الفرعون «أوسركون الثالث»

وسرماعت رع ستبن آمون أوسركون بن إزيس محبوب آمون
ذكر «مانيتون» في تاريخه أن هذا الفرعون حكم تسع سنوات، هذا، ولدينا نسخة من مختصر «مانيتون» تقول: إنه حكم ثماني سنين، وأخرى تجعل حكمه سبع سنين (راجع Ungar, Chonologie de Manetho p. 238).

أما الآثار فنجد أن أعلى تاريخ لحكمه هو ست سنوات (؟)

ويقول «جوتييه»: إنه ليس متأكدًا من أن النقش الثالث عشر من نقوش مرسى الكرنك الخاص بزيادة النيل المؤرخ بالسنة الثامنة والعشرين يمكن نسبته فعلًا للملك «أوسركون الثالث»، كما يقول «لجران» راجع Rec. Trav. XXVIII p. 153-4)، بل يستحسن نسبته للملك «أوسركون الثاني»؛ إذ لا يعتقد أن «أوسركون الثالث» قد حكم في هذا العصر المضطرب مدة طويلة. وعلى أية حال، فإن «دارسي» يشاطر الأثري «لجران» في هذا الرأي، ويظن أن الكاهن الأكبر «لآمون» «أوسركون» قد خَلَفَ والده «تاكيلوت الثاني» بمثابة ملك، وأنه على الرغم من السن المتقدمة التي تولى فيها عرش الملك فإنه قبض على زمام الأمور مدة طويلة بمفرده بقدر ما استطاع؛ أي مدة أربع وعشرين سنة (راجع Rec. Trav. XXXV p. 139).

(١) الفيضان الذي حدث في عهد «أوسركون الثالث»

من أهم النقوش الحيوية التي خلفها لنا «أوسركون الثالث» نقش الفيضان العالي الذي تركه لنا منقوشًا بالخط الهيراطيقي على جدران معبد «الأقصر» على الجدار الداخلي في الركن الشمالي الغربي لقاعة العمد، وهذا الفيضان يُذَكِّرنا بمثيله الذي حدث في عهد الفرعون «نسوبانبدد» (سمندس)، وقد غمر معبد «الأقصر» في السنة الثالثة من حكم «أوسركون الثالث»، وقد وصلت المياه إلى عمق أكثر من قدمين على طوار المعبد (أي ٦٢ سنتيمترًا بالضبط)، وهذا النقش لا يقل عن خمسين سطرًا، كُتِبَ بخط هيراطيقي جميل، ولكن مما يؤسف له جد الأسف أنَّ تَآكُلَ الحَجَرِ الذي كتب عليه المتن في أماكن، وتَشَقُّقَهُ في أماكن أخرى أَضَرَّ به! حتى إن بعض أجزاء خاصة منه قد أصبحت لا يمكن قراءتها.

ولقد طغى الفيضان في هذه السنة حتى أصبحت كل معابد طيبة كالمستنقعات؛ ولذلك أُحْضِرَ آمون من المعبد في قاربه المقدس، وصَلَّت الكهنة له طالبين إليه أن يخفف من حدة الفيضان، وهاك النص:
  • (١)
    «السنة الثالثة، الشهر الأول من الفصل الثاني، اليوم الثاني عشر،١ في عهد جلالة ملك الوجه القبلي والوجه البحري، رب الأرضين «وسرماعت-رع ستبن آمون» معطي الحياة والسعادة والصحة ابن رع رب التيجان.»
  • (٢)

    «أوسركون الثالث» بن «إزيس» محبوب آمون معطي الحياة أبديًّا.

لقد أتى الفيضان في كل هذه الأرض وغزا الأرضين كما حدث في البداية، وهذه الأرض كانت في قبضته مثل البحر، ولم يكن هناك جسر (قناة) للناس لتقاوم، وكل القوم كانوا مثل البجع، وقد نَشَرَ على مدينته الرعب مرتفعًا على الآثار الجميلة مثل السماء (٥) وكل معابد طيبة كانت مثل المستنقعات.

وفي هذا اليوم جعل آمون يظهر في إبت (الأقصر)، وقارِبُ تمثاله (محمولًا؟) (٦) وعندما دخل البيت العظيم (وهذا هو المحراب الذي يشغل وسط القارب المقدس وكل ما كان يُحمَل على أعناق الكهنة) الخاص بقاربه لهذا المعبد الذي كان سكانه مثل العائمين في سيل، ولقد كانت صلاتهم للسماء نحو«رع» لمرور هذا الإله العظيم في الجزيرة الجميلة (يحتمل أن يكون محرابًا في معبد الأقصر لم يُكشَف عنه بعد) يثوي في المقصورة في المكان المقدس، ولم يكن في القدرة إقامة مقصورة مثل السماء لعبادة الإله العظيم في قواه العظيمة، وعلى ذلك نطق ابنه محبوبه بهذا القول الذي (٩) ألفه كاهن «آمون رع» ملك الآلهة والكاتب الملكي في بيت — نختو-تايف موت (ابن كاهن) آمون «باكنخنسو»: «(١١) يأيها الإله الفاخر الذي خلق نفسه وملك مقاطعته (؟) الرفيع في إشراقه (؟) والثابت بقرصه، والذي مثل المحيط بجسمه؛ ليخفي سره العظيم الذي وجد قبل الأرض، وفي بدايته خلق كل شيء (١٢) جاعلًا كل معابده في سرور، والذي يلمع أبديًّا، والذي في سلام سرمديًّا، والذي يقود القرون! (١٣) مجددًا الولادات عندما يضيء الليل في صورته التامة للقمر، وآتيًا في صورة النيل ليغمر الأرضين ويجعل كل إنسان يعيش في قوته، وإنه الهواء الذي يخترق الجو، وإنه يفتح كل الخناجر، والنار منبعثة من أشعته لأجل أن يتم كل الذي عمله».

وهو الآمر المنظم العامل بيده (؟) والآلهة والإلهات وجدت بوساطته، وهو الذي خلق البشر وذوات الأربع والطيور والسمك وكل النباتات بارئًا هذه الأشياء جملة بوحي قلبه؛ ليغمر الأرضين، وعمل لنفسه سكنًا في صورة عرش؛ ليكون مثل مدينتك (وإنها طيبة) عين رع حاكمة الأمم.

وإنها على صورة السماء، وعند تركها يقف الإنسان فيها للمرة الأولى، وهي المهد الجميل للروحين المتحدين، وينزل إليها من فرج «نوت»، وإنها المكان الذي ولد فيه روحه وثور أمه (كاموتيف) ليزيد انتصاراته في سورها، وهي مركز البشر والآلهة والإلهات، وفيها تُجْمَعُ لسببٍ مُفْرِحٍ الناسُ كلٌّ بحالته، ولا يمكن الإنسان أن يتركها هاجرًا إياها بسبب جمالها، وإن لها رائحةَ كل العطور، والأشجار تنتج فيها ورودها، وإنها مكان قلب الإله الأجل، فمن ذا الذي يحميها إذا لم تكن أنت؟ ولقد أينعت في وسط البلاد قاطبة، مشرقة كل يوم كانعكاس حنجرة الهواء لتملأ الفم، التي تأخذ في الظهيرة الماء لمعبدها، وإنها مكانك العظيم المقدس بوصفك مقسم الأرض، وإنك تختفي في داخلها، والملوك يزيدون في آثارها تعظيمًا لشخصك، ولم يَكُفَّ الناس عن قطع الأحجار لجدرانها ليقيموها في المسكن المقدس، ونقوشها ليعظموك؛ لأنك قلت عنها بفمك نفسه: إنني الخفي الذي يسكن مقصورته على حسب الكتب المقدسة. ولقد عُمِلَ لك نداء لتضرب الشر بوساطة أهل المقاطعة، والمدن تناديك كل يوم لتبعد كل الشر عن مبانيهم؛ لأن النيل قد فاض عليها، وقد جَدَّدْتَ عودة الفيضان، وهذه الحالة لعنة كبيرة، ولا نذكر شيئًا مماثلًا لها؛ فإن نصف المقصورة قد ابتلعه الفيضان، فهل يشمل ذلك الناس؟ والنيل يزداد على حسب ما أمرتَ، فهل ينبغي أن يغمر سَكَنَك في عمقه اللامع المشرق في طيبة؟ وهل يعلمون كيف يجدد صورته (أي النيل) ذلك الذي يعلو وينخفض على حسب قواعد، والذي يضع رمالًا …

ونهاية المتن مهشمة؛ مما عاق ترجمتها ترجمة متصلة، ونفهم مما تبقى أن الملك يتحدث عن غمر المياه لمقصورة الإله، لدرجة أن الإنسان يرى السمك فيها، وعندئذ يتضرع للخالق أن يغير هذه الحالة المقلقة للأهلين، وأن يبعد الطوفان الذي يقضي على مدينته. ثم يذكر بعد ذلك ما فعله «تحتمس الثالث» في مثل تلك الحالة حتى لا يقال في عهد «أوسركون» ابنه: إن طيبة قد خربها الفيضان، وإن كل سكانها كانوا مخلصين مطيعين له فلا يولي وجهه إذن عنهم وليس لديه إلا كلمة واحدة يقولها بها يعود النهر إلى مجراه الأصلي.

والنقوش لم تذهب أكثر من هذا، ولم تحدثنا عن القبول الذي تقبل به «آمون» هذا التضرع الحار من أهل طيبة.

والقارئ لهذا الشعر يجد له أهمية من الوجهتين الأسطورية والأدبية في نواح مختلفة.

ولم تذكر لنا النقوشُ المنسوبَ الذي وصل إليه هذا الفيضان، وإذا كان ذلك هو الواقع؛ فإن الماء كان قد ارتفع إلى حوالي ٦٠ سنتيمترًا في الحجرة المجاورة لحجرة المحراب، وإلى ثلاثة أمتار في ردهة «رعمسيس الثاني»، وهذا هو المنسوب الذي تبلغه الفيضانات التي يصل ارتفاعها إلى تسعة أمتار. وإذا لاحظنا أن تربة مصر تزيد في السمك باستمرار حوالي ديسمتر كل قرن؛ فإننا نجد أن ارتفاع التربة منذ الأسرة الواحدة والعشرين قد بلغ في هذه السنة حوالي أحد عشر مترًا، ومُغَطِّيَة الريف بحوالي ثلاثة أمتار من الماء.

ويقول «دارسي»: «إن هذا الفيضان الهائل لا يمكن أن يحدث إلا بوساطة انخفاض مفاجئ للشلالات بسبب انهيار الحواجز الجرانيتية عند أسوان، وعلى أية حال، لا يمكننا أن نفرض نظريات في هذا الموضوع؛ إذ قد يكون السبب المباشر زيادة عظيمة في هطول الأمطار عند منابع النيل.» (راجع Rec. Trav. XVIII p. 181–186).
وقد ترك هذا الفرعون على مرسى «الكرنك» عدة نقوش هي:
  • (١)
    فيضان النيل في السنة الثالثة من عهد جلالة ملك الوجه القبلي والوجه البحري «وسرماعت رع ستبن آمون» بن «رع» (محبوب «آمون» بن «إزيس» «أوسركون») معطي الحياة مثل «رع» أبديًّا، وأمه هي الزوجة الملكية العظيمة «كارمعمع» (راجع A. Z. XXXIV. p. 111).
  • (٢)

    فيضان النيل في السنة الخامسة من حكم ملك الوجه القبلي والوجه البحري (وسر ماعت رع ستبن رع) بن «رع» (محبوب آمون أوسركون)، وأمه الزوجة الملكية العظيمة (موت مرت كارمعمع).

  • (٣)
    فيضان النيل السنة السادسة لملك الوجه القبلي والوجه البحري … إلخ (راجع A. Z. XXXIV. p. 112).
وقد نَسَبَ هذه التواريخَ الخاصة بمقياس النيل كل من «بتري» و«برستد» (راجع Petrie, Hist. of Egypt III p. 249 Br. A. R. IV 696) للملك «أوسركون الثاني»، وهذا أمر مستحيل؛ وذلك لأن «أوسركون الثاني» كان يسمى «أوسركون بن باستت» لا ابن «إزيس»، هذا إلى أن والدة «أوسركون الثاني» كانت تدعى «كابس» لا «كارمعمع»، و«أوسركون الثالث» هو ابن «تاكيلوت الثاني» والملكة «كارمعمع»، وكان في بادئ الأمر الكاهن الأكبر «لآمون» في عهد والده، ومن المحتمل في عهد خَلَفِ والده وهو «شيشنق الثالث»، وقد أمر «أوسركون» هذا حينما كان كاهنًا أكبر بنقش ما حدث في عهده على بوابة «بوبسطة» «بالكرنك»، وهي التي تَحَدَّثْنا عنها فيما سبق، وفيها نجد معلومات ثمينة من حيث سلسلة نسبه، ومن ذلك علمنا أنه كان حفيدًا «لأوسركون الثاني» من جهة والده، وحفيدًا ثانيًا من جهة أمه «لأوسركون الثاني» أيضًا.

(٢) آثاره في معبد الكرنك

معبد أوزير حاكم الأبدية٢

كُشِفَ عن معبد صغير في عام ١٩٠٢ على مسافة قريبة من الجهة الغربية من بوابة «تحتمس الأول» وملاصق لجدار السور العظيم غربي بوابة معبد «منتو»، وهذا المعبد هو للإله «أوزير» معطي الحياة أو رب الأبدية كما جاء على نقوشه. وبعد الكشف عنه وُجِدَ أنه يرجع في أصله إلى الأسرة الثامنة عشرة، ثم أُصْلِحَ فيما بعد أو أعيد بناؤه في عهد الفرعون «أوسركون الثالث» و«تاكيلوت الثالث»، ثم أضيف له أجزاء في العهد الإثيوبي (A. S. IV. p. 181ff; Rec. Trav. XXII p. 128, 129, 130, 132, cf; Rec. Trav. XXVII p. 156; Daressy Rec. Trav. XXXV p. 139).

وسنترك الجزء الإثيوبي الآن ونتحدث فقط عن نقوش «أوسركون الثالث» وابنه «تاكيلوت الثالث».

والمعبد يحتوي على ثلاث حجرات؛ فنجد في الحجرة الأولى على الجدار الشرقي — وهي التي كانت فيما مضى واجهة المعبد — صورة الفرعون لابسًا التاج المزدوج، وينظر إلى اليمين، ويمد يده التي فيها عصوان لوضع الأساس ومعه النقش التالي: «الإله الطيب، رب الأرضين، ورب القربان في «الكرنك»، ملك الوجه القبلي والوجه البحري (وسرماعت رع ستبن آمون) بن رع (محبوب آمون بن إزيس أوسركون).»

ونجد من جهة أخرى شخصية عظيمة تلبس «تاج أتف» وتنظر نحو اليسار وبيدها كذلك عصوان لوضع الأساس، وهذا هو الملك «حور وازتاوي» الإله الطيب ملك الوجه القبلي والوجه البحري (وسرماعت رع) بن رع من صلبه (تاكيلوت) محبوب «آمون» بن «إزيس» معطي الحياة.

وفي الحجرة الثالثة نجد على مصراع الباب الأيسر: «حور الثور القوي الذي يظهر في «طيبة»، ملك الوجه القبلي والوجه البحري، حاكم «أون» «وسرماعت رع» محبوب «أوزير» السيد الذي يعمل الخير «نبتي» مستقر قلب الأرضين «حور الذهبي» مولود الآلهة ابن رع (محبوب آمون بن إزيس أوسركون) محبوب «أوزير».» وعلى المصراع الأيمن نقرأ اسم الملك «تاكيلوت» وألقابه.

وفوق الباب منظر نقش فيه على الجانبين اللقب الحوري للملك «أوسركون» هو «نب ماعت خرت»، وفي الوسط لقب «أوسركون الثالث».

وعلى يسار الباب نشاهد منظرين؛ أحدهما فوق الآخر، ففي المنظر الأسفل نقرأ: الملك الطيب «وسرماعت رع» (محبوب آمون بن إزيس «تاكيلوت») وفي يده قضيب وضع الأساس والمقمعة.

وفي المنظر الأعلى نقرأ: الإله الطيب (وسرماعت رع) (محبوب آمون بن إزيس أوسركون) والملك ممثَّل في المنظر.

وفي الحجرة الثالثة نجد على الجدار الشرقي منظرًا جميلًا يمثل كيفية كتابة اسم الملك «أوسركون» واسم الملك «تاكيلوت» في نفس الوقت على الشجرة المقدسة. ويمكن تقسيم هذا المنظر قسمين متوازيين، وفي الوسط الشجرة المقدسة، وعلى اليسار صورة «أوسركون»، وعلى اليمين صورة «تاكيلوت».

وعلى اليسار نقرأ: «رب الأرضين» «وسرماعت رع» رب التيجان «أوسركون» والملك ممثَّلًا لابسًا التاج الأبيض، ويقدم العدالة لآمون الذي يشاهَد جالسًا على استعداد لكتابة الاسم الملكي الجديد على ورقة من أوراق الشجرة «المقدسة Persea»، ويقول «آمون»: «كلام يقوله «آمون رع» رب التيجان رئيس «الكرنك» «لأوسركون»: إني أكتب لك أعيادًا ثلاثينية عديدة جدًّا، عندما تظهر على عرش حور الأحياء على شجرة «أشد» الفاخرة التي في «الكرنك».» ويظهر خلف آمون الإله «تحوت» باسطًا ذراعه ويقول: «كلام يقوله «تحوت» رب «الأشمونين»: إن انشراح الصدر لك يا ابن رع (من صلبه؟) «أوسركون»، الذي كتبه لك والدك المبجل «آمون رع» رب عرش الأرضين، والملكة العظيمة لرع على الشجرة المقدسة … في حضرة التاسوع …»

وعلى اليمين نجد: رب الأرضين (وسرماعت رع) رب التيجان «تاكيلوت» راكعًا ويلبس التاج الأحمر، والإله الذي أمامه هو الإله «أتوم» ومعه النقش التالي: «كلام «آتوم» رب الأرضين في هليوبوليس لابنه المحبوب (محبوب آمون بن إزيس تاكيلوت): إنني أمكِّن تواريخك على الأرض … إلخ.

وخلف هذا الإله إله آخر لونه أزرق، ويحمل الريشة على رأسه، ويحمل في يده لوحة للكتابة، ومعه النقش التالي: «كلام يقوله «شو» بن «رع» رب الأرضين (محبوب آمون بن إزيس تاكيلوت) …»

وهذه اللوحة الكبيرة تعد من أجمل الصور التي أخرجها المَثَّالون في مصر.

وفي متحف برلين يوجد عمودان من باب من الحجر الرملي نُقِلَا من الكرنك، وقد نسبهما ناشر متون «ونكيلر» الذي وضعه «لبسيوس» خطأ «لأوسركون الثاني»، وقد صحح هذا الخطأ «لجران» (راجع Rec. Trav. XXVIII p. 153-4).

تمثال أوسركون بن إزيس (الملك)

وُجِدَ في خبيئة الكرنك تمثال لهذا الفرعون من الحجر الجيري الجميل (راجع Legrain, Cat. Gen. III p. 6 Pl. V no 42197)، وقد وُجد مهشَّمًا عدة قطع، ومُثِّل الفرعون راكعًا على ركبتيه، ويدفع بيديه قاربًا صغيرًا للإله «سكر»، وعلى رأسه الكوفية والصل، وكُتِبَ على القاعدة: «يعيش الإله الطيب رب القربان في الكرنك»، السياحة في مركب المساء لرب الحياة، ووريث رب الكون … ثور أمه (لقب للملك) ملك الوجه القبلي والوجه البحري «وسر ماعت رع ستبن آمون» بن رع من صلبه «محبوب آمون بن إزيس أوسركون» معطي الحياة.

وعلى الجهة اليسرى من القاعدة كُتِبَ: الإله الطيب رب القربان … محبوب الأرضين في مركب الصباح، والصورة المقدسة «لآمون رع»، وتمثاله الحي على الأرض، ملك الوجه القبلي والوجه البحري «وسر ماعت رع ستبن آمون» بن «رع» من صلبه «محبوب آمون بن إزيس أوسركون» «آمون رع» ملك الآلهة الأزلي «زسرعا» (لقب لآمون) معطي الحياة …

وصناعة هذا التمثال رشيقة، ولكن لا تزال أجزاء منه ناقصة (صورة رقم ٢٤).

وهذا التمثال يشبه تمثال «رعمسيس الثاني» في صورته وهو يقدم اسمه (راجع مصر القديمة الجزء السادس).

(٣) تماثيل عظماء الرجال في عهده

تمثال «حور» بن «نسر آمون»

(راجع Legrain, Cat. Gen. III p. 52 no. 42223 Pl. XXX).

وجد للكاهن «حور» بن «نسر آمون» تمثال في خبيئة الكرنك، وهو منحوت في قطعة من المرمر، وارتفاعه خمسة وأربعون سنتيمترًا، وقد مُثِّل قاعدًا القرفصاء على قاعدة منخفضة، وذراعاه على ركبتيه كالمعتاد.

النقوش: نُقِشَ على الجزء الأعلى من التمثال سطر يحيط به، جاء فيه: «إنعام من ملك الوجه القبلي والوجه البحري «محبوب آمون أوسركون بن إزيس» الحاكم الإلهي «لطيبة» لمعبد «آمون» بالكرنك لأوزير، كاهن «آمون رع» ملك الآلهة المسمى «حور» بن «نسر آمون» المرحوم ابن كاتب معبد بيت آمون، وكاهن الشهر من الطبقة الأولى «حور»، وأمه «تشمس» التي في بيت سجل «آمون» وبيت «موت» وبيت «خنسو» «حور» بن «نسر آمون» المبرأ، وكاتب خاتم الإله «حور»، وأمه تدعى «زدموتس عنخ» التي تدعى «تشمس».»

وفي مقدمة التمثال منظر نُقِشَ نقشًا بديعًا. ويُمَثِّل «حور» يقدم البخور والقربان لآمون الجالس على اليسار، ورأس «حور» حليق، وينتعل حذاءً كبيرًا، ويرتدي جلبابًا بِحَمَّالات، وفوق هذا جلد الفهد.

ونُقش أمام «آمون» اسمه وألقابه: «آمون رع» رب عروش الأرضين، ورئيس الكرنك رب السماء وحاكم التاسوع. وكُتِبَ مع «حور»: ممدوحه ومحبوبه كاهن شهره لآمون من الدرجة الأولى، وكاتب الملك الحقيقي «حور» بن «نسر آمون» الذي وضعته ربة البيت «تشمس» ابنة كاهن آمون «حور» ابن كاتب رسائل الفرعون «نب نترو».

وهذا المنظر يعلوه رمز السماء مستندًا على علامتي الصحة.

ونُقِشَتْ خمسة أسطر عمودية تحت هذا المنظر جاء فيها: «عَمِلَهُ ابنه البكر ليحيا اسمه في سيدة المعابد (طيبة) كاهن «آمون رع» ملك الآلهة وكاهن شهره من الدرجة الأولى، وكاتب معبد «موت» التي في مصلحة السجلات، وكاتب خاتم الملك «نسر آمون» الذي أنجبته ربة البيت المبجلة رئيسة حريم «آمون رع» من الدرجة الأولى «تابرو» ابنة كاهن «آمون»، وكاتب السجلات «نب نترو» المرحوم.»

وعلى ظهر التمثال مُثِّلت في الجزء الأسفل فتاة قاعدة القرفصاء على حصير ملتفتةً نحو اليمين، ونقش فوقها ستة أسطر:

«حتحور» ربة البيت المبجلة رئيسة حريم «آمون رع» من الدرجة الأولى أخته ومحبوبته الساكنة قلبه «تابرو» ابنة كاهن «آمون رع» ملك الآلهة، وكاهن «منتو رع» رب «طيبة» وكاتب رسائل الجنوب «نب نترو» بن كاهن «آمون رع» ملك الآلهة، والأمير الوراثي والحاكم وحامل خاتم ملك الوجه البحري، والسمير الوحيد في الحب، وعينا ملك الوجه القبلي، وأُذُنَا ملك الوجه البحري، وكاتب رسائل الفرعون «حور» المبرأ، وأمه ربة البيت «سات آمون» ابنة كاهن «آمون» ملك الآلهة، الأمير الوراثي والحاكم والوزير والقاضي وفم «نخن» الكاهن … المبرأ … «باقاشوتي» المبرأ.

«زد خنسو فعنخ» حفيد الملك «حوسرا إزيس» من جهة أمه

(Legrain, Ibid. no. 42211 p. 28 Pl. 20).
نُقِشَ على تمثال هذا الأمير اسمَا الملك «أوسركون الثالث» و«تاكيلوت الثالث» على الكتف اليمنى للتمثال، يواجه أحدهما الآخر. ومن الغريب المدهش أن نرى هذين الملكين معًا كما شاهدناهما من قبل مشتركين معًا في نقوش معبد «أوزير» رب الأبدية في «الكرنك»! وعلى ذلك فإنه ليس هناك ما يمنع قط أنهما كانا مشتركين معًا في الحكم ولو بضع سنين (راجع L. R. III. p. 385).

وقد عَثَرَ «لجران» على هذا التمثال في خبيئة «الكرنك»، وهو مصنوع من الحجر الجيري، وقد مُثِّل قاعدًا القرفصاء على قاعدة.

النقوش

  • (١)

    نُقِشَ على كتفه اليمنى طغراء الملك «تاكيلوت الثالث» ملك الوجه القبلي والوجه البحري، وطغراء «أوسركون الثالث» بن «رع».

  • (٢)

    بجوار رمز «حتحور» الذي على التمثال نُقِشَ سطر ذُكِرَ فيه أن هذا التمثال قد أَنْعَمَ به الملك ليوضع في معبد «آمون» «بالكرنك» للكاهن الرابع «لآمون»، وهو الذي أنجبته ابنة الملك «إست ورت».

  • (٣)

    وفي سطر اخر ذكر نقش الاهداء ومع هذا اسم صاحب التمثال وهو «حورس إزيس».

  • (٤)

    ومقدمة التمثال قد غُطِّيَتْ بنقوش كثيرة تذكر لنا ألقابه: «الأمير الوراثي، والحاكم، وحامل خاتم ملك الوجه البحري، والسمير الوحيد، ورئيس القصر، وحامل المروحة على يمين الفرعون، وعارف الأسرار في القصر، والذي يرى القصر، وعظيم العظماء، وعظيم القدماء، والحاكم الذي على رأس الأشراف، والمشرف على المعابد، والمشرف على المحاكم الست العظيمة، وأُذُنَا ملك الوجه البحري، والذي يملأ قلب «حور» في قصره (أي الملك) و… إلخ.»

    ويشاهد على الجانب الأيمن «زد خنسو فعنخ» واقفًا أمام سفينة «سكر» يتعبد، وعلى الجانب الأيسر يرى راكعًا يتعبد للإله «خنسو».

    وعلى ظهر التمثال نقشت ثمانية أسطر عمودية ذُكرت فيها ألقابه وشجرة نسبه.

تمثال «نختفموت» بن «نب نترو»

(راجع Legrain Ibid III p. 70, No. 42229 Pl. XXXVI-VII Rec. Trav. XXVIII p. 153 et XXX p. 169).

كان «نختفموت» هذا يحمل لقب وزير أو حاكم مقاطعة في عهد «أوسركون الثالث»، وقد وُجِدَ له تمثال في خبيئة «الكرنك» من الجرانيت الأسود، وقد مُثِّل راكعًا قابضًا بيديه على لوحة منتصبة على ركبتيه. وصناعة التمثال جميلة.

ونُقِشَ على هذا التمثال اسم الملك «أوسركون الثالث» ولقبه.

أما اللوحة فيشاهَد في الجزء المستدير الذي في أعلاها الآلهة «آمون رع» و«رع» و«بتاح» و«أوزير» قاعدِين يتقبلون الصلاة من شخصية اختفت الآن بسبب كسر في اللوحة، وأسفل ذلك متن طويل مؤلف من خمسة عشر سطرًا يحتوي على أنشودة للإله «آمون رع» الذي في طيبة وملك الآلهة، وكذلك يحتوي على سلسلة نسب هذا الكاهن، ومنها نعلم أنه بعد مدح الآلهة يقول: إن مقدمها هو كاهن «آمون رع» ملك الآلهة، والأمير الوراثي، والحاكم، وحامل خاتم ملك الوجه البحري، والسمير الوحيد، والقاضي فم نخن، والمشرف على المعابد العظيمة، وحاكم المدينة، والوزير، وكاهن «ماعت» تختفموت» ابن كاهن «آمون رع» ملك الآلهة، وكاهن «ماعت» ابنة «رع» المنضمة إليه، ونائب الفرعون (…؟) ورئيس المعابد «نب نترو» المرحوم، وأمه ربة البيت «نس خنسو-باخرد» المرحومة.

وقد عَمِلَ هذا التمثال ابنه لإحياء ذكراه، وهو كاهن «آمون» في «الكرنك»، وعمدة المدينة، والوزير، وكاهن «ماعت» ابنة «رع» المنضمة إليه … «حور» الذي أنجبته ربة البيت «تابرباستت» ابنة كاهن آمون، وكاتب السجلات «حور»، وأمها «شبن سبدت» ابنة الكاهن الأول «لآمون» «نمروت» ابن الملك «وسرماعت رع ستبن آمون» بن «رع» محبوب آمون «وسركون».

وهاك سلسلة النسب التي نستخلصها من ذلك:

تمثال «زد باست إيوف عنخ» بن «حور» كاهن آمون ملك الآلهة

وُجد هذا التمثال في خبيئة الكرنك، وهو مصنوع من الحجر الجيري الصلب الفائق الجمال (راجع Legrain, Rec, Trav, XXX p. 73-4 & Cat. Gen. T. III No. 42224 p. 54 Pl. XXXI)، ويبلغ ارتفاعه ٣٣٫٥ سنتيمترًا، ونَحْتُ هذا التمثال يعد غاية في الدقة، وقد أهدى هذا التمثال «نسر-آمون» لوالده «زد باست إيوف عنخ»، وقد مُثِّل جالسًا القرفصاء على قاعدة منخفضة، وذراعاه مطويتان على صدره.
النقوش: نشاهد أولًا في الجزء الأعلى في الوسط صورة «أوزير» وحوله العلامات الدالة على لقبه، ومعناها: أول أهل الغرب رب العرابة.

وعلى كتف التمثال اليمنى نقش: رب التيجان «أوسركون». وعلى الكتف اليسرى نقش لقبه: «وسر ماعت رع».

وكُتِبَ حول التمثال من أعلى سطر أفقي جاء فيه أن هذا التمثال قد أهداه الفرعون «أوسركون»؛ ليوضع في معبد «آمون» بالكرنك، وأن الذي عمله هو ابنه لأجل أن يخلد اسم والده؛ مما يجعلنا نعتقد أن «نسر آمون» بن «زد باست إيوف عنخ» كان عائشًا في زمن هذا الفرعون. وقد نُقِشَ على واجهة التمثال منظر بديع الصنع نشاهد فيه رمز السماء الذي يستند على علامتي واس (العافية)، وتحته كاهن ذو رأس عارٍ، ويرتدي سربالًا طويلًا ذا ثنيات بكمين قصيرين، وعليه جلد الفهد، ويحرق البخور في مبخرة، ويصب خمس نقط ماء من إناء على مائدة قربان، وأمامه تشاهَد الآلهة: «آمون» و«أوزير» و«حتحور» واقفين.

وتحت هذا المنظر أربعة أسطر جاء فيها:

كاهن آمون في الكرنك، وكاتب مائدة القربان في بيت «آمون»، وكاهن الإلهة «حتحور» السيدة الوحيدة ساكنة طيبة، والذي في إدارة السجلات للقربان العظيم، والكاهن المطهر لآمون من الدرجة الأولى «زد باست إيوف عنخ» ابن كاهن «آمون رع» ملك الآلهة، وعينا الملك في الكرنك «حورسا إزيس» المبرأ ابن مثيله (في الألقاب) «نسر آمون».

وتحت ذلك كُتِبَ:

عَمِلَه ابنه ليحيا اسمه كاهن آمون في «الكرنك»، وكاهن «حتحور» السيدة الوحيدة القاطنة في الكرنك، والذي في إدارة القربان (؟) والكاهن المطهر «لآمون» من الدرجة الأولى «نسر آمون» بن «زد باست إيوف عنخ».

ونُقِشَ على القاعدة ما يلي:

والدته ربة البيت ضاربة الصاجات للإله «آمون رع» من الدرجة الأولى (المسماة) «تخن مت» … كاهن «آمون رع» ملك الآلهة، عينا الملك في «الكرنك» … «حور» ابن مثيله (في الوظائف) «باخال» المبرأ.

وعلى الجانب الأيمن من التمثال متن عَدَّدَ فيه المتوفَّى الآلهة الذين نال الحظوة بجوارهم في عالم الآخرة، وهم: «آمون رع» رب تيجان الأرضين، و«رع حور أختي»، و«بتاح»، و«موت»، و«خنسو»، و«منتورع»، و«أمونيت»، و«أنحور»، و«أوزير». وكلهم لهم محاريب أو معابد بالكرنك.

وعلى الجانب الأيمن: كذلك أربعة عشر سطرًا تنتهي على سطح القاعدة بجانب القدم اليمنى جاء فيها: «كاهن «آمون رع» ملك الآلهة، وكاهن «حتحور حتبت» السيدة الوحيدة التي تقطن «طيبة»، وكاتب مائدة القربان الإلهية لبيت «آمون»، والذي في إدارة القربان العظيمة، والكاهن المطهر لبيت «آمون» وبيت «موت» و«خنسو» وبيوت «منتو» و«شو» و«تفنوت» من الدرجة الأولى (لخدمه أول الشهر؟) ولبيت «آمون» من الدرجة الأولى «زدباست إيوف عنخ» المبرأ ابن كاهن «آمون» في الكرنك، وكاتب المعبد الإلهي لموت العظيمة ربة «أشرو»، والذي في إدارة السجلات؟ «آمون» و«موت» و«خنسو»، وكاتب خاتم الآلهة لبيت «آمون» للقربان كلها؟ والكاتب حامل الخاتم لبيت «آمون» وإدارة بيت «خنسو» للقربان، وكاهن «رع» في مدود، (؟) وكاهن موكب الإلهة «بينوزم» المبرأ، والكاهن «عاقني» لرب الأرضين «رعمسيس الثالث»، وعينا الملك في الكرنك، وكاهن الإلهة «أمونيت» القاطنة في الكرنك، والمبجلة في مدينته، والمحبوب إلهه والطيب القلب لقومه «حوري» المبرأ ابن مثيله الكاتب الأول لمعبد بيت «آمون»، والمشرف على كل كُتَّاب معبد الآلهة والإلهات في الوجه القبلي والوجه البحري «نسر آمون» المبرأ ابن مثيله (في المناصب) «حوري» المبرأ ابن مثيله «زدموتيفعنخ» المبرأ ابن مثيله المقرب لدى «آمون» «حوري» ابن مثيله «نسر آمون» المبرأ ابن مثيله «حوري» ابن مثيله «نسر نفر» المبرأ ابن مثيله «إيوف إن آمون» المبرأ ابن مثيله «بف-نب-نخت» المبرأ بن «آمون مس …»

ونُقِشَ متن مؤلف من ثمانية أسطر على الجزء الأعلى من العمود الذي يستند عليه التمثال جاء فيه: قربان يقدمه الملك «لآمون رع» رب عروش الأرضين «لأوزير» أول أهل الغرب، ورب الأزلية القاطن في الجبانة، وملك الوجه القبلي والوجه البحري، وحاكم الأبدية، وللإله «بتاح سكر» رب التابوت، وللإله «أنوبيس» رب الأرض المقدسة (الجبانة)، وتاسوع الجنوب والشمال والشرق والغرب الذين في السماء والذين في الأرض وفي العالم السفلي؛ ليقدموا ألفًا من الخبز والنبيذ، وألفًا من النسيج، وألفًا من المباخر، وألفًا من العطور، وألفًا من الإوز، وألفًا من كل شيء جميل طاهر مما يخرج أمامهم في الكرنك لروح «أوزير» الكاهن الشهري «لآمون رع» ملك الآلهة لبيت «آمون» من الدرجة الأولى، والذي في إدارة سجلات قربان «آمون» من الدرجة الأولى، وكاهن «حتحور» السيدة الوحيدة القاطنة في «طيبة» «زدباست إيوف عنخ» المبرأ ابن كاهن آمون في الكرنك «حور» المبرأ.

ليتك تأخذ القربات الخاصة بهم … وليتك تخرج لابنك وقلبك يكون فرحًا وتأتي إلى المعبد الكبير الفاخر، وتخرج أمام إلهك ولن … لتضم أتباع روحك في السماء وجسمك في مدينتك (؟) وتمثالك الذي في … ويخرج روحك ويرفرف على … وينضم إلى الآباء بجانب …

وصناعة هذا التمثال ممتازة، ونَقْشُ الحروف والصور التي على التمثال رائعة في دقتها.

(٤) أسرة الفرعون «أوسركون الثالث»

زوجاته

  • تنتسا: وُجد اسم زوجة الملك «أوسركون الثالث» المسماة «تنتسا» على لوحة محفوظة بمتحف «تورين» (راجع Orcurti, Cat. Illustrato etc. 1855. p. 28 no. 27, Maspero, Momies Royales, p. 741, A. S VII p. 46 et Rec. Trav. XXVIII p. 156)، وقد جاء على اللوحة: «ربة البيت «شبتن إبت» المبرأ ابنة الكاهن الأكبر لآمون «أوسركون»، وأمها «تنتسا».»

    ويرجع الفضل للأثري «لجران» الذي وحد اسم «تنتسا» المهشم في هذه اللوحة باسم «تنتسا» الذي نعرفه من مصادر أخرى بأنه اسم زوجة الكاهن الأكبر «أوسركون» وأم الكاهن الأكبر «تاكيلوت» (الذي أصبح فيما بعد «تاكيلوت الثالث»)، ولكن كل الفضل يرجع إلى «مسبرو» الذي عَرَفَ في «أوسركون» الذي جاء ذكره على لوحة «تورين» أنه الكاهن الأكبر ابن «تاكيلوت الثاني».

    وجاء اسم هذه الملكة على نقوش مرسى الكرنك الخاصة بمقياس النيل (رقم ٤): «ملك الوجه القبلي والوجه البحري»، محبوب آمون بن «إزيس تاكيلوت»، وأمه «تنتسا». ولكن «لجران» برهن (راجع A. S. VII. p. 46-7) على أن أم «تاكيلوت الأول» وأم «تاكيلوت الثاني» كانتا معروفتين لنا من مصادر أخرى، ولهما اسمان مختلفان عن هذا الاسم، وأن المقصود في المتن الذي نحن بصدده الآن هي أم «أوسركون الثالث» (راجع كذلك Legrain, Rec, Trav. XXVIII p. 156)؛ حيث نجد أن «لجران» قد اقترح بكل تحفظ أن «أوسركون الثالث» كان له ابن يدعى «رود آمون»، وهذا الذي أصبح ملكًا فيما بعد وأن أمه هي نفس «تنتسا» التي نحن بصددها.
  • الملكة «كاراتيت»: وُجِدَ اسم هذه الملكة على تمثال للإله أوزير يقول «لجران»: إنه رآه عند أحد تجار الآثار بالأقصر. (راجع A. S. VII. p. 44)، ويقول «لجران»: إن «كاراتيت» هذه من أصل عريق، وإنها لم تتزوج «أوسركون» إلا بعد أن أنجبت له «تنتسا» ابنه «تاكيلوت» وابنته «شبن أبت» الأولى.

بناته

ابنته «شبن أبت»: ذكر اسمها على لوحة «تورين» السابقة، وسنتحدث فيما بعد عن هذه الأميرة وسَمِيَّاتِهَا عند التحدث عن ملوك الأسرة الخامسة والعشرين، ولقب زوج الإله والمتعبدة الإلهية.
١  وهذا التوقيت لارتفاع منسوب الفيضان لا يتعادل قط مع نتيجة الفصول في هذا الوقت، كما هو ثابت في التواريخ المحققة في العصور الأخرى، والواقع أن الكتابات الهيراطيقية تكون في العادة بخط سريع جدًّا، ولا نزاع في أن النقل إلى الهيروغليفية هذا حدث فيه خطأ. وقد صحح الأستاذ «إدورد مير» (راجع A. Z. XLIV p. 116) السنة الثالثة الشهر الثالث بدلًا من قراءة «دارسي» إلى السنة الثالثة الشهر الأول؛ لأجل أن يجعل قراءة هذا النقش تتفق مع أعلى زمن في السنة يكون النيل فيه قد بلغ منتهى ارتفاعه على حسب النتيجة الحديثة، وبذلك ظن أنه يمكنه أن يثبت أن ١٢ برمودة من هذه السنة يقابل ثلاثة أكتوبر على حسب تاريخ «جوليان» و٢٤ سبتمبر على حسب السنة الجروجورية.
٢  يلاحَظ هنا أن «فلندرز بتري» قد نسب بناء هذا المعبد إلى «أوسركون الثاني» والملك «تاكيلوت الثاني»، وهذا خطأ بيِّن (راجع Petrie, Hist, III, P, 250)، وقد أثبت هذا الخطأ «لجران» (راجع Rec, Trav. T. XXVIII p. 156).

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤