الفصل الثاني

في تأييد تقدم مصر وامتيازها بالمعارف في الزمن القديم أَخْذًا من قصة القائل: اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ.

***

كان يعقوب عليه السلام قَدْ وُلِدَ في زَمَنِ جَدِّهِ إبراهيم، ونُبِّئَ في زَمَانِهِ أَيْضًا، وتزوج زوجتين أختَيْن أحدهما بعد الأخرى، فوَلَدَتْ له الثانية يُوسُف عليه السلام وبنيامين، وماتَتْ في نفاس بنيامين، وكانت الأولى وَلَدَتْ منه سِتَّةَ أَوْلَاد، ثم تَزَوَّجَ بعد الثانية التي ماتت زوجة أخرى ورُزِقَ منها أربعة، فكان أولاد يعقوب اثني عَشَر وهم الأسباط، وكان أَحَبُّ أولاده إليه يوسف فحَسَدَه إخوته، فاحتالوا عليه فقالوا: يا يوسف، أما تَشْتَاق أن تَخْرُج معنا فنَلْعَب ونَتَصَيَّد؟ فقال: بلى، قالوا: فَسَلْ أباك أَنْ يُرْسِلَكَ مَعَنَا، فاستأْذَنَه فَأَذِنَ له.

فَلَمَّا خرجوا إلى الصحراء أَظْهَرُوا له ما في أنفسهم من العداوة، ففَطَنَ لما عَزَمُوا عليه، فأَخَذَهُ أَخُوه رُوبِيل الذي هو ابن خَالَتِه أَيْضًا فَضَرَبَ به الأرض، وجَلَسَ على صَدْرِه ليقتله، وقال ليوسف: قُلْ لرؤياك تُخَلِّصْكَ، وكان قد رَأَى وهو ابن سَبْع سنين الشمس والقمر والنجوم ساجدين له، فصاح على أخيه الآخر يهوذا، وقال: خَلِّ بيني وبَيْن مَنْ يريد قتلي، فقال يهوذا: أَلْقُوه في غيابة الجب، فنزعوا قميصه لإلقائه فقال: رُدُّوه عليَّ أَسْتُرْ به عورتي، ويكون كَفَنًا لي في مماتي، فلما أَلْقَوْه اسْتَقَرَّتْ قَدَمَاه على حَجَر مُرْتَفِع من الماء، وذَبَح إخوته جديًا فلطخوا به القميص، وقالوا: أَكَلَهُ الذئب، ومَكَثَ في الجب ثلاثة أيام وإِخْوَتُه يرعون حَوْله، ويهوذا يأتيه بالقوت.

فلما جاءت السيارة الذين حضروا مِنْ مَدْيَن إلى مصر بالتجارة، وكانت بضائعهم من الصمغ لتصبير الأموات، فَجَعَلَتْ تسقي من الجب بدون التفاتٍ، تَعَلَّق يوسف بالحبل فأخرجوه فجاء إخوة يوسف، فقالوا: هذا عَبْد أَبَقَ منا فباعوه منهم بعشرين درهم وحُلَّة ونَعْلَيْن، فحَمَلُوه إلى مصر وجاءوا به إلى مدينة مَنْف فوقفوه للبيع، فتزايد الناس في ثمنه فاشتراه قطفير وكان أميرَ مَلِكِهِمْ وخازِنَه، وقال لامرأته زليخا: أكرمي مثواه.

وكان يوسف عليه السلام حَسَن الخَلْق والخُلُق، كامل الفطنة، عظيم القيافة، يُتَوَسَّم فيه الخير، من رآه أَحَبَّه، حتى ظَهَرَتْ منه أمارات الأمانة والصدق، فامتاز في بيت العزيز بكمال التمييز، فراودَتْه امرأة العزيز عن نَفْسه فَعُصِمَ منها، فتَرَتَّب على ذلك سَجْنه، وَأَحَبَّه أيضًا مَنْ كان معه في السجن؛ كصاحب طعام المَلِك، وصاحب شَرَابِهِ، وعَبَرَ لهما رؤياهما، وبَقِيَ مسجونًا إلى حين مَنَام المَلِكِ، فعَفَا عنه بعد سَجْنِه بِضْع سنين، فلما أَخْرَجَه من السجن فَوَّضَ إليه أَمْرَ مصر، وجعَله أمينًا حفيظًا على خزائن مُلْكِه.

ولما تَقَلَّد يوسف عليه السلام مَنْصِبَه، وأراد أن يَذْهَب إلى ديوانه؛ حَلَقَ رأسه وتَجَمَّلَ بالثياب النفيسة، وأَخَذَ طراز الرتبة وعنوانها، وعُقِدَ له موكب جليل، وحين تَمَكُّنِه من منصبه مَرَّ على إقليم المملكة المعلقة بإمارته، وزَوَّجَه فرعون مصر بِزَوْج من أعظم العائلات، وهي ابنة ملك عَيْن شمس، فامتلأت الخزائن من الأقوات في زَمَن الرخاء؛ لِتَنْفَع في زَمَن القحط، وصار تَدْبِيرها وإدارتها على أَحْسَن حال وأَتَمِّ منوال.

ومن أعجب ما صَنَعَهُ طريقة حِفْظ البُرِّ في سُنْبُلِه، فقد دامَ وبَقِيَ بهذه الوسيلة مَحْفُوظًا من آفات الانفساد، حتى إن بعض الفراعنة أَمَرَ بِحِفْظِ القمح بذلك بعد عَهْد يوسف بمائة سَنَة، ولَمَّا حَفِظَ يوسف الأقوات في أيامه وباعها في زَمَن القحط؛ كان بَيْعُها بأغلى ما يكون من القِيَم، فكان يَبِيع مِكْيَال البُرِّ بمكيال من الدُّرِّ، فاشترى أهْل مصر بأموالهم وحُلِيِّهم ومواشيهم وعقارهم وعبيدهم ثُمَّ بأولادهم ثُمَّ برقابهم، وكان يوسف عليه السلام لا يَشْبَع في تلك الأيام، ويقول: أخاف أن أنسى الجائع، وبَلَغَ القحط إلى كنعان، فأرسل يعقوب وَلَدَهُ للميرة، قال: يا بَنِيَّ، قد بلغني أن بمصر مَلِكًا صالحًا فانطلقوا إليه، فأقرئوه مني السلام، فمضوا فدخلوا على يوسف فَعَرَفَهُم وأنكروه، فقال: مِنْ أين أنتم؟ فقالوا: من أرض كنعان ولنا شيخ، يقال له يعقوب، وهو يُقْرِئُك السلام، فبكى وعَصَرَ عينيه، وقال: لعلكم جواسيس، فقالوا: لا والله، قال: فكم أنتم؟ فقالوا: أحد عشر، وكُنَّا اثني عَشَرَ فأكل أَحَدَنَا الذئبُ، فقال: ائتوني بأخيكم من أبيكم، ثم دَرَجَ بضاعتهم في رحالهم، فعادوا إلى أبيهم، فقالوا: إنا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ فقال يعقوب: هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ثم حَمَلَهُ احتياجُه إلى الطعام على أن أَرْسَلَهُ معهم، فلما دخلوا على يوسف أجلس كل اثنين على مائدة، فبقي بنيامين شقيق يوسف وحيدًا يبكي، وقال: لو كان أخي حيًّا لأجلسني معه، فاعْتَنَقَه يوسف وقال: أنا أخوك، ثم احتال عليه فوضع الصاع في رحله، فلما لَمْ يَقْدِروا على خلاصه أقام ورجعوا إلى يعقوب يقولون: إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فتلقاهم بصبر جميل، ثم قال لبنيه: اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ فلما عادوا إليه ببضاعة مزجاة وقفوا مَوْقِف الذل، وقالوا: تَصَدَّق علينا، فقال: هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ وكشف الحجاب عن نفسه، فَعَرَفُوه فقالوا: أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ فقال: أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي فقالوا: تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَا أي: اخْتَارَكَ وفَضَّلَكَ، وكان قد فُضِّلَ عليهم بالحسن والعقل والحِلْم والصبر وغير ذلك وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ أي: لمذنبين آثمين في أمرك قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ أي: لا أُعَيِّرُكم بما صَنَعْتُم، ثم سألهم عن أبيه، فقالوا: ذَهَبَتْ عيناه، فأعطاهم قميصه وقال: اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا فلما خرجوا من مصر حَمَلَ القميص يهوذا، وقال: أنا حَمَلْتُ قميص الدم وها أنا أحْمِل قميص البشارة، فَخَرَجَ حافيًا حاسرًا يَغْدُو، فقال يعقوب لِمَنْ حَضَرَ من أهله وَوَلَدِ ولده: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ أي: لولا أن تُنْكِرُوا عليَّ لأخبرتكم أنه حي فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا، ثم خرج يريد مصر في نحو سبعين من أهله، وخرج يوسف لِتَلَقِّيه، فلما الْتَقَيَا قال يعقوب: السلام عليك يا مُذْهِب الأحزان، فقال يوسف: بَكَيْتَ يا أبتي حتى ذَهَبَ بصرك، أما عَلِمْتَ أن القيامة تجمعني وإياك، فقال: يا بُنَيَّ، خَشِيتُ أن يُسْلَب دينك فلا نَجْتَمِع، وأقام يعقوب عند يوسف أربعًا وعشرين سنة في أهنأ عيش، فلما حَضَرَتْه الوفاة أوصى إلى يوسف أن يَحْمِلَه إلى الشام حتى يَدْفِنَه عند أبيه إسحاق فَفَعَلَ، ثم إن يوسف عليه السلام رأى أن أَمْرَهُ قد تم، فقال: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وأوصى إلى يهوذا، فهذا مآل القصة التي قَصَّهَا الله سبحانه وتعالى في سورة يوسف بفصيح العبارات البالغة حَدَّ الإعجاز، وبليغ المعاني المفيدة لبديع النكات، مع مراعاة الحال لما يقتضيه مَقام البسط أو الإيجاز؛ ولذلك قال سبحانه وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ وذلك لما فيه من العبر والنكت والعجائب، فإن من الفوائد التي في هذه القصة أنه لا دافع لقضاء الله تعالى، ولا مانع من قَدَره تعالى، وأنه إذا قضى للإنسان بخير ومكرمة، فلو اجتمع عليه العالم لم يَقْدِروا على دَفْعه، «وقد رُوِيَ» أن سبب نزول ذلك: أن علماء اليهود قالوا لكبراء المشركين: سَلُوا محمدًا لِمَ انْتَقَلَ آل يعقوب من الشام إلى مصر، وعن كيفية قصة يوسف، فأنزل الله تعالى: الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ الآيات، وذَكَرَ فيها أنه تعالى عَبَّرَ عن هذه القصة بألفاظ عربية؛ ليتمكنوا مِنْ فَهْمِهَا، ويَقْدِروا على تحصيل المعرفة بها، والتقدير: إنا أنزلنا هذا الكتاب الذي فيه قصة يوسف في حال كَوْنِه قرآنًا عربيًّا، فسَمَّى بعض القرآن قرآنًا؛ لأن القرآن يَقَعُ على البعض والكل، ومِنْ قِصَّتِهِ هذه يُفْهَمُ عُلُو دَرَجَة مصر التي قضى الله سبحانه وتعالى بانتقاله إليها؛ لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ فيها، حتى إنه عليه السلام لما قَدِمَ أبوه وسأله عما صَنَعَ به إخوته؛ قال: سَلْنِي عما فَعَلَ بي ربي، وأَخَذَ بيده وطاف به في خزائنه، فأدخله خزائن الذهب والفضة وخزائن الحُلِيِّ وخزائن الثياب وخزائن السلاح وخزائن القراطيس، وكان يوسف يَرْكَبُ في كل شهر رَكْبة يَمُرُّ بها على عَمَلِه ويدُور فيها، فيَنْصف المظلوم من الظالم، ولا يَرْكب إلا في عَدَد كثير من الجند والألوية ومعه ألف سَيَّاف، ولم يكن معه حُكْم مصر كله بل بعضه؛ لأنه على ما يقال: إن طيوة بصعيد مصر كانت مملكة مُسْتَبِدَّة، عليها ملك آخر يدل على ذلك آية رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ أي: بعض ملك مصر كما أشار له بعض المفسرين، فالبلدة التي خزائنها وعساكرها بهذه المثابة لا تكون إلا عظيمة الشوكة والثروة والتنظيم والتعظيم، وهو عين التمدن، وإن تَأَمَّلْتَ في مبدأ أمر يوسف عليه السلام من اقتصار العزيز على سَجْنه، وصَبْره عليه في السجن، وعَدَم المبادرة عليه بالانتقام مع أنه مملوك للعزيز خازن فرعون مصر؛ عَلِمْتَ أن الدولة المصرية لم تكن أُمَّة خشنية تَسْتَعْجل بالقتل لغلام مستقيم فَطِن، بل كانت أمورها تجري على منهج الاستقامة.

ويُسْتَدَلُّ بهذا أيضًا على أن قوانين معاملة الخدم والرقيق كانت عادلة، لا يسوغ فيها للسيد الذي أساءه عَبْدُه كُلَّ الإساءة أن يَنْتَصِف منه لنفسه كما يُحِبُّ ويختار، فهذا يفيد أن الملة كانت متمدنة، وأما سَجْن يوسف عليه السلام مع صاحب طعام الملك وصاحب شرابه فيَدُلُّ على أن فرعون كان له كبراء أصحاب مناصب لقصره، كما في الدول المتمدنة، وأنهما اتُّهِمَا بالخيانة المَلَكِيَّة؛ يعني: بإرادة سَمِّ الملك، وأن فرعون غَضِبَ عليهما حِينَ اتَّهَمَهُمَا، وأَمَرَ بسَجْنِهِمَا لحين تحقيق دعواهما، فلما تَبَيَّنَ له أن أحدهما مُذْنِب بما يوجب القتل قَتَلَه، وأن الآخر بريء فَرَّجَ عنه، فعاد إلى منصبه، كما أن يوسف أيضًا لما عُلِمَتْ براءته ارتقى إلى ما ارتقى إليه من العزازة.

فمنه يُعْلَم أنه كان بمصر إذ ذاك أحكام عادلة، وقوانين مُرَتَّبَة، وحدود مشروعة خالية عن الأغراض والنفسانيات، وهي نتيجة التمدن التام، وقد دلت التواريخ الأثرية على أنه كان لفرعون يوسف كل سَنة عِيد عظيم لمولده، وأن هذا العيد كان يُعْمَل في ميعاده في القصر الملوكي بأكمل ما يكون من الاحتفال الكامل والرسوم الجليلة، فهذا يدل أيضًا على جودة التمدن، وطُول مُدَّتِه في مصر قديمًا حتى إن رسوم المملكة كان يُحَافَظ عليها، ويُتَمَسَّك بها بدون تَسَامُح ولا تَسَاهُل، فإن يوسف عليه السلام لما مات يعقوب وحَزِنَ عليه حَزَنَ بني إسرائيل؛ اجْتَنَب أن يتمثل بين يدي فرعون، واحْتَرَس كل الاحتراس أن يَدْخُل في ديوانه بِزِيِّ الحزن، ولم يَسْتَطِع أن يُخَالِف الرسوم المعهودة، فكانت رسوم ديوان فرعون وآدابه وأخلاقه معلومةً عِلْم يقين، دَلَّتْ عليه التوراة، فهي مبنية على النقل المتواتر والسماع المستفيض، فلا يُشَكُّ فيها.

ومن المعلوم أنه لا يتصف بهذه الآداب الرسمية إلا الجمعية المتقدمة في المعارف، فلا شَكَّ أن جميع ما كان في الدول المتأخرة المتمدنة من حُسْن الأخلاق والعوائد كان موجودًا نَظِيرُه عند دولة مصر القديمة في أيام زَهْوِها، فليس التمدن من خصوصيات الأزمان الأخيرة، وإنما ذوقيات التمدن مختلفة بما يُلَائم طباع الوقت، ويُطَابِق مقتضى الحال، فلا يَبْعُد على مصر في هذا العصر أن تَسْتَجْلِب السعادة، وتَكْتَسِب من القوة الملية الحسنى وزيادة، وتَتَحَصَّل من وسائل الغنى على مقاصد الإفادة والاستفادة؛ لأن بنية أجسام أهل هذه الأزمان هي عين بنية أهل الزمان الذي مضى وفات، والقرائح واحدة ووسائل هذا العصر الأخير متسعة ومتنوعة، فلا شك أنها مساعِدة على اكتساب المنفعة لمن يريد حقيقتها، وأعظم وسائلها رخصة الأخذ والإعطاء داخلًا وخارجًا، وكمال الاتحاد مع الممالك الأجنبية في المعاهدات التجارية العائدة بالمنافع العامة على الوطنية، كما فَعَلَ ملك مصر أبسميتكوس الأول ابن نخوس ملك مصر؛ مِنْ جَلْب الأجانب في مملكته، كما سيأتي في الفصل الثالث من الباب الثالث.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠