لأني غريب

لأنِّي غريبْ،
لأنَّ العراقَ الحبيب
بعيد، وأنِّي هنا في اشتياقْ
إليه، إليها … أنادي: عراق،
فيرجع لي من ندائي نحيب
تفجر عنه الصدى،
أحسُّ بأني عبرتُ المدى
إلى عالم من ردى لا يجيب
ندائي؛
وإما هززتُ الغصونْ،
فما يتساقطُ غَيْرُ الردى
حجارْ،
حجارٌ وما من ثمار،
وحتى العيون
حجارٌ، وحتى الهواء الرطيب
حجارٌ يندِّيه بعضُ الدمِ.
حجارٌ ندائي، وصخر فمي،
ورجلاي ريحٌ تجوب القفار.
بيروت، ١٥ / ٤ / ١٩٦٢

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠