دَارُ العُلوم

احتفل كبار خريجي دار العلوم في شهر أغسطس سنة ١٩٢٧م بانقضاء خمسين عامًا منذ إنشائها. وقد حضر هذا الحفل الجامع علية رجال مصر، وخيرة علمائها وأدبائها. وأنشد الشاعر هذه القصيدة في هذا المهرجان:

يا خَلِيلَيَّ خَلِّيانِي وَما بي
أَوْ أعِيدَا إِلَيَّ عَهْدَ الشَّبَابِ
حُلمٌ قد مَضَى، وَأَيَّامُ أُنْسٍ
ذَهبتْ غيرَ مُزْمِعاتِ الإيَاب
وَأزَاهِيرُ كُنَّ تَاجَ عَرُوسٍ
غُفِّرَتْ بعدَ لَيْلةٍ فَي التُّراب
وبساطٌ للشَّاربينَ يُصَلِّي
فيه إبْريقُهم بلا مِحْراب١
في حَدِيثٍ أَحْلَى من الأَمَلِ الْحُلـ
ـوِ وَأَصْفَى دِيباجَةً مِنْ شَرابِ٢
كلُّ فَصْلٍ كَأَنَّه صَفْحَةُ الرَّوْ
ضِ وَعِنْد العُقَارِ فَصْلُ الْخِطابِ٣
ومُجُون يَحُوطُه الأَدَبُ الْجَمـ
ـمُ فما رَاعَه اللسانُ بِعَاب
يَتَغَنَّوْنَ بالنُّواسِيِّ حِينًا
وَبِشِعْر الفَتَى أَبي الْخطَّابِ٤
كُلَّما هَزَّتِ المُدَامُ يَدَيْهِمْ
قَهْقَهَتْ ثُلَّةٌ مِنَ الأَكْوَاب٥
صاحَ فيهم دِيكُ الصَّباحِ فَطارُوا
كلُّ جَمْعٍ لفُرْقَةٍ واغْتِرَابِ!

•••

يَا شَبابًا أَقام أَقْصَرَ مِنْ حَسْوَةِ
طَيْرٍ عَلَى وَحْي وَارْتيابِ٦
لَكَ عُمْرُ النَّدَى يَطِيرُ مَعَ الشَّمْسِ
وَعُمْرُ الْبُرُوقِ بَيْنَ السَّحَابِ
كُنْتَ فِينا كما لَمَحْنَا حَبابًا
فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَجِدْ مِنْ حَبَاب٧
وَعَرَفْناكَ مُذْ ذَهَبْتَ كما يُعْرَفُ
فَضْلُ النُّبُوغِ بعدَ الذَّهَاب
مُذْ خَلَعْنا ثِيابَكَ القُشْبَ
لم نَنْعَمْ بِشَيءٍ مِنْ مُنْفِساتِ الثِّيابِ٨
وَرَأَيْنا في لَوْنِك الفَاحِمِ اللمَّا
حِ هُزْوًا بلَوْنِ كلِّ خِضَاب
أيْنَ لَوْنُ الْحَيَاةِ والقَهْرِ والقُوَّةِ
مِنْ لَوْنِ ناصِل الأعْشاب؟٩

•••

يا سَوَادَ العُيُونِ! يا حَبَّةَ القَلْبِ!
ويا خَالَ كُلِّ خَوْدٍ كَعَابِ!١٠
سَرَقَ اللَّيْلُ مِنْك لَوْنًا فأمْسَى
مَسْرَحَ اللَّهْوِ مَوْطِنَ الإطْرَابِ
وَرَأَى فيك أَحْمَدٌ لَوْنَ كافُو
رٍ فَغَنَّى خَوالِدَ الآدَاب١١
بَسْمَةٌ للزَّمَانِ أَنْتَ، تَلَتْها
كَثْرَةٌ للزَّمَانِ عَنْ أَنْياب
كُلَّما رُمْتُ خَدْعَ نَفْسِي بِنَفْسِي
كَشَفَتْ لِي الْمِرْآةُ وَجْهَ الصَّوَاب
رُبَّ صِدْقٍ تَوَدُّ لَو كَانَ كِذْبًا
وَكِذَاٍب لو كانَ غَيْرَ كِذَاب!
لَيْتَ لي لَمْحَةً أُعِيدُ بها مِنـ
ـكَ بَقَايا تِلْكَ الأَمَانِي العِذَاب
حَيْثُ أَخْتَال ناضِرَ العُودِ بَسَّا
مًا كَثِيرَ الهَوَى قَليلَ الِعَتاب
في صِحَابٍ مِثْلِ الدَّنَانِيرِ لا تبـ
ـلَى مَودَّاتُهم بطُولِ الصِّحَابِ
بِوُجُوهٍ غُرٍّ تَرَاها فَتَتْلُو
فِي أَسَارِيرِها سُطُورَ كِتَاب١٢
تَسْبِق الْخطْوَ للشُّرُور وِثابًا
لا تُنَال المُنَى بغَيْر الوِثَاب
وَتَجُرُّ الذُّيُولَ في غَيْرِ نُكْرٍ
طَاهِرِي النَّفْسِ طَاهِري الْجِلْبابِ١٣
إنْ دَعَانا الهَوَى لِغَيْرِ سَدِيدٍ
سَدَّدَتْنا كَرَائمُ الأَحْسَاب
زَيْنَبٌ، أيْنَ مِنْك زَيْنَبُ، والشَّملُ
جَميعٌ والعَيْشُ خِصْبُ الْجَنَاب؟١٤
وَبَنَاتُ الثُّغُورِ يَلْعَبْن بالْأَلـ
ـبَابِ لِعْبَ الشُّمُولِ بالألْبابِ١٥
يَتَظَاهَرْن بالْحِجَاب، وَهَلْ أَذ
كَى الجَوَى غَيْرُ لُؤَمِ ذَاك الحِجَابِ؟١٦
كَم وُجوهٍ تَنَقَّبَتْ بسُفُورٍ
ووُجُوهٍ قد أَسْفَرت بِنقَاب!
أيْنَ تِلْك الأيَّام؟ بَانَتْ وبنَّا
وَتَوَلَّتْ بَشَاشَةُ الأحْبابِ!١٧

•••

لَيْتَ شِعْري، أَيَرْجعُ الأَمسُ عَهْدًا
غَصَبتْه الأّيَّامُ أيَّ اغْتِصَابِ؟
عَهْدَ دارِ العُلوم، أَنْتَ يَدَ الدَّهـ
ـر، جَمَالُ الدُّهُورِ والأَحْقَاب١٨
إنْ ذَكَرْناكَ هَزَّنا الشَّوْق للشَّوْ
قِ وَلَهْوِ اللِّدَاتِ وَالأَترَاب١٩
أَنْتَ خِدْنُ الشَّبابِ، بَيْنكما في الـ
ـوَهمِ قُرْبَى وَشِيجةُ الأَنْساب٢٠
فكأَنّي أَرَى الزَّمَانَ وَقَدْ دَا
رَ وَعادَ الصِّبا نَضِيرَ الإهَاب٢١
وَأرَى «الْجَارِمَ» الفَتِيَّ يَقُودُ الـ
ـحَشْدَ في جَحْفَلٍ مِنَ الطُّلَّاب
وَاثِبًا لاهِيًا، لَعُوبًا ضَحوكًا
غيْرَ مَا وَاجلٍ وَلا هَيَّابِ٢٢
وَاثقًا بالإله، لَيْسَ يَرَى الصَّعْبَ
سِوَى أَن تَهابَ خَوْضَ الصِّعَاب
فَهْوَ كالطَّائِرِ الطَّلِيقِ فَحِينًا
في وِهَادٍ وَمَرَّةً في هِضَاب
عابِث بالغُصُونِ في ظِلِّ رَوْضٍ
حَاكَ أَفْوافَه مُلِثُّ الرَّبَاب٢٣
يَحْمِل الكُتْبَ في الصَّبَاحِ، وَلِلْآ
مالِ في صَدْرِه نَئيجُ العُبَاب٢٤
رَأْسُه رَأْسُ مَالِه، وامتِلاءُ الرَّأْ
س خَيْرٌ من امْتِلاء الوِطَاب٢٥
كُلُّ يَوْمٍ في الامْتِحاناتِ هَيْنٌ
خَطْبُهُ غَيْرَ خَطْبِ يَوْمِ الْحِسَاب٢٦

•••

إيهِ دارَ العُلُوم، كُنْتِ بِمصْرٍ
في ظَلامِ الدُّجَى ضِيَاءَ الشِّهَاب٢٧
في زَمانٍ مَنْ كَانَ يُمْسكُ فِيهِ
قَلَمًا عُدَّ أَكْتَب الكُتَّاب!
أَنْتِ أُمُّ الأَشْبالِ، إنْ غَابَ لَيْثٌ
صالَ لِلْحَقِّ بَعْدَه لَيْثُ غَابِ
تَلدين البَنِينَ مِنْ كُلِّ ماضٍ
شَمَّرِيٍّ مُزَاحِمٍ وَثَّاب٢٨
شاعِرٍ يُنْصِتُ الوُجُودُ إذا قَا
لَ وَيَهْتَزُّ هِزَّةَ الإعْجَاب
شِعْره زَفْرَةُ الغرَامِ، تَعالَتْ
عن قُيُود الأَوْتادِ والأَسْبَاب٢٩
تَتَغَنَّى به العَذَارَى فَيبْعَثْن
الهَوَى بعد صَحْوةٍ وَمَتَاب٣٠
تخِذَتْ فيكِ بِنْتُ عَدْنَانَ دارًا
ذَكَّرَتْها بَدَاوَةَ الأَعْرَاب٣١
عَادَها الحُسْنُ في ذَرَاكِ ورَوَّا
هَا عَلَى غُلَّةٍ نَمِيرُ الشَّبَابِ٣٢
وَغَدَتْ في عُكَاظَ بَيْنَ شُيُوخٍ
فَتَنَتْهم بسِحْرِها الْخلَّاب٣٣
خَلَعُوا في طِلابِها جِدَّة الْعُمْرِ،
وقَدْرُ المطْلوبِ قَدْرُ الطّلَاب٣٤
وَدَنَوْا من خِبَائها فَأَرَتْهم
ثَمَراتِ النُّهَى وَسِرَّ الكِتَابِ٣٥

•••

لَكِ دَارَ العُلومِ في كُلِّ نَفْسٍ
أَثَرُ القَيْنِ في صِقَال الْحِرَابِ٣٦
حَسْبُ مُطْرِيك أنَّ كلَّ نَجيبٍ
نَفْحَةٌ مِنْ رِجَالِكِ الأنْجَابِ
أنْتِ كالنِّيلِ، كُلَّما مَسَّ جَدْبًا
هَزَّهُ بالنّمَاء والإخْصَاب
كِيمِياءُ العُقُولِ أنتِ، تصوغيـ
ـنَ نضارًا من النّحاسِ المُذَابِ٣٧
إنَّ خَمسِينَ حِجَّةً قد كَفَتْ
مِنْكِ لِمَلْء الدُنْيا بكلِّ عُجاب٣٨
نَهَضَتْ مِصْرُ نَهْضَةَ النَّسْر فيها
واسْتَوَتْ فَوْقَ مُسْتَقَرِّ العُقاب٣٩
كُلُّ عامٍ كَأَنَّهُ خُطْوَةُ الْجَبَّارِ
أو وَثْبَةُ الأُسُودِ الغِضاب
كُلُّ عَامٍ كَأنَّهُ عَلَمُ النَصْرِ
بِكَفِّ المُظَفَّرِ الغَلَّاب
كُلُّ عامٍ كَطَالِعِ السَّعِد شِمْنا
هُ عَلَى طُولِ غَيْبةٍ وَاحْتِجاب٤٠
كُلُّ عَامٍ كَالفَجْرِ يَهْزِمُ لَيْلًا
نَابِغِيَّ الهُمُومِ والأوْصاب٤١
كُلُّ عَامٍ كأنَّهُ الأَمَلُ الضَا
حِكُ، وافاكَ بعدَ طُولِ ارْتِقابِ
كُلُّ عامٍ كَوَافِدِ الْغَيْثِ تَلْقَا
هُ وُجُوهُ الرِّيَاضِ بالترْحابِ

•••

لا تهابِي دارَ العُلُومِ مُلِمًّا
آفَةُ المجدِ والعُلَا أَنْ تَهابي!٤٢
إنَّ في مِصْرَ لو عَلِمْتِ قُلُوبًا
وَاجِفَاتٍ لقَلْبِكِ الوَجَّاب٤٣
سَتَنَالِينَ بالمَليكِ فؤادٍ
كلَّ ما تَرْتَجينَ مِنْ آرَاب٤٤
لا تُرَاعِي وفي الكِنَانِة سَعْدٌ
بَيْنَ أشْبَالِهِ الشِّدَادِ الصِّلاب٤٥
واطلبي الْخَيْرَ والمُنى مِنْ فُؤَادٍ
ناشرِ الفَضْلِ، ناصِرِ الآداب
لا خَلَتْ مِصْرُ مِنْ نَدَاهُ فَقَدْ صا
رَ عِنَانَ القُلوبِ طَوْقَ الرِّقاب٤٦

هوامش

(١) يريد بصلاة الإبريق: ميله في أيدي الشاربين ليصبوا منه الخمر ثم اعتداله. تشبيهًا بركوع المصلي واستوائه. المحراب: مكان الإمام في المسجد.
(٢) ديباجة الشيء: رواؤه ومظهره.
(٣) الفصل: القطعة من الحديث. صفحة الروض: ما بدا لك منه موشى بالزهر والنور. العقار: الخمر. فصل الخطاب: الكلام يسمو فلا يدرك له شأو ولا مدى.
(٤) النواسي: هو أبو نواس الحسن بن هانئ الشاعر المتفنن الجاد الماجن، ولد بقرية من كور خوزستان سنة ١٤٥ﻫ. وتوفي ببغداد سنة ١٩٩ﻫ. وأبو الخطاب: هو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة القرشي، أشعر قريش وأرق أصحاب الغزل وأوصف الشعراء لأحوال النساء، ولد بالمدينة ليلة مات عمر بن الخطاب، ومات محترقًا في سفينة سنة ٩٣ﻫ. وخص النواسي وأبا الخطاب لما عرف من الأول من مجونه ووصفه للخمر، وعن الثاني من غزله وتشبيبه.
(٥) المدام: الخمر. القهقهة: ارتفاع الصوت بالضحك. الثلة: الجماعة.
(٦) حسوة الطير: المرة من شربه، ولا تكون إلا بمقدار ما يضع منقاره في الماء ثم يرفعه في عجلة وخوف شأن الذي يشغله ما يريبه. فهو يخاف أن يؤتى من مأمنه. الوحي: العجلة والسرعة. الارتياب: الشك.
(٧) الحباب: الفقاقيع تعلو سطح الماء.
(٨) القشب: الجديدة من الثياب، الواحد: قشيب. منفسات الثياب: النفيس المرغوب فيه منها.
(٩) القهر: الغلبة والاستطالة. ناصل الأعشاب: الذابل الذي ذهب لونه.
(١٠) سواد العيون: أعز شيء فيها. حبة القلب: سويداؤه. الخال: الشامة السوداء في الخد. والخود الشابة الحسنة الخلق الناعمة. الكعاب: الناهدة الثديين.
(١١) أحمد: هو أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، الشاعر الحكيم، صاحب الأمثال السائرة، والمعاني النادرة. ولد بالكوفة سنة ٣٠٣ﻫ ومات مقتولًا سنة ٣٥٤ﻫ. وكافور: هو أبو المسك الإخشيدي كان أسود اللون. تولى كافور ملك مصر سنة ٣٥٥ﻫ وبقي عليها إلى أن مات سنة ٣٥٧ﻫ. وكان أبو الطيب اتصل بكافور ومدحه. رجاء أن ينال عنده ما لم ينل عند غيره.
(١٢) غر: بيض. يصفها بالسماحة والطلاقة. أسارير الوجه: غضونه وخطوطه.
(١٣) نجر الذيول: أي نمشي في تيه واختيال.
(١٤) زينب: كنى بها الشاعر عن المحبوبة. الجناب: الناحية. خصب الجناب: أي معشب النواحي مخضرها. وهو كناية عن رغد العيش وخفضه.
(١٥) بنات الثغور: يشير إلى موطنه الأول رشيد، وهي ثغر من الثغور المصرية المعروفة بجمال خودها، وحسن عيدها، ويذكر أيامه الأولى بها. الألباب: العقول. الشمول: الخمر.
(١٦) الحجاب: ما تضعه المرأة على وجهها تستره به. الجوى حرقة الوجد وشدته. إذكاء الجوى: إشعاله وإيقاده.
(١٧) بانت وبنا: انقطعت عنا وانقطعنا عنها. تولت بشاشة الأحباب: أي حرمنا الهرم والكبر أنس الشباب وبشره.
(١٨) يد الدهر: أي طول الزمان. الأحقاب: السنون.
(١٩) هزنا الشوق: استخفنا وحركنا، اللدات والأتراب: المماثلون لك في سنك.
(٢٠) الخدن: الصديق. وشيجة: مشتبكة لا انفصام لها.
(٢١) وقد دار: أي عاد بنا إلى سيرتنا الأولى من الصبا والشباب. الإهاب: الجلد. نضرة الإهاب: دليل الشباب والفتوة.
(٢٢) الواجل: الخائف. الهياب: غير المقدام الذي يفقد الجرأة رعبًا وفزعًا.
(٢٣) الأفواف: ضروب من برود اليمن. تشبه الأزهار بها. ملث الرباب: السحاب الممطر.
(٢٤) العباب: الموج. نئيجه: صوته.
(٢٥) الوطاب: جمع وطب (بالفتح) وهو سقاء اللبن. يكنى بامتلاء الوطاب عن الغنى وبامتلاء الرأس عن العلم!
(٢٦) خطبه: خطره وشدته. يوم الحساب: يوم البعث. ويريد به هنا يوم امتحان الحساب.
(٢٧) ظلام الدجى: يريد به ظلمة الجهالة التي كانت تخيم على مصر، ويخبط فيها المصريون. الشهاب: أحد نجوم سبعة تعرف بالدراري.
(٢٨) الماضي: المقدام الذي لا يثنيه شيء. الشمرى: (بفتح الشين والميم أو بكسرهما) المجرب الجريء غير الهياب. المزاحم: الذي يغالب غيره ويقوى عليه. الوثاب: السباق إلى الغايات.
(٢٩) زفرة الغرام: جعل الشعر كزفرة المغرم حري صادقه التعبير عما يختلج في النفس، ويجيش في الصدر. الأوتاد: جمع وتد، وهو عند العروضيين على ضربين: مجموع ومفروق، فالمجموع هو كل ثلاثة أحرف سكن ثالثها، والمفروق كل ثلاثة أحرف سكن ثانيها. الأسباب: جمع سبب وهو كل حرفين تحركا أو سكن ثانيهما، ويسمى الأول منهما ثقيلًا والآخر خفيفًا. والأوتاد والأسباب ما تتألف منها التفعيلات في الشعر.
(٣٠) العذارى: الأبكار، الواحدة: عذراء. الصحوة: الإقلاع عن الهوى والخلاص من أسباب المجون. المتاب: التوبة.
(٣١) فيك: يخاطب دار العلوم. بنت عدنان: اللغة العربية، نسبة إلى عدنان الجد الأعلى للعرب. بداوة الأعراب: إقامتهم في البادية.
(٣٢) ذراك: نواحيك. الغلة: العطش أو شدته. النمير: الزاكي من الماء الناجع في الري.
(٣٣) عكاظ: سوق للعرب بين نخلة والطائف، وكانت تقوم هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يومًا، تجتمع فيها قبائل العرب فيتعاكظون، أي: يتناشدون ويتفاخرون. الخلَّاب: الذي يأسر الألباب ويستهويها.
(٣٤) طلابها: طلبها وتعلمها. جدة العمر: أوائله. ويريد أيام الشباب ومقتبله. وخلع جدة العمر: كناية عن إفناء الشباب وبذله.
(٣٥) الخباء: البيت يصنع من وبر أو شعر أو صوف.
(٣٦) القين: الحداد. صقال الحراب: شحذها وإعدادها.
(٣٧) النضار: الذهب. والكيمياء فيما كانوا يزعمون تصيير المعادن الخسيسة ذهبًا.
(٣٨) الحجة: السنة.
(٣٩) العقاب: طائر لا يتخذ وكره إلا في أعالي الجبال.
(٤٠) طالع السعد: فأله وما يجيء بشيرًا به ودليلًا عليه. شمناه: نظرناه.
(٤١) نابغي الهموم: كثيرها شديدها. وهو نسبة إلى النابغة الذبياني الشاعر المعروف، ويشير إلى قول النابغة في وصف الليل:
كليني لهم يا أميمة ناصب
وليل أقاسيه بطيء الكواكب
الأوصاب: الآلام.
(٤٢) ملمًّا: شيئًا ينزل بك مما تكرهين وتخافين، يشير إلى الفكرة التي نبتت في ذلك الوقت بإلغاء دار العلوم.
(٤٣) واجفات: مضطربة شفقة عليك. الوجاب: الخفاق.
(٤٤) فؤاد: هو الملك أحمد فؤاد الأول. الآراب: جمع أرب. وهو البغية والمأرب.
(٤٥) لا تراعي: لا تخافي ولا يملأ الرعب نفسك. الكنانة: مصر. سعد: هو سعد زغلول باشا زعيم النهضة.
(٤٦) الندى: الكرم والمعروف. العنان: ما تقاد به الدابة. والطوق: ما يكون حول العنق.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١