الفصل الثاني

كيف رن الصوت
في أعماق أعماقي،
وابتلع مرة واحدة
كل ذكرياتي.
«أداليبرفون كاميسو»١ ١٧٨١–١٨٣٨

المشهد الأول

(حقل فسيح، نزل في الجانب الخلفي.)

(يظهر ليونس ومعه فاليريو الذي يحمل حملًا على ظهره.)

فاليريو (لاهث الأنفاس) : شرفًا يا أمير، العالم بناء هائل واسع الأرجاء.
ليونس : لا تبالغ! لا تبالغ! إنني لا أجسر أن أمد ذراعي، وكأنني حبيس غرفة ضيقة صُنعت جدرانها من المرايا، خوفًا من أن أصطدم بها فتتفتت التماثيل الجميلة وتتكسَّر على الأرض وأقف أمام الجدار العاري وجهًا لوجه.
فاليريو : لقد ضعت.
ليونس : لن يحس بالضياع إلا من يجدك.
فاليريو : عما قريب سأضع نفسي في ظل ظلي.
ليونس : سوف تذوب ذوبانًا تامًّا في الشمس، هل ترى هذه السحابة الجميلة في السماء؟ إنها على الأقل في ربع حجمك. وتطل في ارتياح تام على المواد الغليظة التي جبلت منها.
فاليريو : لن تستطيع السحابة أن تمس رأسك بأذى، لو أمكن التحكُّم فيها بحيث تسقط فوقه قطرة فقطرة. خاطر بديع! ها نحن أولاء قد جُبنا عددًا من الإمارات يزيد على عدد أصابع اليدين، ونصفه من الدوقيات وبعض الممالك، وكل هذا في أقصى سرعة وفي نصف يوم، ولماذا؟ لأنه فرض عليك أن تصبح ملكًا وأن تتزوج أميرة حسناء! وما زلت تعيش في هذه الحال؟ إنني لا أفهم زهدك وصدودك. ولا أفهم لماذا لم تشرب زرنيخًا. ولا لماذا لم تقف على سلم برج الكنيسة وتصوِّب رصاصة إلى رأسك فلا تخطئها.
ليونس : ولكن المثل العليا يا فاليريو! إنني أحمل في روحي المثل الأعلى لامرأة ولا بد لي أن أبحث عنها. إنها جميلة جمالًا لا نهاية له، كما أنها غبيةٌ غباءً لا حد له! إن جمالها كسير ومؤثر كأنها مولود جديد، ذلك هو التضاد الممتع، هذه العيون السماوية الغبية، وهذا الفم الإلهي الساذج، وهذا المنظر الجانبي «الإغريقي» ذو الأنف التي تشبه أنوف الأغنام، وهذا الموت الروحاني في هذا الجسد الخالي من الروح …
فاليريو : يا للشيطان! ها نحن مرة أخرى على الحدود! هذه بلد تشبه البصلة، لا ترى العين فيها إلا القشور أو علب الكبريت التي وُضع بعضها في بعض، العلب الكبيرة ليس فيها إلا علب، والصغيرة لا تحتوي على شيء. (يقذف بحمله على الأرض) هل قدِّر لهذا الحمل أن يصبح شاهد قبري؟ انظر أيها الأمير — وأنا الآن أتفلسف! — هذه الصورة التي رسمتها للحياة الإنسانية، إنني أجرُّ هذا الحمل بقدمين داميتين خلال الصقيع وتحت لهيب الشمس؛ لأنني أريد في المساء أن ألبس قميصًا نظيفًا وعندما يأتي المساء أخيرًا، تكون جبهتي قد ملأتها التجاعيد، ووجنتي غارت، وعيني أظلمت، ولا يتبقى لديَّ من الوقت إلا ما يكفي لكي ألبس قميصي أو كفني. ولو كنت حاذقًا لَرفعت حملي من مكانه وبعته في أول حانة تصادفني، ولَشربت بثمنه ونمت في الظل، حتى يحل المساء، ولوفرت على نفسي العرق الذي تصبَّب مني، والأورام٢ التي أوجعت قدمي. والآن، أيها الأمير، يأتي دور العمل والتطبيق، نريد الآن بدافع الحياء الخالص أن نكسوَ الإنسان من الداخل أيضًا ونلبسه سترةً وسروالًا. (يتجهان ناحية النزل) آه، يا جرابي العزيز، ما هذه الرائحة الشهية التي تفوح من النبيذ واللحم المشوي؟! آه! يا سروالي العزيز، ما أحلى أن تمدَّ الآن جذورك في الأرض وتخضر وتزدهر! وأن تتدلَّى عناقيد العنب الطويلة الثقيلة في فمي، ويتخمَّر عصير العنب تحت العصارة (ينصرفان).

(الأميرة لينا ومربيتها.)

المُربية : لا بد أنه يومٌ ساحر الفتنة؛ فالشمس لا تريد أن تغيب، وقد مر زمن لا آخر له منذ أن هربنا معًا.
لينا : لا تبالغي يا حبيبتي، فلم يكد يذبل الورد الذي قطفته ساعة الوداع، عندما خرجنا من الحديقة.
المُربية : وأين سنستريح؟ إننا لم نعثر على أي شيء حتى الآن، لا أرى ديرًا، ولا نساكًا، ولا رعاة أغنام.
لينا : لقد سرحنا بأحلامنا ونحن نقرأ خلف أسوار الحديقة، بين أشجار المر٣ والدلفي.
المُربية : أف، العالم فظيع! ولم نعثر حتى الآن على أي أثرٍ لابن ملك تائه.
لينا : العالم رائع الجمال، ومتسع غاية الاتساع! بودي لو ظللت أسير ليل نهار. ما من شيءٍ يتحرَّك. ظل وردة حمراء يمرح فوق الأعشاب، والجبال البعيدة ترقد فوق الأرض كأنها سحب نائمة.
المُربية : سيدي يسوع، ماذا عساي أقول؟ ومع ذلك فهي في غاية الرقة والأنوثة، لقد زهدت في كل شيء، وهربت كما هربت القديسة أوتيليا،٤ ولكن لا بد أن نبحث عن مأوى؛ فقد أوشك المساء أن يحل علينا!
لينا : نعم. إن النباتات تضم أوراقها لتنام، وأشعة الشمس تسترخي فوق أطراف الأعشاب كالفراشات المتعبة.

المشهد الثاني

(النزل فوق مرتفعٍ من الأرض يطلُّ على نهر. منظر شاسع، حديقة أمام النزل، فاليريو وليونس.)

فاليريو : والآن يا أميري، ما رأيك في الشراب اللذيذ الذي ينضح من سروالك؟ ألا تبتلع حذاءك في غاية السهولة؟
ليونس : هل ترى الأشجار القديمة، والسياج والزهور؟ لكل شيء منها حكاية، حكاية جميلة، غنية بالأسرار. هل ترى الوجوه العجوزة الودودة في ظل تكعيبة العنب أمام الباب؟ وكيف يجلسون هناك وأيديهم متشابكة وفي قلوبهم خوفٌ من أنَّهم قد شاخوا والعالم ما زال شابًّا؟ آه يا فاليريو، وأنا في هذا الشباب والعالم بهذه الشيخوخة! في بعض الأحيان يتملَّكني الذعر فأتمنَّى لو أجلس في ركن بعيد لأرثيَ نفسي وأذرفَ دموعًا ساخنةً.
فاليريو (يناوله كأسًا) : خذ هذه الكأس، كأس الغواص، وغص في بحر الخمر، حتى تطفوَ اللآلئ فوقك. انظر كيف ترف الجنيات حول كئوس زهرات النبيذ، وفي أقدامها أحذية ذهبية، وكيف تضرب الصناجات.٥
ليونس (قافزًا) : تعال يا فاليريو، يجب أن نعمل شيئًا، نعمل شيئًا! نريد أن نفكِّرَ في مسائلَ عميقةٍ، نريد أن نبحثَ كيف يحدث للكرسي أن يقف على ثلاث أرجل بدلًا من اثنتين. تعال، نريد أن نشرِّح نملًا، ونحصي ذرات الرماد! سوف أجعل من ذلك هواية الأمراء، وسوف أبتهج كالأطفال الذين يلعبون بالشخاشيخ ولن أهدأ إلا إذا جمعت الريش وضربته على السقف. ما زالت عندي جرعة حماس لم أستهلكها بعد، ولكنني بعد أن أسوِّيَ الطعام سأحتاج إلى زمن لا نهاية له حتى أعثرَ على ملعقةٍ آكله بها، وعلى هذه الملعقة يتوقَّف كل شيء.
فاليريو : أرجوبيبا موس!٦ إذًا فلنشرب! هذه الزجاجة ليست حبيبة ولا فكرة، إنها لا تعرف آلام الوضع، ولا تصبح مملَّة، ولا تخون، بل تظل هي نفسها لا تتغيَّر من أول قطرة إلى آخر قطرة. ما عليك إلا أن تفض غطاءها، وستفور في وجهك كل الأحلام الناعسة فيها.
ليونس : يا إلهي! أعدك أن أجعل نصف حياتي صلاةً لك لو أنني وُهبتُ عودًا واحدًا من القش أركب عليه كما أركب على ظهر جواد رائع، حتى أرقد أنا نفسي فوق القش. يا لَهذا المساء الفظيع! كل شيء ساكن على الأرض، وفي السماء تركض السحب وتغير أشكالها، وضوء الشمس يظهر ثم يغيب. انظر إلى هذه الأشكال الغريبة التي تُطارد بعضها في السماء! انظر الظلال الطويلة البيضاء ذاتَ الأقدام النحيلة المفزعة وهي ترف رفيف الوطاويط! وكل شيءٍ هناك يلهث ويضطرب، وهنا لا تتحرَّك ورقة ولا عود. الأرض تكوَّمت على نفسها كطفل، وعلى مَهْدها تخطو الأشباح.
فاليريو : لا أدري ماذا تريد، فأنا أحس بالبهجة تغمرني. إن الشمس تبدو كأنها درع معلَّق على باب فندق، والسحب المتوهجة التي تغطيها كأنها اللافتة المكتوبة فوقه: «فندق الشمس الذهبية». والأرض والماء الذي يسيل عليها كأنهما مائدةٌ اندلقت الخمر فوقها ونحن نرقد عليها كأوراق اللعب، التي يلعب بها الله مع الشيطان ليذودا السأم عنهما. أنت الملك، وأنا الولد، ولا ينقص إلا البنت، البنت الجميلة ذات القلب الناعم على الصدر، والسنابل الرائعة، يتدلَّى أنفها الطويل على نحو يثير العواطف (تظهر المُربية والأميرة) و… يا إلهي! ها هي ذي بنفسها! ولكنها ليست سنبلةً بل تنشيقة دخان، وأنفها ليس أنفًا، بل خرطوم. (للمربية) لماذا تسيرين، يا سيدتي المبجَّلة بهذه السرعة لها حتى يكاد الإنسان يرى عضلات ساقك لغاية شرائط جوربك المحترم؟!
المُربية (تظل واقفة وقد ظهرت عليها أمارات الغضب الشديد) : ولماذا يا سيدي المحترم تفتح فاك على آخره فلا يرى الإنسان أمامه إلا فوهة واسعة؟
فاليريو : لكيلا يصدم الأفق أنف سيدتي المبجلة فينزف دمًا، فمثل هذا الأنف يشبه برج لبنان المائل في اتجاه دمشق.
لينا (للمربية) : حبيبتي، هل ما زال الطريق أمامنا طويلًا؟
ليونس (حالمًا) : آه كل الطرق طويلة. دقَّات ساعة الموتى في صدورنا بطيئة، وكل قطرة دم تقيس الزمن، وحياتنا حُمَّى تزحف في أعضائنا … الأقدام المتعبة تجد كل طريق طويلًا …
لينا (التي تصغي إليه متفكرة) : والأعين المتعبة تجد كل شعاع قاسيًا، والشفاه المتعبة كل نسمة ثقيلة (مبتسمة) والآذان المتعبة كل كلمة مملة (تدخل مع المُربية إلى النزل).
ليونس : آه يا فاليريو العزيز! ألم يكن في استطاعتي أيضًا أن أقول: ألم يكن لهذا كله ولغابة من أدغال الريش والأزهار المكومة فوق حذائي …(؟)٧ أعتقد أنني قلت ما قلته أنا في منتهى الحزن. الحمد لله، إنني أوشكت أن أضع٨ حزني! الهواء لم يعد ناصعًا وباردًا، والسماء تنحني متوهجة فوقي، وقطرات ثقيلة تتساقط عليَّ … آهٍ من هذا الصوت، ألم يزل الطريق طويلًا؟ أصوات كثيرة تتحدث فوق الأرض، ويُخيَّلُ للإنسان أنها تتحدث عن أشياء أخرى، ولكنني فهمت صوتها. إنه يرف فوقي رفيف الروح فوق الماء، قبل أن يكون النور … يا للتخمر في أعماق ذاتي، يا للوجود الذي يولد في نفسي، وما أعذب هذا الصوت الذي ينساب في المكان؟ ألم يزل الطريق طويلًا؟ (يخرج)
فاليريو : لا، إن الطريق إلى مستشفى المجانين ليس طويلًا، من السهل العثور عليه، أنا أعرف كلَّ الدروب المؤدية إليه، وكل الطرق المجاورة له والشوارع المحيطة به. إنني أراه الآن أمامي يسير على الطريق العريض الموصل إليه، في يوم من أيام الشتاء الباردة، حاملًا قبعتَه تحت إبطه، وأراه أمامي واقفًا في الظلال الطويلة تحت الأشجار العارية يروِّح عن نفسه بمنديله. إنه مجنون! (يتبعه.)

المشهد الثالث

حجرة

لينا – المُربية
المُربية : لا تشغلي نفسك بهذا الرجل!
لينا : كان يبدو عجوزًا بين خصلات شعره الشقراء، الربيع على الخدين، والشتاء في القلب! هذا شيء محزن. إن الجسد المتعب يجد الفراش الذي ينام فيه في كل مكان، أمَّا الروح المتعب فأين يجد المكان الذي يستريح فيه؟ فكرة فظيعة تخطر على بالي؛ يُخيَّلُ إليَّ أن هناك نوعًا من الناس يحسون بالشقاء، بالتعاسة التي لا شفاء منها، لمجرد إحساسهم بأنهم موجودون. (تنهض واقفة.)
المُربية : إلى أين يا ابنتي؟
لينا : أريد أن أنزل إلى الحديقة …
المُربية : ولكن …
لينا : ولكن ماذا يا أمي؟ تعرفين أنه كان ينبغي أن يضعوني داخل قفص من الزجاج المكسور … إنني أحتاج إلى الندى ونسيم الليل كما يحتاج الورد إليهما. هل تسمعين أنغام المساء المنسجمة؟ هل تسمعين الجنادبَ تغني للنهار وبنفسجات الليل يهدهدنه بعطرهن لينام؟! لا أستطيع أن أبقى في الحجرة. أحس أن الجدران ستنطبق عليَّ.

المشهد الرابع

(الحديقة، ليل وضوء القمر.)

(ترى لينا جالسة على العشب.)

فاليريو (من بعيد) : الطبيعة جميلة، وكانت تكون أجمل لو لم يوجد بعوضٌ ولو كانت الأسرَّة أنظف مما هي عليه ولم تدق ساعات الموت على الجدران.٩ في الداخل يغطُّ الناس في النوم، وفي الخارج تُنقنق الضفادع، في الداخل تصفر الصراصير، وفي الخارج تطنُّ صراصير الحقل. أيها العشب النضير، هذا قرار خطير!١٠(يرقد على العشب.)
ليونس (يظهر) : أيها الليل الشافي البلسم، كمثل أول ليلة هبطت على الفردوس!

(يلاحظ الأميرة ويقترب منها في هدوء.)

لينا (تكلم نفسها) : بعوضة العشب وشوشت في الحلم — الليل ينام نومًا عميقًا، خده يزداد شحوبًا، ونفسه تزداد سكونًا. القمر يشبه طفلًا ناعسًا، تساقطت خصلات شعره ذهبية فوق وجهه الحبيب — آه! إن نومه موت. ما أجمل الملاك الميت الذي يرقد على مخدته المظلمة والنجوم تشتعل من حوله كالشموع! الطفل المسكين! إنه حزين، ميت ووحيد.
ليونس : انهضي في ثوبك الأبيض وتجوَّلي في الليل خلف جثته وغني له أغنية الموت!
لينا : من الذي يتكلم؟
ليونس : حلم.
لينا : الأحلام سعيدة.
ليونس : إذن فاحلمي أنكِ سعيدة واجعليني حلمكِ السعيد.
لينا : الموت أسعد الأحلام …
ليونس : إذن فاجعليني ملاك موتك! دعي شفتيَّ تهبطان على عينيك كأنهما رفيف جناحيه. (يقبِّلها) أيتها الجثة الجميلة، أنتِ ترقدين فاتنة على كفن الليل الأسود، فتجعلين الطبيعة تكره الحياة وتعشق الموت.
لينا : لا، اتركني. (تقفز واقفة وتبتعد بسرعة.)
ليونس : هذا كثير! هذا كثير! وجودي كله تجمَّع في هذه اللحظة الوحيدة. الآن متُّ! مستحيل أن تطمعَ في أكثر من هذا. ما أبدعَ الخليقة التي تُطالعني خارجة من ظلمة العماء، منتعشة الأنفاس، رائعة الحسن والبهاء! الأرض وعاء من الذهب المعتم، كم يزيد النور فيها ويفور على حوافيها، ويلمع سنا النجوم المتلألئة فوقها. هذه القطرة من السعادة تحيلني إلى وعاء شهي. اسقط هنا أيها الكأس المقدس! (يريد أن يلقي بنفسه في النهر.)
فاليريو (يقفز ويمسك به) : قف يا صاحب السمو والصفاء!١١
ليونس : دعني!
فاليريو : بمجرد أن تعود إلى اتِّزانك وتعدني بأن تدع الماء!
ليونس : أيها الغبي!
فاليريو : ألم تتخلَّص بعدُ يا صاحب السمو من رومانتيكيتك فتحاول أن تقذف بالكأس التي شربت منها على صحة حبيبتك؟
ليونس : يبدو أن الحق معك!
فاليريو : عز نفسك! إن لم تنم اليوم تحت العشب فحاول على الأقل أن تنام فوقه. إن السعي إلى الفراش شبيه بمحاولة الإقدام على الانتحار. الإنسان يرقد فوق القش كالموتى وتلسعه البراغيث كالأحياء …
ليونس : على رأيك (يرقد على العشب) لقد أفسدت عليَّ أجمل انتحار! لن أجد في حياتي لحظة أنسب من هذه اللحظة، ولا جوًّا أبدع من هذا الجو. الآن تعكِّر مزاجي. أفسدت كل شيء بسترتك الصفراء وسراويلك السماوية الزرقاء، فلتمنحني السماء نومًا صحيًّا عميقًا!
فاليريو : آمين! أمَّا أنا فقد أنقذت حياة بشرية من الموت، وسوف يساعدني ضميري المرتاح على أن أدفئ الليلة جسدي.
ليونس : نومًا هنيئًا يا فاليريو!
١  أديب وشاعر وباحث في التاريخ الطبيعي من أصل فرنسي، فقد وُلد في سنة ١٧٨١ في قصر بونكور بمقاطعة شمباني بفرنسا، ولكنه هرب مع أبويه من الثورة الفرنسية إلى ألمانيا حيث تعلم اللغة الألمانية وكتب بها وإن لم يستطع أن يتقنها تمام الإتقان. يضعه مؤرخو الأدب بين الرومانسية المتأخرة وأوائل الواقعية، وقد اشتهر بروايته الرمزية القصيرة «حكاية بيتر شليميل العجيبة» عن رجل فقد ظله بعد أن باعه للشيطان فكتب عليه الضياع.
٢  المقصود هو تورُّم الأصابع الذي يُعرَف ﺑ «الكاللو».
٣  أشجار المر أو الصبر وهي أشجار دائمة الخضرة.
٤  تقول خرافة من منطقة «الألزاس» إنها هربت من والدها الدوق أتيخو الأول؛ وذلك لرغبتها في الزواج من «عريس السماء».
٥  آلة موسيقية عبارة عن صفائح نحاسية نصف كروية يُضرَب بها على أخرى.
٦  باللاتينية: إذًا فلنشرب.
٧  هذه العبارة ناقصة في الأصل …
٨  الوضع هنا بمعنى الولادة.
٩  تعبير شعبي عن ديدان الخشب.
١٠  يتلاعب المؤلف هنا بكلمتي عشب Rasen وغاضب Rasend وقد ترجمنا العبارة بتصرف.
١١  التعبير يفيد هذا المعنى Serenssime ولكنه كان لقبًا يُطلَق في الأصل على أمراء الدويلات الألمانية الصغيرة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤