الفصل التاسع والعشرون

موت أبو الأجران

– عوافي! كيفك هلَّق؟ إنشالله مرتاح؟

– شو بدِّي أرتاح؟ قرِّب تا بوسك وودَّعك. وخود يا فنيانوس، هيدي وصيتي، بعد موتي بنص ساعة افتحها واقراها واعمل بموجبها من غير زيادة ولا نقصان.

– أمرك.

– آه يا عدرا دَخْلك! يا مار شعيا تضرَّع لأجلي، آه يا أم موسى ويا فنيانوس صلوا منشاني وغْفُروا لي وسامحوني واستروا على ما شفتوا مني. خاطركم! إنشالله منتقابل في ديار النعيم!

•••

– العوض بالله والصبر بالله، يا ابو الاجران! بعدها بَكِّيرة يا خيِّي. دخلك يا أم موسى دسِّي له نبطه، بركي يكون بعده طيب.

– عطاك عمره، إنشالله بيكون فداك. الله يرحمه.

– بعدها بكِّيرة يا خيي، سلِّم عا جدي بو روحانا، قديش راح نستفقد لك يا ابو الاجران، يا دِّلنا من بعدك يا روحي، يا قليل الشاكية يا عمي، ياللي مالك مبغض يا تقبرني!

– حاج كافنيانوس. بكرة بتسخن، شو بيعود ينفعك؟ راح يقوم إذا بكيت؟ الله يرحمه، عالسما بتيابه.

– دخلك طمنيني، قام بواجباته الدينية؟

– معلوم، دعوة هيك. أبو الاجران ما كان في متله، كان الله يرحمه يقول لي: ما في شي بيعزِّي الواحد متل الدين والأمانة.

– نشكرك ونحمدك يا ربي، طمَّنتيني يا أم موسى، الله يطمن لك قلبك. آه، آه، الله يخرب بيتك يا عزرايل! ما لقيت إلا ابو الاجران تاخده؟ كل شي في عالم مفسدين بالكون، لا اعتراض لحكمك يا الله. آه يا أم موسى دخلك رح بقتل حالي.

– حاجة بقى يا مقصوف العمر، بكرة بتسخن.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤