الفصل الرابع والخمسون

المناصب التي يُنتخب أصحابها بالاقتراع (٥)

(١) الخمسة الذين يُعنون بإصلاح الطرق (٢) العشرة اللوجيستاي والعشرة السينوجوروي، أداء الحساب (٣) الكتاب، كاتب المحفوظات من البروتانيا (٤) كاتب القوانين (٥) الكاتب القارئ ينتخب (٦) المضحون، العشرة المندوبون للتضحية (٧) العشرة المضحون للسنة (٨) أركون سلامين وديماركوي بيرا.

***

  • أولًا: كذلك يعين الاقتراع العمال الآتين:
    الخمسة الذين يكلفون إصلاح الطرق العامة١ بواسطة عمال تأجرهم الدولة ويعملون تحت إشرافهم.
  • ثانيًا: اللوجيستاي العشرة والسينوجوروي٢ العشرة الذين يتلقون حساب العمال جميعًا، لهم وحدهم الحق في امتحان عمل الحساب وعرضه على المحكمة إنْ دعت إلى ذلك الحاجة، وإذا ثبت أن أحد العمال قد حول أموال الدولة حكم عليه القضاة حكمهم على السارق وأُلزم دفع عشرة أضعاف المبلغ الذي أثبتت المحكمة أنه حوله، وإذا أثبت اللوجيستاي شيئًا يدل على أن الحاسب قد ارتشى حكم عليه القضاة حكمهم على المرتشي وأُلزم أن يدفع عشرة أضعاف الرشوة التي قبلها، فإذا اتُّهم الحاسب بالعبث قدرت المحكمة عبثه، ولم تلزمه إلا بدفع المقدار نفسه، ولكن هذا المقدار يضاعَف إذا لم يُدفع قبل البروتانيا التاسعة، فأما العشرة أضعاف فلا تُضاعَف أبدًا.
  • ثالثًا: وكذلك يُنتخب بالاقتراع الكاتب الذي يُسمى كاتب البروتانيا، وعليه إدارة المحفوظات وحفظ القرارات وينسخ غير ذلك من العقود ويحضر جلسات مجلس الشورى، وقد كان هذا المنصب قديمًا انتخابيًّا، وكان الشعب يختار له أشهر الناس؛ وذلك أن اسم الكاتب يوجد على الأعمدة في رأس المحالفات والقرارات التي تُمنح حق البروكسنيا٣ أو تخول الحقوق السياسية، أما الآن فيُختار بالاقتراع.
  • رابعًا: كذلك يعين الاقتراع كاتب القوانين الذي يحضر جلسات مجلس الشورى ويستنسخ القوانين جميعًا.
  • خامسًا: وهناك كاتب ثالث ينتخبه الشعب، وهو مكلف قراءة الأوراق في مجلس الشورى وجماعة الشعب ليس له عمل إلا هذه القراءة.
  • سادسًا: يختار الشعب بواسطة الاقتراع المضحين العشرة الذين يسمونهم «مندوبي التضحية»، عليهم تقديم ما يأمر به الوحي من ضحية، وإذا قضت الضرورة في عمل من الأعمال باستشارة العلامات السماوية فعلوا ذلك مشتركين مع الكهنة.
  • سابعًا: وكذلك يختار الشعب بالاقتراع عشرة مضحين يسمون «مضحي السنة»، عليهم أن يقدموا بعض الضحايا، وهم يرأسون الأعياد التي تقام كل أربع سنين إلا أعياد الباناتينايا، وهذه الأعياد خمسة؛ أولًا: عيد ديلوس،٤ وهناك عيد يقام في ديلوس كل ست سنين. ثانيًا: عيد برورون.٥ ثالثًا: عيد هيراكليس٦ ثم الإليزينيات.٧ خامسًا: الباناتينايا، ولا سبيل إلى أن تقع ثلاثة من هذه الأعياد في سنة واحدة، على أنها قد نُظمت بقانون صدر حين كان كيفيزوفون أركونًا.
  • ثامنًا: وكذلك يُنتخب بالاقتراع أركون سلامين وديماركوس بيرا، وكلاهما يكلَّف إقامة عيد ديونوزوس وانتخاب الكوريجوس.٨

وفي سلامين «ثبت» رسمي لأسماء الأركون.

١  يراد بها الطرق التي تصل المدن والقرى بعضها ببعض، وهو ما يشبه طرقنا الزراعية.
٢  جمع سينوجوروس، وهو مدعٍ عامٌّ كان يُنتخب ليقوم باتهام من أحدث في الدولة حدثًا يضاد القوانين القائمة أو يعرِّض الدولة للخطر، ويظهر أن الأتينيين قد أضافوا إلى اختصاصاتهم ما ذكره أرسطاطاليس فأصبحوا مكلفين أن يتلقوا مع اللوجيستاي حساب العمال إذا أتموا أعمالهم.
٣  كان هذا اللفظ يدل على معنيين متباينين، الأول ما كانت المدينة تعطي لبعض أفرادها من حق حماية بعض الغرباء، فكان صاحب هذا الحق ممثلًا سياسيًّا للمدينة التي تكلف حمايتها، وكان الشبه شديدًا بينه وبين القناصل اليوم، وربما كان يتقاضى من المدينة المحمية أجرًا، الثاني حقوق كانت تمنحها المدينة لبعض الغرباء النازلين فيها، منها حضور جلسات الشورى وجماعة الشعب، ومنها الإعفاء من الضرائب، ومنها الإيثار بأحسن الأماكن في ملاعب التمثيل، ويظهر أن المعنى الأول هو الذي يريده أرسطاطاليس.
٤  جزيرة صغيرة في بحر إيجيا كانت سابحة في البحر فأقرها ذوس في مكانها وآوى إليها خليلته لانونا، وكانت حاملًا فولدت فيها أبولون وأخته أرتميس، وكان الأتينيون يوفدون إليها وفدًا من شبانهم ليقيم فيها عيد الإله كل أربع سنين.
٥  موضع في أتيكا اسمه اليوم فراونا، كان الأتينيون يقيمون فيه عيدًا لأرتميس.
٦  كان يقام في مراثون.
٧  هي الأعياد التي كانت تقام في إليزيس تكريمًا لديمتير.
٨  عضو من أعضاء المدينة كان يُنتخب للإنفاق على الجوقة التي كانت تعمل في ملاعب التمثيل أثناء الأعياد، وكان الأركون يختاره من بين عشرة تعينهم القبائل، واحد عن كل قبيلة، وكان يجب أن لا تقل ثروته عن ثمانية عشر ألف درهم، وعليه أن ينتخب أفراد الجوقة، وأن يختار لهم معلمًا، وأن يغذوهم ويكسوهم ويأجرهم، فإذا تم التمثيل وفازت جوقته في المسابقة منحه الشعب كجائزة مائدة يهديها إلى الإله وقد نُقش عليها اسمه واسم معلم الجوقة والشاعر الذي وضع القصة، وكان هذا العمل يكلف الكوريجوس ما يزيد على خمسة آلاف درهم، فلما نقصت ثروة الأتينيين بعد حرب بيلوبونيسوس أبيح أن يشترك فيه اثنان.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤