الفصل الأول

ما هو الحيوان؟

إنني النموذج الأمثل للجنرال المعاصر؛
لا يَخفَى عنِّي شيءٌ من نبات وحيوان وجماد.
جلبرت وسوليفان، «قراصنة بينزانس» (١٨٧٩)

بناء الحيوان

في خبراتنا اليومية، من السهل أن نحدِّد أيُّ الكائنات الحية حيوانات وأيها غير ذلك. فعند سيرنا في مدينة ما، قد نُصادف قططًا وكلابًا وطيورًا وقواقع وفراشات، وندرك أنها جميعًا حيوانات. علينا أن نضع البشر أيضًا في هذه القائمة. على النقيض، ليس لدينا شكٌّ في أن الأشجار والحشائش والزهور والفطريات التي نصادفها ليستْ حيوانات رغم أنها أيضًا كائنات حية. إن مشكلة تحديد «حيوان» أو التعرف عليه تنشأ عندما نتطرق إلى بعض الكائنات الحية غير المعتادة، التي يكون الكثير منها مجهريًّا؛ لذا، من المفيد البحث عن معايير دقيقة للإجابة عن السؤال: «ما هو الحيوان؟»

إحدى الصفات التي تشترك فيها كل الحيوانات أنها «عديدة خلايا»؛ وذلك يَعنِي أن أجسامها تتكون من العديد من الخلايا المتخصصة. ووفقًا لهذا المعيار، فإن الكائنات الوحيدة الخلية مثل الأميبا المعروفة لا تُعتَبَر حيوانات، وذلك على عكس الآراء التي كانت سائدة منذ قرن مضى. الواقع أن كثيرًا من البيولوجيين يحرصون على تجنب مصطلح protozoa بمعنى «الحيوانات الأولية» في حالة كائنات مثل الأميبا؛ نظرًا لأنه من واقع التعريف، لا يمكن لكائن ما أن يكون proto (أي «أوليًّا»، وتعني الكلمة أنه يمتلك خلية واحدة)، وzoa (وتعني حيوانًا) في الوقت نفسه.

إن تكوُّن الجسم من العديد من الخلايا معيار ضروري، ولكنه ليس كافيًا في حدِّ ذاته؛ إذ توجد الخاصية نفسها أيضًا في النباتات والفطريات، وفي بعض كائنات أخرى مثل العفن الغروي، وليس أيٌّ منها حيوانًا. ثمة خاصية هامة ثانية للحيوانات، وهي أنها تحصل على الطاقة اللازمة للحياة عن طريق أكل كائنات أخرى أو أجزاء منها، إما ميتة وإما حيَّة. وهذا على عكس النباتات الخضراء التي تستغلُّ طاقة الشمس عن طريق التفاعلات الكيميائية لعملية البناء الضوئي التي تحدث داخل البلاستيدات الخضراء. ثمة نباتات تُضيف إلى البناء الضوئي عملية التغذية (مثل نبات خنَّاق الذباب)، وحيوانات تأوي داخلها طحالب خضراء حية (مثل المرجان والهيدرا الخضراء)، ولكن هذه الحالات لا تَطمِس الفرق الأساسي على نحو كبير.

ثمة خاصية يُنوَّه عنها كثيرًا، وهي قدرة الحيوانات على الحركة وعلى استشعار بيئتها. ينطبق هذا المعيار تمامًا على الحيوانات، ولكنْ علينا أن نتذكر أن كثيرًا من النباتات لها أجزاء يمكنها التحرك، في حين أن العفن الغروي الخلوي (وهو ليس حيوانًا) يمكنه تكوين تركيب يشبه البزاق بطيء الحركة.

إن تكوين خلايا حيوانات منوية وبويضات بأحجام مختلفة إلى حدٍّ كبير يُعتَبَر خاصية أخرى تميز الحيوانات، وهي خاصية ذات دلالات شاملة بالنسبة إلى تطور سلوك الحيوان، لكنها ليست من الخصائص التي يمكن ملاحظتها بسهولة. ولعل أكثر الصفات التركيبية ثباتًا نجدها عند إجراء فحص دقيق لخلايا حيوانات يافعة. فعلى الرغم من أن للحيوانات أنواعًا عديدة مختلفة من الخلايا، فثمة نوع واحد من الخلايا أثَّر على التكوين البيولوجي للحيوانات وعلى تطور المملكة الحيوانية، والخلية المعنيَّة هنا هي الخلية الطلائية. هذه الخلايا تتخذ شكل القرميد أو العمود؛ حيث تفتقد الجدار الخلوي الصلب الموجود في النباتات. تترتب الخلايا الطلائية في طبقات مرنة مع وجود بروتينات متخصصة تعمل على تماسك الخلايا المتجاورة، وبروتينات أخرى تسدُّ الفُرَج الواقعة بين الخلايا لتكوين طبقة غير منفذة للماء. وتوجد طبقات الخلايا أيضًا في النباتات، لكن تركيبها يختلف إلى حد كبير؛ حيث تكون أقل مرونة وأكثر نفاذية.

إن طبقات الخلايا الطلائية في الحيوانات جديرة بالملاحظة لأسباب وظيفية وتركيبية. يمكن للطبقات الطلائية التحكم في التراكيب الكيميائية للسوائل على كلا جانبَيِ الطبقة الطلائية؛ مما يسمح للحيوانات بتكوين أماكن مملوءة بالسوائل لأغراض متنوعة؛ مثل دعم الجسم أو تركيز الفضلات الناتجة. كانت الأماكن المملوءة بالسوائل من ضمن أوائل التراكيب الهيكلية في الحيوانات، كما كانت عاملًا سمح بزيادة الحجم خلال عملية التطور إلى جانب التحرك على نحو فعَّال من حيث الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن طبقات الخلايا الطلائية تتسم بالقوة، وبالمرونة أيضًا، وهي مدعمة بطبقة سميكة من البروتينات مثل الكولاجين؛ مما يسمح بحدوث حركات طيٍّ دقيقة. وهذا هام بشكل خاص خلال مرحلة النمو الجنيني لدى الحيوانات؛ حيث تُستخدم حركات الطيِّ في تشكيل بنية جسم الحيوان فيما يُشبِه بالأحرى كائنًا مُصغَّرًا. في الواقع، من السهل تمامًا محاكاة المراحل المبكرة من النمو لدى الحيوان باستخدام أفرخ من الورق. وعلى الرغم من اختلاف التفاصيل بين الأنواع، فإن النمو النموذجي لدى الحيوانات يمر عبر مرحلة تتألف من كرة من الخلايا الطلائية (الأُرَيمَة)، والتي تكوَّنت في حدِّ ذاتها عن طريق سلسلة من الانقسامات الخلوية لخلية واحدة، هي البويضة المخصبة. في معظم أَجِنَّة الحيوانات تنطوي كرة الخلايا بعدئذٍ إلى الداخل عند موضع ما أو على امتداد تجويف ما؛ مما يدفع بعض الخلايا إلى الداخل. وهذا الحدث، الذي يُكوِّن أنبوبًا سيشكِّل فيما بعدُ القناة الهضمية، هو الخطوة الحاسمة المعروفة باسم تكوُّن المُعَيدة. ويُطلَق على الكرة المنبعجة اسم المُعَيدة. تحدث عمليات طيٍّ أخرى لتكوين تراكيب دعامية مملوءة بسوائل وكُتَل عضلية، وفي الفقاريات — كما في حالتنا — الحبل الشوكي والدماغ. باختصار، تَبني طبقات الخلايا جسم الحيوان.

كل هذه الصفات هي معايير تمكننا من التعرف على الحيوانات، وتعطينا رؤية للتكوين البيولوجي الأساسي للحيوانات، لكنها لا تقدِّم التعريف الأدق لحيوان ما. في علم تصنيف الأنواع — أي تصنيف الكائنات الحية — تُمنَح الأفرع، كبيرة كانت أم صغيرة، أسماءً مختلفة على شجرة التطور. وهناك قاعدة أساسية، وهي أن المجموعات الفعلية أو «الطبيعية» يجب أن تضم مجموعات من الكائنات التي تشترك في سَلَف تطوري. وهذا يعني أن المصطلح «حيوان» يجب أن يتضمن مجموعة أنواع ذات علاقة بعضها ببعض. ولا يمكن تطبيق هذه الكلمة على كائنات حية تنتمي إلى فئات أخرى في شجرة التطور، حتى لو كان لها بعض الصفات الحيوانية. وبالمثل، فإننا لا نزال نستخدم المصطلح «حيوان» لأنواع فقدت بعض الصفات الحيوانية المعتادة التي كانت موجودة عند أسلافها. على سبيل المثال، فَقَدَتْ بعض الحيوانات خلايا الحيوانات المنوية والبويضات المميزة خلال التطور، بينما البعض الآخر لا يكون عديد الخلايا على نحو واضح في كل جزء من دورة حياته. ولكنْ ما دامتْ هذه الكائنات تشترك في سَلَف مع حيوانات أخرى، فإنها تُعرَّف بوصفها حيوانات. وبناء على ذلك، فإن الحيوانات هي مجموعة طبيعية (أو فرع حيوي) انحدرت من أصل عام مشترك. ويُطلَق على هذا الفرع الحيوي اسم المملكة الحيوانية أو البعديات.

أصل الحيوانات

مِمَّ نشأ سلف جميع الحيوانات الذي انقرض منذ أمدٍ بعيد؟ تبدو هذه مشكلة صعبة الحل؛ نظرًا لأن هذا السَّلَف موضوع السؤال انقرض ربما منذ ٦٠٠ مليون سنة، وكان بالتأكيد مجهريًّا، كما لم يترك أي سجل حفري. من المدهش أن الإجابة معروفة وموثوق بها بقدْر كبير. وبالإضافة إلى ذلك فإنها اقتُرِحَت منذ ما يزيد عن ١٤٠ عامًا مضت. ففي عام ١٨٦٦ لاحظ عالم المجاهر والفيلسوف والبيولوجي الأمريكي هنري جيمس كلارك أن خلايا التغذية في الإسفنجيات — وهي بالتأكيد حيوانات — تبدو مماثلة تمامًا لمجموعة من الكائنات البحرية الوحيدة الخلية غير المعروف عنها الكثير كانت تُعرَف حينئذٍ باسم «السوطيات النقاعية». نحن الآن نُسمِّي هذه الكائنات المجهرية باسم «السوطيات المطوَّقة»، وتؤكِّد الدراسات المقارَنة لتتابعات الدنا أنها في الحقيقة أقرب الأقرباء لجميع الحيوانات. إن كلًّا من السوطيات المطوَّقة وخلايا التغذية في الإسفنجيات لها دائرة أو «طوق» من اللوامس الرفيعة عند أحد طرفيها؛ ممَّا يجعلها تُماثِل نسخة مصغَّرة من كرة تنس الريشة، بالإضافة إلى سوط واحد طويل (تركيب متحرك يشبه السياط) يبزغ من وسط الطوق. في السوطيات المطوَّقة ينشأ عن دفع أو ضرب السوط موجات مائية تدفع بجسيمات الغذاء نحو الخلية حيث تُحتَجَز بواسطة الطوق. إن الخلايا الغذائية للإسفنج تعمل بشكل مختلف، ولكنها أيضًا تستخدم السوط في توليد تيار مائي. وعلى ذلك فإن السلف الأكثر حداثة لجميع الحيوانات كان من المحتمل كرة مجهرية من الخلايا، لكلٍّ منها سوط. وقد اشتمل أصل المملكة الحيوانية على سلسلة من التغيرات التي سبَّبتِ انتقالًا من الحياة على صورة خلية واحدة إلى الحياة ككرة مائية مصغرة من خلايا.

fig1
شكل ١-١: أحد السوطيات المطوَّقة، مونوسيجا بريفيكوليس، يتغذى على البكتيريا.

كما سبق وأسلفنا فإن الحيوانات ليستِ الكائنات العديدة الخلايا الوحيدة الموجودة على كوكب الأرض؛ فالنباتات والفطريات والعفن الغروي هي أمثلة أخرى لأشكال من الحياة يتكوَّن كلٌّ منها من خلايا عديدة. بَيْدَ أن هذه المجموعات لم تنشأ من السَّلَف نفسه؛ إذ نشأ كلٌّ منها من كائن وحيد الخلية مختلف. إن النباتات العديدة الخلايا ليستْ قريبة الصلة بالحيوانات أو بالسوطيات المطوَّقة، فهي نشأتْ في موقع مختلف تمامًا من شجرة الحياة. والفُطريات، مثل عيش الغراب وخميرة الخبز وفُطْر القَدَم، ليست بحال من الأحوال قريبة للنباتات، ونشأتْ هي أيضًا من سَلَف خاص بها وحيد الخلية. وربما يكون من المدهش أن الفطريات وأسلافها تقع في المنطقة نفسها من شجرة الحياة مثل الحيوانات والسوطيات المطوَّقة، وهي مجموعة تُعرَف باسم خلفيات السوط. وقد نشأ التعدد الخلوي مرتين في خلفيات السوط: مرة كي تنشأ الحيوانات، ومرة أخرى كي تنشأ الفطريات. ومن الأمور الباعثة على التواضع تذكُّر أننا أكثر قربًا لعيش الغراب من قرابة عيش الغراب للنباتات.

ما السبب وراء نشوء تعدد الخلايا من الأساس؟ على أي حال، الأغلبية العظمى من الكائنات الحية على كوكب الأرض تتكون من خلية واحدة فقط، وهي تشمل البكتيريا و«العتائق» ومجموعة كبيرة من حقيقيات النوى وحيدة الخلية (تُسمَّى مجازًا الطلائعيات) مثل الأميبا والسوطيات المطوَّقة. إن تكوُّن الكائن من عِدَّة خلايا يَسمَح له بالنمو إلى حجم أكبر، وهذا بدوره قد يُعطيه الفرصة لتجنب الافتراس من جانب خلايا أخرى، أو استعمار بيئات ليستْ متاحة للحياة الوحيدة الخلية. قد يكون هذا صحيحًا، ولكنه ليس من المحتمل أن يكون السبب الأصلي لتطور خاصية تعدُّد الخلايا. فعلى أي حال، أول الكائنات العديدة الخلايا — مثل أسلاف الحيوانات — من المحتمل أنها لم تكن أكثر من كرة مجهرية من خلايا اقتصر وجودها على الموئل نفسه وطريقة الحياة الخاصة بقريباتها السوطيات المطوَّقة الوحيدة الخلية. إن مشكلة أصل الحيوانات تبقَى بلا حلٍّ رغم طرح بعض الأفكار المُثيرة. ومن الاقتراحات النابهة التي طرحها لين مارجوليس أن التعدد الخلوي يسمح بالتقسيم الواضح للعمل؛ فبعض الخلايا يمكنها الانقسام والنمو، بينما البعض الآخر يقوم بالاغتذاء. ولكن لماذا لا يمكن لخلية واحدة أن تنقسم وتغتذي في الوقت نفسه؟ الفكرة هي أنه في الكائنات الوحيدة الخلية ذات السوط — مثل السوطيات المطوَّقة — يجب توظيف جزء هام من الآلية الخلوية (يُعرَف باسم «مركز تنظيم الأنيبيبات الدقيقة») إما في تحريك الصبغيات خلال الانقسام الخلوي وإما في الاغتذاء من خلال توفير مرتكز للسوط المتموِّج، ولكنْ ليس للهدفين في الوقت نفسه.

هناك نموذج خيالي آخر يتضمن مشهدًا مروعًا إلى حدٍّ ما. وخلاصة الفكرة — التي وضعها مايكل كيرزبرج ولويس ولبرت — هي أن الْتِهام الكائن لأفراد من نوعه كان دافعًا أوليًّا لتطور التعدد الخلوي. تصوَّر مثلًا عشيرة من الكائنات الوحيدة الخلية — مثل السوطيات المطوَّقة أو أقربائها — تعيش مع عدد قليل من الأفراد الطافرة التي فيها لا تنفصل الخلايا الناتجة عن الانقسام الخلوي بعضها عن بعض. هذه الطافرات ستكوِّن تجمعات أو مستعمرات من خلايا. يغتذي كلا الطرازين على البكتيريا التي يقومان بترشيحها من المياه المحيطة، وعندما يكون الغذاء متوافرًا فإن الكائنات الوحيدة الخلية وأقرباءها المكوِّنة للمستعمرات ستحصل جميعها على الغذاء وتتكاثر بنجاح. ولكنْ في أوقات أخرى قد يكون الغذاء غير متوافر بسبب تغير في البيئة مثلًا. من المحتم عندئذٍ أن يموت كثير من الأفراد لعدم إمكانها الحصول على الغذاء اللازم لاستمرار أنشطتها الخلوية الأساسية. أما الأفراد الطافرة المكوِّنة للمستعمرات فسيكون بها آلية وقائية فعَّالة توظَّف بشكل عاجل عند الحاجة؛ وهي أن الخلايا يمكنها الْتِهام الخلايا المجاورة لها. يمكن أن يتم ذلك بالمشاركة في الغذاء؛ ما يسمح لنسبة فقط من خلايا المستعمرة بالعيش، أو بشكل أكثر درامية بأن تتحلل بعض الخلايا إلى مادة غذائية تتغذَّى عليها الخلايا المجاورة. ويترتب على ذلك أن طفور الأفراد المكونة للمستعمرات سيكون له ميزة انتقائية في أوقات نقص الطعام، وكثيرٌ منها سيَبقَى ويعيش ويتكاثر. قد يبدو الْتِهام الذات شيئًا مروِّعًا، ولكنه في الواقع استراتيجية يستخدمها العديد من الحيوانات بدءًا من الديدان المفلطحة حتى البشر، وذلك في وقت المجاعات.

تعود أصول المملكة الحيوانية كلها إلى هذه المستعمرات الخلوية القديمة. وعلى مدار الستمائة مليون عام الماضية — وربما أكثر من ذلك — تنوَّعتْ وتشعَّبت أنسال هذه المستعمرات الخلوية من خلال التطور وأنشأتِ الملايين من أنواع الحيوانات التي تعيش على كوكب الأرض الآن. لقد نشأتِ الحيوانات في البحر ولكنَّها بعد ذلك استعمرت المياه العَذْبة والأرض والهواء. وتشمل الأمثلة على ذلك: الديدان المفلطحة، والأسماك التي تعيش في المجاري المائية والأنهار، والقواقع والثعابين التي تعيش على الأرض الجافة، والفراشات والطيور التي تعيش في الهواء. البعض مثل الديدان المفلطحة والديدان الشريطية غزا أجسام حيوانات أخرى، بينما قليل من الحيوانات — مثل الدلافين — عاد إلى البحر مرة ثانية. وقد امتدَّ هذا التنوع العظيم عبر نطاق كبير من الحجوم. فالمواخط والرخويات المتطفلة تقلصت وأصبحت بسيطة؛ بحيث إنها لم تعد أكثر من مستعمرات بالغة الصغر من الخلايا، بينما شقَّتِ الحيتان العملاقة طريقها إلى المحيطات بأجسامها البالغ وزنها نحو ١٠٠ طن. ولكي نتفهَّم هذا التنوع العظيم فإننا نحتاج التركيز على وحدات التصنيف الأكثر جوهرية في المملكة الحيوانية؛ إنها الشعبة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠