وإلَّا

ألا ليت شعري فيك هل أنت ذاكري
فذكراك في الدنيا إليَّ حبيب
ويا ليت شعري هل تزورن مرة
فتعفو كلوم للهوى وندوب
لقد طال تحناني إليك ولهفتي
وأنت ضحوك لا تُحس؛ طروب
بلى كل حب ليس يخلو من الجوى
ولكن جرحي من هواك رغيب
لقد كنت أدري أن للحب أسهمًا
ولكنني لم أدرِ كيف تصيب
نشدتكِ يا طير القلوب تجنبي
شراك الهوى؛ إن الفضاء رحيب
فإنكِ إن تحدقْ بكن شراكه
يَطلْ بك عيش بالشقاء خضيب
لقد كنتُ حرًّا مثلكن ممتعًا
أروح ومالي فكرة وأءُوب
فلله أيام إذا ما ادَّكرتها
جننت جنون اليمِّ وهو غضوب
تحدثني الأحلام أنك مسعدي
وتلك ظنون برقهن خلوب
وكيف وقد جفت حياتي وصوَّح الـ
ـرجاء فما بين الغصون رطيب
ذبلت ذبول الزهر أخطأه الحيا
وقد ذبتُ مثل الشمع وهو لهيب
فيا نور عيشي إن في القلب ظلمةً
فلُحْ لي فقد أدجى السماءَ مغيب
ويا نور عيشي فيم صدك والقلى
وفيم ارتداد الطرف وهو طبيب
ويا طير حبي هل تخاف ودادتي
وتكره أن يصبو إليك أديب
ويا طير حبي إن لحنًا تقوله
يرد إليَّ العيش وهو خصيب
دمي في عروقي ليس يهدا فأنجني
فإنيَ من خطب الجنون قريب
وإلا فصب السم في الكأس واسقني
فإن حياة اليأس ليس تطيب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠