عن مسرحية الصُّعود الذي يُمكِن أن يُوقَف ﻟ «أرتورو أوي» (١٩٤١م)١

الخاتمة (الإبيلوج)
أمَّا أنتم فتعلَّموا كيف يصبِر الإنسان بدلًا من أن يُحملِق،
وكيف يعمَل ويتصرَّف بدلًا من أن يُثرثِر ويُثرثِر.
مثلُ هذا المخلوق أوشكَ أن يَحكُم العالم!
غير أن الشعوب قد تمكَّنتْ منه.
ومع ذلك لا يَصحُّ أن يفرَح أحد بالنَّصر قبل الأوان؛
فلم يزَل خِصبًا ذلك الرَّحِم
الذي زحَفَ منه هذا المخلوق.
١  هو شخصية «بلطجي» يَرمُز به برشت لهِتلر وعصابة السفَّاحين الذين التفُّوا حولَه وضلَّلوا شعبًا بأكمله وخرَّبوه وقدَّموه كما قدَّموا عشرات الملايين من الشعوب الأخرى لنِيران المذبحة الهمجيَّة التي أشعلوها. وأرتورو أوي يَقود عصابةً تُرعِب التُّجَّار وتَنشُر الفزَع في الأسواق. وقد حَرص برشت على أن يكون له شارِب هتلر وصوتُه المُتهدِّج الشهير في خُطَبِه. وما زلتُ أذكُر اسم المُمثِّل النابِغة إكهارد شال الذي أدَّى الدَّور أداءً رائعًا — مع الحرص على الإغراب الذي دعا إليه الكاتِب المَلحَمي! وذلك عندما شاهدتُ المسرحية على مسرح فرقة برلين سنة ألف وتسعمائة وستين. وقد علمتُ أنه تولَّى مُهمَّة الإشراف على فرقة برلين ومسرح برشت فترةً من الوقت، ولكن لم يبلُغ إلى عِلمي بعدَ ذلك شيءٌ عنه ولا عن مصير هذا المسرح بعد الوحدة الألمانية.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.