أخلاق الحيوان

قال لي صديق وهو بِمَعرِض المقارنة بين الكلب والقط، إن في الكلب ودًّا خالصًا وفي القط أنانية، فإذا قفز الكلب إلى حجر سيده كان ذلك حُبًّا في سيده، أمَّا إذا وثب القط إلى حجر سيده كان ذلك التماسًا للدفء. ثُمَّ تَشعَّب الحديث بيننا في أخلاق الحيوان، وعَجِبنا أن نجد شتى الخصائص الخُلقية — حسنها وقبيحها — متمثلة في صنوف الحيوان، كأنما جاءت هذه الصنوف المُتبايِنة نماذجَ تَعرِض أمام الأنظار خصائصَ الأخلاقِ في أصفى صورها؛ فالذئب غادر، والحمَل وديع، والثعلب مراوغ، والكلب أَلُوف، والصقر جبان، والغراب مغرور، والقرد خبيث، والليث شجاع، والفيل حقود … وهكذا.

لكنه هو الإنسان، الذي أراد أن يخلع نفسه على سواه، لكي يرى نفسه متمثِّلًا في كل من عداه وما عداه.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.