الفصل الخامس عشر

بدائع الموشحات العربية

مضافًا إليها المختار من تلاحيننا؛ لأنها من نغمات غير ملحن عليها قديمًا في مصر — كما يظهر صدق قولنا هذا لكل من تصفح سفينة المرحوم (الشيخ شهاب) — أو غيرها من المجاميع الأخرى فضلاً عن أنها موضوعة على أوزان مصرية يحتاج إليها لمعرفة تركيب هذه النغمات العظيمة وعلى الأصول المتعود على دقها — ومن جهة أخرى جديرة بأن تقارن بالمتين من الموشحات القديمة لجزالة تلحينها وحسن صياغتها على الأوزان — مما يصعب كثيرًا على أبناء الفن الآن أن يأتوا بمثلها — ومن أراد البرهان فليعرض علي أي موسيقي أراد إحدى القطعتين اللتين في آخر هذا الكتاب (اليكاه) — فإن أمكنه أن يلحن من هذا المقام — وعلى أصول — (الإقصاق) — ٩ من ٨ — الموضوع التلحين عليه وبهذا الطول الجيد — أي (٦٤) — أربعة وستين وزنًا منه — مع العلم بأن كل وزن من الأربعة والستين يختلف عما بعده في الشكل وتركيب النغمات كما يظهر ذلك جليًا لكل أستاذ متضلّع من معرفة النوتة الإفرنجية — أو لمن يسمعه مني مباشرة — أو من حضرة الأوسطى الكمنجاتي الشهير (إلياس أفندي تلماك) — فإن أمكن ذلك الموسيقي عمل ما أقول — فإني مستعد لدفع جائزة قدرها (٢٠) عشرون جنيهًا مصريًا بعد شهادة شهود عدول من كبار علماء الفن — وقد اخترت تلك القطعة لسهولتها في الوزن ليس إلا.

هذا ومن المعلوم أيضًا أن الموشحات التي في سفينة المرحوم (الشيخ شهاب) فقد أكثر عمليات تلحينها من قديم — والباقي فيها هو الذي تلقيناه على شيوخ هذا الفن بمصر — كالمرحوم (الشيخ عثمان الناظر) و(الشيخ عثمان بدوخ) — و(الشيخ محمد عبد الرحيم الشهير بالمسلوب) — و(الشيخ إبراهيم المغربي) — و(مصطفى أفندي البوشي) — مساعد المرحوم (الشيخ محمد الشبشيري) — وغيرهم.

figure15
شكل ١٥-١: الشيخ عثمان الموصلى.

أما الموشحات التركية والشامية — فعلى (المرحوم أستاذنا الأول الشيخ أحمد أبي خليل القباني الدمشقي) و(الشيخ عثمان الموصلي) — وغيرهما من أساتذة الأتراك.

وقد وضعنا المختار من الجميع على هيئة فصول منتظمة مرتبة ترتيبًا جميلاً — فتكون بهذه المثابة جديرة بأن يطلق عليها (السفينة الكاملية) لأمرين: الأول لأن فيها فصولاً كاملة من أكثر النغمات العظيمة النادية الوجود في هذه الأمصار والمحبوبة منها — الثاني لأن أكثر ما فيها تلحينه محفوظ عند أرباب هذه الصناعة وشيوخها والمشتغلين حقيقة بهذا الفن — والغير معلوم لديهم، فإنه بالضرورة عندي ومستعد لتعليمه لأي طالب أراد بكل أريحية وسرور.

ولا أنكر أن سفينة المرحوم (الشيخ شهاب) بها ما ينيفُ عن الـ(٢٥٠) المائتين والخمسين موشحًا، غير أنه — بكل أسف — ليس معلومًا عند مشايخ هذا الفن ورؤسائه غير (٨٠) ثمانين منها على الأكثر — ولكن كتابنا هذا بحمد الله يحتوي على (٢٢٠) مائتين وعشرين موشحًا من فحول الموشحات باعتبار أن كل ما تركناه من الموشحات الباقية الأخرى لا قيمة له تذكر بجانب هذه الموشحات — فإن حفظها طالب على أصلها — فلا شك أنه فائز على الأقران كما وإني أبشر حضرة القارئ الكريم بأني سآخذها كلها (بالنوتة) إذا أطال الله في عمري — ويسّر رزقي — وأضعها في كتاب ضخم على حدته لكي لا تذهب هباء كغيرها — ولكي أكون وحدي حفظت الذماء الباقي من الغناء العربي النفيس — ألهمنا الله جميعًا لما فيه نفع العباد وخير البلاد. وهو أوفى وكيل وأكفى كفيل.

فصل الراست

(شنبر — تلحين المؤلف)

بدر حسن قد تبدى
فوق خطى القوام
وانثنى كالغصن قدًا
بين ورد وخزام

خانه

صحت لما بان عني
من غرامي والسهاد
ضع لهذا الهجر حدًا
أيها البدر التمام

*** مربع (تلحين المؤلف)١

زارني المحبوب ليلاً
وملا لي الكاس راح
وسبى الأغصان ميلاً
وهْو سلطان الملاح

خانه

قام يسعى بالحميا
وهو في تيه الدلال
ذبت وجدًا حين حيا
فاتن الغيد الصباح

(ستة عشر)

تلقيته بدون خانة وعلى غير أصول — ونظرًا لاختلال الشروع في التلحين وعدم مطابقته على الوزن — أصلحته ولحنت له خانة من بديع الصناعة شهد لها أئمة الفن بمتانة الصياغة وحسن التركيب واتحاد قوة تلحين البدنيتين بالخانة أي أن الملحن للتوشيح كله صار كواحد.

قام يسعى سحر
منيتي بالكؤوس
يا له من قمر
يزدري بالشموس

خانه

وبورد الحفر
يسترق النفوس
غصن بان خطر
ينجلي كالعروس

(مدور)

راعي اليواقيت العذاب
والمبسم الدّر النقي

خانه

ورد على خده مذاب
بدر حليو المنطق

دور

جنب وقد أرخى النقاب
على الجبين المشرق

خانه

وأسبل السبع الذؤاب
من فوق غصن مورق

سلسله (تلحين المؤلف)

سبى فؤاد الصب حين جنب
وزاد ما بي في التغير الأشنب
وكم وكم لي في هواه مأرب

قفله

من دونه عوج الرقاب
ترعى بسود الحدق

خانه

بدرٌ تبرقع بالسحاب
يسبي جميع العشق

(مدور)

قال لي صنو الغزال
هات قل لي أي من أفتن
راح جفني أم بنات الدن
قلت يا حلو الدلال
يا قوام البانة الألين
أنت في عين الشجي أحسن

خانه

قال صف لي مسك خالي
وغوالي عارضي السوسن
ونقي ثغري بما أمكن

قفله

قلت حق من لآلي
في صوان السندس المثمن
ختموه خيفة من أن

(أوفر)

من كنت أنت حبيبه
نعم النصيب نصيبه
مولاي ما خاب الذي
يدعو وأنت تجيبه

خانه

أو كيف يمرض في الحشا
جسد وأنت طبيبه
يا يوسف الحسن الذي
أنا في الهوى يعقوبه

(مصمودي)

أحن شوقًا إلى ديار
رأيت فيها جمال سلمى
شربت منها لمى عقار
من كف ساقي الشراب ألمى

دور

هل من سبيل إلى مزار
يشفي فؤادًا يذوب سقمًا
يا ظبي مهلاً فكم مرار
وأنت ريان بت أظما

(سماعي ثقيل)

لي في ربا حاجر غزيل أغيد
ساجي رنا
وجدي عليك وجدي
يا ساكن النجد

دور

نهده على صدري يقد بالقد
إذا انثنى
يا لابس الجنة
قل السلام سنه

(سماعي ثقيل)

من حبك
يصعب عليه التجافي
صل صلبك
ما عاد يصلح خلافي

خانه

ما عتبك
على سبيل التصافي
يسهل بك
واعتبري السوالف

دور

سكنتك
يا خل داخل فؤادي
قربتك
جازيتني بابتعادي

خانه

صافيتك
فلا تكدر ودادي
طاوعتك
والقلب راجي وخايف

(دارج)

أفديك ظبيًا مبتسم
في خدك الخال رسم
هواك يا بدر قسم
ولم أزل أهوى الغزل
وصادني ساجي المقل

دور

أن يكمل الحسن فلك
يا بدر تم في فلك
والعشق للقلب ملك
من الأزل — وكم نزل
به من الوجد وجل

دور

بدر إذا ما الليل جن
وازداد بي فيه الشجن
أظهر لي ظهر المجن
ثم اعزل — وقد أزل
أقدام صبري بالملل

فصل ثان من الراست

مربع

في سبيل الحب قلبًا
ذا فؤاد مدنف
في هوى من ماس عجبًا
بقوام أهيف

خانه

يخجل الغصن اعتدالا
إذ تثنى قده
رشأٌ إن رام حربًا
سل لحظه المرهف

(محجر)

بدا وفي كفه
شمسُ الطلا تنجلي
ونجل ألحاظه
حكمن في مقتلي

خانه

أمان يا ذا الرشا
من لحظك المرسل
قلبي كليمٌ بمن
ناجى على الجبل

(نوخت)

يا هلالاً غاب عني واحتجب
وهجرني لا بذنب والسبب

خانه

في الهوى ما نابني غير التعب
وانقضى العمر وما نلت الأرب

دور

جد بقربي منك يا صنو الرشا
وبوصلك كن لقلبي منعشًا

خانه

كم كذا يا فاتني ترمي الحشا
بسهام أوقعتني في الوصب

(نوخت)

أيها المعرض عني
كم كذا ذا الهجر يا أقصى مرام

سلسله

في يقيني أن تقيني
الأمان الأمان منك يا فنان

دور

سيدي ما كان ظني
أن تعذبني بنيران الغرام

سلسله

من مجيري أو عذيري
الأمان الأمان حسبي الرحمن

(سماعي ثقيل)

أفدي ثملاً
زان حلي
حسن علا
ببهجة إشراق
للصب حلا
حين جلا
كاس طلا
لي رق وقد راق

خانه

راح مزجت
بثغر أشاب
لاحت فحكت
سناء كوكب
ما أعذبها من كف ربرب

سلسله

تبري ضري — لذة
عمري — منها سكرى

دولاب

أتيه بروض الأمل
وأجني ثمار القبل
وأقطف ورد الخجل

قفله

والطير قرا — ما سطرا — مستترًا — بالنرجس والبان

(سماعي ثقيل) (للمرحوم محمد أفندي عثمان)

ملا الكاسات وسقاني
نحيل الخصر والقد
حياة الروح في لفظه
سباني لحظة الهندي

خانه

مليمي لا تسل عني
وخليني على عهدي
وأنا من حسن رؤيته
فأشجاني بطلعته
وأشرقت وأزهرت
وأطربت من الرصد

(مصمودي)

ساقي الراح اسقنيها
أيها البدر التمام
في اغتباق عاطنيها
واصطباح لا سلام

خانه

ماس من أهواء تيهًا
صحت من نار الغرام
شمس راحي وأجنابها
وعلى الدنيا السلام

(مصمودي) — (من تصليح المؤلف)

يقولون بحر العشق عذب لشاربه
نعم أوله حلو ومر عواقبه
وكم هائم في العشق تاهت مراكبه
إذا لم تصدقني وإلا فجربه

سلسله

يا دهرُ يا ميال
لا تصحب الأنذال
نعم صدق من قال

قفله

إذا شئت أن تصحب صديقًا فجربه
فإن لم يكن يصلح وإلا تجنبه

(دارج)

أنت الممنع وفي وصالك
أنا متيم عشق جمالك

خانه

وعدتني يا قمر تزرني
لا أنت زرت ولا خيالك

دور

تبعث تقول لي مع رسولك
فكيف أنت وكيف حالك

خانه

حالي كما تشتهي العوادل
من يوم فارقت أنا جمالك

(سربند)

يا من لعبت به شمول
ما ألطف هذه الشمايل
نشوان يهزه دلال
كالغصن مع النسيم مايل
لا يمكنه الكلام لكن
قد حمل طرفه رسايل
ما أطيب وقتنا وأهنأ
والعاذل غائب وغافل

فصل الكردان

(مربع)

حير الأفكار يدري
في صفا خده الأسيل
من لغصن البان يزري
بالتثني حين يميل

خلعه

سيدي لو كنت تدري
صرت من أجلك عليل
فاغتنم بالله أجري
واصطنع فعل الجميل

(مخمّس)

يا ساقي الندمان
املأ واسقيني
من صافي الأديان
واسمع ذا الألحان
صوته يشجيني
رنات العيدان

(خانه) (تلحين المؤلف)

خمر في الكؤوس تجلى كـ
ـالعروس وتحيي النفوس
وتروي الظمآن

وله بقية طويلة — حيث ذكر مقامات عديدة في خاناته المرحوم الشيخ شهاب في سفينته غير معلومة الآن؛ لأنها انتسخت من قديم عمليات تلحينها.

(مخمس) (تلقيته عن المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

ظبي أنس ذو محيا
أخجل البدر سناه
قد تبدى فوق بان
فرأى البدر فتاه

دور

صحت لما بان عني
قلبي لا يبغي سواه
أن في القلب ولكن
هل منام لا أراه

خانه

من عذيري في هوى من
ماس تيهًا ودلالاً
حرم النوم بلحظ
ينفث السحر الحلالا

قفله

ذو حبيبين لو تبدَّى
منه شاهدنا الهلالا
وسبى الحور جمالاً
والعذارى في حلاه

(زرفكند) (تلقيته عن المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

عيد المواسم
أنس وشرب
مع كل باسم
إليه تصبو
فاشرب ونادم
مع من تحب
إن كنت حازم
فالعيش نهب

دور

باكر صباحًا
للاصطباح
واستجل راحا
مع الملاح
واملأ طفاحا
من المباح
وانشق نسائم
منها تهب

خانه (تلحين المؤلف)

قد هام قلبي
شوقًا إليه
وكتم حبي
حرصًا عليه
فكل رعبي
من حاجبيه
فك الطلاسم
سهل وصعب

(نوخت) (تلحين المؤلف)

هات يا محبوب كاسي
وأجل لي بنت الدنان
بين نسرين وآس
في رياض الأقحوان

خانه

يا فريد الحسن رفقًا
مهجتي كادت تذوب
لم تزل للعهد ناسي
أرتجي منك الأمان

(سماعي ثقيل)

نجوم الليل تشهد لي
بأني لا أنام الليل
ونيران الحشا تصلي
وعشقك هد مني الحيل

سلسله

غرامي طال
والهوى قتال
ودمعي سال
يحكي السيل

دور

سألتك يا رشيق القد
بوصلك للشجي تسمح
وقبله فوق ورد الخد
وإلا من فمك أصلح

سلسله

فانثنى يختال
كالقنا العسال
وعني مال
كل الميل

(سماعي ثقيل)

زاهي جمالك فتني
لما زهى نور جبينك
وسحر لحظك جرحني
بسهم قوس حاجبينك

خانه

إلى متى ذا التجني
اسمح ووفي لدينك
فقال لي عد عني
فالغدر باين بعينك

(مصمودي) — (من تصليح المؤلف)

يا غزالاً شردا
ولنومي طردا

سلسله

لا تطع فيّ عدا
سرهم هذا النفار

دور

كم أقاسي في النوا
من نحول وجودي

سلسله

لا تلمني في هوى
شادن خالي العذار

(أقصاق)

صاح خبر فاتر الأجفان
عن وجدي
حيث أجرى مدى الهجران
بالصد

سلسله

يا ليت لا — جمل الفلا — فلقد سلا — قلبي بوقدي

دور

يا هلالا يفتن العشاق
بالإشراق
وغزالاً حسنه قد راق
على الإطلاق

سلسله

ارحم فتى — بك افتتن — وجهك حسن — والخد وردي

دور

يا خلي البال بالبلبال
لو تدري
كنت تعذر من بلي في الحال
بالهجر

سلسله

ظبي الحمى — كن راحمًا — إن الظما — للصب بردي

(دارج)

حبي مليك الملاح
من لي بأن ألثمه
بدر سقى شمس راح
ولم أطق أكتمه

دور

صادفته في الخلا
فاحمر مني خجل
ناشدته بالملا
ارحم قتيل الوجل

دور

وهات كاس الطلا
فقال مهلاً أجلا
باكر قبيل الصباح
فالوعد لا تحرمه

فصل الحجازكار

(شنبر) (تلحين المؤلف)

كشف الصبح اللثاما
وجلا عنا الظلاما
فأجل لي صرف المداما
مشرقًا بين الندامى

خانه

يا فريد الحسن واصل
مخلص الود الأمين
في هواك يا ابن الأصيل
ذبت وجدًا وغراما

(فاخت) — (تلحين المؤلف)

حامل الهوى تعب
يستخفه الطرب
إن بكى يحق له
ليس ما به لعب

خانه

تضحكين لاهية
والمحب ينتحب
تعجبين من سقمي
صحتي هي العجب

*** (مربع) — (تلحين المؤلف)

مزقف يصبح الحميا
أستار الظلام
واشرب بكأس الثريا
من شمس المدام

دور

واخطب جمالاً بهيًّا
من بنت الكرام
صهباء طابت هنيا
في روض الخزام

خانه

يديرها ذو محيا
مسكي الختام
كالبدر يبدو سنيا
من تحت الغمام

قفله

ظبي يقوم الكميا
في أسر الغرام
ويستبي الوذعيا
من سحر الكلام

(دور روان) — (تلحين المؤلف)

اصرف همومك بالألحان
نغنيك عن بنت الدن
ومل على نير العيدان
مع الندامى كالغصن

خانه

من لي أهيل الغرام
في حب زاهي القوام
خالفت فيه لوامي
ليس لي يومًا يدني

(مصمودي) (تلقيته عن المرحوم الأستاذ الشيخ أحمد أبي خليل)

آه وا شوقي لأوقات الوصال
والهوى نحوي براح الأنس مال
ويميني في حمى مهد اللقا
بالتهاني قابلت منه الشمال

خانه

هيهات أن تخفي العيون
سر الذي وجده مصون
والحب يدعو ذا الجوى
كن مغرمًا بي فيكون

(مربع)٢ (تلحين المرحوم محمد أفندي عثمان)

اسقني الراح
وافرح الأرواح
نور جبينك لاح
حسنه فضاح

خانه

زادني أشجان
تيهه غصن البان
حين بدا بالراح

قفله

ينثني يا صاح
في حلي الأفراح

(نوخت)٣ (تلحين المرحوم محمد أفندي عثمان)

يا غزالاً زان عينيه الكحل
لي غرامٌ في فؤادي منك حل
إن تزرني أو تغب عن أعيني
كم بدا نجم ونجم قد أفل

خانه

لا تزد قلبي غرامًا بالجفا
ما الجفا إلا لأرباب الغزل
يا غصينًا صيغ من ماء الصفا
واكتسى بالحسن أنواع الحلل

دور

ماس من أهواه تيهًا واعتدل
بقوام علم الصب الغزل
حسير الأفكار لما أن بدا
جدد الأنس وهمي قد رحل

خانه

مذ جفاني قد جفا جفني الكرى
ما احتيالي يا لقومي.. ما العمل؟
دع ملامي في غزال وجهه
فاق نور الشمس في برج الحمل

(سماعي ثقيل)٤ (تلحين المرحوم محمد أفندي عثمان)

فتنا مطرب الحان
وهنانا بألحان
وبتنا في صفا راح
وصفو بين ندمان

خانه

وبنت البدر في تم
وليل الشعر سكران

(مصمودي)

هل الهلال السعيد
فوق الجبين الفريد
والليل من صدغه
بدا بصبح الجيد

دور

أخت الثريا لاحت
تسقي بشمس باحت
شامات مسك فاحت
في الخد ذي التوريد

خانه

القد غصن أهيف
واللحظ سيف مرهف
والريق يحكي القرقف
من در ثغر نضيد

سلسله

أدر كئوس الراح
في روضة الأفراح
يا كوكب الإصباح
واصل ولا تفنيد

قفله

بالله كفوا اللوم
في حبه يا قوم
جاء بشهر الصوم
فقلت جاء العيد

(دارج) — (تلحين المؤلف)

يا ترى
أظفر بالوصل ولو في الكرى
أو أرى غرس
تمنى قد أثمرا

دور

بي رشا
مرتعه في فلوات الحشا
إن نشا
يشرب خمر الدن حتى انتشى

خانه

ما مشى
إلا رأينا ملكًا مدهشا
صورًا
كما اقتضته شهوات الورى

قفله

لو سرى
في مقلة الوسنان ما استشعرا
أو جرى
في أذن المضنى به ما درى

فصل النهاوند بأنواعه

(شنبر) (تلحين المرحوم الأستاذ الشيخ أحمد أبي خليل)

بالنهاوند الكبير
منشد الشدشدا
وطلا الريم الغرير
مطلعًا صبح الهدى

خانه

بالصبا يا بدر أنسي
غن والحيجازكار
عندم الخدّ النضير
نار وجدي أوقدا

(رمل) (تلحين الأستاذ الشيخ أحمد أبي خليل)

أي ظبي لوا
عني بعدًا بالوصل تكرم
فالحب كوى
قلبي فغدا ولهان متيم

خانه

يا بدر سما
بالحسن سما أسرفت بهجري
قد ذبت جوى
أرجو كرمًا من يرحم يرح

(دور روان) (تلحين المرحوم الأستاذ الشيخ أحمد أبي خليل)

اشطح وهم يا ابن ودي
واغنم صفاه الزمان
واشرح أحاديث وجدي
ما بين أهل المعاني

خانه

يا منيتي ومرامي
أدر كئوس المدام
رضاك بدري وقصدي
وبُغيتي والأماني

(مخمس) — (للشيخ محمد المسلوب)٥

رشيق القد حلو الجيد
بطيب الوصل لي أنعم
وزاهي ورد خده الجيد
من الورد الندي أنعم

دور

فيا مبدي سروري عيد
وطب نفسًا به واغتم
ليالي وصل حبي عيد
وأوقات اللقا مغنم

خانه

صفا وقتي وأيامي
بوصل الجؤذر الربرب
وصحت فيه أحلامي
وبلبل أنسنا أطرب

قفله

أدر قرقف لمى جامي
بروض الأنس لي واشرب
وحبي مغرمك يا سيد
بلثم الخد والمبسم

(سماعي ثقيل)

لما بدا يتثنى
حبي جماله فتنا
أوما بلحظة أسنا
غصن انثنى حين مال

خانه

وعدي ويا حيرتي
من لي رحيم شكوتي
في الحب من لوعتي
إلا مليك الجمال

(مربع) — (تلحين المؤلف)

صاح قم للحان هيا
تحتسي بنت الدنان
كأسها نجم الثريا
شربها يبري الجنان

خانه

بين ورد وشقيق
وحبيب وصديق
هات لي كأسًا هنيًّا
حيث قد طاب الزمان

(أوفر) — (تلحين المؤلف)

ما خلت أن السوسنا
يحمي لهيب الجلنار
حتى نظرت إلى جنى
وجناته تحت العذار

خانه

قمر تكنفه السنا
فتخاله شمس النهار
فإذا رنا وإذا انثنى
سلب الوقار بلا عقار

*** (نوخت) — (تلحين المؤلف)

يا ولاة العشق قلوا
من ملامي في غزال
لا مقام العشق سهل
لا ولا حب الجمال

خانه

مهجتي كم حل فيها
من تباريح السقام
مسمعي ليس يمل
فاتركوا قيلاً وقال

(سماعي ثقيل) — (تلحين المؤلف)

يا زاهي الميل
هديت الحيل
زرني في الليل
في جر الذيل
في الحب أهيم
والقلب كليم
والدمع سجيم
والوجد مقيم

خانه أولى

للحسن أميل
من كل جميل
كالغصن يميل
والقد قويم
بدر قد لاح
يزري الإصباح
ثغره وضاح
كالدر نظيم

خانه ثانية

وجدي فيه
لا أخفيه
لي من فيه
راح ونديم
لم أرض سواه
لو طال نواه
قلبي بهواه
لا زال سليم

خانه ثالثة

فارحم بدري
مضنى الهجر
واغنم أجري
فالجسم سقيم
حيني قد حان
سر بي للحان
صوت الألحان
في السمع رخيم

(أقصاق) — (تلحين المؤلف)

قم بنا نجلو الحميا
في رياض الجلنار
وامزج الكاسات هيّا
ولمي فيك العقار

خانه

فعسى أن أتملى
بعد ذيَّاك البعاد
وأدنو يا باهي المحيا
وتفضّل بالمزار

فصل البياتي

(شنبر)

زالت الأتراح عنا
بلقانا للحبيب
وحماه الدوح حنا
فأجاب العندليب

خانه

وأنيس الروض غنى
والبلابل للصباح
ملك الألباب منا
متقن الفن العجيب

(مربع)

طاف بالأقداح معشوق الدلال
قده للغصن يزري باعتدال
قد سباني طرفه الوسنان
وبراني عارضه السوسان

(مخمس)

لما بان حبي الغضبان
ألقى في الحشا نيران
لما بان حيني حان
فاق غصن البان
صال جال غال
دمعي يجري كالغدران
في هوى خل منصان
من لماه أمسى سكران
وانثنى نحوي يا جان
أزري بالمران

(سلسله حجاز)

يا عذولي دعني
فالهوى جنني
والمدامة فني
تجلى كالعروس

(سلسلة عشاق)

المدامة قرقف
والحبيب ما أنصف
خذ بيد المدنف
آه أترع كؤوس

قفله

صال جال غال
أسكر الصب الولهان
مرتجي عفو الرحمن
في يوم عبوس
منقذي عند الميزان
أشرف العربان

(مدور)

في سفينة المرحوم الشيخ شهاب مكتوب أن هذا الموشح أصوله (خفيف) مع أن أكابر الموسيقيين في مصر لا يلقونه إلا على المدور — فضلاً عن أنهم لا يعرفون أصول الخفيف أصالة على غيره، كما تكلمنا فيما سبق في قسم الأوزان.

إن الهوى قضى
شرعة ذلة الأسود
يستحسن الرضى
عندما ماست القدود

خانه

آه عندما نضا
سيف لحظ من الغمود
كم قلت إذ هجر
الجفا قاصم الظهور

(نوخت)

جل من أنشاه بدرًا
في حلى إنسان
من لماه زاد سكرًا
وانثنى نشوان
قده بالفتك مغري
يا له مران
حاميًا من ورد كوثر
ثغره العاطر

دور

بدر تم حاز حسنًا
يخجل الأقمار
وحوى في الحسن معنى
حير الأفكار
إن تثنى فاق غصنًا
ماس بالأسحار
مفرد كالصبح يظهر
فرقه الظاهر

(نوخت)

اجمعوا بالقرب شملي
واسمحوا لي بالتلاق
وصلوا بالود حبلي
فالنوى مر المذاق
نال أهل العشق قبلي
في الهوى ما لا يطاق
من رأى في الناس مثلي
من تباريح الفراق

دور

يا ملوك الحسن رفقًا
بمساكين الغرام
ارحموا من هام عشقًا
وتغشاه السقام
أنا لا أنفك رقًا
عنك يا أقصى مرام
فتداركني بفضلك
واطف نار الاشتياق

(سماعي ثقيل)

ألا يا من سلب عقلي بلا ذنب
ومن حبه سكن من داخل القلب
أنا ما أقدر على ذا الحال يا صحبي
ولا أحيى سوى بالوصل والقرب

سلسله

أنا راضي بمحبوبي
وهو سؤلي ومطلوبي
هواه نقلي ومشروبي
إذا جاني يزول همي مع الكرب
وإن قالوا هجر ربعك ذهب لبي

(سماعي ثقيل)

أيا مرادي إلى كم
هذا الجفا والدلال
أما لوصلك دليل
عامل محبك بلطفك
يا من حويت الجمال
فالهجر ما هو جميل
كيف العمل ما صنيعي
دمعي على الخد سال
راعي الحديد الأسيل
واكفف سهام اللواحظ
ولا تروم النزال
إني بحيك نزيل

(مصمودي)

كحل السحر عيونًا
فوق توريد الخدود
وازدري الأغصان لينا
حسن ميِّسات القدود
والظبا تسطو علينا
بعيون نجل سود
حكمت بالفتك فينا
مقلة الظبي الشرود

خانه

خده للصب ورد
ولسيف اللحظ جرد
كامل الأوصاف الأغيد
مذ غدا في الحسن مفرد

قفله

باسم الثغر يرينا
في اللمى عذب الورود
يخجل الدر الثمينا
نظم هاتيك العقود

(دارج)

بالذي أسكر من عرف اللمى
كل كاس تحتسيه وجب
والذي كحل جفنيك بما
سجد السحر لديه واقترب

خانه

والذي أجرى دموعي عندما
عندما أعرضت من غير سبب
ضع على صدري يمناك فما
أجدر الماء بإطفاء اللهب

فصل ثان من البياتي

(ثقيل مصري)

وهو في الحقيقة باعتبار الأصول المتبعة في الأستانة نصف ثقيل.

نزهة الأرواح بدري
قد حوى كل الكمال
وسبي الغزال جار
ما رعى الجوار
لغصون البان يزري
قده بالاعتدال
أذرنا ومال صار
يسلب القرار

خانه

من فتور عينيه لسحري
والعجب هذا الغزال
بالظبي الصقال جار
ما لنا فرار
في رضاه حار فكري
لو يكون بعد المطال
راخي الدلال زار
شرف الديار

(ورشان)

قاتلي بغنج الكحل
شاغلي به عن شغلي
قام مائسًا كالأسل
ينثني بعطف ثمل

خانه

خصره نحيل أبدًا
يشتكي ارتجاج الكفل
لو طالع البدر بدا
غاب قائلاً واخجلي

(مخمس)

ليت شعري هل دروا
أي قلب ملكوا
وفؤادي لو درى
أي شعب سلكوا
حار أرباب الهوى
في الهوى وارتبكوا
أترى هم سلموا
أم ترى هم هلكوا

(مخمس)

أواه من ذل السؤال
ومن أراه ليس ما يرى لي
لا بد ما تصفو الليالي
صفو الجلا

دور

نار الأسى ما بين ضلوعي
يا فاتني ارحم ولوعي
سالت على خدي دموعي
مسلسلا

(نوخت هندي)

يا مخجل الأقمار
بالحسن والأنوار
إلى متى أعذار
قلبي اشتعل بالنار

دور

ثغرك شهي حالي
في اللثم يحلى لي
عطفًا على حالي
وارعى جوار الجار

(محجر)

جعلني غرامي
لعشقه مثل
وزاد بي هيامي
وكيف العمل
وكان لي مؤانس
وعني رحل

سلسله

يحب السمر
ونفر الوتر
وشرب المدامة
في ضوء القمر

دور

ناديت يا مفدى
يا زين الملاح
دمعي قد تبدى
من عيني وباح
وما كنت ألقى له
له من براح

سلسله

نهاري فكر
وليلي سهر
رثى لي حبيبي
لما لي نظر

(مصمودي)

أملي بحياتك قل لي
لمَ لا ترحمني
فأغث وارعى لودادي
سلبوا عقلي مني

دور

بعلي من حلل قتلي
فيك يا ذا الحسن
سيدي رفقًا بفؤادي
قد جرحني سهم الجفن

(مصمودي)

يا هلالاً لاح يجلي
فوق غصن من أراك
دمت للإحسان أهلاً
يا هنا عين تراك

خانه

جد لصب لو تسلى
ما تسلى عن هواك
وعن الأهل تخلى
وهو لم يعشق سواك

(سماعي ثقيل)

يا حلو اللمى والمبسم
يا مزري اعتدال الأغصان
واصل للمعنى وارحم
وأنعم بالوفا والإحسان

خانه

من يظلم محبه يظلم
يا حاوي البها يا فتان
واصلْني وأجري اغنم
إني آن وصلي قد آن

(أقصاق) — (تلقيته على المرحوم أحمد أبي خليل)

حب سلمى قد دعاني
أركب الأخطار
وغدا قلبي يعاني
أعظم الأكدار

خانه

ليت لا كان غرامي
ليته ما كان
فهو قد جرّ هيامي
واصطباري بان

فصل الصبا

(مربع)

صفا وفتى بندماني وحاني
ومحبوبي بألحانه شجاني

خانه

وسعدي بالهنا أمسى مداني
والأفراح — ولذات الفناني والمثاني

دور

أدام الله لي أوقات سعدي
وأوفي منيتي بالوصل وعدي

خانه

به نلت المنى مذ حل عندي
والأقداح — أديرت بالهنا أول وثاني

(محجر) — (تلحين المؤلف)

دع عنك هجري
وخل التجافي
قد عيل صبري
وما الوجد خافي
قم واجلُ بدري
شموس السلاف
ما زال ظني
بوصلي قويًّا

خانه

أضنيت جسمي
يا ذا البعاد
وازداد همي
وطال التمادي
يا ليت سقمي
شفي بالوداد
جد بالتمني
وأحسن إليَّا

(أوفر)

غضي جفونك يا عيون النرجس
منك أستحي أن أقبل مونسي

خانه

نام الحبيب فذبت وجناته
وعينك شواخص لم تنعس

(نوخت)

رشيق القد خان عهودي
وقد نكر ودي
أسرني فتني ملكني تركني
هائم بالصدّ والبعد

دور

وبعيد عنه أفنى وجودي
والقلب في وجدي
سباني رماني ضناني
بقاني خده وشعره الجعدي

(سماعي ثقيل)

أهوى رشًا سهامه عيناه
باللحظ يصيب
قلب العشاق
يهوى تلفي ومهجتي تهواه
والأمر عجيب
عاشق مشتاق

خانه

أقسمت إليه بالذي سواه
حاضر ومجيب — قيوم خلاق
لا أعشق غيره ولا أنساه
لو مت غريب — في أرض عراق

(سماعي ثقيل)

يوم تزورني عيد أكبر
يا رشا حلو الشيم
غنج لحظة قد سباني
حاجبه خط القلم

خانه

يا رفاقي ساعدوني
قد صبح جسمي عدم
قلَّ صبري ما احتيالي
هكذا ربي حكم

(مصمودي)

أنا لا أسمع بالمليم
في رشا سمهري القوام
حبه في الحشى أقام
إن جسمي غدا كليم
من لحاظه لا كلام
هو منى القلب والسلام

خانه

رمح قد غدا قويم
قد خوى اللطف باحتشام
ليس في مصرها وشام
مثله أفتن الملاح
بالمحاسن وبالخفر
لم ينلْ غير من صبر

(مصمودي) (تلقيته عن المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

طاب وقتي طاب
وانمحي غَيني
وجلا الأكواب
أكحل العين
دور — بدر حسن لاح
وجهه الفضاح
فيه لا بالراح
غبت عن أيني
دور — قده المران
فاق غصن البان
طرفه الفتان
سل سيفين
دور — ماس كالغصن
في ربى الحسن
آه لو يدني
قرة العين
دور — في الحشا قد صال
لحظه الفصّال
وبدا يختال
تحت بردين
دور — يا أخا العجب
لا تطل عتبي
قد غدا قلبي
بين سكرين
دور — خمر أشواقي
عين ترياقي
فاملأ يا ساقي
منه كأسين

(مصمودي)

بالله يا سيد الغزلان
أملا ودير
على رياحين البستان
جنب الغدير
واترك تحاميل الهجران
يا فنان يا منصان
ليش هجرتني — ما رحمتني
يا بدر لا تهجرني
من وصلك لا تحرمني
واترك ما مضى — واملأ الكأس — للجلاس
غاب الرقيب

دور

من الحواجب والألحاظ
خذ لي أمان
قد افتنت منا الوعاظ
أهل البيان
حبيبي حلو الألفاظ
لما مال — في الأطلال
أحرق مهجتي — أجرى عبرتي
لا تبعد عن أعياني
يا سيد أهل وأعياني
واسمح بالرضا — يا مياس
قل الباس
أنت الحبيب

(دارج)

سبحان رب كملك
بالحسن سلطان
هل أنت يا حبي ملك
في شكل إنسان
أو أنت بدر في فلك
أو ظبي نعمان
سلطان آمر — مالك مناظر — تحكم على أهل الفريق وربع عامر

دور

قصر — بحقك — ذا الصدود
ماذا التجافي
ما آن يا خلي تعود
ولي توافي
فليس صادق في العهود
صب خلافي

خانه

تحت الأوامر بالروح أخاطر عسى أفوز برشف ريق فاق السكاكر

فصل ثان من الصبا

(شنبر)

يا حسن المعاني
يا نزهة الأرواح
حسنك قد سباني مفرد
أوحد في الزمان والحسان
فيه سري باح
والهوى فضاح

دور

ليس لذاك ثاني
بين الورى يا صاح
زاد به افتتاني بدري
عمري مذ أراني خد قاني
بالبها وضّاح
صبغة الفتاح
— وبعضهم يضع فيه نوا — فيصير (بياتًا).

(نوخت)

هات بدري شمس راحي
واسقني جامًا فجام
بين ندمان صباح
يا مدلل باحتشام

خانه

سيّما وقت الصباح
تحت أستار الغمام
لا تدع مضناك صاحي
وتفضَّل بالمرام

(سماعي ثقيل)

املأ لي القأقداح صرفًا
واسقنيها في الصباح
شربها تيهًا وعجبًا
نورها كالفجر لاح

خانه

آه من خمرة قديمه
شربها يبري السقيمه
طالع فيها سعيد
كل من قد هام عشقًا
فهو سعيد في الصباح

(سماعي ثقيل)

فلم أدر أيهما قاتلي
هلال السما أم هلال البشر

خانه

ولولا التورد في الوجنتين
وما راعني من سواد الشعر
لكنت أظن الهلال الحبيب
وكنت أظن الحبيب القمر

(مصمودي) — (تلقيته عن المرحوم أحمد أبي خليل)

لازمه

حلو الشمايل يا قوام البان
قم واجل كاس الراح بالألحان

دور

ريم غدًا يسبي المها بالجيد
والخد يزهو منه بالتوريد
قد سلّ سيف اللحظ بالتهديد
من منجدي من طرفه الوسنان

دور

ساقي الطلا بالكاس لما حيى
ميت الهوى بالوصل أمسى حيًا
قد لاح بدرًا وانثنى خطيا
لما بدى يجلي على الندمان

(دارج) — (تلحين المرحوم الأستاذ أحمد أبي خليل)

اليوم يا بدري نزيل الهموم
ونجتمع مثل القمر والنجوم
ونحتسي صرفًا كئوس الهنا
بين الندامى في ظلال الكروم
صهباء كانت قبل خلق الوجود
تجلى لدي خطابها بالعقود
لها صبا آدم وموسى وهود
ونال إبراهيم منها العود

(وعلى وزنه وفي معناه قول)

هل لك في شمطاء بنت الدهور
تسعى بها رقاق الخصور
زنجية اللون ولكنها
تخجل في الكاسات نور البدور
لولا سنا بهجتها ما اهتدى
في ظلمة الليل إلينا السرور
تنبيك عن كسرى وأشياعه
وعن مليك الروم بهرام جور
لو مر بالموت لها نفحة
قاموا نشاوى من خلال القبور
يا صاح ما الغفلة في شربها
باكر فما اللذات إلا البكور
واستجلها عذراء مشمولة
أم الرهابين وبنت الديور
ما بين ندمان إذا استنطقوا
أغنوا عن الشادي وصوت الزمور
هذا هو العيش فكن عالمًا
إن حياة المرء حقًا غرور

(دارج)

يا ليل إن الحبيب وافى
فشد يا ليل دهم خيلك
وانهض ورد الصباح عني
دخلت يا ليل تحت ذيلك
وأنت يا خل فاعتنقني
ومِل عليّ بكل ميلك

فصل البوسلك — والعشاق

*** (شنبر) — (تلحين المؤلف)

وظبي سقاني من مراشف ريقه
مدامًا من الراح الحلال حلالي

خانه

أدار لي الكأسين خمرًا وريقه
ونزهني عن جفوة وملالي

(رهج) — (تلحين المؤلف)

يا أيها الظبي الذي
حركاته شرك الأنام
ماذا فعلت بعاشق
قلق الحشى بادي السقام

خانه

جم الهموم متيم
دنف بحبك مستهام
يهتز من طرب إذا
أنعمت يومًا بالسلام

*** (مربع) — (تلحين المؤلف)

لا تحرق الصب بنار المطال
فإنه من سكره ما صحا

خانه

وارحم فؤادًا قد كواه الغرام
واجعل له في القرب يومًا نصيب

قفله

واسمح لمضنى يا شقيق الهلال
بالوصل واترك في الهوى من لحا

(نوخت) — (تلحين المؤلف)

صاح حان الروض باكر
للهنا فالطير صاح
وعبير البان عاطر
وشميم الورد فاح
ينعش الأرواح

دور

وهلال الحسن باهر
فوق غصن القد لاح
طرفه الوسنان ساحر
هتاك البياض الصفاح
وأدار الراح

خانه

اغتنم أشهى الموارد
من رحيق أو شقيق
حيث هام الحام ساجد
في يد الساجي الشريق
لفم الإبريق

قفله

خمرة لو شم عابد
طيب رياها العبيق
لغدا للحان عابر
نافيًا قول اللواح
رشف الأقداح

(أقصاق) — (تلحين المؤلف)

لازمه

أيها الساقي إليك المشتكى
قد دعوناك وإن لم تسمع

دور

ونديم همت في غرته
وأشرب الراح من راحته
كلما استيقظ من سكرته
جذب الذق إليه واتَّكى
وسقاني أربعًا في أربع

دور

غصن بان مال من حيث التوى
مات من يهواه من فرط الجوى
خَفِق الأحشاء موهون القوى
كلما فكر في البين بكى
ويحه يبكي لما لم يقَعِ

(فيه ثلاثة ضروب: محجر — وستة عشر — وسماعي دارج)

بدت من الخدر
في هيكل الأنوار
تزهو على البدر
وتخجل الأقمار
من ريقها خمري
وثغرها الخمار

سلسله

قم يا ساقي الراح
نستجلي الأقداح
واملا لي — جريالي — تجلي لي — يا صاح
أهي أهيا
سكرى مع الملاح

(سماعي ثقيل)

قم بنا حان الحميا
وأجلها صرفًا عليا
قد أذبت القلب
يكفي فلي بالملا وانظر
إليَّا.. لا تكن تغضب

دور

هات شمس الراح هيا
من سناياك الثريا
ثغرك الأشنب
منه الطلا لي حلا ما دمت حيًّا أيها الكوكب

(دارج)

ناح الحمام والقُمري على الغصون
أورث لقلبي المضنى كل الشجون
العشق ما هو هين كله فنون
من له حبيب يسعى له في ليل ماسي
مسكين قليب العاشق يا ما يقاسي

دور

جاني حبيبي بدري وقت الصباح
راخي جدايل شعره بعيون ملاح
حبيت أقبل ثغره قال لي متاح
لكن على شرط آحي واعمل خلاصي
مسكين قليب العاشق يا ما يقاسي

(دارج) (تلحين المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل القباني)

راق أنسي بالندامى
وانجلى كأس الطلا
مذ بدا نور وجودي
في مقامات العلا
فارتشف طيب مدامي
من لمى ثغر حلا

سلسله

حيث طاب العيش قطفًا
والأماني تبتسم
فاشرب الكاسات صرفًا
ومن الأنس اغتنم

دور

يا حبيبي رق نحوي
وتعطف بالكرم
أنت سكري أنت صحوي
أنت محبوب الشيم
كم وكم يا بدر تلوي
نحو بنات العلم

سلسله

حيث طاب العيش قطفًا
والأماني تبتسم
فاشرب الكاسات صرفًا
ومن الأنس اغتنم

دور

دمت يا سامي المقام
في سرور وارتياح
وعلا قدرك سامي
في اغتباق واصطباح
لم يزل جودك نامي
وهو للراجي مباح

سلسله

وبه جمعت لطفًا
شمل أنس منتظم
فاشرب الكاسات صرفًا
ومن الأنس اغتنم

وله تلحين آخر حسيني عشيران (دارج).

قد تلقينا هذا الموشح البديع وهو بخلاف (الدارج — الجهاركاه) المعروف عند المشتغلين بمصر الآن — أما هذا فهو القديم المعول عليه — ولكن لما كانت خاناته قد نسخت عمليات تلحينها بموت حفاظها — فقد لحنا جميع خاناته من قوة الدور الأول منه تمامًا كما شهد بذلك كبار الملحنين الذين يميزون الفروق بين التلاحين وبعضها — وكان له كما هو مكتوب في سفينة المرحوم الأستاذ الشيخ شهاب تلحين آخر (جهاركاه) أصول (أربعة وعشرون) أيضًا ولكنه فقد من زمن مديد ولم يعلم بالضبط تاريخ اندثاره.

(أربعة وعشرون)

كللي — يا سحب تيجان الربا بالحلى
واجعلي — سوارك منعطف الجدول

خانه أولى (حسيني)

يا سما — فيك وفي الأرض نجوم وما
كلما — أغربت نجمًا أشرقت أنجما
وهي ما — تهطل إلا بالطلا والدمى

قفله

فاهطلي — على قطوف الكرم كي تمتلي
وانقلي — للدن طعم الشهد والفوفل

خانه ثانية (أوج)

تتقد — كالكوكب الدري للمرتصد
يعتقد — فيها المجوسي بما يعتقد
فاتئد — يا ساقي الراح بها واعتمد

قفله

وأمل لي — حتى تراني عنك في معزل
قفل — فالراح كالعشق إن يزد يقتل

خانه ثالثة (شاهناز)

من ظلم — في دولة الحسن إذا ما حكم
فالدم — يجول في باطنه والندم
والقلم — يكتب ما سطر فوق القمم

قفله

من ولي — في دولة الحسن ولم يعدل
يعزل — الألحاظ الرشأ الأكحل

خانه (راست نوا)

لا أريم — عن شربها صهبًا وعن عشق ريم
فالنعيم — عيش جديد ومدام قديم
لا أهيم — إلا بهذين فقم وا نديم

قفله

وانهل — من أكؤس صورن من صندل
أفضل — من نكهة العنبر والمندل

خانه (محير)

هل يعود — عيش قطعناه بوادي ذرود
والجنود — في حضرتي تضرب جنكا وعود
والحسود — في معزل عنا غدًا لا يسود

قفله

عُذَّلي.. لا تعذِلوني فالهوى لذّ لِي
ما الخلي — في الحب مثل العاشق المبتلي

خانه

أسفرت — ليلتنا بالأنس مذ أقمرت
بشرت — بملتقى المحبوب واستبشرت
شمرت — فقلت للظلماء مذ قصرت

قفله

طولي — يا ليلة الوصل ولا تنجلي
وأسبلي — سترك فالمحبوب في منزل

(مربع)

ليالي الوصل عندي عيد
وأوقات اللقا مغنم
وقربي من مليك الغيد
لأمراض الحشى مرهم

خانه

وجوبي للفيافي البيد
وخوضي في الدجى واليم
وأشجاني مع التسهيد
دواعي شوقي المحكم

وله تلاحين أخرى من مقامات مختلفة.

(مربع)

يا نديمي دور الأقداح
واسقني يا بدري
من مدامة تنعش الأرواح
في رياض الزهر

سلسله

اسقنيها وا نديم
خمرة تبري السقيم
واستمع قول الحكيم

قفله

إن أداوم شربها يا صاح
زال عني ضرِّي

محجر

هجرني حبيبي
ولا ذنب لي
وزاد بي لهيبي
ولا رق لي
ناديت يا طبيبي
بالله رق لي

سلسله

غزالي هجر
ومني نفر
وخلف لعيني
البكا والسحر

دور

بكيت لأجل خلي
بكاء شديد
تلفت وقال لي
بكاك لا يفيد

سلسله

سرك لا تبوح به
لمن لا تريد
يشيع الخبر
وتدري البشر
تصبر لحكم الـ
قضا والقدر

(محجر)

يا قوام البان
يا زين الملاح
يا أخا الغزلان
يا فجر الصباح

خانه

جدْ لمُضناك الذي
أمسى رهين
واغنم الإحسان
ما لي من نجاح

دور

يا أمير الغيد
يا بدر التمام
يا طويل الجيد
يا حلو الكلام

خانه

طف بكلمات الطـ
ـلا واشف الأنين
واترك الهجران
ما قتلي مباح

(ستة عشر)

كثير النفار
«واصلني وارحمني»
ما عاد اصطبار
وارعى لي الجوار
واملا لي جريالي
بكاس العقار

خانه

ما لي من قرار — حالي حالي — يا عذالي — ما أنا سالي
وأين الفرار
سوحي في القفار
أليق بي يا حبي
في عشقك جهار

(ستة عشر)

هبت رياح المحبة
فحركت غصن قلبي
وبت أهتز طربه
إليك يا لب لبي

خانه — (تلحن المؤلف)

يا ساقي الراح تنبه
هيا فقد طاب شربي
واحنن عليّ بشربه
وأحيِ قلبي بقربي

(مخمس)

بدري أدر كاس الطلا
فالراح للمضنى حلا
شمس نجلت وانجلي
عني العنا فاسمح ولا

سلسله

يا فاتني يكفي شجون
مضناك قد ذاق المنون

خانه

ما الصبر إلا جدلاً
والحب لا يبرح ولا
خلي — من لي — خلي — ذلي — بين الملا

دور

شردت عن عيني الرقاد
والجسم أضناه البعاد
فارحم فتى يرعى الوداد
يا من تملكت الفؤاد

سلسله

بالله دع عنك الصدود
ورق لي واسمح وجود

خانه

هجران مثلي والقلى
يفضي على ذوب الكلى
فاشفي — ضعفي — يكفي — لهفي — يا من حلا

(مدور — شاهناز)

زارني المحبوب
في رياض الآس
روق المشروب
وملا لي الكاس
ثغره المرغوب
عاطر الأنفاس
فاز بالمطلوب
من له قد باس

دور

قلت له يا زين
يا رشيق القد
يا كحيل العين
يا ندي الخد
كم تطيل البين
ما تفي بالوعد
صرت فيك مسلوب
دون كل الناس

(دارج)

أهوى الغزال الربربي باهي الجمال
حلو المراشف سكري ريقه حلا لي
أحوى حوى كل المحاسن والكمال
إذا تبدى ينجلي مثل الهلال

خانه

يا عاذلي قصّر ملامك عن غزالي
جانم على أمان — روحم على أمان
ما للعواذل في هوى روحي وما لي

دور

كاسي جلى.. ولقد ملا من صرف راحي
والليل طال والحب قال دور فداحي
قم يا نديم فيها وقيم وقت الصباح
ما أحلى الوصال والاتصال ويّا الملاح!

خانه

محبكم مغرم بكم سكران وصاحي
جانم على أمان — روحم على أمان
حاشا أضام.. عند الكرام، أهل السماح

فصل ثان من الحجاز

(مربع)

غصن بان قفد تبدّى
بالمحاسن والجمال
يا له ظبي مفدَّى
قد سبى بدر الكمال

دور

وحوى في الثغر شهدًا
ذا الرشا عذب المقال
وأسر بالجفن أسدًا
منه بالسحر الحلال

(مصمودي)

هجرني فدعني بالبعاد أنتحب وجدي
وخلي دموع العين تجري على خدي

سلسله

دموعي جرت في الخدود
وحبي بدا بالصدود
ترى يا زماني تعود
وأنظر حبيبي عندي

دور

ألا يا صبا مجد متى هجت من نجد
لقد زادني مسراك وجدًا على وجدي

سلسله

حبيبي رشيق القوام
وريقه شقيق المدام
أتى في دياجي الظلام
وجاد لي بحل البند

(نوخت)

يا غزالاً قد
أعار الظبي تكحيل العيون
وغصينًا قد
أعار الروض ميلات الغصون

سلسله

بالذي ولاك حسنًا — رق وارحم — صب مغرم
بالجوى حيران

قفله

أوف وعدي وتفضل
وأزل عني شجون

(نوخت)

هل يرى في الناس مثلي
عاشق مضنى متيم — ومغرم
رق حتى صار وهمًا
حار فيه من توهم — فسلَّم
شاكل الخصر الذي قد
دق معنى ليس يفهم — فيُعلم
حارت الأفكار فيه
إذ حوى الكنز المطلسم — وحكّم

(نوخت)

املا لي يا دري
من صافي الأدنان
وأجلها يا بدري
يا حور الحسان

خانه

املا لي يا صاح راحي
واجل لي الأقداح
من مدامه تبري
فؤادي الظمآن

(سماعي ثقيل)

مائس الأعطاف — يتمنى — بالعيون الوسن
كامل الأوصاف — ذا الحسنى — معجبًا بالحسن

خانه

يا أملي — صل بعلي — ما حبلي — في وجلي
ما من الإنصاف — تهجرني — يا شفيق الغصن

(سماعي ثقيل)

يا غزالاً ماس عجبًا
بالقوام السمهري
امنح الظمآن شربًا
من لماك السكري

خانه

واعتبر حالي — يا غالي — لوم عذالي — يحلا لي

(أقصاق) — (تصليح المؤلف)

هات اسقني يا ساقي هات
شرب المدام نور الجهات
وامزج بها ماء الحياة
ماء الحياة من مرشفك
وأتحف بها من أتحفك

دور

بين البدور بالشمس دور
يا بدر في أفق السرور
واصح على عقلي تدور
حتى أكاد لا أعرفك
كن بي رءوف ما أرأفك!

(دارج)

عنق المليح الغالي
فداء مالي
للعشق ما أنا سالي
لو طال مطالي

سلسله

دمعي انسجامًا
يحكي الغماما
يا مسلمين الشامه
تلاف حالي

دور

دير المدام يا ساقي
وشنِّف الكاس
لأنها ترياقي
من يد مياس

سلسله

شرب المدامة
يبري السقاما
يا مسلمين الشامة
صلاح حالي

(سربند)

ساعد الغزال المخضوب
بات لي وقا
عندما الغزال الرعبوب
جاد باللقا
ما أحسن المحب والمحبوب
شا تعانقا
أو تنادما بالمشروب
أو توافقا

سلسله

ما ألذ عندي يا ناس
خمرة المدامة في الكاس
واعتناق خلي المياس
الهنا حصل والمطلوب
إيش عاد لي بقا
ليلة السعادة مكتوب
ما فيها شقا

فصل ثالث من الحجاز

(شنبر) — (تلحين المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

برزت شمس الكمال
من سنا ذات الخمار
أقبلت والبشر قال
احتسوا رشف العقار

خانه

يا خلي البال دعني
من ملام لا يفيد
واترك العذل فإني
قد عدمت الاصطبار

*** (ورشان تكريز)٦ (تلحين المؤلف)

عاذلي في الأغيد الأنس
لو رآه اليوم قد عذرا

خانه

وردة بالخد أو خجل
ريقه بالثغر أم عسل
ثقل بالردف أم كسل
كحل بالعين أم كحل

دور

يا لها من أعين نعس
جلبت للناظر السهرا

خانه

نصب العينين لي شركًا
وانثنى والقلب قد ملكا
قمر أضحى له فلكًا
قال لي يومًا وقد ضحكا

قفله

أنجى من أرض أندلس
نحو مصر تعشق القمرا

نوخت (تكريز) — (من تصليح المؤلف والخانة له)

أحبابنا واحربا
واحزنًا ضاق الفضا

قفله

البين خلاني هيا
والحكم لله والقضا

(مصمودي) (تلحين المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

وجنات الغيد
من تحت القناع
نور صبح العيد
يكسوها الشعاع
وليالي العيد
وقت الاجتماع
روق التوحيد
كلمات السماع

سلسله

إن تهم فهم
بالرشا البسم
يا سليمي عيدي
وقت التداني

دور

يسوي محبوبي
قلبي لا يهيم
واللقا مطلوبي
إذ فيه النعيم
فاملا لي كؤوبي
صرفًا يا نديم
واشف بالمشروب
صبًا ذا التياع

سلسله

إن تهم فهم
بالرشا البسم
يا سليمي عيدي
وقت التداني

(نوخت) — (للمرحوم الشيخ أحمد أبي خليل) — ويأتي أيضًا على أصول (الدور الهندي) إذا كان الغرض إلقاءه بسرعة.

هات يا باهي السنا — كاس الطلا — بين ندمان
وأدر راح الهنا — بدري علا — طب بألحان

دور

خمرة تنفي العنا — بها انجلى — غين أحزان

قفله

كم بها نال المنى — بعد الفلا — مغرم عان

(نوخت هندي) — (تلحين المؤلف)

يا غزال مالك
شمت الحسود
ليه كدا حالك
يكفي ذا الصدود

دور

يا باهي الجمال
أخلفت الوعود
جد لي بالوصال
واحفظ للعهود

(تنبيه) اعلم أن سفينة المرحوم الأستاذ الشيخ شهاب لم يكن بها موشحات على أصول (النوخت الهندي) ألا واحد وهو (يا مخجل الأقمار) الذي يشتغلون به أرباب هذه الصناعة في مصر ضمن وصلة البياتي.

أما نحن فلما وجدنا أن هذا الأصول أن هذا الأصول سيفقد قريبًا إذا اندثر تلحين موشحه سيَّما وأنه ضعيف في التلحين؛ لأن أكثر شطراته مكررة في العمل كبعضها — تداركته بأن نظمت عليه كثيرًا من التلاحين؛ لأن أكثر شطراته مكررة في العمل كبعضها — تداركته بأن نظمت عليه كثيرًا من التلاحين البديعة في الصناعة التي تجتذب الألباب وتستلب النفوس — ووضعت هنا منها ثلاثة — هذا النوخت الهندي الحجاز السابق — والنوخت الهندي الجهاركاه المربوط بالنوتة — والنوخت الهندي السيكاه المربوط بالنوتة أيضًا.

*** (نوخت) — (تلحين المؤلف)

زارني مرادي
وكان الطبيب
واشتفى فؤادي
وجاد الحبيب
والهنا ينادي
بموت الرقيب
ما هنا عواذل
كفينا الملام

خانه

مرحبًا وأهلاً
بسيد الملاح
ناظري تملى
بنور الصباح
ذا الرشا تجلى
ووصله أباح
ليله تعادل
صفاها بعام

(دور هندي) — (تلحين المؤلف)

ارتشف بنت الدنان
بين ورد وأقاح
واغتنم صفو الزمان
في رياض الانشراح

خانه

يا مدير الراح صرفًا
قم وشنف لي الكؤوس
من مدام جل وصفًا
فائق ضوء الشموس
خمرنا قد رق لطفًا
إذ به تحيا النفوس
فاقطف اللذات قصفًا
لا تطع قول اللواح

(دارج) — (سمعناه من المرحوم أبي خليل) — وله تلحين آخر (سيكاه) أصول (مصمودي) مصري.

يا روحي ويا جسماني
يا راعي الشفيفة الحلوه
على إيش يا جميل تنساني
وأنا ما لي عنك سلوه

دور

سلطان الملاح يا قاني
قد زدت الجفا بالقسوه
مالك في جمالك تاني
المولى يزيدك حظوه

دور

سلطان الملاح يا قاني
قد زدت الجفا بالقسوه
ما لك في جمالك ثاني
المولى يزيدك حظوه

دور

سلطان الملاح ذا الأسمر
على ورد خده حرج
كاتب على الجبين الجوهر
من لا يشتري يتفرج

دور

ارفق بالشجي يا أهيف
ما خاب من يلين عطفه
كم قاصي بعيد صار داني
وأمسى من أهل الخطوه

*** (أكرك سماعي) — (تلحين المؤلف)

يا راعي الظبا
في حيك غزال
خلته في قبا
مذرنا وصال
قال لي خذ جبا
واشربها حلال
ناديت مرحبا
يا بدر الكمال

خانه

قل لي يا مصون
ما هذا الدلال
يا حلو المجون
ما آن الوصال
زادت بي شجون
سلواني محال
وحالي أبى
عن غيرك ومال

دور

كم هذا القديد
يقتنص أسود
والخال في الحديد
حارسه يسود
ينثني رويد
راخي البنود
يمشي معجبًا
في ثوب الجمال

خانه

مقصدي أراك
يا بدر البدور
يا عود الأراك
محلى تزور
لا أعشق سواك
بسك لا تجوز
يا غصن الربى
يا مزري العوال

فصل السيكاه والخزام

(شنبر)

اشفعوا لي يا أهل ودي
عند حبي باللقا
عل يسمح بعد بعدي
ويزول عنا الشقا

خانه (للمرحوم أبي خليل)

ما احتيال قل صبري
والنوا قلبي كوى
سال دمعي فوق خدي
حين بان وأشرقا

مربع

أشرق البدر المفدى
فاتن الغيد الصباح
مشهر البيض الصفاح
أعين للسحر مبدي
طرفها الشاكي السلاح
قتلي أباح

خانه

ما رعى للصب عهدًا
ما له عنه براح
بات صادي غير هادي
من تباريح الجراح
وهو لا يبغي مردًا
عن غرام وافتضاح
سيد الملاح

(مربع)

ماس عجبًا بدري
في رياض السندس
صحت روحي عمري
يا أمير المجلس

خانه

هيا قم يا صاحبي
أجل لي أقداحي
من مدامة تبري
وأجلها في الأكْؤس
مع طلوع الفجر
يا حياة الأنفس

(فاخت)

على إيش يا منى قلبي
ترضى بالصدود
وتشمت بتعذيبي
عذولي الحسود

سلسله

على إيش يا غزال نافر
تهجرني وأنا صابر
هجرك ما له آخر
فتنت الكبود
وأنا صرت من أجلك
عدم في الوجود

(مدور)

يا هليلاً أطلعه
على غصن الذهب
نجم هاتيك القلائد
قل لمن جفا مربعه
معيسيل الشنب
وغدا عنه مباعد

خانه

إذ سرى وقلبي معه
ولم يقض الأرب
وثناه قول حاسد
اللطيف ما أسرعه
لتفريج الكرب
عند أوقات الشدائد

(خمس)

املا واسقيني يا أهيف
يا سيد الغزلان
من صافي رائق فرقف
يروي للظمآن

سلسله

املا كاسي — واجل طاسي — ما بين الندمان
يا حبيبي — كن طبيبي — وارحم تراحم — عاشق مغرم
طول ليله سهران

دور

وجهك مشرق بالأنوار
حسنك يسبيني
فاسمح يا زين الأقمار
وصلك يحييني

سلسله

خدك وردي — ريقك شهدي — رشفه ينشيني
من غرامي — زاد هيامي — جسمي فاني — بالهجران
فانعم بالإحسان

(نوخت)

يا أسمر يا سكر
يا لون الذهب
في خدك كيف يجمع
المسا واللهب
يا لاعب بالخنجر
يا راحي العذب

سلسله

غمازك يجرحني
حسبي خنجرك
عزتلو سلطانم
الله ينصرك

دور

من يقطف يا حبي
تفاح الخدود
من يجني يا ربي
رُمَّان النهود
يا قاسي ما ذنبي
نجل ما تجود

سلسله

تهجرني ما يمكن
إني أهجرك
عزتلوا سلطانم
الله ينصرك

(نوخت)

قف على أكناف رامه
عند وادي الرقمتين
كي ترى بدرًا تمامًا
ينجلي في الحلتين

خانه

مذ بدا يخطر بقامه
مثله ما في حنين
قلت يا رب السلامه
من كحيل المقلتين

(سماعي ثقيل)

كل روح وراح — في جمالك مباح — أنت سيد الملاح
اسقيني بإيدك
من إيدك لإيدك

دور

يا نحيل القوام — التجافي حرام — املا كاس المدام
واسقيني بإيدك
من إيدك لإيدك

دور

الملوك والجنود — بجمالك شهود — والله ما في الوجود
إلا من يريدك
ويهوى خدودك

(دارج)

هات يا أيها الساقي بالأقداح
واملا لي كئوسي
واغتنم أنسها حين صبحي لاح
وانجلت عروسي
في ربا زهرها المبتسم يا صاح
نزهة النفوس
والهزار فوقها يا نديمي صاح
إذ بدت شموسي

خانه

كلما يصيح الألحان
مطربًا حلالي
صحبتي بصبها في ألحان
شربها حلالي
خمرة المدامة والنديم
وبنت الدوالي
فاسقني السلافة كي أهيم
ففيها الدوالي

سلسله

ساقيها غزال — يفوق الهلال — راخي الدلال
ألحاظه كحال — ترمي بالنبال — خد روحي ومالي

فصل ثان من السيكاه

(محجر مصدر)

زراني باهي المحيا — يتهادى بالجمال — بهجة النظار
وجلا كأس الحميا — ورنا يحكي الغزال — وعلينا جار

خانه

جل مولى قد براه — فإننا صبًا يراه — باهر الأنوار
قلت طف بالكأس هيا — وتكرم بالوصال — يا أخا الأقمار

(مربع)

صال وسنان الجفون
للحشى يرمي النبال
جاء بالسحر المبين
كيف ما الوسنان صال

خانه

مشبهًا ليث العرين
فاتكًا يبغي النزال
لا تسلني عن شجوني
في هوى هذا الغزال

(مخمس)

فتحت أزهار
من بكا الأمطار
فوق خديد حبي
مخجل الأقمار
زاد بي تذكار
يا ذوي الأبصار
وسبى لبي
من عليّ جار

خانه

يا رفاقي كم ألاقي
في الهوى أخطار
يا هو يا هو يا هو يا هو
يا الله يا ستار

(نوخت)

بريق الغور من أكناف رامه
شجا قلبي وذكره غرامه
وأجري كالعقيق دموع عيني
فأخجل فيضها فيضَ الغمامه
وبلبل مهجتي وأطار نومي
فقولي طول ليلي للكَرى: مه
وإن رام العذول سلو قلبي
فلا حبًا لذاك ولا كرامه

وله بقية طويلة في سفينة المرحوم الأستاذ الشيخ شهاب لا لزوم لذكرها؛ حيث إنها أدوار متكررة ومثل بعضها في التلحين.

(سماعي ثقيل)

يا ريم الإظعان
يا دري الثنايا العذاب
وصلك دوا علتي
ذا الهجر لا كان
يصليني أليم العذاب
حاشاك يا بغيتي

(سماعي ثقيل)

غزال تركي تركني
ملقى من الهجر
ناديت بالله صلني
يا يوسف العصر

دور

أعرض حُلَيو التثني
فصحت يا عمري
كم ذا تطيل التجني
يا فاضح البدر

(سماعي ثقيل)

الراح المدام القرقف
البكر العجوز الشمطا
غطوها الندامى قالت
عين الشمس لا تتغطى

دور

قوموا يا ندامى للحان
نشرب من عتيق الخمر
نستمع الهزار بالألحان
ننتعش بجنب النهر
والبلبل على غصن البان
يصيح فوق بساط الزهر
شاغني واشرب واطرب
في الروضة يجنب البسطه
غطوها الندامى قالت
عين الشمس لا تتغطى

(مصمودي)

يا روحي ويا جسماني
يا راعي الشفيفة الحلوه
على إيش يا جميل تنساني
وأنا ما لي عنك سلوه

دور

سلطان الملاح يا قاني
قد زدت الجفا بالقسوة
ما لك في جمال ثاني
المولى يزيدك حظوه

(دارج)

لي ليالي طوال
كمال مثال
غزال ونلقاه
مهاود وتياه
تاه دلال ومال
وصال وجال
يخال ما أحلاه
في الملاح وما إلاه

خانه

سلطان الملاح
راحتي وراحي

سلسله

بدري حلي
في حال والغزلي
وفي الجمال قد أفرغ في الحسن
تيَّمَني رونقه ومعناه
في دولة الحسن ما مثله انتشى

(دارج)

جل من طرز الياسمين
فوق خديك بالجُلِّنار
واصطفى ذا الجمان الثمين
معدنًا في لماك العقار

خانه

يا ابن جيراننا الأكرمين
الذين ارتدوا بالوقار
أنت في أعين العالمين
مثل بدر بدا فاستنار

فصل ثالث من السيكاه

(ورشان) — (تلحين المؤلف)

فاتني بطرف الكحل
بغيتي وأقصى أملي
ريقه كطعم العسل
زاد في هواه وجلي

خانه

لحظه يصيد الأسدا
مت من غرامي كمدا
وصله مزيل العلل
ما عليه لو يسمح لي

(أوفر) — (تلحين المؤلف)

أيا من حاز كل الحسن طُرّا
ويا حلو الشمائل والدلال
جميع الناس من عرب وعجم
وما في الكل مثلك يا غزالي

خانه

فاعطف يا مليح على محب
بوعدك أو بطيف من خيال
حلا لي فيك ذلي وافتضاحي
وطاب لمقلتي سهر الليالي

*** (نوخت هندي) — (تلحين المؤلف)

في القلب مني غرام
للنار فيه استعار
والجسم مرمي بسهم
فيه الطبيب يحار

دور

والنوم حارب جفني
وما لجفني انتصار
والخل أعرض عني
ما لي بذاك اصطبار

خانه

وفي فؤادي جمر
والجمر فيه شرار
والعين تهطل دمعًا
فدمعها مدرار

قفله

وليس إلا بربي
وبالحبيب افتكار

(نوخت)

قد حركت أيدي النسيم
تلك الغصون الميس
فانهض وبادر يا نديم
إلى رياض السندس

سلسله

واسقنيها صرفًا قديم
بكرًا حياة الأنفس
والشوق في قلبي مقيم
يحكي شهاب القبس

(مصمودي) — (تلحين المؤلف)

ولما رآني العاذلون متيمًا
أهيم بمن أهوى وعقلي ذاهب

خانه

وتوالى وقالوا كنت بالأمس عاقلاً
أصابتك عينٌ.. قلت: عين وحاجب

دور

بروحي وقلبي شادنٌ غنجُ طرفه
يعلِّم هاروت الكهانة والسحرا

خانه

سقاني بعينيه المدام وكأسه
فلم أدر أي الراح أعقبني سكرًا

(مصمودي) — (تلحين المرحوم أبي خليل)

تثنى كغصن رشيق القوام
وأحرم عيني لذيذ المنام
غزال ربيب به القلب هام
وأمسى كليمًا أسير الغلام

دور

خلعت بصدريَ بحر العذار
وليس بعار انهتاك الستار
به جل ناري من الجلنار
ألا فاعذروني براني السقام

(أقصاق) — (للمرحوم الشيخ أبي خليل)

صاح هات الراح بنت الدنان
واشرح الصدر الحزين
نلت من دهرك صفو الزمان
ومن الصحب الأمين

دور

طاب لي كاسي وبدري سمح
فاسقنيها يا نديم
وانف بالألحان عنا الترح
وانعش القلب الكليم

(دارج) — (للمرحوم الشيخ أبي خليل) لازمه

بروق مربع النجد
أهاجت مذ بدا وجدي

دور

سبوا الألباب بالميل
وهدوا بالنوا حيلي
ونيران الحشى تصلي
ودمع العين كالسيل

دور

ألا يا أيها اللاحي
فإني لست بالصاحي
وأشجاني وأتراحي
أطالت بالجوى ليلي

دور

سقوني خمرة الوصل
وأبدوا بعدها فصلي
وشوقي في الحشى يصلي
ودمع العين كالسيل

(دارج) — (للمرحوم أبي خليل)

سباني مذ بدا باهي المحيا
بالحسن والأنوار
ولي بين الظبا راح الحميا
في روضة الأزهار
وأحيا الروح لما زار فأحيا
وأذهب الأكدار

دور

بغنج اللحظ لا بالخمر
سكري وريقه السلسال
ووجدي والهوى العذري
عذري والشوق لي قتال
وبدري هيج بالبلبال
ببشر جماله الزهار

دور

ألا يا منشد الألحان غني
من نغمة السيكاه
وخذ عهد الهوى مني وعني
واروِ بلا اشتباه
لأني منبتي حماه وفني
به حلا جهار

(سربند)

ما أجهل من يلوم والعشق مقدر
العاشق لا يلام واللائم يعذر

سلسله

أيا محبوب دعنا
فما للهجر معنى
ما قدر كان
وبما دنت تدان
يا بدر جدى يبسم
عن عقد جمان

دور

هل يسمح باللقا حبيبي ويجود
أو صحبتنا بمنة الله تعود

سلسله

إذا ما الليل جنا
إليه القلب حنا
ما قدر كان
وبما دنت تدان
يا بدر دجى يبسم عن عقد جمان

فصل الجهاركاه

(شنبر) — (تلحين المؤلف)

حبذا الجاركاه تحلو
في أصول الشنبر
من رخيم الصوت يبدو
ذو الغناء المسكر

خانه

وصدى الطنبور يجلو
كربة القلب الحزين
سما الأوقات تخلو
من رقيب المنظر

(مربع) — (تلحين المؤلف)

لي حبيب قد تفرد
بالمحاسن والحلى
لحظه يا ناس جرد
للكئيب المبتلى

خانه

وأسر قلبي ولبي
في الهوى يا أهل الغرام
ريقه سكر مبرد
من رحيق السلسل

*** (نوخت هندي) — (تلحين المؤلف)

لزمت السفار
وجبت القفار
وعفت النفار
لأجني الفرح
وخضت السيول
ورضت الخيول
لجر ذيول
الصبى والمرح

خانه

ولولا الطماح
إلى شرب راح
لما كان باح
فمي بالمِلَح

(نوخت) — (تلحين المؤلف)

حجبوا الحبيب عني
سلبوا القرار مني
قطعوا حبال ظني
منعوا المنام جفني

خانه

فمر سناه غابا
غصن جناه طابا
رشأ عليه ذابا
كبدي ولم يصلني

(دارج) — (تلحين المؤلف)

نبه الندمان صاح
أن داعي الأنس صاح
حيث من أيدي الملاح
لاح نجم السعد لاح

خانه

سيما والوقت يسجم
دمعه فوق البطاح
ورياض الزهر يبسم
عن ثغور وأقاح

(فيه ضربان: فاخت — وستة عشر)

يا ليلة الوصل وكاس العقار
دون استتار٧
علمتُمَاني كيف خلع العذار

دور

اغتنم اللذات قبل الذهاب
وجر أذيال الصبى والشباب
واشرب فقد طابت كئوس الشراب
على خدود تنبت الجلنار
ذات احمرار
طرزها الحسن بآس العذار

(مربع) — (للشيخ محمد المسلوب)

جل منشي حسنك الفضاح
يا نحيل الخصر
روض خدودك نزهة الأرواح
مخجل للزهر

خانه

أنت رب الجمال
جدت لي بالوصال
لا تعد تيه الدلال

قفله

فليالي وصلك الأفراح
طاب فيها سكري

(سماع ثقيل)

زارني منيتي فطاب
وقتي وانشرح خاطري
داوى علتي بريقه
الممزوج بالسكر

سلسله

أمسيت في عيش رغيد
وعاذلي عني بعيد
وقلت يا قمري
ما أحلاك في ناظري

دور

وافاني السرور
لما أتاني بدر الدجى منزلي
بات كأسي يدور
بنكهة العنبر والفوفل

سلسله

وقلت يا كل المنى
واصل ودع عنك العنا
فأطيب السهر
في حضرة القمر

(مصمودي)

دع يا عزولي عنك اللوم
في الحب واترك فضولك
مذ جفت جفناي النوم
عصيت في الناس قيلك

دور

أهوى رشا حلو المبسم
وافى وحيى وأنعم
ناديته لما سلم
يا مَرْحبًا… صلْ خليلك

خانه

أقسمت بالثغر الدري
واللحظ مكنون السحر
أن جل إشراق الدر
أجل عنه تمثيلك

قفله

بالله يا زاهي القد
أنعم بإنجاز الوعد
أبحت لي لثم الخد
بالوصل تمم جميلك

دور

اكشف نقاب الإيضاح
عن الجبين الوضاح
يا مشرق الوجه الضاحي
دع عنك هجري روحي لك

دور

ذا وقت خلع العذار
وفيك هتك الأستار
فحل عقد الخمار
وارفعه غطي تشكيلك

خانه

وساعة اللهو صلها
ولا تكن لاهي عنها
وإن حللنا في التنها
هناك تلقى مسؤولك

قفله

مهلاً أيا غصن الرند
يكفي سبيتني بالبعد
فارفق بحالي يا قصدي
بالوصل وارحم مسكينك

(دارج) — (سمعناه من المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

يا ورق بنات اللوا
كم ذا تجددن النحيب
زدتن أوجاع الجوى
فوق الذي بي من لهيب

خانه

سالت بنا أيدي سبا
والبين صارمه انتضى
مهلاً فكل في الهوى
مثاله أمر عجيب

فصل في النوا — واليكاه

اعلم وفقك الله إلى ما تريد — أن هذين المقامين نادران في مصر — وغاية ما تلقيته من فحول الأساتذة فيها موشحان على أصول (السماعي ثقيل) وهما (تالله أيا من أخذ العقل وسارا) — و(ناح الحمام المطوق) — والاثنان يقران على النوا.

أما مقام (اليكاه) الحقيقي فإنه معدوم أصالة من هنا؛ ولذا فإني لحنت (موشحًا) منه طويلاً أعجب به أئمة الفن بمصر والأستانة (منبع هذا المقام) أودعت فيه كل ما يمكن أن يشمله هذا المقام — وهذا التلحين بعينه هو الذي جعلناه على كلام الافتتاح الذي أنشدته (جمعية المعارف الشهيرة)٨ في رواية (سميراميس ملكة بابل) في ليلة الأحد ١٧ يونيو سنة ١٩٠٥ — وحاز رضاء وإعجاب المتفرجين جميعًا — وقد وضعت هذه الثلاث موشحات — مع السبع موشحات الحسيني المصري وجعلتهما في الحقيقة كفصل واحد؛ نظرًا لأن مقام النوا في ترتيب السلم الطبيعي للمقامات قبل الحسيني — ثم جعلت للحسيني العشيران فصلاً خاصًا به؛ لأنه أيضًا غير مطروق العمل به في هذه الديار مع أن تركيبه يأخذ بمجامع القلوب.. وفقنا الله وإياكم لما فيه نفع العباد وخير البلاد.

(سماعي ثقيل)

تالله أيا من أخذ العقل وسارا
عشاقك مذ سرت مع الركب أسارى
إن طال مدى البين ولم تدن مزارا
فاستبق على الصب من النوم قراره
فالنوم لدى صبك من هجرك طارا

دور

يا عابثًا بالغصن وقد ماس دلالا
ما الغصن لدى مثلي يحكيك مثالا
أسبلت على الردف من الشعر حبالا
فارحم دنفًا طال به البين مطالا
والقلب من الوجد لقد زاد ضرارا

وله تلحين آخر بياتي أصول (سماعي ثقيل) فتنبه.

(سماعي ثقيل)

ناح الحمام المطوق
هيا بنا وا نديم
نشرب كؤوس المروق
من الشراب القديم

خانه

كم خمرة عتقوها
عذراء تبري السقيم
مثل العروس إذ جلوها
في جنح ليل بهيم

وله تلحين آخر (عشاق) سماعي ثقيل أيضًا.

*** أصول (أقصاق) — مقام — (يكاه) (تلحين المؤلف)

هات يا ساقي الحميا
إن نجم الليل غرب
واشف يا باهي المحيا
مدنف القلب المعذب

خانه

فإلى كم ذا التواني
يا وحيدًا في الغواني
جفنك الفاتر سباني
فاتئد وارعَ افتتاني
صوتك الساحر شجاني
فصفا وقتي وحاني
فاجل لي صافي القناني
باكرًا فالعمر فاني
واسقني حتى تراني
قد عقد منها لساني
راجيًا قرب التداني
وهو غايات الأماني
طاب لي اليوم زماني
فاشد لي طيب الأغاني
حيث محبوبي وفاني
بعد ما كان جفاني
في صفا روض التهاني
زف لي غيد المعاني
بين ندمان حسان
حركوا صوت المثاني

قفله

فاملا لي كأسًا هنيًا
أيها الشادي المربرب

فصل الحسيني

(الذي قراره عليه أو على الدوكاه) مربع (يقر على الحسيني)

إن يكن ساقي المدامه
أهيفًا خالي العذار
يملا لي كاس العقار
ويكن بين الندامى
قد شدا والكاس يدار
مطرب فاق الهزار

خانه

هات لا تخش الملامه
ليس عن هذا افترار
آه لو دام القرار
يا سروري وانشراحي
إن حصل هذا ودام
فعلى الدنيا السلام

مربع آخر (قراره على الحسيني)

وبعضهم يقرّ به على النوا — ولا غرابة في ذلك فإن (هل على الأستار هتك) إذا اعتبرناه حسينيًا يكون له أسوة به؛ لأنه يقر أيضًا على (اليكاه) هو قرار النوا.

دولة الإسعاد وافت
وبدا نجم السعود
وبدور الأنس طافت
تثني أعطاف القدود

خانه

يا سروري إذ تلاقت
منيتي بعد الصدود
بالتهاني والأماني
بين نايات وعود

(محجر) (قراره على الدوكاه)

أفديه ريما أثلعا
خنث الشمايل والفنون
أسدًا شجاعًا أروعا
قد حاز أنواع الفنون

خانه (تلحين المؤلف)

بينا تراه مقنعًا
شاهدته شبه المنون
يلهو بأطفال المنى
لهو المقامر بالقمار

(محجر) — (قراره على اليكاه)

هل على الأستار هتك
يا أهيل الحي
حق لي والله أشكو
إذ براني العي
والهوى هتك وفتك
والتجافي كي
فارحموا العشاق وابكوا
قد جفتني مي

خانه

هل لكم علم بحالي
معشر العشاق
زاد شوقي وانتحالي
زادني أشواق

(مصمودي) — (على الدوكاه)

قل لمعشوق الطباع
مخجل القضب الرشاق
غصن البان لما بان
أنت تفديك العينان
أنت البدر الزاهي على الفنن
أنت ذو الأمر المطاع
أنت مأمول الوفاق
بعد الآن لا تنسان
أيها الغصن الفينان
واذكر مغرم في شكلك الحسن

خانه

آه من مر الوداع
آه من حر الفراق
يا فتان حَيني حان
حين فارقت الأوطان
من حيث قد انتقلت بك الظعن
من لنا بالاجتماع
بعد هذا والتلاق
هو الحنان المنان
ذو العطايا والإحسان
حسبي في لوعاتي وفي الشجن

(سماعي ثقيل) — (قراره الدوكاه) —٩

هي ظبي نفار بظبي اللحظ يصول
ميلي لك بالطبع فهل أنت ميول

سلسله

رفقًا بشج زاد اشتياقًا وغرامًا
كم أشرح عشقي لك والشرح يطول

دور

يا بدر كمال بدجي الشعر تبدى
كم ذا بتجاف وصدود تتصدى

خانه

ارحم دنفًا ذاب احترافًا وسقاما
عن عهدك يا غادر ما كان يخول

(دارج) — (قراره على الدوكاه)

الزهر في الروض قد تكلل
وكوكب الصبح قد تهلل
والورد بالعجب جرَّ ذيلا
والآس بالطل قد تبلل
والنرجس الغض لاح يزهو
بطرفه الناعس المذبل
وقام شحرورها خطيبًا
عليه ثوب الجمال مسبل
وإذ علا منبر الروابي
كبر من فوقه وهلل
وبسط الياسمين كفًا
كأنه للدعاء يسأل
يا صاح جدد لنا سرورًا
فليس وقت السرور يهمل
أما ترى الصفو راق معنى
وأنسنا بالهنا تكمل

فصل الحسيني عشيران

*** (مربع) — (تلحين المؤلف)

مر ساجي الطرف بدري
ورنا نحوي وصال
قده بالبان يزري
وجهه فاق الهلال

دور

صحت يا روحي وعمري
أنت سلطان الجمال
رق لي قد بان عذري
وانعطف يا ابن الحلال

خانه

قال لي باهي المحيا
منيتي قان الخدود
سر بنا للروض هيا
نجني أعطاف القدود

قفله

نحتسي صرف الحميا
بين نايات وعود
وارتشف راحًا بثغري
من رضاب كالزلال

(مخمس) — (تلحين المؤلف)

ساجعات الحمام
بالليل في سفح نعمان
ذكرتني غزالي
عند تلك الخيام
ما بين حور وولدان
في سعود الليالي

خانه

يا رشيق القوام
يا من حكى قده البان
يا بديع الجمال
إن حبك أقام
في القلب وأمسيت حيران
فيك فاشفق لحالي

(نوخت) (سمعناه من المرحوم الأستاذ الشيخ أحمد أبي خليل)

اسمح وجد يا منيتي
يا مفرد الحسن البديع
إن كنت تطلب مهجتي
إني أنا العبد المطيع

دور

يا حلو يا زاهي الجبين
يا من سبيت كل الملاح
يا من خديدك يا سمين
والثغر راحاتي وراح

(سماعي ثقيل) — (تلحين المؤلف)

هيا بنا للحان
نشرب على الألحان
مع رنة العيدان
في حضرة الندمان
واصنع معي إحسان
يا من سبى الولدان

دور

قلبي غدا ولهان
من لوعة الأشجان
لا يعرف السلوان
لو كان مهما كان
ليت العذول ما كان
يا سيد الغزلان

خانه

واستجل يا عمري
حمراء كالجمر
واسمع غِنا القمري
في روضة الزهر
واغنم صفا الدهر
في الحال يا بدري

قفله

واشطح مع الندمان
يا بهجة الأزمان

(مصمودي) (سمعناه من الأستاذ المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

العيون النرجسية
تورث القلب السقام
والثنايا اللؤلؤية
زانها حسن ابتسام

خانه

سيدي لي فيك غيه
هي قصدي والمرام
امزج الكاسات هيا
واسقني صافي المدام

(أقصاق)

بعد أحبابي كساني الأرقا
عز صبري فلهم طول البقا
كنت بالشعب وكانوا جيرتي
وافترقنا والهوى ما افترقا

خانه — (تلحين المؤلف)

أيها الساقي على أعطاف ورق
واجتل الراح على عود ورق

قفله

ذهب قد ذاب في كأس ورق
فوقه در الحباب انتسقا

(دارج) (سمعناه من الأستاذ المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

محبوبي اقتصد نكدي
قوى بالبكا رمدي
صحت من لهيب كبدي
أحرق الضنى جسدي

خانه

مسني السهر بت في فكر
قلت يا قمر من بلى صبر

قفله

في هواه فني جلدي
من عذاره الزردي

دور

محبوبي شهر علمه
صارت الملاح خدمه
خالقي بسط نعمه
وأنا بسطت يدي

خانه

خالق الأمم
مسبل النعم
صاحب الحكم
جل واحتكم

قفله

فالسماء بلا عمد
وعليه معتمدي

(دارج) — (سمعناه من الشيخ أبي خليل)

إنما أنت قمر
لاح في داجي شعر
فوق غصن يانع من ذهب
بين طول وقصر
وبلوغ وصغر
زاكي الجد شريف النسب

خانه

ما أحسنك تمسي نديمي
أو شريكي في نعيمي
في دجى الليل البهيم
أيها الشادي الوسيم

قفله

هكذا العشق قدر
كل من هام عذر
رب ربح لا يجي بالتعب

دور

أول العشق شغف
وتماديه تلف
رب غثني وتلافى تلفي
يا غزالاً في غرف
حاز حسنًا وهيف
ومعان حازها بالصدف

خانه

من يداوي لي سقيمي
يا إلهي كن رحيمي
أنت ذو الفيض العميم
اجبر القلب الكليم

قفله

لذلي طيب السمر
حين بدا نور القمر
عاذلي لم يجن غير النصب

(دور هندي — معرب)

زارني صنو الغزال
يتجلى مثل الهلال
قده بالاعتدال
يزدري السمر العوال

سلسله

صحت يا راخي الدلال
قم وشنف لي الكؤوس
حسوها اليوم حلالي
يا بديعًا في الجمال

(سربند) — (تلحين المؤلف)

غرام الحبيب
أمير الملاح
غريم الأديب
أسير النواح

سلسله

فداوى كلوم
قتيل الغرام
ليسلي هموم
النوى والجراح

فصل العجم عشيران

(والشوق أفزا) (شنبر) (للأستاذ المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

قم ولازم يا معنى
لثم ثغر ألعس
يا له غصنًا تثنى
في رياض السندس

خانه

قلت يا باهي المحيا
عاطني كأس المدام
فهزار الروض غنى
منعشًا للأنفس

(مخمس تركي) (تلحين المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

يا من رمى القلب وسار
رفقًا فما هذا النفار

خانه

وفتى صفا والكاس دار
لما وفى عندي وزار

دور

علمتني النوح يا غزال
في ظلمة الليل الطويل

خانه

اسمح وجد لي بالوصال
وارحم فتى خلع العذار

(ورشان) (تلحين المرحوم الأستاذ الشيخ أحمد أبي خليل)

آه من جور الغوالي
آه من حر الفراق
سيما راحي الدلال
من سما حسنًا وراق

خانه

خده الزاهي المورد
فاق أنوار الشموس
كامل الأوصاف الاغيد
قد سمح لي بالتلاق

(أقصاق) شوق أفزا (للمرحوم أبي خليل)

كيف لا أصبو لمرآها الجميل
من سناها يخجل البدر التمام

خانه

غادة في حبها جسمي نحيل
وفؤادي في هواها مستهام

دور

خيزران القد أم أغصان بان
أطلعت بدرًا بليل الشعر بان

خانه

فيها قلت حيلتي والصبر بان
وكساني البعد أثواب السقام

(دارج) (تلحين المرحوم الأستاذ الشيخ أحمد أبي خليل)

شادن صاد قلوب الأمم
بجمال وشرد
حل في سرحة وادي سلم
بين تيه وغيد

خانه

ليس في العرب ولا في العجم
مثله رطب الجسد
قلت لما طاف بالملتزم
وعلى الحجر اعتمد

قفله

يا رشا الخيف وبان العلم
مدد الله مدد

دور

جل من أنشاك يا هذا الغزال
فتنة للبشر
وكسا خديك أنواع الجمال
بالبها والحور

خانه

يا رشيق القد يا راخي الدلال
يا كثير الخفر
طفت بالأركان وحول الحرم
وتركت الهزل جد

قفله

يا رشا الخيف وبان العلم
مدد الله مدد

(ثقيل إسلامبولي) — (تلاحين المؤلف)

يا منى العين ترفق بجريح المقل صبك المفتون
إن دمعي قد تدفق يا حياتي رق لي إنني محزون

خانه

واسق صبًا مستهامًا
في الهوى يا أملي
قلبه مرهون
جيدك الحالي مطوق
يا أخا البدر الجلي
دره مكنون

*** (مربع) — (تلحين المؤلف)

حبيبي طاف بالأقداح
بروض البان والأزهار
وأشرق نوره الوضاح
بوجه يخجل الأقمار

خانه

ووافى بالغصون يزري
فزادت لوعة الأشجان
وقد حلت به الأفراح
بديع الحسن لما زار

*** (نوخت) — (تلحين المؤلف)

من لصب في الهوى
صاده لحظ الغزال
حيث غزلان اللوا
أقبلت تبغي نزال

خانه

دون ذياك الخبا
حامت القوم العزاز
من كونه بالجوى
لم يكد يبدو هزال

(سماعي ثقيل) — (تلحين المؤلف)

ورب يوم سرور
بالمهرجان قصير
لو بعته بسنين
واعمر ودهور
وكلها في نعيم
ما كنت بالمغدور

دور

بكر عليّ بكأس
فالكأس في التبكير
أما ترى النجم ولى
وهم بالتغوير
اليوم قصف وبط
فسقني بالكبير

خانه

من كف ظبي مليح
ساجي الجفون غرير
يزهو بورد خد
قد خدشت بعبير
وشعره من ظلام
ووجهه من نور

قفله

يزود اللحظ في العين والهوى في الضمير

(دارج) — (تلحين المؤلف) وله تلحين آخر (عجم بوسليك لأبي خليل)

بالله يا باهي الشيم
صلني.. وجودي كالعدم
أظهرت سري المكتتم
ما بين دمعي والسقم

سلسله

بالله قد خط القلم
إن الهوى حكمٌ حَكَمْ

دور

بدر منير أو ملك
ما خاب راجٍ أمّ لك
جل الذي قد كملك
في كل حسن تم لك

سلسله

كم من جهول إن هلك
نال الشفا من منهلك

(تنبيه) لم يلحن أحد في مصر من هذا المقام لا موشحات ولا أدوار — غير المرحوم محمد أفندي عثمان؛ فإنه لحن دورًا واحدًا منه وهو (اليوم صفا) — مع العلم بأنه (شوق أفزا) — وليس بعجم كما يخبرون هنا عنه.

فصل الأوج

(شنبر) — للمرحوم الشيخ (أحمد أبي خليل)

أفرغ الروض علينا
حلة من سندس
والسما تزهو لدينا
برداء أطلس

دور

أيها الساقي المفدى
أجلها بكرًا عروس
نورها حيث تبدى
أخجلت منه الشموس

(مربع)

هي مليحًا يتجلى
في الحلى والحلل
سيف لحظ مرسل
في فؤاد المبتلى
ها أنا لك وأنت لي
دع كلام العُذل
زر وشرف منزلي
هي بنم روحم على

خانه

أنت سلطان الملاح
قتلتي من لك أباح
من ظبي اللحظ الصحاح
قد مُلي قلبي جراح

قفله

لا تطع قول اللواح
بالنبي المرسل
زر وشرف منزلي
هي بنم ورحم علي

(محجر)

يا غصن البان
قدك فتان
انعم بلمى ثغرك
فالعاشق ظمآن

دور

خدك تفاح
ريقك كالراح
والنرجس في الطريق وفي صدرك رمان

(نوخت)

شادن باللحظ صايل
مربى وقت الأصايل
قلت يا محبوب واصل
صبًا مسقم — نه كوزل يا رشا عمرم أمان

دور

قده كالغصن عادل
ليته في الوصل عادل
إن مشى يعمل عمايل
تسبي المغرم — نه كوزل يا رشا عمرم أمان

نوخت

يا نسيمات الصبا
روحي أرض الحجاز
غني في لحن الصبا
أو نغيمات الحجاز

سلسله

وانشدي صبًّا صبا
وانعشي أهل المجاز
هام من عهد الصبى
راغب يرجو النجاز

(سماعي ثقيل)

ليالي الوصل عندي عيد
وأوقات اللقا مغنم
وقربي من مليك الغيد
لأمراض الحشى مرهم

خانه

وجوبي للفيافي البيد
وخوضي في الدجى واليم
وأشجاني مع التسهيد
دواعي شوقي المحكم

(سماعي ثقيل)

مليك الحسن في وقت التصافي
سمح بالوصل من بعد التجافي
ملا لي كاس راحي بارتشاف
دعوني والذي يسقي الحميا

خانه

خده مياس
مثل عود الآس
حين بدا بالكاس
أنا عاشق ومغرم

(مصمودي)

سبحان من سوّى حسنك
وبالبها زادك رفعه
وزان بالحسن خلقك
واللطف يا باهي الطلعه

خانه

يا خل خلي أعراضك
وزر حمانا في الجمعه
بالله لا تصحب غيري
فالجار أولى بالشفعه

(أقصاق)

بأبي باهي الجمال
مائس القد
قده فاق العوالي
آه لو يجدي

خانه

صحت يا راخي الدلال
يا منى القصد
جد لي باللقا يا غصن النقا — يا من قد رقى
رتبة المجد

دور

يا أخا البدر المفدى
يا قوام البان
من لهجرانك تصدى
مات في الهجران

خانه

يا هلالاً إذ تبدى
نور الأكوان
كأسي أشرقا — يزهو رونقا — منه يستقَى
أعذب الشهد

(دارج)

أدر راحاتي
على الراحات
ففي نشآني
إشاراتي
وسز نغماتي
على الآلات
ففي أبياتي
تحياتي

سلسله

وطف بألحان
يا قوام البان
أنت لي سلطان
والحبيب الوافي

دور

ألا عاطيني
التي تحييني
فشرب الصيني
يداويني
وقم حييني
على النسرين
وحور العين
تغنيني

سلسله

لأن الراح
نزهة الأرواح
فاصطبح يا صاح
من مدامي الصافي

دور

ألا يا سعدي
حبيبي عندي
وفى لو وعدي
من القصد
حياتي وحدي
بلثم الشهد
وضم النهد
بلا ضد

سلسله

ونحوي مال
منتهى الآمال
باللمى السلسال
والرضا بالشافي

فصل ثان من الأوج

(وفيه عراق — وفر حناك — وبسته نكار) (مربع) أوج — والخانه فرحناك — (تلحين المؤلف)

في رياض الآس وافاني منيتي محبوبي
وملا لي الكاس وسقاني صافي المشروبي

خانه

قم يا صاح نجلو
الراح بالأقداح
بدري لاح
بالأفراح

قفله

وبكأس طاف يمنحني
من رحيق الدن

(مربع)

جل من أنشا جمالك
فتنة للناظرين
وختم بالمسك خالك
في خديد الياسمين

خانه

يا عبيد الله يا من
منظرك يشفي العليل
جد وبلغني وصالك
واشف ذا الداء الكمين

(وهج)

كم وكم ذا الصدود يا أملي
ضاع صبري وقل محتملي

خانه

دع مقال العذول والعذل
واسقني من رضابك العسل

دور

الأمان الأمان من مقلك
يا مليكًا على الملاح ملك

خانه

سيف لحظيك في القلوب سلك
وسباني قوامك الأسل

(ستة عشر) — (تلحين المؤلف)

ومهفهف طاوي الحشى
خنث المعاطف والنظر
ملأ العيون بصورة
تليت محاسنها سور

خانه

فإذا رنا وإذا مشى
وإذا شدا وإذا سفر
فضح الغزالة والغما
مة والحمامة والقمر

(سماعي أقصاق) — ١٠ من ٤ — تلحين المرحوم الأستاذ (الشيخ أحمد أبي خليل) — أما تلحين مصر فهو (مصمودي).

شجني يفوق على الشجون
يا مائسًا فضح الغصون
وصل الحبيب متى يكون
لمتيم قلق الجفون
يا صاح كم من عاشق
في عشقه ذاق المنون
لا تعشقن مدللاً
فدلاله يرث الجنون

(مربع) بسته نكار — (تلحين المؤلف)

عيناك وحاجباك قد أسرفنا
والطرف كحيل
مع لين قوام
أطلق برضاك في الهوى أسرفتي
حيران ذليل
يقنع بسلام
في ثغرك خمرتان قد حرمتا
من غير دليل
يا بدر تمام
والعاشق ظمآن فيا حرمتي
تسقيه قليل
من ريق مدام

(ستة عشر) بسته نكار — (تلحين المرحوم أحمد أبي خليل)

بدر حسن لاح لي ينجلي
فوق غصن بالحلي
ينثني والحلل
يحمي فأزل عنه الجوى
بظباء الكحل
يا حياتي قد توا في الهوى مدنف واهي القوى
من تباريح النوا
فأزل عنه الجوى
بتوالي القبل
وا عنائي في الغرام للغلام آل لا يرعى زمام
لمشوق مستهام
فعلى روحي السلام
حان حين الأجل
ما احتيالي في غزال كالهلال ماس تيهًا ودلال
بين أرباب الجمال
ريقه العذب الزلال
سلسبيل العمل

(ستة عشر) — بسته نكار

ترى العقد في ثغره محكما
يرينا الصحاح من الجوهر
وتكملة الحسن إيضاحها
رويناه عن وجهه الأزهر
ومنثور دمعي غدا أحمرا
على آس عارضه الآخر
وبعت رشادي بغي الهوى
لأجلك يا طلعة المشتري

*** (ظرفات) بسته نكار (تلحين المؤلف)

الشوق أعياني
يا قرة الأعيان
والبين أوطاني
مواطئ الأشجان
فدمع أجفاني
من فرقتك الوان
أضحى بأوجاني
كالدر والمرجان

خانه

أبكي إذا غرد
طائر على الأشجار
وأقول إن ردد
وباح بالأسرار
كأنه معبد
قد حرك الأوتار
هيجت أشجاني
يا طائر الأشجان

(أقصاق) (تلحين المرحوم الشيخ أحمد أبي خليل)

قم لنحو الحان
وبادره حضرة الندمان
فهي منهل
واشدُ بالألحان
ورنم في صبا الناي لي
والحسيني

دور

يا مدير الراح
أدر لي الخمر بالأقداح
وتعلل
مع رشا إذ لاح
يحاكي الغصن في الميل
والرديني

فصل في طرف من الدوبيت المستظرف

اعلم أن دو بضم الدال المهملة وسكون الواو كلمة فارسية بمعنى اثنين من العدد على ما تقدم ذكره في الدوكاه — فدوبيت بمعنى بيتين؛ لأن غالب ما ينظم على وزنه إنما هو بيتان اثنان فقط — وقيل هو من بحور الشعر المهملة وشطره (فعلنْ متفاعلنْ فعولنْ فاعلنْ — وقد يدخل الخبن عروضه وضربه وكذا القطع أيضًا كما يتبين ذلك لمن يعرف علم العروض ومنه.

القلب إليك مال شوقًا وصبا
والصب جوى يبيت يشكو وصبا
بالله عليك لا تطل هجر شج
قد هيج وجده شمال وصبا
بالله عليك يا حبيبي قل لي
هل ترحم إن علمت يومًا قلي
حتى لك أظهر الذي أكتمه
علي بكئوس فيك أُروَى علِّي
أهواه مهفهفًا ثقيل الردف
كالبدر يجل حسنه عن وصف
ما أحسن واو صدغه حين بدت
يا رب عسى تكون واو العطف
ته واجف وصد كيفما شئت علي
في حبك قد تبدل الرشد بغي
والقلب ما يرى على الحب فلا
ينساك ولا يفرح في الكون بشي
الغرة والطرة صبح وظلام
والتهكة والريقة مسك وختام
والمقلة والحاجب قوس وسهام
من ظل بها مغرم كيف ينام
إن فاتني تغيرت أحوالي
أو واصلني فوصله أحوى لي
ما أوجب بعده سوى أفعالي
لا يخطر لي بأنها أفعى لي
الورد بوجنتيك زاه زاهر
والسحر بمقلتيك واف وافر
والعاشق في هواك ساه ساحر
يرجو ويخاف فهو شاك شاكر
إن أضحكني فطالما أبكاني
أو قربني فطالما أقصاني
ما أتعب خاطري وما أشقاه!
من ينصفني وحاكمي سلطاني

دوبيت مردوف

أغصان هواك بقلبي غربت من غير كلام
أشكوك غدًا إذا النجوم انكدرت في يوم زحام
والصحف إذا تطايرت وانتشرت والناس نيام
نفس سئلت بأي ذنب قتلت والقتل حرام

— ومثله — (ناحت فأجبتها متى نوحك ليش — من غير سبب)

دوبيت مردوف المردوف

عيناك وحاجباك قد أسرفتا
والطرف كحيل — مع لين قوام
أطلق برضاك في الهوى أسرفتي
حيران ذليل — يقنع بسلام
في ثغرك خمرتان قد حرمتا
من غير دليل — يا بدر تمام
والعاشق ظمآن فيا حرمتي
تسقيه قليل — من ريق مدام

— ومثله (أهوى رشأ سهامه عيناه — باللحظ يصيب — قلب العشاق)

دوبيت مردوف المردوف ومردوفه

يا من فتكت بمهجتي مقلته
لما رمقا
جُدْ لي بوصال
يحيي رمقي
مضناك جرت من الجفا عبرته
سحقًا غدقًا
في حبك نال
ما لم يطق
من بعد تنعم علت زفرته
وازداد شقا
من رشق نبال
سود الحدق
لم يطف لهيبه ولا حرقته
يا غصن نفا
إلا بزلال
فيك العبق

دوبيت مردوف المردوف ومردوف مردوفه

يا من تجلى إلى الحمى مصرفه
بالله عليك
خذ معك كتاب
من صب جريح
فيه جبري
لي ثم رشا عساك أن تستعطفه
إن هان عليك
في رد جواب
من نطق فصيح
واكفف ضرري
إن عرض بي فقل نعم أعرفه
مشتاق إليك
قد رق وذاب
والجفن قريح
بين البشر
ما يتركه هواك أو تبلغه
والأمر إليك
ما الهجر صواب
بل ذاك قبيح
من مقتدر١٠
figure

هوامش

(١) *** علامة لكل موشح أخذناه من تلحينا بالنوتة — ونجد كلاً منها في كراسة مطبوعة على حدتها أو جميعها في مجموعة.
(٢) لم يلحن المرحوم محمد أفندي عثمان من نوع الموشحات في غير هذه النغمة غير هذه الثلاث و(سماعي ثقيل) مقام راست — وهو (ملا الكاسات وسقاني).
(٣) لم يلحن المرحوم محمد أفندي عثمان من نوع الموشحات في غير هذه النغمة غير هذه الثلاث و(سماعي ثقيل) مقام راست — وهو (ملا الكاسات وسقاني).
(٤) لم يلحن المرحوم محمد أفندي عثمان من نوع الموشحات في غير هذه النغمة غير هذه الثلاث و(سماعي ثقيل) مقام راست — وهو (ملا الكاسات وسقاني).
(٥) لم يلحن الأستاذ من نوع الموشحات في جميع المقامات الأخرى غير هذا الموشح — وآخر (مربع) مقام (جهاركاه) — وهو (جل منشي حسنك الفضاح).
(٦) وليكن معلومًا أن مقام التكريز يقر على الراست.
(٧) تنبيه — هذا الموشح حال الأداء يضرب على الوزنين — ولكن من الغريب أن المقول من كلام الدور هو (يا ليلة الوصل وكأس العقار) على الفاخت والترل الموجود فيه على الستة عشر.
(٨) جمعية المعارف الخيرية المركزية) هي أكبر جمعية تمثيلية تلحينية في مصر — وشبانها من خيرة الشبان المهذبين — ومن الطبقة الراقية في الأمة التي تعرف حقائق الأشياء ولا تعيش بالأوهام.
(٩) وفي سفينة المرحوم الشيخ شهاب يقول إنه (رهاوي) — مع أن ترتيب سلم مقام الرهاوي غير هذا بالمرة، فتنبه.
(١٠) وقد استحسن كثير من القدماء وضع التلاحين على أوزان الدوبيت بجميع فروعه — وأنا معهم في هذا الاستحسان الذي صادف محله؛ لأن الدويت يليق بتلحين الموشحات؛ لجلاء معانيه وخفة وزنه على الأرواح.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤