النشيد التالي ليستحق به الجائزة عندها:

إلى الوراء إلى الوراء إلى الوراء
إلى الوراء كل يو
م في الصباح والمساء
إلى كرومر الحنون
ومكمهون، ولمبسون
وسمبسون،٢ وكل جون
إلى الوراء بالقلوب
إلى الوراء بالعيون
إلى الوراء إلى الوراء إلى الوراء

•••

وفي ركاب المستشار
يمشي الكبار والصغار
والزارعون والتجار
والشاخصون في انتظار
على اليمين واليسار
إلى الوراء إلى الوراء إلى الوراء

•••

لهم إذا شاءوا العطاء
وما لنا منهم جزاء
إن يطلبوا منا الرداء
نُعْطِ الطعام والشرا
ب والكساء والغطاء
إلى الوراء إلى الوراء إلى الوراء

•••

إلى الوراء لا الأمام
إلى الوراء باحترام
على الدوام، وفي الختام
وكل يوم بانتظام
وكل عام، والسلام
إلى الوراء إلى الوراء إلى الوراء

أغاني

هذه الأغاني نُظِمَتْ لتُنْشدها الآنسة «نادرة» في رواية من روايات الصور المتحركة حسب المواقف التي تعرض لأبطالها، وهذه الأغنية التالية تُنْشَد في زَوْرَق يجري على النيل عند القناطر الخيرية تحت أشجار الصفصاف التي تُطِلُّ على الشاطئ وفي الزورق المحبان يتناجيان، والحبيبة تنشد:

في الهَوَى قلبي
زَوْرَقٌ يجري
أين يمضي بي
نهره الخمري
ليتني أدري

•••

لَيْتَه يجري
يا أبا الأنهارِ!
مثلما تسري
في حمى الأقدارِ
حولك الأزهار

•••

حولك الصفصاف
مسبل الشعرِ
ناعس الأطياف
سابح الفكرِ
في الهوى السحري

•••

يا رياض النيل
عَلِّمِي قلبي
فرحة التهليل
عشت للحبِّ
يا مُنَى الصَبِّ

•••

قال لي قلبي
والهَوَى يرعاهُ
هو في قُرْبِي
ما الذي أخشاهُ
عندما ألقاهُ

أمسية على النيل

وهذه الأغنية تُنْشَد على شاطئ النيل بعد الغروب:

يا حبيبي أنت رِيٌّ
ليس في الماء نظيرهُ
يا حبيبي أنت ظل
ليس للروض عبيرهُ

•••

يا حبيبي أنت بدرٌ
أين نور البدر منه؟
أين نور زانه الحبـْ
ـبُ ونور لم يزنه؟

•••

أنت عندي كل شيء!
كل ما شئت يكون
قل لهذا الليل يبقى
ومع الليل السكون

•••

قل له فهو نجيٌّ
مُرْهِف السمع إلينا
كيف يعصي لك أمرًا؟!
والهَوَى طوع يدينا

الزوجة المهجورة يوم ميلادها

وهذه الأغنية تنشدها الزوجة التي هجرها زوجها يوم ميلادها، ولم يرضَ أن يُلازمها في المنزل؛ ليُشاركها في الاحتفاء بهذا اليوم:

مولدي يوم شقائي
مات في المهد رجائي
ليس في قلبي عزاءٌ
أين في الدنيا عزائي!
أحسب البدر ظلامًا
وهو مصباح السماءِ
لَاحَ في الأفق وحيدًا
ومن الوحدة دائي
كم أَرَانِي النور حزنًا
كان في طيِّ الخفاءِ

إِغواء

وهذه الأغنية تُنشدها بطلة الرواية على مسمع من صاحبها؛ لتوحي إليه أنه هو المقصود بحبها وغنائها، وقد كان يجهل ذلك:

هل دَرَى من أحبه
أين في الحب مطمعي؟
هل معي الآن قلبه
مثلما سمعه معي؟!

•••

هل أراه بناظري
أم أرى الطيف الرجاء
ربما بات زائري
وهو في البعد كالسماء
ليته يكشف الضمير!
ليتني بالهوى أبوح!
فاكشفْ الروض يا عبير
إن عطر الهوى يَفوح
شِرْعَة القلب شرعتي
ما احتياجي إلى شفيع
إن تَسَلْنِي فحُجَّتِي
في يدي زهرة الربيع

في ساعة انتظار

يا ساعة الصفو! غِبْتِ عني
وحيَّرتْ لوعتي خطاكِ
تائهة أنت في طريقي
هداكِ نور الهوى هداكِ

•••

أبطأت يا ساعة التمني
وموعد الملتقى قريب
هل يُبطئ البَيْن لو سعى
لي كما سعى موعد الحبيب

•••

أصبحتُ في لهفتي عليه
أنتظر الليل بالنهار
طال انتظاري له فماذا
في الغيب يا ليل بانتظاري؟!
١  نظم النشيد وصاحبه مصاب في كلتا يديه في حادث اصطدام، والأمة المصرية محكومة حكمًا لا ترضاه.
٢  كرومر ومكماهون ولمبسون معتمدون بريطانيون في مصر، وسمبسون موظف كبير في وزارة المعارف العمومية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤