الفصل الخامس

الجدلي

في عام ١٩٦٣، نشر بارت مجموعة من المقالات عن النقد المعاصر في الملحق الأدبي لجريدة «تايمز» ومجلة «مودرن لانجويدج نوتس» الأمريكية، يشرح فيها لقرائه أن هناك نوعين من النقد في فرنسا، نقد أكاديمي وضعي كئيب، ونقد تأويلي، مبهج ومفعم بالحيوية (سرعان ما تم تعميده باسم «النقد الجديد»)، لا يَسعَى ممارسوه إلى البرهنة على حقائق حول العمل الأدبي بل إلى استكشاف معناه انطلاقًا من منظور فلسفي أو نظري. وقد أدَّتْ إعادة طبع هذه المقالات المثيرة للجدل في كتاب «مقالات نقدية» في العام التالي، إلى إثارة انزعاج الأوساط الأكاديمية. فمقال جريدة «لوموند» عن الكتاب (١٦ مارس ١٩٦٤)، بقلم ريمون بيكار، وهو أستاذ في جامعة السوربون، تجاهل بقية الكتاب وركز فقط على هذا «التشهير التافه وغير المسئول»، الذي من شأنه أن يعطي القارئ الأجنبي غير المطَّلِع فكرة خاطئة عن الجامعات الفرنسية.

لكن لعلها لم تكن فكرة خاطئة تمامًا؛ فلكي يشقَّ المرء طريقه كمدرِّس في النظام الجامعي الفرنسي، كان عليه أن يحرز تقدمًا ملحوظًا في درجة الدكتوراه المسماة «الدكتوراه الفرنسية»، وهي أطروحة بحثية ضخمة نادرًا ما يستغرق الانتهاء منها أقلَّ من عشر سنوات، والهدف منها هو إنتاج معرفة مدعمة بالوثائق. هذا نوع من النشاط البحثي لا يشجِّع على الابتكار المنهجي، أو التفكير النظري، أو التأويل غير التقليدي، والنقاد الذين بذلوا قصارى جهدهم لإنعاش وتطوير الدراسات الأدبية في فرنسا كانوا يعملون، في أغلب الأحيان، خارج نطاق النظام الجامعي، ويكسبون قُوتَهم من خلال الكتابة (جان بول سارتر، موريس بلانشو)، أو التدريس بالخارج (جورج بوليه، رينيه جيرار، لوي مارين، جان بيير ريتشارد)، أو العمل في مؤسسات خاصة تتبنَّى معايير مُغايِرة في تعييناتها (بارت، جيرار جينيه، تزفيتان تودوروف، لوسيان جولدمان). وبعد عام ١٩٦٨، شهدتِ الأوضاع الجامعية بعض التغيير، لكن في أوائل الستينيات لم يكن التمييز الذي اقترحه بارت بعيدًا تمامًا عن الدقة.

يوجِّه بارت اتهامين اثنين للنقد الأكاديمي؛ أولهما: أنه في حين يكشف النقاد التأويليون عن انتماءاتهم الفلسفية والأيديولوجية — الوجودية أو الماركسية أو الفينومينولوجيا أو التحليل النفسي أو السيميوطيقا — فإن النقد الأكاديمي يدَّعي الموضوعية ويتظاهَر بعدم انطوائه على أي أيديولوجيا. ودون تقديم أي حجة نظرية، يدَّعي معرفته بالطبيعة الجوهرية للأدب، وباسم الفطرة السليمة، يَقبَل أو يرفض بانتقائية كلَّ ما يقدِّمه النقد الملتزِم أيديولوجيًّا. فهو قد يرفض التأويلات الفرويدية أو الماركسية بحجة أنها تتسم بالمبالغة أو الشطط (فهو يشد المكابح، بطريقة غريزية، كما يقول بارت)، دونما الإقرار بأن هذا الرفض ينطوي ضمنًا على منظور بديل لعلم نفس أو نظرية للمجتمع ينبغي توضيحها. تلك الانتقائية المهذبة التي تميز النقد التقليدي هي في حقيقة الأمر أكثر الأيديولوجيات صَلَفًا على الإطلاق، حيث تدَّعي معرفة الشروط التي في ظلها يكون كل منهج مغاير إما على صواب وإما يكون على خطأ. إن إخفاء الأيديولوجيا تحت غطاء من الفطرة السليمة هو ما يوجه له بارت أقوى احتجاجاته.

ثانيًا: وهذه الحجة ستبدو أقلَّ أُلفةً للقراء الإنجليز والأمريكان، يزعم بارت أن ما يرفضه النقد الأكاديمي هو التأويل المحايث. فهو يريد أن يفسر العمل الأدبي انطلاقًا من حقائق تقع خارج نطاقه تتعلق بعالم المؤلف أو مصادره. وإذ ينظر النقد الأكاديمي إلى العمل الأدبي باعتباره إعادةَ إنتاج لشيء خارجه، فإنه سوف يَقبَل، تحت شروط معينة، بالقراءات التحليلية النفسية باعتبارها استبصارات صحيحة لكن جزئية، في حالة إذا كانت تفسر العمل انطلاقًا من ماضي المؤلف، أو يقر بصحة القراءات الماركسية، في حالة إذا كانت تفسر العمل انطلاقًا من حقائق تاريخية. ثم يذهب بارت إلى أن ما لن يَقبَلَه النقد الأكاديمي هو «أن التأويل والأيديولوجيا يستطيعان أن يقررا ممارسة نشاطهما في نطاق يقع بكامله داخل إطار العمل الأدبي.» ويرى بارت أن استخدام اللغات النظرية في استكشاف بنية عمل ما يختلف تمام الاختلاف عن المُقاربات التي تبحث عن تفسيرات سببية خارج نطاق العمل. فالقراءة المحايثة التي تستخدم مفاهيم التحليل النفسي لاستجلاء ديناميات العمل الأدبي لا تحمل سوى شَبَه قليل بالمحاولة التحليلية النفسية لتفسير العمل باعتباره نتاج عقل مؤلف. إن النقد الأكاديمي في فرنسا، كما يقول بارت، يعادي التحليل المحايث؛ لأنه يقرن المعرفة بالتفسير السببي، ولأن تقييم معلومات الطلاب أسهل من تقييم تأويلاتهم. إن أي نظرية في الأدب تستند إلى أهمية جمع المعلومات حول حياة الكاتب وعصره هي نظرية ملائمة لعملية إجراء الامتحانات ووضع الدرجات.

لعل بيكار قد انزَعَج بالقدر نفسه من مقالٍ لم يأتِ على ذكره بعنوان «تاريخ أم أدب؟» في كتاب «مع راسين»، يناقش بذكاء إخفاقات عدد من الكتب النقدية عن راسين، من بينها أطروحة بيكار للدكتوراه «الحياة المهنية لجان راسين»؛ وهو واحد من بين أعمال عديدة «جديرة بالإعجاب لكنها تخدم قضية مشوشة.» يرى بارت أن الأساتذة المخلصين للتاريخ الأدبي سمحوا لافتتانهم بالكاتب وإنجازاته أن يحجب الأسئلة الحقيقية التي تتطلب إجابات تاريخية؛ أسئلة تتعلق بتاريخ الوظيفة الأدبية أو المؤسسة الأدبية في عصر راسين. بالنسبة إلى بيكار، «لا يزال التاريخ، بصورة حتمية، المادة الخام لرسم الصورة الشخصية.» و«مَن يُرِدْ أن يكتب تاريخًا أدبيًّا، فعليه أن يتخلَّى عن راسين الفرد وينتقل إلى مستوى التقنيات، والقواعد، والطقوس، والعقليات الجمعية»، ليناقش النمط العام للمِهَن الأدبية في تلك الحقبة. وعندما يركز النقاد على راسين باعتباره مصدر تراجيدياته، وهو ما يُعَدُّ تأويلًا وليس تأريخًا، فإنهم يميلون دائمًا إلى «شد المكابح»، كما لو أن «ما تتسم به الفرضية من حياء وعادية دليل على صحتها.» وإذ يربطون بين الكاتب وأعماله، فإنهم يعتمدون على علم النفس، ويبلغون ذروة حيائهم، تحديدًا، عندما يتعين عليهم أن يعلنوا صراحة عن علم النفس الذي يعولون عليه.

من بين كل المقاربات التي تتناول الإنسان، فإن علم النفس هو أكثرها استعصاءً على البرهنة، وأكثرها تأثرًا بعصره؛ ذلك لأن معرفة الذات العميقة هي وهم في حقيقة الأمر، هناك فقط طرق مختلفة لصياغته. فراسين يُتِيح نفسه بسهولة للغات عديدة: التحليل النفسي، الوجودية، التراجيديا، وعلم النفس (وثمة لغات أخرى يمكن ابتكارها، ولغات أخرى سوف تُبتكر)، لكن لا واحدة منها بريئة. غير أن الاعتراف بهذا العجز عن بلوغ حقيقة راسين معناه، على وجه الدقة، الاعترافُ أخيرًا بالمكانة الخاصة للأدب.

«مع راسين»
هذا هو ما لم يستطع بيكار قبوله، كما أوضح ذلك في كتاب صغير بعنوان «نقد جديد أم أكذوبة جديدة؟» عاد فيه، في السنة التالية، إلى نزاعه مع النقد الجديد؛ إذ أعلن أن «ثمة حقيقة حول راسين بإمكان أي شخص أن يتوصل إلى القبول بها. واستنادًا إلى الحقائق اليقينية للغة، وتضمينات الاتساق النفسي، والمتطلبات البنيوية للنوع الأدبي، سينجح الباحث الدءوب، المتواضع في استخلاص حقائق لا تَقبَل الشك، تحدد، بصورة ما، مساحات للموضوعية (يستطيع انطلاقًا منها — بحرص شديد — أن يجازف بطرح تأويلات).»1 وإذ شن هجومًا على النقاد التأويليين الذين أثنَى عليهم بارت في مقالاته، وبوجه خاص على كتاب «مع راسين»، سعى بيكار إلى التصدِّي ﻟ «الأخطار» التي يمثلها النقد الجديد على الدراسات الأدبية ومبادئ الوضوح والاتساق والمنطق. وقد وجَّه بيكار أربعة اتهامات: (١) أن بارت، بجمعه بين الدوجمائية الأيديولوجية والانطباعية، يُصدِر على مسرحيات راسين أحكامًا غير مسئولة، لا يمكن الدفاع عنها. (٢) أن نظريته تقود إلى نزعة نسبية يستطيع الناقد من خلالها أن يقول ما يحلو له؛ لأنها لا تتطلب منه سوى الإقرار بذاتية رؤيته. (٣) أن بارت لديه ولع كَرِيهٌ بجَلْب «جنسانية متهكِّمة، ومُطلَقة العنان، ومهووسة» إلى المسرحيات التي يتناولها؛ بحيث إنه «ينبغي للمرء أن يُعيد قراءة أعمال راسين لكي يقنع نفسه أن شخصياته تختلف عن شخصيات دي إتش لورانس.» (٤) أن بارت يطور لغة اصطلاحية مضللة شبه علمية؛ ليعطي انطباعًا بصرامة علمية يفتقر إليها تمامًا.
ورغم أن بيكار يوضِّح بطريقة مُقنِعة أن الكثير من مزاعم بارت حول راسين تنطبق على عدد قليل فحسب من الشخصيات محل النقاش، فإن ما اجتذب الأنظارَ وأثار معركة أدبيةً هائلة هو دفاعه الحماسي عن الإرث الثقافي ضد الأيديولوجيات، التي لا تُكِنُّ لهذا الإرث أي احترام، ولغاتها الاصطلاحية. وبقدر ما يستطيع المرء أن يحكم، بناءً على سيل المقالات التي رحَّبتْ بمقال «نقد جديد أم أكذوبة جديدة؟» وأثنتْ عليه، فإن مثار النزاع يتمثل في مبدأين عميقين يتجليان في عدد من المعتقدات المشوشة لكن الراسخة: أن عظمة الإرث الثقافي الوطني تعتمد على حقيقة الماضي وثبات معناه (فراسين الذي درسناه ينبغي أن يظل محتفظًا بمعناه دون تغيير)، وأن التشكيك في قدرة الفنان على التحكم الواعي أو تجاهل المعنى المقصود هو تحدٍّ شامل لقدرة الذوات على فهم أنفسهم والعالم الذي يعيشون فيه. وقد أبرز أحد الكتَّاب في جريدة «لوموند» ما كان بارت قد سخر منه في «أسطوريات» باعتباره الموقف البرجوازي حيال النقد (أن مهمته تتمثل في إعلان أن راسين هو راسين). فالنقد الحقيقي، بحسب هذا الكاتب، يَسعَى إلى فهم الماضي في ذاته ومن أجل ذاته فحسب، و«يرفض تغييره … فهو يبحث عن «راسين» في راسين، وليس في التحولات التي تطرأ على راسين عند وضعه في تماسٍّ مع أيديولوجيات أو لغات اصطلاحية.»2 وفي مقال بعنوان «راسين هو راسين» ذكر بارت أنه في حين أن تحصيل الحاصل هذا خادع؛ حيث إنه لا يوجد سوى نُسَخ من راسين:

فإنه يمكننا أن نفهم، على الأقل، ما يقدمه مثل هذا التعريف الفارغ لمَن يلوِّحون به بفخر شديد؛ نوع من الخلاص الأخلاقي التافِه، الرضا الناتج عن القتال دفاعًا عن حقيقة راسين دونما الحاجة إلى تحمل المخاطر التي يستوجبها أيُّ بحث حقيقي. إن تحصيل الحاصل يُعفينا من ضرورة أن يكون لدينا أفكار، لكنه يُباهي، في ذات الوقت، بتحويله تلك الرخصة إلى أخلاقية صارمة، ومن هنا نجاحه؛ فالكسل يُرقَّى إلى مرتبة الصرامة. راسين هو راسين، إنها طمأنينة العدم الجديرة بالإعجاب.

«أسطوريات»/«برج إيفل»

إن الهجوم الذي شنَّه بيكار جعل من بارت المتحدث الرسمي باسم «النقد الجديد»، يُكال له المديح أو اللوم من جانب أولئك الذين تطوَّعوا بالبتِّ في هذا الجدل. وفي «نقد وحقيقة» لا يعلق بارت على خلافاته مع بيكار حول راسين بل على القضايا العامة التي أثارها هذا الخلاف. إن أطروحته الأساسية، بطبيعة الحال، هي أن ما يستشهد به بيكار باعتباره أسسًا (الحقائق اليقينية للغة، وتضمينات الاتساق النفسي، والمتطلبات البنائية للنوع الأدبي)، هي بالفعل تأويلات تستند إلى أيديولوجيا يريد النقاد الأكاديميون أن يقدموها باعتبارها العقل ذاته. يزعم بارت أن القضية الأساسية هي المقاومة التي يُبدِيها النقد الأكاديمي للطبيعة الرمزية للغة، خصوصًا ما تتسم به من غموض وإيحاء. فمِن المؤكد أن بيكار يبلغ ذروة حماسه في التشبث بالمعايير عندما يعبِّر عن رفضه للمعاني الضمنية بمختلف أنواعها: «ليس للمرء الحق في أن يرى استحضارًا للماء في جملة «عُد إلى الميناء»، أو إشارة دقيقة لآلية التنفس في التعبير «أرتاح عند قدميك».» ويؤكد بارت أن مثل تلك المزاعم تتطلب تأسيسًا نظريًّا، أطروحة حول اللغة الأدبية وأعراف النقد وغاياته. فهي لا يمكن أن تؤخذ كبديهيات، رغم أن «النقد القديم» يَمِيل في مُجمَله إلى اللُّجوء إلى ما يَعتَبِره بديهيات، ثم بعدَ ذلك يتَّهِم «النقد الجديد» بالشَّطَط.

أما بالنسبة إلى بارت، فينبغي أن يتسم التأويل بطبيعة الحال بالمبالغة. فالنقد الذي يظل حبيس الآراء الموروثة لن يكون له أي لزوم أو مذاق. لطالما أثارت كتابات بارت الجدل؛ فعباراتها المُقتَضَبة تُثِير حَنَق أولئك الذين يتبنَّوْن أفكارًا مغايرة. بيدَ أن بارت قلما يشارك في الجدالات التي يُثيرها، وفي السنوات الأخيرة أصبح «متسامحًا» بصورة متزايدة، بحسب قوله؛ إذ كان عنيدًا في كتاباته لكنه لا يهتم بتحدِّي الآخَرين أو بالدفاع عن مواقفه. ومتشجِّعًا بما حقَّقه من نجاح، كان بإمكانه أن يستسلم لما أسماه متهكِّمًا في محاضرته الافتتاحية «ميلًا شخصيًّا للهروب من الصعوبات الفكرية عبر استقصاء مُتْعَتي الخاصة» («محاضرات»).

fig7
شكل ٥-١: اكتئاب، ضجر.

لكن في «نقد وحقيقة»، ارتقى بارت، على مضض، إلى مستوى الجدل ليقدم في الجزء الثاني ما يعتبر أكثر برامجه وضوحًا وإقناعًا في مجال الدراسات الأدبية، وإذ يقترح أن مهمة النقد في أي أمة هي «تناول موضوعات تنتمي إلى ماضيها، بصورة دورية، ووصفها بطريقة جديدة؛ بغيةَ اكتشاف كيفية الاستفادة منها.» فإن بارت يُميِّز بين النقد الذي يتحمل المخاطر المترتبة على وضع العمل الأدبي في سياق ما وتوضيح معناه، وبين علم الأدب، أو الشعرية، التي تهتم بتحليل شروط المعنى، وتعالج العمل الأدبي باعتباره شكلًا فارغًا يكتسب معناه من خلال العصور التي يُقرَأ فيها. فالناقد هو كاتِب يُحاوِل تغطية العمل بلغته الخاصة؛ بغيةَ توليد معنًى مستمَدٍّ من العمل. وعلى الجانِبِ الآخَر، لا تَسعَى الشعرية إلى تأويل الأعمال، بل إلى وصف بِنى وأعراف القراءة التي جعلت تلك الأعمال قابلة للفَهْم، ومكَّنتْها من اكتساب المعاني التي وجدها فيها قُرَّاء ينتمون لعصور ومعتقدات مختلفة.

تحت ضغط الهجوم الذي شنَّه بيكار، صاغ بارت موقفًا منطقيًّا وعقلانيًّا بصورة واضحة، غير أنه لم يستَطِعِ الالتزام بالتمييز الأساسي الذي يتضمَّنه. فانطلاقًا من إيمانه بأن الأدب هو نقد للمعنى، لم يكن يروق له أن يقضي وقته في ملء فجوات المعنى؛ بيدَ أن اهتمامه بتجريب اللغات على أعمال أدبية من الماضي والحاضر حال بينَه وبين حصْر نفسه في استقصاء البِنى والشفرات التي جعلت تلك الأعمال قابلةً للفهم. ورغم أن «نقد وحقيقة» لا يُطلِعنا على موقف بارت، فإنه يقدم عرضًا ممتازًا عن النقد، وبرنامجًا واضحًا لعلم الأدب البنيوي، أو الشعرية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠