الْبَعْثُ الْأَوَّلُ

هي الآدميةُ طافتْ بهنَّ
وتلك غرائِزُهَا والطباعْ
غدًا تدرجُ الرُّوحُ في طَيْفِهَا
وما الطيفُ للرُّوحِ إلَّا قِنَاعْ
سترقدُ في غورها الذِّكْرَيَاتُ
وتُوقظهنَّ السنون السِّرَاعْ
وتمشي لحاضِرِهَا في الحياة
بمصباحٍ ماضٍ خَفِيِّ الشُّعاعْ
وكم نبأةٍ كالحديثِ الجديدِ
وما هو إلَّا القديمُ السماعْ
من الخيرِ والشرِّ إلهامُهَا
مقادرُ تجري بهنَّ اليراعْ
فدَعْ للسماءِ تصارِيفَهَا
فقد أذِنَ البعثُ بَعْدَ انقِطَاعْ
الملك (مخاطبًا الشاعر وقد أخذ طريقه في السماء) :
وداعًا، صديقي …
الشاعر (في حيرة وذهول) :
إلى أين تمضي؟
الملك (ملوحًا بيده) :
إلى الملتقى، فالوداع!
الشاعر (ملوحًا بيده والحوريات ينظرن إليه في عطف وابتسام) :
الوداع!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤