المَكتب

تصوَّرْ حدائقَ في بهجة
تروق وفي نضرة تعجبُ
ترَقرَقُ فيها مياه العلومِ
جداولَ تجري ولا تنضب
وهبَّ عليها نسيم الفنون
يروح ويغدو بها يلعب
فأضحت وأرض كمالاتها
بنبتِ الحقائق تعشوشب
وأمست وإنَّ ثمارَ العلاء
لأشجارِ عِرفانها تُنسب
وطار الفخار بأرجائها
بلابلُ تغريدها مطرب
فللمجد وجه طليقٌ بها
وحفظ الجسوم بها يطلب
غذاء النفوس وطبُّ العقول
وحفظ الجسوم بها يطلب
فتلك إذا ما تصورتها
جلِيًّا لعمري هي المكتبُ

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤