الفصل الثاني

الأوضاع الحضارية

على الرغم من الاختلافات الطبيعية التي شهدناها في نورديا، فإن دول هذا الإقليم تتشابه حضاريًّا كل في داخلها وكل مع الأخرى تشابهًا منسجمًا، ففي هذه المنطقة تسكن مجموعتان أساسيتان هما جماعة الجرمان وجماعة الفينو أوجري، وفي مناطق التقاء هاتين المجموعتين كما في فنلندا ولابلاند، فإن الاندماج والانصهار يسير تدريجيًّا منذ قرون، وقد حدث أيضًا في الماضي نوع من الاندماج على هوامش الإقليم النوردي، مثل اندماج الكلتيين مع النورديين في أيسلندا أو الانصهار بين النورديين والإسكيمو الذي يكون الآخر جزءًا من سكان جرينلاند.

(١) لغات نورديا

كل لغات نورديا مشتقة من الجرمانية، وفي خلال عهد الفايكنج كانت اللغة هي لغة النورسمن القديمة Old Norse التي تطورت إلى النورس الشرقية في السويد والدنمارك، والنورس الغربية في النرويج وفاروا وأيسلندا، وفي العصور الوسطى ازداد تفرق اللغات الثلاث في السويد والدنمارك والنرويج، ففي السويد كان لنفوذ دول الهانزا على التجارة والتعدين وإدارة المدن أثر واضح في دخول كثير من المفردات الألمانية في اللغة السويدية، وفي النرويج كان للسيطرة والنفوذ الدنماركي على الحياة الاقتصادية والسياسية أثر عكسي، فقد أدى إلى خلق هوة لغوية ما زالت قائمة حتى اليوم، ففي الأقاليم الجنوبية والشرقية من النرويج تطورت لغة نرويجية دنماركية، تختلف عن النورس القديمة التي ظلت اللغة السائدة في الوديان والفيوردات المنعزلة، وأصبحت اللغة الخليطة تُعرف باسم اللغة القومية والثانية عُرفت باسم لغة الريف، ولكن هذه التعريفات لم تكن صحيحة؛ لأن الأولى لم تكن قومية ولا الثانية كانت لغة أهل الريف فقط، خاصة بعد هجرة الريف إلى المدينة على نطاق واسع، واليوم فإن تعريف كل منهما قد تغير إلى «اللغة الأدبية أو لغة الكتابة» بدلًا من «اللغة القومية» وإلى «النرويجية الجديدة» بدلًا من «لغة الريف» اللغة الأدبية = Bokmal واللغة القومية = Riksmal والنرويجية الحديثة = Nynorsk ولغة الريف = Landsmal، ولكن حتى هذه التعريفات هي غير صحيحة؛ لأن هناك كتابات أدبية كثيرة بالنروجية الحديثة، كما أن النرويجية ليست في الواقع سوى تعديل وتنظيم للهجات من العصور الوسطى، وفي الوقت الحاضر هناك اندماج مخطط بين اللغتين من أجل إيجاد لغة واحدة تعرف في التخطيط باسم «النرويجية المشتركة Samnorsk» ولكن هذا الجهد يجد سخرية كبيرة من كلا اللغتين لدرجة أنهم يسمونها «النرويجية المشينة Skamnorsk».
وكذلك كان للسيطرة على فنلندا خلال العصور الوسطى أثر في ثنائية لغوية سائدة حتى اليوم، فلغة الفن قريبة الشبه بالأستونية جنوب خليج فنلندا، ولهما ارتباط بعيد بالهنغاري — لغات مغولية، ولهذا فهي لغة غريبة عن الهندوأوروبية بالنسبة لجارتها سواء كانت الروسية أو السويدية، ولكن الفنية أدمجت داخلها كثيرًا من المفردات السويدية، خاصة المفردات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، وفي القرن ١٩ كان سكان فنلندا لا يعرفون سوى السويدية لغة لهم، أما اليوم فقد تناقص عدد هؤلاء إلى ٨٪ فقط نتيجة للسكن المدني والهجرة، ويتركز أصحاب اللغة السويدية على السواحل الجنوبية والغربية من فنلندا، بينما بقية سكان فنلندا يتكلمون الفنية، وبرغم ذلك فالسويدية لغة رسمية إلى جانب الفنية وأهميتها واضحة؛ لأنها معبر فنلندا إلى بقية نورديا، وربما لكونها تشكل مدخلًا جيدًا للعلوم الحديثة أيضًا.

ولغات أيسلندا وجزر فارو تعطينا صورة واضحة عن العزلة الجغرافية، فلغة أيسلندا الحالية ما هي إلا في أساسها النورس القديمة التي جلبها معهم أول مستوطنيها من الفايكنج لدرجة أن كثيرًا من كتابات القرن ١٣، أو أمثالها، تقرأ دون أي إيضاح، أما لغة جزر فارو فهي تمثل نورس القديمة الأكثر تطورًا، خاصة بعد هجرة عدد من النرويجيين الغربيين إلى الجزيرة بعد الموت الأسود في العصور الوسطى.

وباستثناء فنلندا فلا توجد في دول نورديا أقليات لغوية تزيد أعدادها عن ١٪ من مجموع السكان، ففي الدنمارك أقلية ألمانية في إقليم سلزفيك وفي شلزفيج الألمانية قرابة ٣٠٠٠٠ دنماركي، وهناك قرابة ٣٠ ألفًا من اللاب موزعين بين شمال النرويج والسويد وفنلندا ( اللاب في النرويج)، وخلال القرن ١٧ هاجرت بعض أسر الفن إلى غابات وسط السويد والنرويج، وما زالت سلالتهم حافظة لمميزاتها الخاصة ويسمونهم فينيوا الغابات أو غابات الفن Finnskogar.

وعلينا أن نلاحظ أنه بالرغم من أن الأقليات اللغوية لم تكن عاملًا في أية قلقلة سياسية داخل دول نورديا، إلا أنها في الوقت ذاته كانت عاملًا مساعدًا على الاستقلال الذاتي لسكان جزر فارو عن الدنمارك وجزر ألند عن فنلندا.

ومن ناحية الديانة والمذهب فإن الغالبية الساحقة هي مسيحية إيفانجيلية لوثرية — بروتستانت، ولقد ساعدت عملية الإصلاح الديني والبروتستانتية، على تدعيم الملكية في السويد إبان مراحلها الأولى ونشر سلطان السويد في فنلندا، وكذلك الحال بالنسبة للدنمارك التي ساعد اعتناقها للوثرية على تدعيم سلطان الملك في جرينلند وأيسلندا وفارو والنرويج، ولهذا فإن اعتناق نورديا للوثرية لم يكن وازعًا دينيًّا فقط، بل كان أكثر من ذلك أداة سياسية واقتصادية.

(٢) الأسس الاقتصادية لحضارة نورديا

إن الأقسام السلالية واللغوية في نورديا قد نجمت عن الأوضاع الاقتصادية، فقد كان اللاب في الماضي يحتلون معظم فنلندا، ولكنهم طردوا من الجنوب عند وصول الفن الصيادين إليها، فاتجهوا إلى سكندنافيا، ولكنهم سرعان ما طردوا من وسطها أيضًا نتيجة وصول الصيادين الجرمان، ولهذا احتلوا كل الإقليم شمال نطاق الغابات، وأصبح رعي الرنة الوسيلة الاقتصادية الوحيدة لاستغلال هذه الأصقاع القاسية، وبرغم دخول عناصر جديدة عديدة على شكل الاقتصاد اللابي، إلا أن أساسه ما زال رعويًّا متنقلًا، وذلك لسبب بسيط هو أن لابلند ما زالت غير صالحة للزراعة حسب معارفنا الحالية، كما أنها تقع شمال خط الغابات، والاستثناء الوحيد هو مناطق تعدين الحديد في كيرونا وجيلفار وكيركنيز Kirkenes التي تقع قرب حدود النرويج والاتحاد السوفيتي المشتركة.
وفي الوقت الذي شغل فيه اللاب الأقاليم الشمالية والداخلية، فإن السواحل قد أصبحت موطنًا للصيادين والسماكين الاسكندنافيين على طول الأطلنطي، وهكذا نشأت نويات عديدة من التجمع السكني السكندنافي وهي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالبحر، ولقد قُضِيَ مبكرًا على الحيوانات الكبيرة: الرنة البرية أو الألك Moose = Elk في أمريكا والذئب والدب وعجل وفيل البحر، ولكن الأسماك ما زالت تكوِّن أساسًا قويًّا لاقتصاديات هذه التجمعات السكنية، وفيما عدا ذلك لا توجد حرف أخرى أكثر رقيًّا يمكن تطبيقها على شواطئ النرويج الشمالية.

والراجح أن الزراعة والرعي وصلتا نورديا حوالي ٢٠٠٠ق.م ولكن انتشارها على حساب الصيادين والسماكين كان بطيئًا لسوء المناخ والتربة، ولهذا فإن أجزاء من الدنمارك كانت أولى مناطق الزراعة، بالإضافة إلى قواعد صغيرة جنوبي ستافنجر على ساحل النرويج الجنوبي وأجزاء من السهول السويدية الوسطى وسواحل جنوب فنلندا، ولكنها زراعة إشباع الحاجة فقط، لهذا لم تنم قرى كبيرة، وكان النظام السكني متناثرًا وسط الحقول باستثناء الدنمارك التي لا يسهل فيها الحصول على الماء الجوفي في كل مكان، ومن ثم تحددت أماكن السكن بنقط مختارة نمت حولها القرى، ولضآلة مساحة الأرض ذات التربة الجيدة فإن انتشار الزراعة سرعان ما التهمها ولم يعد هناك أرض جديدة، فزاد الضغط السكاني ابتداء من القرن التاسع الميلادي، وانعكس ذلك في الهجرات السكندنافية التي حصلت من القرن التاسع إلى الثاني عشر الميلادي؛ أي خلال الفترة التاريخية المعروفة باسم عصر الفايكنج الذي أدى إلى خدمات جليلة لنورديا أهمها التجارة والمسيحية، وكلاهما عنصر ساعد على نمو المدن، وكان ذلك واضحًا تمامًا في النرويج حيث نشأت مدن تجارية ساعدت المسيحية على تنميتها وتمركزها الإقليمي مثل: تروندهايم – ستافنجر – هامار – أوسلو، ولكن الموقع المكاني المرتبط باحتياجات الموقع التجاري يختلف عادة عن احتياجات المركز الديني، ولهذا فإن المدن التي نمت حول مراكز عبادة الفايكنج مثل فيبورج في الدنمارك ولوند وأبسالا في السويد سرعان ما وقعت تحت ظل المراكز التجارية الاستراتيجية في العصور الوسطى مثل آرهوس وكوبنهاجن في الدنمارك، ومالمو وستكهولم في السويد.

ودخلت نورديا عصرًا جديدًا تميز بنفوذ مدن الهانزا التي طورت تجارة تبادل رائجة من الأسماك والأخشاب والفراء مقابل الحبوب الغذائية والملح، وأصبحت برجن مركزًا زاخرًا لتجارة الأسماك على الأطلنطي الشمالي، ومقابلها أصبحت فسبي Visby أهم مراكز التجارة على البلطيق — في جزيرة جوتلاند، وفي حوالي ذلك الوقت وتحت إمرة الهانزا بدأ استغلال مناجم برجسلاجن في وسط السويد — نحاس من فالون Falun وحديد من جرانجزبرج Grangesberg إلى الشمال الغربي من استوكهولم.
وبعد أفول عصر الهانزا بدأ التجار الدنماركيون في السيطرة على أسس التجارة النوردية، ومع ذلك اشتد نشاط هؤلاء التجار في تجارة الأخشاب من جنوب النرويج، وحينما بدأ التجار الإنجليز يوجهون نظرهم إلى نورديا كانت اقتصاديات الدنمارك والسويد قد حولتهما إلى دولتين قويتين، وخاصة السويد نتيجة لكبر مواردها، فالبرغم من ثراء الدنمارك الناجم عن استغلال مناجم الفضة في كونجزبرج والنحاس في جبال دوفر Dovre وكلاهما في النرويج، إلا أن ذلك لا يقابل غنى نحاس وحديد برجسلاجن السويدي، ولهذا فإنه بعد العصور الوسطى خرجت السويد كأقوى دولة في نورديا.

عهد الصناعة

كان التوسع التجاري في الزراعة والغابات والأسماك والتعدين محدودًا بالمناطق المركزية في دول نورديا باستثناء أيسلندا التي ظل يسودها نوع الاقتصاد الموجه من أجل تحقيق الكفاية، وكذلك في بقية دول نورديا وخاصة أصقاعها الشمالية في فنوسكاديا، وحينما وصلت الابتكارات الصناعية الحديثة إلى نورديا في أوائل القرن التاسع عشر حدث أكبر تطور صناعي في المناطق التي أمكن استخدام الطاقة المائية فيها مثل Sarpsborg في النرويج (جنوب أوسلو قرب نهر جلوما glomma) وجوتبورج في السويد، وتامبيري في فنلندا (شمال هلسنكي بنحو ١٥٠كم)، أما الصناعات المعتمدة على قوة البخار فارتبطت بالفحم المستورد، لهذا تركزت صناعات عديدة في الموانئ العواصم (كوبنهاجن – استوكهولم – هلسنكي)، وحينما دخلت نورديا عصر توليد الكهرباء من الطاقة المائية فإن الصناعة قد وجدت فيها دافعًا قويًّا لتوافر الطاقة الرخيصة، ولكن هذه الطاقة حرمت منها الدنمارك في الوقت الذي نمت فيه الصناعات في ريكيافيك في أيسلندا، وفي النرويج نرى أكبر مصادر الطاقة مركزة في جبال هاردنجر على هوامش السقوط، وبذلك فهي قريبة من مراكز التجمع العمراني الساحلي، أما في السويد فإن الطاقة تتركز في نورلاند Norrland — الإقليم الشمالي — بعيدًا عن مراكز التجمع السكاني الرئيسية، ولهذا نجد في السويد خطوط تحميل كهربائية طويلة جدًّا لكي تصل إلى مراكز الحاجة إليها.

ومع التقدم الصناعي بدأ الاهتمام بالنقل، أولًا الاهتمام بالسكك الحديدية ثم بالطرق البرية، وفي الدنمارك شبكة كثيفة من المواصلات الحديدية، وكذلك في قلب السويد والنرويج وفنلندا، بينما توجد خطوط متباعدة في شمال فنوسكانديا، ولم تظهر السكك الحديدية إطلاقًا لا في أقصى شمال فنوسكانديا ولا في أيسلندا، بل ظهرت الطرق البرية والخطوط الجوية، بالإضافة إلى البواخر الساحلية الصغيرة القديمة.

وعلى أثر التقدم الصناعي والمواصلات فإن سكان نورديا زادوا عدديًّا بسرعة، ولكنهم انكمشوا من حيث المساحة التي يتمركزون فيها.

ولهذا نجد زيادة سريعة وكبيرة في الكثافة السكانية في عدة مناطق من أهمها المدن ومناطق الصناعة، في الوقت الذي أخذت فيه الكثافة في التخلخل في المناطق ذات الاقتصاد الهامشي أو التي تشارك فيه الآلة الحديثة بنصيب متزايد — مناطق التحطيب والتعدين والزراعة، وقد تضاعف سكان نورديا من أوائل القرن ١٩ حتى عام ١٩٦٠ من خمسة إلى عشرين مليونًا، وفي أواخر الستينيات بلغ عددهم نحو ٢١٫٥ مليونًا، وفيما يلي حقائق إحصائية عن السكان في نورديا.

جدول ٢-١: السكان والكثافة.
الدولة عدد السكان (١٩٦٨) الكثافة العامة شخص/كم٢ الكثافة الفزيولوجية* شخص/كم٢
السويد ٧٩١٨٠٠٠ ١٨ ٢٠٨
الدنمارك ٤٨٧٠٠٠٠ ١١٣ ١٦٢
فنلندا ٤٦٨٨٠٠٠ ١٤ ١٦١
النرويج ٣٨١٩٠٠٠ ١٢ ٣٨١
أيسلندا ٢٠١٠٠٠ ٢ ٢٠١٠
ملاحظة: الكثافة الفزيولوجية هي نسبة السكان إلى مساحة الأرض الزراعية فقط.
جدول ٢-٢: إحصاءات حيوية (١٩٦٨).
الدولة مواليد وفيات وفيات أطفال النمو السكاني السنوي عدد النساء
لكل ألف من السكان لكل ألف رجل
السويد ١٥٫٤ ١٠٫١ ١٣ ٥٫٣ ١٠٠٢
الدنمارك ١٦٫٨ ٩٫٧ ١٦ ٧٫١ ١٠١٦
فنلندا ١٦٫٦ ٩٫٦ ١٥ ٧٫٠ ١٠٧٥
النرويج ١٧٫٦ ٩٫٧ ١٣ ٧٫٩ ١٠٠٧
أيسلندا ٢٠٫٩ ٦٫٩ ١٣ ١٤٫٠ ٩٨١

يتضح من هذه الإحصاءات أن نسبة الوفيات العالية علوًّا طفيفًا في بعض دول نورديا عن كندا والولايات المتحدة راجعة أساسًا إلى ارتفاع نسبة كبار السن في نورديا، وفي فنلندا نجد أكبر زيادة للنساء على الرجال، وربما كان السبب وفيات الرجال خلال الحرب العالمية الثانية.

وهكذا نرى أن نورديا تمثل إقليمًا ناضجًا من حيث ظروفه، ومن حيث نسبة الزيادة الطبيعية — نصف الزيادة في كندا أو الولايات المتحدة، ولا شك أن هذه الزيادة الطبيعية الضئيلة تساعد على استمرار ارتفاع المستوى المعيشي والاجتماعي لنورديا، ولكن يجب ألا ننسى أيضًا أن معظم دول نورديا قد انتهجت سياسة مخططة وسطى the Middle Way وتقدمت بخطى واسعة في سبيل الديموقراطية الاجتماعية والاقتصادية.

ولكننا نرى بعض النقاد يهاجمون الرخاء الاجتماعي والاقتصادي في نورديا ويصفونه بأنه قد سبب «تحللًا» اجتماعيًّا، وخاصة في السويد، ولكن هذا التدهور لا يمكن التدليل عليه إذا ما قارناه بالدول الرأسمالية الغنية، فنسبة الانتحار في ألمانيا الغربية وسويسرا والنمسا أعلى بكثير من السويد، ومجموع ما يتعاطاه الأمريكي من خمور حوالي ضعف الكمية بالنسبة للسويدي، ونسبة الجرائم في الولايات المتحدة سبع مرات ونصف عما هي عليه في السويد.

ولا شك أن جانبًا من رخاء نورديا يعود إلى الاستقرار والهدوء المحلي نتيجة ﻟ (١) عدد سكان قليل. (٢) نسبة تعليم عالية — ليست أمية ولكن الثقافة عالية. (٣) السكان متجانسون لغويًّا وسلاليًّا. (٤) عدم دخول الحروب بالمعنى المفهوم.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١