الفصل الخامس والثلاثون

الأتراك العثمانيون في أوروبة

١٣٥٥–١٣٨٩

شبه جزيرة البلقان بعد الاضطراب

وتسلط يوحنا الخامس على دولة متهدمة خربة، تجتاحها العصابات وتمزقها الفتن، فيتسلط على أجزائها الأجانب، ولم يكن يوحنا الخامس سيد هذه الدولة بل زعيم حزب من أحزابها، فصبر على المصيبة ورضي بنصيبه، واعترف للأجانب بما فرضوه عليه، ففي السابع عشر من تموز سنة ١٣٥٥ تَخَلَّى عن جزيرة لسبوس لفرنسيس غتيلوزيو الذي عاونه على الوصول إلى العرش.

وكان بعض قرصان فوقة قد أسروا خليلًا بن أورخان فحمَّله زميله العثماني مسئولية هذا العمل، فحاول يوحنا أن يفك خليلًا من الأسر فلم يفلح، فاضطر إلى أن يتخلى لأورخان عن مدن تراقية مقابل الفدية (١٣٥٧-١٣٥٨).

وكان متَّى بن يوحنا السادس لا يزال يحمل لقب فسيلفس ويتمتع بإقطاعٍ واسعٍ في أدرنة وضواحيها، فاضطرَّ يوحنا الخامس إلى أن يحاربه، فتدخل يوحنا السادس وأقنع ابنه بوجوب التخلي عن هذه الرتبة السامية، وعاد الاثنان إلى المورة وحاولا التحرر من سلطة القسطنطينية، فأدى ذلك إلى حربٍ أسفرتْ عن نجاح الأسرة المالكة، وظلت المورة بعد ذلك بِيَدِ أحد من أفراد الأسرة المالكة حتى النهاية.١
وما كاد يوحنا الخامس يعود إلى عرش آبائه حتى فَرَّ البطريرك فيلوثاوس من القسطنطينية وعاد إليها البطريرك كليستوس، وعاد إليها أيضًا نيقيفوروس غريغوراس من منفاه، وطالب هذا بنقاشٍ علنيٍّ بينه وبين بالاماس، فتم ذلك بحضور ممثل البابا أنوشنتش السادس ورئيس أساقفة أزمير، وعاد الحزبان الدينيان إلى سابق نزاعهما.٢
وشعر البنادقةُ بهذا الخَوَر وهذه الحشرجة، فكتب أحدهم مارينو فاليارو Faliero إلى الدوق أَنْ يستولي على القسطنطينية قبل وقوعها في يد الأتراك، وذلك في الرابع عشر من نيسان سنة ١٣٥٥،٣ وتُوُفي هذه السنة نفسها في العشرين من كانون الأول ملك الصرب أسطفان دوشان الذي كان يعد العدة لتحقيق آماله في دمج الروم والصرب في دولة واحدة فدخلت دولته في طور انحلال سريع،٤ وكانت بلغارية تشكو من انقساماتٍ دينية ومشاحنات بين أفراد الأُسرة المالكة، فدخلت بعد وفاة يوحنا ألكسندروس (١٣٦٥) في حربٍ أهليةٍ،٥ وكان لويس ملك المجر (١٣٤٢–١٣٨٢) — وحده — قادرًا على القيام بعملٍ حربيٍّ كبيرٍ، ولكنه آثر التَّلَهِّي بتجزئة الصرب واقتطاع بعض الأراضي البلغارية والحيلولة دون قيام دولة في الفلاخ والبغدان على الدفاع عن الصقالبة ضد الأتراك الطامعين.٦

الهجوم التركي

وتميز الأتراك العثمانيون آنئذٍ بقيادة قوية نشيطة، وبخدمة عسكرية إجبارية، وبتسامُح ديني غير عادي في ذلك العصر، وكان الإسلام كالنصرانية يُقدَّم على العنصر والجنس واللغة، فجعل من الأتراك وممن أحب الدخول في الإسلام في ظل الدولة الجديدة أُمَّةً عثمانيةً تَساوى فيها التركي وغير التركي، وتميز جيش هذه الدولة بتماسكه وولائه فاختلف كل الاختلاف عن الجنود المرتزقة الذين كانوا يحاربون في صفوف الروم وغيرهم من الدول المعاصرة.٧
وكان أورخان قد أنشأ رقبة جسر له في شبه جزيرة غاليبولي فبدأ منذ السنة ١٣٥٥ بإغارات متتالية في تراقية تهدف إلى الاستيلاء على أدرنة، فاحتل أولًا عددًا من النقاط الاستراتيجية في نواحيها، ثم سجل نصرًا باهرًا في بورغاس فاحتل المدينة في آذار السنة ١٣٦١،٨ وتُوُفي بعد ذلك بقليل، وأكمل ابنُهُ مراد الأول فَتْحَ تراقية في الأشهُر القليلة التالية، ففصل القسطنطينية عن ممتلكاتها الغربية.
وعُني مراد عنايةً فائقةً بجيشه، فأنشأ حرسًا من المشاة أسماه الجنود الجديدة «يكيجرى» الإنكشارية، وقد نسب إنشاء هؤلاء خطأ إلى أورخان وأخيه علاء الدين،٩ وهم غلمان من النصارى انتُزعوا انتزاعًا من بيوت آبائهم فنشئوا في السراي السلطاني نشأةً عسكريةً حربيةً، ومنعوا من الزواج فخَصُّوا السلطان بكامل ولائهم، ونظموا تنظيمًا شبه ديني على غرار جمعيات الفرسان الصليبية فانضووا تحت لواء الطريقة البكتاشية، وكان الأتراك العثمانيون قد اشتهروا منذ خروجهم من خراسان بأنهم فرسان بارعون، ولكن حرب الحصون والمراكز المنيعة تطلبت مشاة مدربين، ومن هنا كان هذا اللجوء إلى النصارى وهذه التربية الخاصة.١٠
ولم يبقَ لدى يوحنا الخامس جيشٌ من الرجال المدربين، فأسلم أمره إلى الله وانقاد لمراد الأول فاعترف بسلطة الأتراك على تراقية وحالف سلطان العثمانيين ضد خصومه الأتراك في بر الأناضول (١٣٦٢-١٣٦٣)،١١ وحاول في السنة ١٣٦٤ أن يستمد المعونة من الصرب، فأرسل وفدًا إلى سرِّيس يفاوض أرملة أسطفان دوشان ولكن دون جدوى،١٢ فأجاب مراد بتوقيع معاهدة تجارية مع جمهورية راغوسة على شاطئ الأدرياتيك، وبجعل أدرنة مركز حُكمه ومقره الدائم (١٣٦٦).

الفسيلفس وبابا رومة

وكان الفسيلفس يوحنا الخامس قد أَصْدَرَ — في أواخر السنة ١٣٥٥ — خريسوبولةً أقسم فيها الطاعة لرومة واقترح إنشاء قصادة رسولية دائمة في القسطنطينية تشرف على التعيينات الإكليريكية، كما وعد بإرسال ابنه رهينة إلى أفينيون مقابل تنظيم حملة صليبية يتولى هو قيادتها بنفسه، ولكن أنوشنتش السادس كان حذرًا قليل الثقة وكان يعلم في الوقت نفسه أنه ليس بإمكان الفسيلفس الضعيف أن يفرض إرادته على الإكليروس الأرثوذكسي، فلم ينجم عن هذه المفاوضة سوى حملة بحرية صغيرة بزعامة بطرس توما أدت إلى احتلال لمساكوس احتلالًا مؤقتًا،١٣ فلما أُكره الفسيلفس على الرضوخ والاعتراف بالواقع في تراقية (١٣٦٢) وجَّه نداءً جديدًا إلى رومة في أيام أوربانوس الخامس (١٣٦٢–١٣٧٠) وقام بنفسه إلى بودا يُفاوض لويس آنجو، فدعا البابا إلى حملةٍ صليبية عامة لتحرير «رومانية» من نير الأتراك، وذلك في الخامس والعشرين من كانون الثاني سنة ١٣٦٥، واشترط مُثُول يوحنا بين يديه؛ لِيعلن بنفسه عودته إلى الطاعة، فقام يوحنا الخامس من القسطنطينية في نيسان السنة ١٣٦٩ ونزل في كستلماري في السادس من آب من السنة نفسها، وقام أوربانوس الخامس من أفينيون قاصدًا رومة، فوصلها في الثالث عشر من تشرين الأول، وفي الحادي والعشرين من هذا الشهر تقبل طاعة يوحنا في كنيسة القديس بطرس، وشملت هذه الطاعة، التي قال بها يوحنا وحده فيما يظهر، القول بما قالته رومة في جميع نقاط الخلاف بينها وبين الكنيسة الأرثوذكسية، وذهب يوحنا إلى أبعد من هذا فأعلن نفسه لاتيني المذهب،١٤ فحض أوربانوس الخامس جميع المؤمنين على حمل السلاح لبذل المعونة إلى «قسطنطين الجديد» وفوَّض الفسيلفس تجييش المحاربين في إيطالية، ولكن لويس الكبير ملك المجر ظَلَّ غير مبالٍ بمصير الروم وظل البابا غير مبالٍ بهذا الموقف السلبي، أما البنادقةُ فإنهم أظهروا اندفاعًا كبيرًا في سبيل المحافظة على القسطنطينية والحيلولة دون سقوطها في يد الأتراك، فقام يوحنا الخامس إلى البندقية في أوائل السنة ١٣٧٠، واتفق الطرفان على شروطٍ أهمها تخلي الفسيلفس عن جزيرة تنيدوس عند مدخل الدردنيل إلى البنادقة لقاء تقديم المراكب اللازمة لنقل المحاربين وتقديم سُلفة مالية معينة وإعادة جواهر التاج البيزنطي التي كانت قد حُفظت رهينة في البندقية، ويرى بعض رجال الاختصاص أَنْ لا صحة لما جاء في بعض المراجع المتأخرة مِنْ أَنَّ البنادقةَ ألقوا القبض على يوحنا لوفاء دينه.١٥

البطريرك فيلوثاوس يقاوم

وفي أثناء هذا كله كان البطريرك المسكوني يسعى سعيًا حثيثًا في جميع الأوساط الأرثوذكسية في البلقان وفي روسية إلى تنظيم حملة أرثوذكسية توقف الأتراك عند حدٍّ معينٍ وتشل مفعول الاتحاد الذي أعلنه يوحنا الخامس، ولكن شيئًا من هذا لم يتم، وجُلُّ ما توصل إليه البطريرك المسكوني أنه ثبَّت الأوساط الصربية والبلغارية والفلاخية على التمسك بقرارات المجامع المسكونية وعدم الاعتراف بسلطة رومة.

الأتراك عند ضفة الدانوب

وظل خلفاء يوحنا ألكسندروس ملك البلغار في خصامٍ مستميتٍ، فاحتل مراد الأول قلعة سوزوبوليس التي كانت تسيطر على مرفأ بورغاس واضطر ششمان أن يدخل في طاعته (١٣٦٩) وأن يبعث أخته مارة زوجة له، ثم تعاون مراد وششمان فطرد المجر من بلغارية الشمالة ووصل الأتراكُ لأول مرة إلى ضفة الدانوب وذلك في السنة ١٣٧٠،١٦ وأفزع هذا التقدُّم بعض رجال الإقطاع من الصرب المجاورين، فهبَّ اثنان من هؤلاء إلى السلاح: يوحنا وفوكاشين أوغلياشة، وقاما بالرجال إلى حدود الأتراك في أوروبة ففُوجِئا عندما حاولا قطع نهر المريتزا في السادس والعشرين من أيلول سنة ١٣٧١ وغُلبا على أمرهما، وخشي ششمان البلغاري سوء العاقبة فتعاون مع الصرب على صَدِّ الأتراك عن الزحف باتجاه صوفية، فانكسر انكسارًا ذريعًا في سماكوف سنة ١٣٧٣ وفَرَّ ملتجئًا إلى أعالي جبال الرودوب، ودوَّخ مراد بلغارية وأضافها إلى ممتلكاته، ثم زحف على مقدونية فاحتلَّ جميعَ المدن التي كانت قد دخلت في حوزة الصرب في عهد أسطفان دوشان، وقام بعد ذلك إلى بلاد الصرب وما فتئ يواصلُ زحفه حتى أَطَلَّ على الأدرياتيك، ودخل أمراء الصرب في طاعته محتفظين بألقابهم ورُتبهم، مقدمين الجنود عند الحاجة.١٧

إخفاق البابا ودخول الفسيلفس في طاعة السلطان

وتُوُفي أوربانوس الخامس وتولى السدة الرومانية غريغوريوس الحادي عشر (١٣٧٠–١٣٧٨)، وسمع هذا البابا بمأساة مريتزا فحضَّ المجر والبندقية على التدخُّل (أيار ١٣٧٢) ودعا جميع الدويلات المسيحية في الشرق إلى مؤتمر في ثيبة من بلاد اليونان، وحدد موعدًا له تشرين الأول من السنة ١٣٧٣، ولكنه أخفق في هذا كله ولم ينعقد المؤتمر، وأوفد يوحنا الخامس يوحنا لاسكاريس كالوفيروس إلى أفينيون وباريس وإلى عاصمة المجر يستغيث فلم يلقَ إلا وعودًا غامضةً، ثم أرسل البابا غريغوريوس سفراءَه إلى القسطنطينية في خريف السنة ١٣٧٤ ليؤكد لفسيلفس الروم أن الدفاع يتيسر بسهولة إن هو نجح في ضم الكنيسة الأرثوذكسية إلى الكنيسة اللاتينية، ولكن يوحنا كان قد يئس، ففاوض مرادًا ودخل في طاعته قبل تموز هذه السنة نفسها، وحاول البابا في السنتين التاليتين ١٣٧٥-١٣٧٦ أن يستنهض الهمم في أوروبة لتخليص القسطنطينية ولكن دون فائدة، فالانقسامات والمناظرات الدولية وعدم المبالاة كانت أفضل ما قَدَّمَتْه أوروبة للأتراك العثمانيين.١٨

ثورة أندرونيكوس

وفي السنة ١٣٧٤ حرم يوحنا الخامس بِكْرَهُ أندرونيكوس من الملك وقدَّم عليه أخاه عمانوئيل وذلك لأسباب نجهلها، فقد تكون ذات علاقة بسياسة السلطان العثماني وموقفه من ابنه ساوهجي الذي كان يطمع في الملك فيتودد إلى أندرونيكوس بن يوحنا، وقد تكون بسبب طمع أندرونيكوس وشوقه للاستئثار بالسلطة، وقد تكون عطفًا خاصًّا من يوحنا على ابنه عمانوئيل، والواقعُ الذي لا جدال فيه أن أندرونيكوس لم يخضع لمشيئة أبيه، بل تآمر وساوهجي على والده، فثار ثائر مراد وأمر بقلع عيني ابنه كما أوصى بسمل عيني أندرونيكوس، ونفذ كلٌّ من السلطان والفسيلفس أمر السمل وفقد ساوهجي بصره ولكن أندرونكيوس لم يفقد سوى عين واحدة، ونفي أندرونيكوس وعائلته إلى جزيرة لمنوس.

ثم اشتد النزاع بين البندقية وجنوى، فألحت الأولى بوجوب السماح لها باحتلال تنيدوس؛ عملًا بنص المعاهدة بينها وبين يوحنا، وقد سبقت الإشارة إليها، فعاونت جنوى أندرونيكوس على الخُرُوج من سجنه من لمنوس، فخرج في صيف السنة ١٣٧٦، وقام إلى القسطنطينية، فخلع أباه عن العرش وسجنه وأرضى الأتراك بالعودة إلى غاليبولي، وتولى الحكم ثلاث سنوات متتالية ١٣٧٦–١٣٧٩، ثم أفلت يوحنا الخامس من السجن بمعونة البنادقة، وقام إلى القسطنطينية، فدخلها في أول تموز سنة ١٣٧٩، فخرج أندرونيكوس منها إلى غَلَطة، ثم ترامى على قدمي والده فعفا عنه ولكنه تُوُفي في السنة ١٣٨٥.١٩

الأتراك أسياد الموقف

وهكذا فإن الأتراك أصبحوا أسياد الموقف في البلقان وأمسى الروم في حالة بؤس ويأس، وكتب أحد هؤلاء حوالي السنة ١٣٧٨ يقول: «والكل خارج الأسوار عبيدٌ للأتراك والجميع في داخل المدينة يَئِنُّون من البؤس والاضطراب.»٢٠ وبرَدَت همة المسيحيين في الغرب وخمد نشاطهم فأقبلوا على التفاوض مع الأتراك ولم يعبئوا بتهديد البابا ووعيده.٢١
وأراد مراد الأول أن يوسع سلطته في البلقان، وكانت ثيسالونيكية لا تزال في يد الروم يدير شئونها عمانوئيل بن يوحنا وكذلك حصن سرِّيس، فعبث مراد بشروط التحالُف بينه وبين يوحنا، وأرسل خير الدين أحد رجاله إلى سريس، فاستولى عليها في أيلول السنة ١٣٨٣، ولكن عمانوئيل رفض أن يسلم ثيسالونيكية، فحاصرها الأتراك أربع سنوات ١٣٨٣–١٣٨٧ فسقطت في أيديهم،٢٢ فسخط يوحنا على ابنه عمانوئيل ونفاه إلى لمنوس. ثم تدخل مراد متابعًا سياسة التفريق بين أفراد أُسرة باليولوغوس، فرضي يوحنا عن عمانوئيل، وأعاده إلى رتبته وسابق عهده،٢٣ وكان خير الدين يتابع فتوحاته في غربي البلقان فانتصر في السنة ١٣٨٥ على الألبان في سورة ودخلت أشقودرة في حوزة الأتراك، واعتنق الإسلامَ عددٌ كبيرٌ من الألبان، واتجه الأتراكُ نحو الدانوب، فاستولَوا على عقدتي الطرق الهامتين: صوفيا في السنة ١٣٨٦ ونيش في السنة ١٣٨٧.

قوصوة (١٣٨٩)

وكان عازار قد خلف ابن دوشان على عرش الصرب، فشق عليه خُضُوع سلفه للأتراك، فحالف توركتو ملك البشناق وخرج على الأتراك، فأنفذ مراد لالا شاهين بقوة لإخضاع عازار وتوركتو فالتقيا به عند بلوشنك Plochnik فأوقعا به هزيمةً شنعاء، وذَبَحَا معظم جنوده (١٣٨٨)، فثارت البلقان بأسرها على الأتراك، وانضم إلى عازار وحليفه ششمان ملك البلغار وغيره من أمراء النصارى.٢٤
فأنفذ مراد قوةً بقيادة علي باشا إلى قتال ششمان وحده في بلغارية، ثم قام ومعه ولداه بايزيد ويعقوب وأمراء آسية إلى عازار وحليفه وجموعهما، فاقتتل الطرفان في مرج الشحارير «قوصوة» حيث ينبع الإيبار والوردار ودرينة، وتَنَازَعَ الفريقان راية النصر فكانت الحربُ سجالًا، ثم أخذ ميلوش أوبيليش أحد أشراف الصرب على عاتقه أمر اغتيال مراد، فطعنه خنجرًا في خيمته، وكاد النصر يكون لعازار وحلفائه ولكن فوك برانكوفيتش أحد أنسباء عازار انسحب من ميدان القتال باثني عشر ألفًا فأَمَّنَ النصر للأتراك، فانتصروا في الخامس عشر من حزيران سنة ١٣٨٩ وقضوا على استقلال الصرب.٢٥
١  Zakythinos, D. A., Op. Cit., 98–105.
٢  Bréhier, L., Byzance, 448-449.
٣  Ostrogorsky, G., Gesch. des Byz. Staates, 379.
٤  Cantacuzenus, J., Op. Cit., IV, 34; Temperly, H., Hist. of Serbia, 93–95.
٥  Guerin-Songeon, Bulgarie, 280.
٦  Giurescu, C. C., Istoria Romanilor, I, 385–395; Eckardt, F., Hist. de la Hongrie, 38ff.
٧  Gibbons, H. A., Foundations of Ott, Emp., 73–84.
٨  Balinger, F., Byz. Osman. Grenzstudien Byz. Zeit., 1930, 413.
٩  Gibbons, H. A., Foundations elc., 117, note 1,.
١٠  كارل بروكلمان، الشعوب الإسلامية، ٣، ٢٠–٢٣.
١١  Gibbons, H. A., Op. Cit., 121-122.
١٢  Cantacuzenus, J., Op. Cit., IV, 50.
١٣  Halecki, O., Empereur de Byzance à Rome, 31ff, 68.
١٤  Halecki, O., Op. Cit., 203ff.
١٥  Halecki, O., Op. Cit., 223–229; Bréhier, L., Byzance, 455-456.
١٦  Gibbons, H. A., Op. Cit., 139–143.
١٧  Gibbons, H. A., Op. Cit., 143–148.
١٨  Halecki, O., Op. Cit., 248–307.
١٩  Chalkondyles, L., Hist., n. 52; Iorga, N., Usurpation d’Andronic IV, Rev. Hist. S. E., Européen, 1935, 105–107.
٢٠  Cydones, D., Correspondance, n. 26, 61-62.
٢١  Gibbons, H. A., Op. Cit., 163–165.
٢٢  Loenertz, Manuel Paléologue, Echos d’Orient, 1937, 480ff.
٢٣  Cydones, D., Corresp., n. 35-36.
٢٤  Gibbons, H. A., Op. Cit., 167ff.
٢٥  Leger, L., Bataille de Kossovo, (Acad. Inscript. Belles-Lettres), 1916.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤