M

كورماك ماكارثي McCARTHY, Cormac (١٩٣٣م–…)

أبرز الروائيين المعاصرين الذين كتبوا عن غرب أمريكا، برؤية إشراقية مبتكرة عن تلك الولايات. ونسج في كتبه شخصيات عليلةً ولكنها مثيرة للفضول، وحبكات تُصوِّر دأبه على التوصُّل إلى معاني الحياة. وعمل كل ذلك على تقديمه الغربَ الأمريكي بصورة جديدة تبعد عن الصورة التقليدية التي قدَّمتها روايات وأقلام سابقة. تُعتبر ثلاثيته المعروفة باسم «ثلاثية الحدود» أبرز أعماله، وهي تتكوَّن من روايات «كل الجياد الجميلة» (١٩٩٢م) و«العبور» (١٩٩٤م) و«مدن السهل» (١٩٩٨م). والرواية الأولى تحكي عن بلوغ الصبي «جون جرادي كول» مرحلة الشباب، فيتوجَّه إلى المكسيك مع رفيقَين هما «لاسي رولنز» و«جيمي بليفنز». ويُجسِّد جون كل القيم القديمة التي يبدو أنها قد اختفت من الغرب الأمريكي المعاصر، وهو يوازن أي نزعة تنتابه نحو العنف بلطفه وصحوة ضميره. أمَّا الجزء الثاني؛ العبور، فهو يُركِّز على صبي آخر هو «بيلي بارهام» ذي الستة عشر عامًا ورحلاته الثلاث إلى المكسيك، فيما يبدو توازيًا مع رحلة جون. أمَّا الجزء الثالث «مدن السهل» فهو يُوحِّد ما بين جون وبيلي في سعيهما إلى استعادة القيم وصور الحياة التي فقدها الغرب الأمريكي. وقد عمل ماكارثي على التنقُّل بين حدود التجربة في اللغة، مثل تنقُّله بين حدود الولايات والمدن التي يكتب عنها.

ماري ماكارثي McCARTHY, Mary (١٩١٢–١٩٨٩م)

كاتبة بارزة أسهمت في عدة مجالات أدبية؛ منها الرواية والنقد الأدبي والمقالات السياسية وكتابات الرحلات. من أشهر رواياتها «الجماعة» (١٩٦٣م) التي تستكشف حياة ثماني فتيات من خريجي كلية «فاسار» الراقية في نيويورك، والتباين بين أحلامهن والواقع الذي عشنه بعد ذلك. وقد عاشت «ماري ماكارثي» مع جدَّيها في «سياتل» بعد وفاة والدَيها في وباء الإنفلونزا الذي ضرب مناطق من العالم عام ١٩١٨م، وهو ما ترك أثرًا بالغًا في نفس الكاتبة. وقد التحقت بمدرسة كاثوليكية داخلية؛ ممَّا أمدَّها بعد ذلك بمادة روايتها «مذكرات فتاة كاثوليكية» (١٩٥٧م)، التي صوَّرت فيها طفولتها كيتيمة وفشلها بعد ذلك في تقبُّل الكاثوليكية. وتعزو الكاتبة بدأها في كتابة الروايات إلى زوجها الثاني، الناقد إدموند ولسون، وكانت أُولى رواياتها «رفاقها» عام ١٩٤٢م، بدايةَ العديد من الروايات الأخرى ومجموعات القصص القصيرة. وبرغم سخريتها من تصنيف الأدب النسائي، فقد عالجت نفسيات شخصياتها الأنثوية بقدر كبير من المعرفة والحساسية. وقد نشرت قصة حياتها بعنوان «كيف عشت» عام ١٩٨٧م.

كارسون ماك كَلارز McCULLERS, Carson (١٩١٧–١٩٦٧م)

وُلدت في ولاية «جورجيا»، من ولايات الجنوب، وفيها تجري معظم أعمالها الروائية. وقد اشتهرت منذ أولى رواياتها «القلب صياد وحيد» عام ١٩٤٠م التي تدور حول رجل في الجنوب، أصم أبكم، يفقد صديقًا له في مثل حالته، فيتجه إلى صداقة آخرين يمنحونه ثقتهم وودهم. ومن رواياتها الأخرى «تأملات في عين ذهبية» (١٩٤١م)، «عضوة في الزفاف» (١٩٤٦م) عن تأملات فتاة في الثانية عشرة بمناسبة قرب زواج أخيها. وقد ذاع كتابها «موال القهوة الحزينة» (١٩٨١م) الذي يضم روايات وقصصًا قصيرة، منها القصة التي جاءت عنوانًا للكتاب، والتي قام «إدوارد آلبي» المسرحي الإنجليزي المشهور بتحويلها إلى مسرحية عام ١٩٦٣م.

أرشيبولد ماك ليش MACLEISH, Archibald (١٨٩٢–١٩٨٢م)

من أبرز الأدباء الأمريكيين في القرن العشرين. تخرَّج في جامعة ييل المرموقة عام ١٩١٥م، ثم عاش في أوروبا مثله مثل أفراد الجيل الضائع. وتجلَّى تأثُّره بالحرب العالمية الأولى وبأعمال ت. س. إليوت وعزرا باوند في دواوينه الأولى من «البرج العاجي» (١٩١٧م) حتى «الزواج السعيد» (١٩٢٤م).

وبعد عودته إلى أمريكا في وقت الأزمة المالية في ١٩٢٩م، تغيَّر اتجاهه إلى إدراكٍ مرهف بالإرث الوطني والاجتماعي والثقافي، وظهر ذلك في كتابه المحارب الذي حاز جائزة بوليتزر عام ١٩٣٢م، وهو ملحمة عن غزو المكسيك، الذي أنجزه القائد الإسباني «دياز» من أجل الملك والأثرياء والأساقفة والقادة العسكريين. ثم اهتمَّ في دواوينه التالية بالأمور الاجتماعية والواقع الأمريكي أيامَها، وظهر ذلك في ديوان «سقوط المدينة» (١٩٣٧م) الذي يضم قصائد يفضح فيها النُّظُم الشمولية، وكتب ضد الحروب ومدافعًا عن الديمقراطية، وكان يؤمن أن الإقناع عن طريق الأذن أقوى منه عن الإقناع عن طريق الرؤية.

وبعد الحرب العالمية الثانية، عاد «ماك ليش» إلى موضوعات الإنسانية، فكتب ديوانه «عَبرتْ هذه الموسيقى بجانبي على صفحة المياه» (١٩٥٣م) وهو دراما شعرية، ثم عالج قصة أيوب في صورة حديثة في كتاب بعنوان «ج. ب.» نال به جائزة بوليتزر للشعر للمرة الثانية عام ١٩٥٨م.

وكتب «ماك ليش» المقالة والمحاضرات والنقد الأدبي، وشغل مناصب حكوميةً وأكاديمية عالية.

نورمان ميلَر MAILER, Norman (١٩٢٣–٢٠٠٧م)

من أبناء حي بروكلين في نيويورك. بدأ في كتابة القصص قبل تخرُّجه في هارفارد عام ١٩٤٣م بعد خدمته العسكرية في المحيط الهادئ. كتب أشهر رواياته «العراة والموتى» عام ١٩٤٨م، وهي رواية واقعية عن ١٣ مجندًا في كتيبةٍ هاجموا جزيرةً يسيطر عليها اليابانيون إبَّان الحرب العالمية الثانية. وبعدها اتجه نحو القص الوجودي والأليجوري في روايتَيه «الشاطئ الهمجي» (١٩٥١م) و«متنزَّه الغزلان» (١٩٥٥م)، اللتَين صوَّر فيهما الصراع المجتمعي على نحو فيه الكثير من المرارة. ثم أصدر «الحلم الأمريكي» عام ١٩٦٥م عن زواج يتصدَّع ومجتمع فاسد. ثم نحا إلى الكتابات السياسية بكتابه «لماذا نحن في فيتنام؟» (١٩٦٧م) و«جيوش الليل» (١٩٦٨م) التي نالت جائزة بوليتزر. ثم كتب «أغنية الجلَّاد» عام ١٩٧٩م، عن قاتل نُفِّذ فيه حكم الإعدام عام ١٩٧٧م، وكانت أول مرة يتم فيها تنفيذ الإعدام في أمريكا منذ عقد كامل. ثم كتب «مارلين» (١٩٧٣م) و«عن النساء وظُرفهن» (١٩٨٠م)، وهما عن النجمة الأسطورة «مارلين مونرو». ثم عاد إلى السياسة الأمريكية وأجهزة الحكم بكتاب «شبح العاهرة» (١٩٩١م) عن وكالة المخابرات المركزية، ثم «حكاية أوزولد» (١٩٩٥م) عن قاتل كيندي.

برنارد مالامود MALAMUD, Bernard (١٩١٤–١٩٨٦م)

روائي من أهالي نيويورك ومن أبوَين مهاجرَين من روسيا. روايته الأولى «الطبيعي» (١٩٥٢م) تعالج رياضة البيسبول عن طريق النظرة الأسطورية للبطل الرياضي الأمريكي. ولكنه عالج الواقعية بعد ذلك في رواية «المساعد» (١٩٥٧م) عن عائلة بائسة من عائلات نيويورك اليهودية وعن المساعد في حانوت البقالة الذي تملكه الأسرة والذي في طريقه للإفلاس، ومحاولات ذلك المساعد في البحث عن طرق لتحسين وضعه الاجتماعي. وتتناول روايته «حياة جديدة» (١٩٦١م) حياة مدرس جامعي للأدب الإنجليزي ومحاولاته تغيير نمط حياته. ونالت روايته «المصلح» (١٩٦٧م) جائزة البوليتزر في الرواية، وهي عن حالة اليهود في أمريكا في مطلع القرن العشرين. ومن رواياته الأخرى: «أفضال الله» (١٩٨٢م)، ومجموعة القصص «قبعة رمبراندت» (١٩٧٣م).

ديفيد ماميت MAMET, David (١٩٤٧م–…)

مسرحي من أبناء شيكاغو، برع في كتابة الكوميديا في البداية، ثم كتب مسرحياتً واقعية منها «ثور بري أمريكي» (١٩٧٧م)، وهي مسرحية من فصلَين تدور حول وقائع إجرامية. وتتالت مسرحياته ومنها «الغابات» (١٩٧٧م)، «أسرِع بالمثابرة» (١٩٨٨م) عن أجواء هوليوود وأهلها، وتتميَّز بحِدَّتها وحوارها الفج والإيقاعي. وكان هو الذي كتب سيناريو فيلم «ساعي البريد يدق الجرس مرتَين دائمًا»، وهو الإنتاج السينمائي الثاني لرواية «جيمس كين» المشهورة، الذي عُرض عام ١٩٨١م.

إدجار لي ماسترز MASTERS, Edgar Lee (١٨٦٨–١٩٥٠م)

figure
محامٍ دخل عالم الأدب كعمل جانبي، ثم اشتهر بديوان «مختارات نهر سبون» (١٩١٥م)، وهي مرثيات تُكتب على القبور تكشف الحيوات السرية لشاغلي مقبرة «مِدْوِسترن»، وهي بمثابة قصائد قصيرة من الشعر الحر. ورغم إصداره الكثير من الدواوين الشعرية بعد ذلك، فهو لم يحرز النجاح نفسه لقصائده الأولى. وقد نشر عدة كتب نثرية، وسيرًا ذاتية لإبراهام لنكولن ووالت ويتمان ومارك توين. ثم نشر سيرته الذاتية الشخصية عام ١٩٣٦م بعنوان «عبر نهر سبون».

ف. أ. ماثيسون MATTHIESSEN, F. O. (١٩٠٢–١٩٥٠م)

أكاديمي وناقد أدبي. عمل أستاذًا في جامعتي ييل وهارفارد. أصدر كتبًا نقدية عن هنري جيمس، وعن «النهضة الأمريكية» الذي حلَّل فيه الفن والتعبير في عصر إمرسون وويتمان. اشتهر في البلاد العربية عامةً ومصر بخاصة بكتابه «إنجاز ت. س. إليوت» الذي أصدره عام ١٩٣٥م وأضاف إليه عام ١٩٤٧م.

هِرْمان مِلْفيل MELVILLE, Herman (١٨١٩–١٨٩١م)

روائي وُلد في نيويورك سليل عائلة من أصول إنجليزية وهولندية. أفلس والده وتُوفي، وكان هرمان في الثانية عشرة من عمره، فاضطُر الابن إلى ترك الدراسة بعد ذلك بثلاث سنوات، والعمل في عدة مهن ثانوية. وحين عمل حمالًا على سفينة متجهة إلى «ليفربول»، عشق البحر والعمل فيه، فعمل في سفينة لصيد الحيتان قضت ١٨ شهرًا في البحار الجنوبية، ولكنه ترك السفينة وقضى مع أحد زملائه شهرًا في جزر «المركيزات» في يوليو ١٨٤٢م. وقد أمدَّته تلك الزيارة بمادة ظهرت في روايتَيه «تايبي» و«ماردي». وهرب من بعض المتوحِّشين الذين قبضوا عليه في وادي تايبي وقفز إلى سفينة تجارية أسترالية، هرب منها بعد ذلك ليذهب إلى جزر «تاهيتي»، حيث عمل في حقولها، وظهرت تجربته هناك في رواية «أومو» (١٨٤٧م). وبعد أن عمل عامًا آخر على سفينة أمريكية لصيد الحيتان، عاد إلى بوسطن بعد أن أتمَّ ما أطلق عليه لاحقًا تعليمه الوحيد الذي أمكنه أن يتلقَّاه مماثلًا للتعليم في هارفارد وييل. وبدأ في كتابة رواياته التي دخل بها إلى المجتمع الأدبي في نيويورك وبوسطن. وقد نجحت رواياته الأولى التي ذكرناها سابقًا نجاحًا كبيرًا. وقد اقتنى مزرعةً في ولاية ماساشوستس بجوار الكاتب «ناثانييل هوثورن» وأصبحا صديقَين حميمَين. وحين كتب «ملفيل» رائعته «موبي ديك» (١٨٥١م) أهداها إلى هوثورن. والعجيب أن موبي ديك لم تلقَ نجاحًا لدى القراء والنقاد حين نشرها؛ ممَّا جعل شهرة كاتبها تذوي، وإن استمرَّ في كتابة الروايات. وحين فشل «ملفيل» في كسب عيشه كمحاضر، قنع بوظيفة صغيرة كمفتش جمارك في نيويورك قضى فيها ١٩ سنة. وتُوفي «ملفيل» عام ١٨٩١م ولم يكد يشعر أحد برحيله.

وفي عام ١٩٢٠م، أعاد الأكاديميون الأدبيون اكتشافه، وأزاحوا غبار النسيان عن رواياته، خاصةً «موبي ديك» التي أصبحت من كلاسيكيات الأدب الأمريكي والعالمي قاطبة، وظهرت كذلك روايته القصيرة «بيللي بد» التي لم تُنشر في حياته، ولاقت أيضًا نجاحًا كبيرًا.

وفي عام ١٩٥٦م، قدَّم المخرج «جون هيوستن» فيلمه عن «موبي ديك» بطولة «جريجوري بِك»، فنال نجاحًا كبيرًا. وقد تُرجمت الرواية إلى اللغة العربية ترجمةً رائعة على يد الدكتور إحسان عباس.

هنري لويس مِنْكِن MENCKEN, Henry Louis (١٨٨٠–١٩٥٦م)

صحفي وناقد وأكاديمي، بدأ نشاطه في الصحف المحلية في «بالتيمور»، حيث أصبح رئيسًا لتحرير «إيفننج هيرالد»، ثم ذهب إلى ألمانيا مراسلًا حربيًّا في ١٩١٦–١٩١٧م لصحيفة «إيفننج صن»، ثم في عدد آخر من الصحف المشهورة. وتميَّز بأسلوب جديد في الكتابة الصحفية يعتمد على التجديد وتحطيم السياسات التحريرية القديمة. وفي كتابات النقد الأدبي، عمل على تشجيع الأدباء الجدد مثل درايزر وشروود أندرسون. وأهم أعماله الأكاديمية كتاب «اللغة الأمريكية» الذي أصدره عام ١٩١٩م، وأصدر طبعات مزيدةً مُنقَّحة منه في الأعوام التالية حتى عام ١٩٤٨م. وقد نُشرت عام ١٩٩٣م سيرة شخصية ذاتية له بعد انقضاء ٣٥ عامًا على وفاته، حسب وصيته.

جيمس مِرِيل MERRILL, James (١٩٢٦–١٩٩٥م)

يُعتبر أحد أفضل الشعراء الأمريكيين في القرن العشرين. وتتميَّز قصائده بالإحكام الفني والتقنية العالية والتفاصيل الدقيقة؛ ممَّا جعله يحرز جائزة بوليتزر للشعر مرتَين. وقد تأثر «مِرِيل» بروبرت لويل و«مارسيل بروست» و«أودن». ومن دواوينه «البجعة السوداء» (١٩٤٦م) و«قصائد أولى» (١٩٥١م). وظهرت بعض اللمحات الشخصية لحياته في ديوان «طريق المياه» (١٩٦٢م)، ويُبين عن قدرة العقل والصور الشعرية على تغيير التجربة الخاصة وتحويلها إلى مشاركة استشراقية كاشفة. وعمل «مِرِيل» الكبير هو «اللون المتغيِّر في ساندوفر» (١٩٨٢م)، وهو تجميع لثلاثة كتب؛ هي «كتاب إفراييم» و«ميرابيل» و«سيناريو الاحتفال»، مع خاتمة بعنوان «المفاتيح العليا».

جيمس مِتْشِنَر MICHENER, James (١٩٠٧–١٩٩٧م)

روائي من نيويورك، جال في الكثير من البلدان وتشرَّب ثقافات عديدةً مكَّنته من الكتابة عن الولايات الأمريكية وعن دول أخرى. وقد تطوَّع «مِتْشِنَر» إبَّان الحرب العالمية الثانية في احتياطي البحرية، وأسندت له وظيفة المؤرِّخ البحري في جنوبي المحيط الهادئ، والذي كان أساسَ كتابه الأول عام ١٩٤٨م المعنون «قصص جنوب المحيط الهادئ»، وهو مجموعة من القصص تتعلَّق بالنشاط الحربي الأمريكي في تلك المنطقة إبَّان الحرب، وقد نال عنه جائزة بوليتزر، وتحوَّل بعد ذلك إلى الفيلم المشهور «جنوب المحيط الهادئ». وهناك أيضًا أفلام «العودة إلى الجنة» (١٩٥١م) و«جسور عند توكوري» (١٩٥٣م) و«سايونارا» (١٩٥٤م)، وكلها مأخوذة من كتبه.

وقد دشَّن «مِتْشِنَر» نفسَه بوصفه رائدًا لنوع جديد من الكتب في تاريخ الأدب الأمريكي، بعد أن أصدر كتابه «هاواي» عام ١٩٥٩م، فبرغم أن ذلك الكتاب موصوف بأنه «رواية» فهو ليس كذلك تمامًا، بل هو مزيج من الرواية الخيالية والتاريخ، وأكَّد ذلك كتب مِتْشِنَر التالية، خاصةً «المنبع» (١٩٦٥م) و«تشيسابيك» (١٩٧٨م) وغيرهما. وقد نجحت كتبه نجاحًا كبيرًا؛ إذ وفَّرت المعلومات التاريخية لمن لم يقرأ التاريخ، ومزجته بالأحداث القصصية لمن يريد الخيال والقصة. وكان المؤلف يكتب عمَّا يعرفه تمام المعرفة، ويتجنَّب الكتابة عن المناطق والأمم التي لم يدرسها دراسةً تكفي للكتابة عنها. وكتب «العهد» عن جنوب أفريقيا (١٩٨٠م)، و«بولندا» (١٩٨٣م)، و«تكساس» (١٩٨٥م). وقد كتب كذلك عن فتاة أمريكية في أفغانستان في كتاب بعنوان «قوافل» (١٩٦٣م). وتبدَّت معاصرته من كتابته «التِّركة» عام ١٩٨٧م، وهي رواية قصيرة عن فضيحة «إيران-كونترا» بأمريكا في عهد الرئيس «ريجان».

إدنا سان فنسنت ميلاي MILLAY, Edna St. Vincent (١٨٩٢–١٩٥٠م)

أول امرأة تحوز جائزة بوليتزر في الشعر عام ١٩٢٣م عن ديوانها «موَّال الناسج السعيد». وقد أحرزت ميلاي نجاحها في العشرينيات والثلاثينيات التي أعقبت الحرب العالمية الأولى، بما تميَّزت به الشاعرة من التعبير الغنائي عن روحها الحرة المتحدية، ونالت ثناءً نقديًّا وعامًّا بسبب حنكتها التقنية في تدبيج قصائدها، ولكنها حين نَحَت إلى القصائد الفلسفية والسياسية في الأربعينيات، فقدت الكثير من قُرائها، وعاب النقاد عليها عدم التحاقها بركب الشعر الجديد الذي قاده ت. س. إليوت وعزرا باوند. وقد عادت إلى بؤرة الاهتمام مجددًا في الثمانينيات من القرن العشرين مع تبلور الحركة النسوية وبروز الأدب النسائي ليحتل مكانةً جديدة في أمريكا. وقد تخرَّجت ميلاي في كلية «فاسار» العريقة، وأقامت في حي «جرينيتش فيليج» الذي يماثل الحي اللاتيني في باريس. وتعرَّفت هناك على نجوم الفن والأدب، وأقطاب الحداثة والتجديد. وما بين ١٩١٧ و١٩٢٣م، كانت قد نشرت أربعة دواوين من الشعر؛ «النهضة وأشعار أخرى»، «حبات قليلة من التين»، «أبريل الثاني»، «الناسج وقصائد أخرى». وتركَّزت شخصيتها الفنية في صورة الفتاة غير التقليدية التي تعيش حياةً مُكثَّفة، حيث «تحرق شمعتها من طرفَيها» كما جاء في إحدى قصائدها. واحتوت أشعارها على تحليل شامل لأنواع الحب المختلفة، في نبرة يسودها الحزن والشجن. وتصاعد نجاح «ميلاي» بدواوينها التالية، ومنها: «ظبي في الثلج» (١٩٢٨م) و«المقابلة المميتة» (١٩٣١م)، وقصائدها ناضجة تزخر بالصور الشعرية الحية.

آرثر ميللر MILLER, Arthur (١٩١٥–٢٠٠٥م)

واحد من أهم كُتَّاب الدراما في أمريكا. أصدر أهم مسرحياته ما بين عامَي ١٩٤٧ و١٩٦٨م، بدءًا من مسرحية «كلهم أبنائي» (١٩٤٧م). وتُمثِّل أعماله في مجملها اهتمامه بالصراع بين الفرد والمجتمع، بين الضمير الإنساني والضغوط الاجتماعية. وهو يعالج أيضًا طبيعة الذنب والحب وأهمية الأسرة بوصفها كِيانًا أساسيًّا في المجتمع المعاصر. ورغم أن مسرحياته تتسم بالواقعية الدرامية، فهو يُدخل فيها تجارب التقنية التعبيرية. وقد تأثَّر «ميللر» بالمسرحي النرويجي المشهور «هنريك إبسن»، خاصةً في تقنية كشف الأحداث السابقة عن طريق الحوار. ولكن أكثر ما أضاف إلى شهرة «ميللر»، هو انبهاره بتصوير أشخاص مسرحياته — رجالًا ونساءً — وهم يحاولون الخروج من أزمات أخلاقية واجتماعية عن طريق خيارات لا تمس ضمائرهم بسوء.

ومسرحية «كلهم أبنائي» تتناول الصراع بين أبٍ وابنه حول موضوع مبدئي أخلاقي يتعلَّق بإخفاء الأب عيوبًا في صناعة مُحرِّكات طائرات حربية في أثناء الحرب العالمية الثانية، ممَّا يُهدِّد الطيارين. وبعد ذلك بسنتَين، كتب ميللر رائعته «موت وكيل مبيعات» (١٩٤٩م)، المعروفة في بلادنا بعنوان «موت بائع جوال»، وقد فاز عنها بجائزة بوليتزر. وفي مسرحيته التالية «البوتقة» (١٩٥٣م) وهي عن محاكمات الساحرات في مدينة «سالم» الأمريكية في السنوات الأخيرة من القرن السابع عشر، وأدرج فيها إسقاطات حول مطاردة لجنة الكونجرس المعنية بالأنشطة المناهضة لأمريكا، وعلى رأسها السيناتور «جون ماكارثي»، للمفكرين والفنانين الذين قد يعتنقون أفكارًا يساريةً وشيوعية، وذلك في ذروة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. وقد مثل «ميللر» أمام اللجنة بوصفه «يساريًّا»، ولكنه رفض الإفصاح عن اسم أي شخصٍ يعرف عنه ميوله «الهدامة» تلك؛ ممَّا جعل اللجنة تُدينه بازدرائها، غير أن المحكمة العليا ألغت ذلك الحكم في نهاية المطاف، وبعدها جرى انتخابه عضوًا بالمعهد الأمريكي للفنون والآداب، ورئاسته لنادي القلم الدولي؛ ممَّا يدل على قدر الاحترام الكبير الذي يُكنه له زملاؤه.

وقد واصل «ميللر» ذلك الموضوع المتعلِّق بخيانة الأصدقاء في مسرحية «منظر من الجسر» (١٩٥٥م)، وهي تحكي عن رجل ينتهك أعراف وسطه الاجتماعي — مرفأ بروكلين — حين يُبلِّغ السلطات عن عاملَين عنده من المهاجرين غير الشرعيين، بينما هو نفسه غارق في علاقة خارجة عن التقاليد. ويقوم المؤلف فيها باستكشاف المنطقة الرمادية التي تقع بين الضغوط الاجتماعية والضمير الفردي. وقد أشار بعض النقاد إلى أن «ميللر» قصد ببطل تلك المسرحية صديقه «إيليا كازان» المخرج المشهور الذي تعاون مع لجنة مكارثي سيئة السمعة.

وقد تزوَّج «آرثر ميللر» نجمة الإغراء «مارلين مونرو» عام ١٩٥٦م، ودام زواجهما خمسة أعوام، كتب لها خلالها سيناريو فيلم «الغرباء» The Misfits الذي قامت ببطولته مع «كلارك جيبل» عام ١٩٦٠م. وبعد طلاقه من «مونرو»، تزوَّج المصوِّرة «إنجبورج موراث»، وعاد إلى نشاطه المسرحي عام ١٩٦٤م بمسرحية «حدث في فيشي»، وهي المدينة التي أقام فيها الجنرال الفرنسي «بيتان» حكومة فيشي بعد الاحتلال النازي لفرنسا. وقد مَثَّلَت هذه المسرحية القصيرة، مع مسرحية «بعد السقوط» التي كتبها في نفس السنة، محاولةً من «ميللر» لتصوير عقدة الذنب والقوة التي تمارسها في العلاقات الإنسانية، والمسرحية الثانية شبه سيرة ذاتية يسعى فيها البطل إلى معرفة نفسه وتحليل ماضيه عن طريق استعراض زيجاته وأحداث حياته الأخرى. وقد وجد النقاد في شخصية زوجة البطل، «ماجي»، التي تُنهي حياتها بالانتحار، صورةً من «مارلين مونرو»، يحاول فيها «ميللر» تبرير علاقته بها والتخلُّص من عقدة الذنب تجاهها.

وكتب «ميللر» مسرحيات ناجحةً بعد ذلك، منها «الثمن» (١٩٦٨م)، «الساعة الأمريكية» (١٩٨٠م)، «الزجاج المكسور» (١٩٩٤م)، ولكنها لم تنضمَّ إلى كلاسيكيات مسرحياته السابقة. وقد كتب «ميللر» سيرةً شخصية ذاتية عام ١٩٨٧م بعنوان «ثنايا الزمن».

هنري ميللر MILLER, Henry (١٨٩١–١٩٨٠م)

وُلد «هنري ميللر» في نيويورك، وتنقَّل في عدة ولايات أخرى، قبل أن ينتقل إلى باريس ليُقيم فيها عشر سنوات من ١٩٣٠م إلى ١٩٤٠م، ثم يُقيم في كاليفورنيا بقية حياته. وكنت فترة اغترابه في باريس هي التي كتب فيها الروايات التي أذاعت اسمه بين القُرَّاء. وبسبب امتلاء هذه الروايات بما أطلق عليه «الأدب المكشوف»؛ أي العبارات الجنسية الصريحة، لم يتمَّ نشرها في أمريكا إلا بعد صدورها في باريس بسنوات. والروايات هي: «مدار السرطان» (١٩٣٤م بباريس و١٩٦١م بأمريكا)، و«مدار الجدي» (١٩٣٩ و١٩٦١م)، و«الربيع الأسود» (١٩٣٦ و١٩٦٣م). فالرواية الأولى تتناول حياة أمريكي في باريس وعلاقاته الحرة بالجنس الآخر، والثانية صورًا من حياة المؤلف في شبابه ببروكلين في نيويورك، والثالثة صورًا تجمع بين حياته في نيويورك وفي باريس.

ولميللر مؤلفات أخرى نُشرت بسهولة في بلاده؛ منها «كابوس مُكيِّف الهواء» (١٩٤٥م)، و«عملاق ماروسي» عن رحلاته إلى اليونان. ومن كتبه المهمة «الكتب في حياتي» (١٩٥٢م). ثم عاد في ثُلاثيته المشهورة «الصلب الوردي» إلى ذكريات شبابه قبل تغريبته الباريسية، وبعضها خيالي؛ والثلاثية مُكوَّنة من «سِكْسَس» (١٩٤٩م)، «بِليكْسَس» (١٩٥٣م)، «نِكْسَس» (١٩٦٠م). وقد تراوحت منزلة «ميللر» الأدبية بين الشجب الأوَّلي من قِبل «حراس الأخلاق»، إلى توليه بعد ذلك مكانةً بارزة في الأدب الأمريكي الحديث، وامتدَّ تأثيره إلى عدد كبير من الكُتَّاب المعاصرين له ومن جاءوا بعده.

شسلاف ميلوز MILOSZ, Czeslaw (١٩١١–٢٠٠٦م)

وُلد «ميلوز» في «ليتوانيا»، ونال تعليمه في بولندا حيث عمل في السلك الدبلوماسي هناك، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة عام ١٩٦٠م والتحق أستاذًا في جامعة كاليفورنيا، وحصل على الجنسية الأمريكية عام ١٩٧٠م. وقد أدرجناه في هذا القاموس لهذا السبب، برغم أنه كتب دواوينه الشعرية باللغة البولندية ثم تُرجمت إلى الإنجليزية. وأهم أعماله: «العقل الأسير» (١٩٥٣م) عن تأثير الشيوعية على الكُتاب البولنديين، «أجراسٌ في الشتاء» (١٩٧٨م). وكتب سيرةً شخصية ذاتية بعنوان «مملكة بلادي» عام ١٩٦٨م. وقد حاز جائزة نوبل في الأدب عام ١٩٨٠م، وصدر له بعدها «قصائد مجموعة» عام ١٩٨٨م.

مرجريت ميتْشِل MITCHELL, Margaret (١٩٠٠–١٩٤٩م)

روائية اشتهرت بكتابها «ذهب مع الريح»، الرواية التي تناولت الحرب الأهلية الأمريكية (١٨٦٠–١٨٦٤م)، عن طريق شخصيات «سكارليت أوهارا» و«آشلي ولكيس» و«رت بَتْلر»؛ فالبطلة سكارليت تكافح للإبقاء على المزارع التي تمتلكها عائلتها خلال الحرب الأهلية، وما تلاها من هزيمة الكونفدرالية في الجنوب التي تدافع عن الرق.
وقد نظر النقاد إلى الرواية على أنها مُجرَّد أحداث لم تسبغ عليها المؤلفة التقنية الروائية اللازمة كيما يصبح العمل روايةً فنية تقف إلى جوار ما صدر في نفس العام عن فوكنر ودوس باسوس. وبرغم ذلك نالت الرواية التي صدرت عام ١٩٣٦م جائزة بوليتزر للرواية عام ١٩٣٧م. وقد زاد من شهرة الرواية ذلك الفيلم الرائع الذي بُنِي على الرواية، وقامت فيه «فيفان لي» بدور سكارليت أوهارا، وشاركها كلارك جيبل في شخصية المغامر بتلر، وقد حاز الفيلم العديد من جوائز الأوسكار في العام الذي عُرض فيه.

موبي ديك Moby Dick (١٨٥١م)

رائعة الكاتب هرمان ملفيل. لم تلقَ نجاحًا عند ظهورها، بيد أنها الآن تُعد من روائع الأدب العالمي. وهي تحكي عن رحلة لصيد الحوت الأسطوري «موبي ديك» الذي سبق أن تسبَّب في فقدان القبطان ساقه، وتنتهي بعد أحداث رهيبة بتدمير السفينة ومن عليها. وقد بدأ ملفيل الرواية باعتبارها بيانًا لعملية صيد الحيتان، بيد أن كتابتها تزامنت مع قراءته لشكسبير وصداقته مع هوثورن، ممَّا جعله يتحوَّل بروايته إلى الشك في براءة النفس الإنسانية كما تتجلَّى في عصره، ممَّا حمَّل كتابه بإيحاءات تجديفية صدرت عن بطل الرواية القبطان «إهاب». ويُفسِّر بعض النقاد الرواية بأنها مأساة فاوست الجديدة. ومَحاور «موبي ديك» الثلاثة هي القبطان «إهاب»، والراوية «إسماعيل»، والحوت «موبي ديك» نفسه. وصراع «إهاب» المرير مع الحوت الهائل ورغبته في الانتقام منه يخلع مَسحةً أسطورية على الرواية، ويجعلها صراعًا للفكر والإيمان؛ فالحوت يستبين كالطاقة المُعقَّدة التي لا يمكن الإمساك بها؛ أي الطبيعة على وجه العموم. ولهذا فإن رغبة «إهاب» في الانتقام التي تطغى على واجبه كقبطان للسفينة وتجاه البحارة والتجارة، تصبح تحديًا للكون ذاته، محاولًا الكشف عن القناع الذي جعل الحوت ينتهك حرمة جسده. وهذا في النهاية صراع بين الخير والشر؛ إذ لا تفتقد الرواية النظر إلى وجه الطبيعة الحنون، بما يتخذه الراوية «إسماعيل» من مواقف تأمُّلية متفهِّمة لكل الأحداث؛ وهو ما يجعله في النهاية الوحيد الذي يبقى حيًّا بعد الكارثة التي حلَّت بسفينة القبطان «إهاب» نتيجة تحدِّيه للقدر. والرواية فيها الكثير من الرمزية، سجَّلها ملفيل في «الدَّبْلون» وهي العُملة الذهبية التي دقَّها «كويكج» — أحد الصيادين — على سارية السفينة، وطفق كل واحد يفحصها ثم يُفسِّر ما عليها من نقوش على نحو مختلف تمامًا عن الآخرين، كلٌّ بحسب معتقداته وذكائه وسنِّه وحساسيته وطبيعته الخاصة.

والرواية ممتعة على أي مستوًى يتخذه القارئ تجاهها؛ فهي شائقة في أحداثها، عميقة في رموزها، سخية في تصوير شخصياتها. وقد استحقَّت «موبي ديك» أن تُحرز مكانةً رفيعة في تاريخ الأدب.

وقد أُدرجت الرواية برقم ١٠ في قائمة أفضل ١٠١ رواية عالمية التي وضعها كاتب هذه السطور.

ماريان مور MOORE, Marianne (١٨٨٧–١٩٧٢م)

عملت «مور» بالصحافة الأدبية رئيسةً لتحرير مجلة «ذي دايال» (١٩٢٥–١٩٢٩م)، ولم تدخل مجال نشر مؤلفاتها حتى منتصف الثلاثينيات من عمرها، بديوانها «قصائد» في عام ١٩٢٤م. وتنتمي «مور» إلى المدرسة الحداثية في الشعر، رغم تصنيف بعض النقاد لها في المدرسة التصويرية. وإسهامها في مجال الشعر الحديث يتمثَّل في استخداماتها المختلفة للغة، واستكشافاتها التجريبية للكلمات. ولم يقتصر تجديدها على الشكل فحسب، بل إنها عالجت موضوعات ووجهات نظر معنوية ودينية جديدة، وساعدها في ذلك دراستها الفرعية للبيولوجي في الجامعة. ومن دواوينها الأخرى «ملاحظات» (١٩٢٤م)، و«قصائد مختارة» (١٩٣٥م) الذي كتب ت. س. إليوت مقدمةً له. وقد حازت جائزةَ بوليتزر في الشعر عام ١٩٥١م عن ديوانها «قصائد مجموعة». وفي دواوين تالية، استخدمت دراستها العلمية في صك صور شعرية وبلاغية واستعارات غير مألوفة تتصل بمخلوقاتٍ قَصِية غريبة. وقد صدرت أعمالها الشعرية الكاملة في عام ١٩٦٧م.

توني موريسون MORRISON, Toni (١٩٣١م–…)

روائية أمريكية-أفريقية معاصرة، اسمها الأصلي «كلو أنتوني وُفُورد»، تخرَّجت في جامعة «هاوارد». تعالج في رواياتها مشاكل المرأة السوداء في المجتمع الأمريكي. أشهر رواياتها «محبوبة» التي تدور حول امرأة سوداء بعد الحرب الأهلية الأمريكية تُضطر إلى قتل طفلتها. وفازت موريسون عنها بجائزة بوليتزر عام ١٩٨٧م. ومن رواياتها الأخرى: «العين الأشد زُرقة»، «أغنية سليمان»، «جاز»، «الفردوس». حازت جائزة نوبل للأدب عام ١٩٩٣م، فكانت أول أمريكية-أفريقية تحصل عليها.
عملت «توني موريسون» بالتدريس في الجامعة التي تخرَّجت فيها، ومارست عملية التحرير Editing في دار «راندوم هاوس» للنشر، حيث شجَّعت على نشر العديد من مؤلفات الكاتبات السود. وتعمل «موريسون» منذ عام ١٩٨٩م أستاذةً في جامعة برنستون الشهيرة في ولاية «نيو جرزي».

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤