أبو الأشبال …

نشرت هذه القصيدة يوم أزيح الستار عن تمثال الخديو إسماعيل بالإسكندرية في شهر ديسمبر عام ١٩٣٨م.

مجدٌ على الأمواجِ يُشْرِفُ عالي
هذا جهادُكِ مصرُ في تمثالِ١
هذا ابنُ ابراهيمَ واهبُ قومِه
نِعَمَ الحياةِ وباعثُ الآمال٢
هذا الذي جَلَّتْ عظائمُ سَعْيِه
عن أنْ تُصوِّرَها بَنات خَيال٣
هذا المليكُ العبقريُّ، عَنَتْ له
أُمَمٌ ودانتْ صَوْلَةُ الأبطال٤
هذا أبو الأشبالِ، سَلْ عنه العُلا
تُنْبِئكَ حقًّا مَنْ أبو الأشبال
هذا أبو التاريخِ من أضحَى اسمُه
أُنْشودَةَ الأجيال للأجيال
هذا الذي يَبْنِي فيُنْشِئُ دَوْلَةً
أبقَى على الدنيا من الأجبال
هذا أبو الذهبِ الذي غَمَرَ المُنَى
بعوارِف الإحسان والأفضال٥
هذا الهُمامُ، وهذه أعمالُه
أرأيتَ كيفَ جلائلُ الأعمال؟
هذا الذي فاروقُ مِصْرَ حَفيدُه
زينُ الشبابِ وسيدُ الأقْيال٦

هوامش

(١) على الأمواج: إشارة إلى أنه يطل على البحر.
(٢) إبراهيم: إبراهيم باشا والد الخديوي إسماعيل.
(٣) جلت: عظمت. بنات خيال: ما يتصوره الشاعر من الأخيلة.
(٤) عنت: خضعت له. دانت: خضعت.
(٥) عوارف: طيبات المعروف.
(٦) الأقيال: السادة العظماء، الملوك.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤