يبكي سُكَّر

الحزن هو الأصل،
والضحكة استثناء؛
فامسح دموع عينك وغني:
«يا مية ندامة ع اللي راح ولا جاش.»
وأمرنا نستنَّى، ولا استناش.
خطفاك حبال الغربة،
ولا أنا المخطوف؟
شجرة قلوبنا خضَّرت،
لكن الثمر مقطوف.
أربع سنين يا بعيد
ولا جيت،
ولا حنيت،
ولا غيَّرنا عنوانا،
وقلبي ما سبش نفس البيت!
أنا لفيت،
فتشت ف شفايف البنات
عن طعم بوستك، مَ التقيت!
ندرِن عليا إن تعودي؛
لازرع ورود في الدنيا بلا أشواك،
وامسح دموع كل اللي فايته حبيب.

•••

قسيتِ ازاي يا حلوة؟
وأنا التحنان،
وأنا الألحان،
وكنتِ الغنوة، والسامعين،
وكت ألحاني تتغنى بها العصافير.
سألني الطير كتير عنك،
ولا جاوبتش، ولا أصلًا ف قلبي جواب.
وهذا الشعر، ليس أصله عتاب،
أكون كداب!
لاموني الناس،
ونصحوني،
وقالوا هاتنسى، يا صديقنا، مع الأيام.
وأنا من يومها مستني،
لا دق الباب، ولا نسيتك.
فهل مرت وأنا منسيتش؟!
كأن الوقت لم فايت،
ولا فُتِّينا يا حلوة،
ولا روحتي، ولا جيتي.
كأن لقانا كان الأمس.
وسامع، صدى صوتك،
لكنه همس.
ولسه أنتِ كما أنتِ،
كما شفتك وحبيتك،
كما يا حبِبْتي سميتك،
ولسه عنيكِ صافية كأنها البلور،
ولسه النور، بيجذبُه الخدين،
ولسه الضحكة ضحكة شمس
وغمازتين!
«خَليلَيَّ فيما عشتما هل رأيتما
قتيلًا بكى من حب قاتله قبلي؟!»
قصيدتين يا حببتي،
من بعد ما كحَّلتِ عيني بالبصل،
وسِيبْتِ شفايفي اتشققوا م الملح.
قصيدتين باحكي فيهم عن غرورك،
وعن قلبك المادي الحقير، الترس ف مكينات المصانع والمدن،
ماية النار، والحديد، اللي واكلين جلد عامل م القرى،
قلبه فدادين القصب.
لو يقسى عليه الترس؛
يبكي سكر!
قصيدتين يا حببتي،
وبسأل نفسي
عن الشبه اللي بين قلبك، وبين الرأسمالية،
قلبك عوالم عنصرية،
بتبيعي بوسة برقة النجمة اللي مكسوفة من نظرتنا ليها فترتجف،
فبيفسرها علماء الفلك؛ إنه انكسار فِ الضوء، واختلاف فِ كثافات الهوا.
كان حُبنا بيغيَّر ثوابت كل شيء في الكون.
بتبيعي،
وبتشتري دبلة وزوج مش راح تباتي معاه فِ يوم من غير عشا؟
ازاي قدرتِ تقارني مشاعرنا بأوراق النقود،
وأنا باصنعلك بأشعاري من كل نجمات السما عنقود،
وجعلته دلاية فِ عقد من الأثير.
والقمر بارك خُطانا، هدانا النور،
والشمس ضله ف حبنا من غير شجر.
الكون صديقي، يا حببتي.
والبنكنوت لعبة،
وأنا جيد فِ لعبتها،
هانلعبها، بس ف وقتها،
لما نشتهي العربية، والبنزين، والمولات، والشوبينج، إكسسوارات، مطاعم، موبيلات، أي شيء مادي. عادي يعني.
الأصل،
خلي الضحكة هي الأصل،
خلي الشعر هو الزاد،
خلينا «عاد» الحب
«التي لم يخلق مثلها في البلاد.»
مبدَّعيش عليكِ المثالية،
مش هانتعشى بالكلمات.
عارف،
ومش هايستر جلدنا م البرد لحن،
ولا هايداوينا بيتهوفن،
ولا راح يهوِّي علينا فِ الحر دافنشي،
ولا المعري هايبل ريقنا م العطش،
ويجوز نموت.
عارف،
وكلنا هنموت،
عارفة؟
أنا مش مثالي، ولا ساذج،
أنا شاعر، فنان، وباعرف أشوف الجميل، والجمال،
وباعرف أوفر الأموال.
وباعرف أحسبها، فِ حين لن يكون في حساب.
لكن أنتِ، كأنك باب،
وملِّيتِ من قِلِّة دخول.
قصيدتين،
بقول فيكِ كلام سيئ،
بيوجع قلبي قبل ما يوجعك،
لكن الحقيقة مهنة الشعراء.
كُتبت ما بين ٢٠١٥ و٢٠١٧م

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢