كلمة

من كان بطبعه ميالًا إلى الحرية في الفكر، والاستقلال في الرأي، وكان مع ذلك محبًّا للإنصاف، راغبًا في الاعتدال فليقرأ هذا الكتاب، فإنه ينمِّي فكرته، ويقوِّي شخصيته، ويَزيده بصرًا بالنقد، وعلمًا بالشعر، ويهديه السبيلَ إلى فهم الأدب، والحكم على الشعراء.

وجدير بمن نظر فيه أن يَكمُل علمُه، ويَكبر عقلُه، لما عرف به الأستاذ زكي مبارك من سلامة الذوق، وأصالة الرأي، وما امتاز به من بعد النظر، ودقَّة الملاحظة، مع ما له من رشاقة الأسلوب، ومتانة التركيب، إلى غير ذلك من الميزات التي تجعلنا نأمل كثيرًا أن يكون هذا الابن البارُّ إمامًا من أئمة الأدب، وعظيمًا من عظماء الأمة.

جعله الله قدوة لشبابنا العاملين، وأبنائنا الناهضين، والسلام.

مصطفى القاياتي١
٢٥ فبراير سنة ١٩١٩

هوامش

(١) تفضل المرحوم الأستاذ الشيخ مصطفى القاياتي بكتابة هذه الكلمة؛ لتوضع على صدر الكتاب فحلَّيت بها الطبعة الأولى والثانية، وكان في النية رفعها من هذه الطبعة؛ فرارًا من الاعتماد على التقريظ، ولكن انتقال الأستاذ إلى جوار ربه فرض علينا في سبيل الوفاء له، والبر به إبقاء هذه الكلمة الطيبة مشفوعةً بالاعتراف بما كان له من الفضل، والابتهال إلى الله أن يسكنه فراديس الجنان.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤