أَثَرُ التِّرْتِرِ

لمْ يكنِ الحضورُ ودودينَ للغاية
لكنني كنتُ مُسالمةً كأطفالِ المرسم
هيثمُ يرسمُ كُوخًا بِدائيَّ الدفءِ
هاجرُ تُغرِقهُ في لُعابِ الأقزامِ الجَوعى
الوردةُ في لوحةِ مريمَ لا تنظرُ في عينيك
الكلبُ في حلمِ وائلَ فقدَ ذوقه
يلعَقُ دميةَ الجليدِ التي تتزينُ برابطةِ شَعر
لا يلاحقُ خوفكَ منك
بورتريه الرجلِ المشنوقِ يسأل:
كيف تثيرُ إعجابًا دونَ أن تثيرَ إعجابًا؟
كيف تقولُ دونَ أن تتكلم؟
كيف تحُولُ دونَ أن تنتقل؟
كيف أموتُ دونَ أن أُضطرَّ إلى الموت؟
زيادُ يُوجِّهُ سهمًا يُرشِد:
من اللطيفِ أن تلبيَ دعوتين: الضَّمَّ والغرق.
«حبَّاتُ الترترِ لها بريقُ أُمِّي»،
تقولُ سلمى وهيَ تطبعُ العينَ العشرين.
قولي لي يا سلمى:
لماذا تتكاثرُ عيونُ الأمَّهاتِ كلَّما خَبَون؟
«كان هنا دندنةٌ، صوتٌ وانطفأ»،
التقطهُ أحمدُ صورةً مُحرَّفة
أمَّا عمرُ، فيساعدني
يغزلُ شباكًا صاخبةً
تردِّدُ: «ضحكتكِ مَسْكَنُ أرواح»
تتحرَّرُ الضحكاتُ، وأعْلَق.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠