في عهد المماليك البحريين

٦٤٨–٧٨٤ﻫ/١٢٥٠–١٣٨٢م
كان الأمير الكبير١ علاء الدين الأعمى، وهو أيدغدي بن عبد الله الصالحي النجمي من أكابر الأمراء، فلما أضر أقام بالقدس وولي نظره فعمره، كان ناظرًا للحرمين أيام الظاهر بيبرس إلى أيام المنصور قلاوون، بنى المطهرة قريبًا من المسجد النبوي، وأنشأ بالقدس رباطًا بباب الناظر، وبلط صحن الصخرة، وعمر المغلق بالخليل على باب المسجد، وبداخله الأفران والطواحين، وهو مكان من العجائب يغلق عليه باب واحد، وفوقه الحاصل الذي يوضع فيه القمح والشعير، وكان سماط الخليل في كل خميس خمس كيالج قمحًا وكيلجة عدسًا فأصبح السماط كل يوم غرارتين قمحًا تُوفي سنة ٦٩٣ﻫ/١٢٩٣م، ودفن برباط بباب الناظر بالقدس.

ثم كان القاضي شرف الدين بن عبد الرحمن بن الصاحب الوزير فخر الدين الخليلي، أقام الملك المنصور لاجين ناظرًا للحرمين الشريفين مكة والمدينة، وحرمي القدس والخليل، وذلك سنة ٦٩٧ﻫ/١٢٩٧م. عمَّر منارة الغوانمة (الجهة الشمالية الغربية) بالمسجد الأقصى.

وجاء بعده الملك الأوحد نجم الدين يوسف ابن الملك الناصر داود ابن الملك المعظم عيسى، ولي نظر القدس والخليل سنة ٦٩٨ﻫ/١٢٩٨م، تُوفي سنة ٦٩٨ / ١٢٩٨ودفن برباطه المعروف بالمدرسة الأوحدية بباب حطة.

وكان الأمير ركن الدين منكورش الجاشنكير نائب السلطنة بقلعة القدس، تُوفي سنة ٧١٧ﻫ/١٣١٧م ودفن بماملا.

أما الأمير علم الدين أبو سعيد سنجر الجاولي، فقد ولد بآمد ثم صار لأمير من الظاهرية يسمى جاولي، وانتقل بعد موته إلى بيت المنصور، ثم صار مقدَّمًا بالشام، وفي زمن الناصر محمد بن قلاوون ولي نظر الحرمين الشريفين، والنيابة بالقدس والخليل، وولي نيابة غزة، ثم استقر أميرًا مقدمًا بمصر، ثم ولي نيابة حماه، ثم أُعيد إلى نيابة غزة، ورتَّب مسند الشافعي ترتيبًا حسنًا، وشرحه في مجلدات بمعاونة غيره، وبنى عند مسجد الخليل المسجد المعروف بالجاولية، عمره من ماله، وعمر جامعًا بغزة، وخانقاه بظاهر القاهرة، ومدرسة بالقدس، صارت في عصر مجير الدين الحنبلي ٩٠١ﻫ/١٤٩٥م مسكنًا للنواب بالقدس، ووقف أوقافًا كثيرة بغزة والخليل والقدس وغيرها، تُوفي سنة ٧٤٥ﻫ/١٣٤٤م ودُفِنَ بالخانقاه التي أنشأها بالقاهرة.

وولي الأمير أبو الوقاسم عثمان بن أبي القاسم التميمي البصروي الحنفي، أحد أمراء الطبلخانة، نابلس، ونظر القدس والخليل، تُوفي بالقدس سنة ٧٦٠ﻫ/١٣٥٨م ودفن بماملا.

وكان الأمير قطلوبغا ناظر الحرمين متوليًا في دولة الملك الأشرف شعبان في سنة ٧٦٩ﻫ/١٣٦٧م، وهو الذي عمَّر منارة باب الأسباط.

وكان الأمير تمراز ناظر الحرمين، ونائب السلطنة بالقدس والخليل، متوليًا في سنة ٧٧٧ﻫ/١٣٧٥م.

وكان الأمير بدر الدين حسن بن عماد الدين العسكري ناظر الحرمين، ونائب السلطنة بالقدس والخليل، متوليًا في سنة ٧٨٢ﻫ/١٣٨٠م.

١  كانت ثلاث وظائف كبرى في عهد المماليك: نائب السلطنة، وناظر الحرمين وكان يجمع أحيانًا بين الوظيفتين وشيخ الصلاحية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١