المسألة الثامنة والأربعون والمائة

قال أحمد بن عبد الوهاب في جواب أبي عثمان الجاحظ عن «التَّرْبيع والتَّدْوير»:

لا يقدِر أحد أن يكذب كذبًا لا صدق فيه من جهةٍ من الجهات وهو يقدِر أن يصدُق صدقًا لا كذب فيه من جهة من الجهات.

الجواب

قال أبو علي مسكويه، رحمه الله:

إن كان الصدق والكذب إنما يقعان في الخبر خاصة من بين أقسام الكلام.

والخبر الذي يُسمِّيه المنطقيون: القول الجازم، وهو الذي تقع فيه الفوائد، وكانت أقسامه هي التي تكلَّم عليها أهل هذه الصناعة؛ فإن الخبر قد يكون كذبًا محضًا كما يكون صدقًا محضًا.

وإن كان ذهب أحمد بن عبد الوهاب في الصدق والكذب إلى غير ما عرفه هؤلاء وتكلموا عليه، فإني غير محصلٍ له ولا متكلم عليه.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠