الفصل الخامس عشر

وهذه محاورة غرامية لطيفة في بابها: وإليك ترجمتها الحرفية تتأملها وتتلذذ بجمالها:
مهما جادت به يداك فإني آخذه. ولا أستزيد.
– كذلك، كذلك، أنا أعرفك أيها الشحَّاذ المحتشم (القنوع)، إنك لتسأل كل شيءٍ في يد الناس.
إذا كان لديك زهرة ما (ضائعة سدًى) فإنني أجعلها في قلبي.
– والأشواك؟
– أتحمَّلها.
– كذلك كذلك. أنا أعرفك أيها الشحَّاذ القنوع.
– ولو أنك ترفعين ببصرك إلى وجهي ولو مرَّة في الزمان، فإن تلك النظرة لتهَبُ لحياتي حلاوة ليس للموت إليها من سبيل.
– وإذا لم يكن لك مني إلا نظرات قاسية؟
– فليخترقْن فؤادي.
– كذلك كذلك أنا أعرفك أيها الشحاذ القنوع.
جودي وما تحبو يداكِ به
إني لقابلُهُ مع الشكرِ
لله درُّكَ يا قنوع ويا
شحَّاذُ ما أدراكَ بالمكرِ

•••

إن كان عندكِ زهرة فأنا
في القلب أُنزلها من الصدرِ

•••

عندي ولكن شوكها إِبَرٌ
لا بدَّ من شوكٍ مع الزهرِ
إن تنظري لي نظرةً فبها
أجني الحلاوةَ من جني الصبرِ

•••

نظراتُ هذي العين جارحة
ولحاظها هنديَّةٌ تفري
جودي بها وفدًى لها كبدي
وأنا القنوع بطرفِك السحري
لله درُّك يا قنوعُ ويا
شحَّاذ ما أدراكَ بالمكرِ

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢