الفرق المسرحية العربية

(١) فرقة سليم النقاش

يعتبر سليم خليل النقاش — ابن شقيق مارون النقاش الرائد المسرحي العربي الأول — صاحب أول فرقة عربية تزور مصر، وتدخل فيها الفن المسرحي باللغة العربية، وذلك في أواخر عام ١٨٧٦، بعد أن قام ببعض المحاولات الأولية، لكسب عطف الخديو إسماعيل أولًا وعطف كبار الدولة من الأعيان ثانيًا.

figure
سليم خليل النقاش.

ففي أوائل عام ١٨٧٥ حضر سليم إلى القاهرة، وشاهد أحد العروض باللغة الإيطالية في الأوبرا الخديوية، وكان عرض أوبرا عايدة، ولاحظ اهتمام الخديو بها. وعندما عاد إلى بيروت فكر في إدخال هذا الفن إلى مصر باللغة العربية، وعلى الفور قام بتعريب عايدة وطبعها ببيروت في ٢٥ / ٤ / ١٨٧٥.

وبسبب علم سليم — مسبقًا — أن الخديو إسماعيل معجب كل الإعجاب بهذه الرواية، نجده يوجه إهداءها له من خلال قصيدة مدح طويلة، ثم قطعة نثرية طويلة أيضًا منها هذا القول: «… أي فخر أتمناه لروايتي وأي فوز عظيم، أكثر من تصديرها باسمكم الكريم! وحسبي يا مولاي فيكم نصيرًا مجير، فنعم المولى ونعم النصير. ولا عجب أن عُدَّ قليل حسنها كثير؛ فقد حوت ذكر مصر القديم وتصدَّرت بذكر مجد أكبر. ولا غرو بذلك فالشيء بالشيء يذكر. بيد أن مجدكم لم يُبقِ لسواكم ذكرا، ولا لمُفاخر فخرا. فقد حويتم من سامي الصفات والمناقب، ما لو صرفت العمر بوصفه لا أقوم بالواجب. وكيف لا يمدحكم اللسان ويهيم في شكركم الجنان، وقد عمَّ ذاكم كل قاصٍ ودان؟! أم كيف لا أسجع في مدح جودكم المطلق …»١
وفي المقدمة، وبعد أن شرح فائدة تعريب المسرحيات، تحدث عن سبب تعريبه لهذه المسرحية قائلًا: «… ولما أُبلغت أن هذه الرواية تروق بأعين مولاي الداوري الأفخم خديو مصر المعظم رأيت أن بها وسيلة طالما تمنيتها لتقديم خدمة لذاته الكريمة التي ملأت الأقطار بأفضالها العميمة، فرغبت في تعريبها …»٢
ومن المؤكد أن ما جاء في الإهداء والمقدمة، كان سببًا مباشرًا في حصول سليم للترخيص اللازم له لإدخال الفن المسرحي باللغة العربية في مصر. ولكي يضمن عطف الخديو وكبار الأعيان، قام بطبع رواية «مي» لأول مرة ببيروت في عام ١٨٧٥ أيضًا — وكان قد ألفها في عام ١٨٦٨ — ووجه إهداءها إلى أحد الأعيان المصريين، وهو الخواجا أنطونياديس بالإسكندرية قائلًا له: «مولاي … إن في إهداء روايتي هذه إلى جنابكم لفوزًا ورفعة لها فإن ظفرت لديكم بالقبول وهو أعظم مسئول كنت بالغًا فوق ما تمنيت ويكفيني بها نجاحًا أن تروق في أعين من يعطي الأشياء استحقاقها، ومن حوى من سعة الفضل والمعرفة ما لا ينكره أحد سواه فأرجو قبولها والالتفات إليها وحسبي ذلك فخرًا.»٣
figure
غلاف مسرحية عائدة.
figure
غلاف مسرحية مي.
أما المقدمة فجعلها — بما تحمله من نثر وشعر — قطعة فنية في مدح الخديو إسماعيل تقربًا إليه، ومنها قوله: أردت أن «أخدم عظمته بإدخال فن الروايات في اللغة العربية إلى الأقطار المصرية، وهو الفن الذي أصبح في أوروبا مدرسة الهيئة الاجتماعية. فأنعم عليَّ بالقبول، وجاد بالسؤال وهو خير مجيب ومسئول. فبادرت بطبع هذه الرواية التي هي من النوع المعروف بالتراجيدية ودعوتها برواية مي، وقد كنت ألفتها في بيروت من ثماني سنوات.»٤
وفي يوليو ١٨٧٥ تحدثت مجلة الجنان، تحت عنوان «الروايات العربية المصرية»، عن تقدم مصر في الفن المسرحي، لا سيما بناء المسارح بها، ولكنها أسهبت كثيرًا في عدم فائدة تمثيل الروايات باللغات الأجنبية في مصر. وفي ذلك تقول: «… لأن أكثرية الأهالي لم تتمكن من جني الفوائد الكثيرة واللذة العظيمة الناتجة عن الروايات الجارية في مصر بها، ولذلك صممت على إنشاء الروايات العربية، ولو حالت دون ذلك صعوبات كثيرة فبعد الاجتهاد في ذلك السبيل بضع سنين صدرت إرادتها السنية بأن يقوم جناب سليم أفندي نقاش بترتيب روايات عربية وتنظيمها على نسق موافق للنسق الأوروبي … فأتى ببراهين كافية أقنعت جناب درانيت بك مدير الروايات المصرية بأهليته وحذقه، فصدرت الإرادة الخديوية السنية بأن يقوم بعمل الروايات العربية.»٥
وفي أغسطس ١٨٧٥ كتب سليم النقاش مقالًا طويلًا تحت عنوان «فوائد الروايات أو التياترات» أو «نسبة الروايات إلى هيئة الاجتماع»، تحدث فيه عن فائدة التمثيل المسرحي في خدمة المجتمعات الغربية والعربية، ثم عن شروط المسرحيات الممثلة، وأثرها في تمدن الأمم. ثم تطرق إلى تاريخ المسرح منذ نشأته في اليونان وإيطاليا وفرنسا، وعندما تطرق إلى هذا التاريخ عند العرب، تحدث عن عمه مارون النقاش ودوره في إدخال هذا الفن لأول مرة إلى البيئة العربية.٦
وفي هذا المقال أيضًا تحدث سليم عن بداية تفكيره في خوض غمار هذا الفن، وكيف كان طريقه في إدخاله إلى مصر قائلًا: «ولما رأيت كثيرين يريدون خوض هذا الفن هُرعت إليه … ولما كانت وسائط بلادنا المادية قاصرة عن إنجاح مطلبه، طمحت بي أفكاري إلى معالجة مقصدي في غيرها وإذ كنت أسمع بما نال مصر من رفعة الشأن … قصدتها فرأيت الناس يدخلون فيها أفواجًا … وقد كنت أعشق مصر … إذ عاينت تقدمها تمدنًا الذي وضعها في مصافِّ بلاد أوروبا، بيد أن أهلها ممتازون عن الإفرنج بما لهم من الرقة ولين الجانب وإكرام الغريب، هذا وإن منهم علماء بلغوا المرتبة العليا في العلوم خصوصًا في اللغة العربية … ويوجد بأهلها كافة ميل إلى تحصيل العلوم ورغبة في مساعدة أهلها، وهذه الرغبة توجد مضاعفة عند حكومتهم، فإن صاحب الشأن الرفيع والمجد المنيع الخديو المعظم بسط — ولا يزال يبسط — يد المساعدة لأهل العلم، ولنا على ذلك شواهد لا تحصى، وكفانا شاهدًا ما ناله جناب الأديب الأبرع اللوذعي سليم أفندي البستاني في هذه السنة من الإكرام والمساعدة من فخامته ودائرته السنية، إذ تهافتوا إلى مساعدته بمشروع الإنسكلوبيذيا «دائرة المعارف» … ولما تعرفت ببعض أعيان مصر الكرام بسطت إليهم أمري وأطلعتهم على ما بسرِّي، فأوعزوا إليَّ أن ألتجئ إلى المراحم السنية الخديوية فهي ملجأ الراجي ومنية الراغب ومأمول الطالب ففعلت، وهكذا بلغت فوق ما تمنيت من أفضال جنابه العالي وأحسن إليَّ بقبول طلبي؛ وذلك بأن أدخل فن الروايات باللغة العربية إلى الأقطار المصرية فعدت إذ ذاك لأجهز في بيروت جماعة للتشخيص وألَّفت بعض روايات. وبعد جمع الجماعة باشرت دراسة الروايات فأتقن أكثرها وعما قليل يتم إتقانها كلها فأسير بالجماعة لِأُجري هذه الخدمة في الديار المذكورة، ولا بد من القول هنا إن الإفرنج قد بلغوا في فن الروايات درجة لم نبلغها نحن …»٧
وأخيرًا عقد مقارنة بين المسرحيات الغربية والمسرحيات العربية، مبينًا أن العربية أفضل من الغربية؛ لأن لغتها مفهومة من قِبل الجمهور، بعكس الأجنبية، لأن العربي مهما بلغ أوج المقدرة في اللغات الأجنبية فإنه لا يفهمها على وجهها الصحيح. كما أن العربية أفضل في نوع التطريب؛ لأنها مبنية على قواعد الموسيقى العربية التي تستهوي ميل المتفرج والمستمع العربي. كما تطرق أيضًا إلى الفرق بين اللغة العامية والفصحى، لذلك صمم على أن يقدم مسرحياته في مصر بالفصحى، حتى يفهمها الجميع سواء من المصريين أو الشوام.٨
وبعد أن كون سليم فرقته المسرحية في لبنان، أعد العدة للسفر إلى مصر في سبتمبر ١٨٧٥، ليمثل بها في أكتوبر كما كان مقررًا. ولكن أصيبت بلاده بوباء الهواء الأصفر؛ مما جعل المواني المصرية تمنع دخول السفن القادمة من الشام إليها. وأمام ذلك مكثت الفرقة بلبنان ومثَّلت عدة روايات على سبيل التجربة قبل السفر إلى مصر في محاولة أخرى، فمثلت روايتي «البخيل» و«مي».٩
وعلى الرغم من أن ما سبق يدل على أن الحكومة المصرية قد صرحت لفرقة سليم بالتمثيل في الأوبرا الخديوية، وقررت لذلك شهر أكتوبر ١٨٧٥، إلا أن هذا الاتفاق تم سحبه لتأخر الفرقة بسبب الوباء، وقررت السفر إلى مصر مرة أخرى في العام التالي ١٨٧٦، وفي أكتوبر أيضًا. ونفهم بعد ذلك أن سحب امتياز الأوبرا من الفرقة لا يمنع الترخيص لها بالتمثيل في مصر. ومن هنا قالت مجلة روضة المدارس في ١٧ / ١١ / ١٨٧٦ عن الإسكندرية: «إنها في احتياج إلى مكان متقن للتشخيص العربي والإفرنجي، وقد رأينا في السوريين فيها ميلًا شديدًا إلى الحصول على مشخصين باللغة العربية، ونظن أن من الصواب أن يتفق مشخصو الروايات الخديوية التي لم يتيسر بعدُ وصولهم إلى مصر مع مشخصين من الإفرنج على استئجار المكان المعد لذلك فيها، ويكون التشخيص ليلة للعرب وليلة للإفرنج.»١٠ وهذا معناه أن هناك إعدادًا يتم في الإسكندرية لاستقبال الفرقة وتجهيز مسرح لتقدم عليه عروضها المسرحية.
figure
أديب إسحاق.
وأخيرًا تحضر فرقة سليم خليل النقاش في نهاية نوفمبر ١٨٧٦، لتكون أول فرقة عربية مسرحية تأتي إلى مصر بصفة عامة، وإلى الإسكندرية بصفة خاصة. وأوردت لنا خبر هذا الوصول جريدة الأهرام في ١ / ١٢ / ١٨٧٦ قائلة تحت عنوان «الروايات العربية»: «لأمر غني عن البيان أن تشخيص الروايات يعد في الوسائل الأولى التي بها أدمجته الهيئة الاجتماعية وأحكم نظامها، وما تم عن هذا المبدأ الحسن من الفوائد الجلية يقصدنا عن الإسهاب في الشرح لتثبيت ما أوردناه، فضلًا عن أن جميع البلاد المتمدنة توالي هذا العمل أتم مراعاة وتسهل السبل لإتقانه. وبناء على ذلك يسرنا أن نرى وأبناؤنا نحن العرب شبابًا أقدموا إلى ساحة هذا المضمار وخاضوا في جوانبه وتعلموا جميع أبوابه وأدركوا ما أدركوا بحزم اقترن بالثبات وأحكموا ما أحكموا بجهاد قومته الفطنة فرجعوا إلينا فوارس محنكة. وكان ممن نبغ فيهم وحاز قصب السبق بينهم ذاك الفتى اللبيب والحاذق الأديب سليم أفندي نقاش، الذي تلقى هذا الفن عن عمه المرحوم الخواجا مارون النقاش المبدع هذا العلم في الأقطار السورية، ويسرنا الآن أن نعلن بأنه حضر في هذه الأثناء إلى مدينتنا الإسكندرية مع رفقته المؤلفة من رجال ونساء ليقدم للجمهور ثمرة تعبه، مُؤمِّلًا أن يكون سعيه مشكورًا. يوم السبت القادم الواقع في ٢٣ الحالي الساعة ٨ ونصف إفرنجية ليلًا.»١١ وكان من أبرز أعضاء هذه الفرقة يوسف الخياط.
وعندما جاء سليم إلى الإسكندرية أراد ضم أديب إسحاق إلى فرقته ليساندها بجانب يوسف الخياط، فأرسل إليه، خصوصًا وأن أديب إسحاق له تجارب سابقة في المسرح، لأنه عرب مسرحية «أندروماك» لراسين بناء على طلب قنصل فرنسا في الشام، كما ترجم مسرحية «شارلمان» بعد وصوله إلى الإسكندرية وانضمامه إلى الفرقة التي اكتمل شكلها بوصوله.١٢ وكانت أول مسرحية مثلتها الفرقة هي «أبو الحسن المغفل» في ٢٣ / ١٢ / ١٨٧٦، وقدمت بعدها «السليط الحسود» في ٢٨ / ١٢ / ١٨٧٦.١٣
وفي ٦ / ١ / ١٨٧٧ مثلت مسرحية «مي وهوراس» في مسرح زيزينيا بالإسكندرية. وكانت التذاكر تباع بمحل بجوار القنصلية الفرنسية بالإسكندرية، وكان هذا المحل يبيع بجانب التذاكر نسخًا مطبوعة من المسرحية. أما رواية عايدة فكان يبيع نسخها المطبوعة أيضًا الأديب حبيب غرزوزي،١٤ الذي أكد أن الفرقة مثلت روايات: هارون الرشيد، والسليط الحسود، والكذوب، ومي، وعايدة، فتحدث عن ذلك وعن سليم النقاش في ١١ / ٢ / ١٨٧٧ قائلًا: «إن ذلك المدير الماهر أبدى في ذلك التياترو العجب العجاب الذي أعجب ذوي الألباب من الأتراك والإفرنج عمومًا والمصريين والشاميين خصوصًا، ولاعتبار هذا عند الأوروباويين اعتبار مدرسة تهذيب الأخلاق كانوا لا يرون للعرب فضلًا في إهماله، فلما رأوا تشخيص مثل روايات هارون الرشيد والحسود والكذوب ومي وعائدة علموا أنهم لم تعقهم فهمها وشهدوا بمكانتهم في النباهة.»١٥
وإلى هنا تصمت جميع الدوريات عن ذكر نشاط سليم النقاش المسرحي،١٦ الذي لم يستمر سوى ثلاثة أشهر فقط، لنجد الأخبار عنه تتحول من النشاط المسرحي إلى النشاط الصحفي. فتذكر جريدة الوقائع في ١٠ / ٢ / ١٨٧٨ أنه أصدر في العام السابق جريدة «مصر» بالإسكندرية — مع رفيقه في النشاط المسرحي والصحفي أديب إسحاق — وأنه منذ خمسة أشهر يقوم بترجمة أخبار الحرب بين الروس والعثمانيين.١٧ وواصل سليم عمله الصحفي طوال حياته بعد ذلك فأصدر عدة صحف، منها: جريدة «التجارة»١٨ في عام ١٨٧٨ بالقاهرة مع أديب إسحاق، وجريدة «العصر الجديد» وجريدة «المحروسة»١٩ مع آخرين في عام ١٨٨٠.

(١-١) يوسف الخياط

أما الضلع الثالث من مثلث الفرقة المسرحية العربية الأولى في مصر، كان يوسف الخياط الذي حمل لواءها — بعد انسحاب الضلعين الآخرين منها إلى الصحافة — فسار معها شوطًا كبيرًا نجح في استمرارها سنوات طويلة، بعد أن تقلص نشاطها المسرحي على يد سليم وأديب لبضعة أشهر فقط.

بدأت فرقة يوسف الخياط تتكون في عام ١٨٧٧ من أنقاض وبقايا فرقة سليم النقاش، بعد أن تركها مع أديب إسحاق إلى الصحافة. فمثلت هذه الفرقة رواية «صنع الجميل» بمسرح زيزينيا بالإسكندرية في ٢٩ / ٩ / ١٨٧٧،٢٠ ومثَّلت على نفس المسرح رواية «الجبان» في مارس ١٨٧٨ التي كانت آخر رواياته في هذا الموسم.٢١
figure
مسرح زيزينيا بالإسكندرية.
ومع بداية الموسم التالي قالت جريدة الأهرام في ٢٩ / ١٠ / ١٨٧٨ تحت عنوان «التشخيص العربي في تياترو زيزينيا»: «إن الجمعية الخيرية بالإسكندرية تقدم مساء الثلاثاء القادم الواقع في ٢٩ أكتوبر سنة ١٨٧٨ … رواية يعيد تشخيصها في تياترو زيزينيا بواسطة الخواجا يوسف الخياط وقومبانيته وحبًّا بصالح الفقراء إذ دخلها إليهم. وهذه الرواية تسمى برواية «الأخوين المتحاربين» المعروفة برواية أبثاسيد تأليف راسين الفرنسوي الشهير ذات ثلاث فصول أعربت على أحسن أسلوب مع التحفظ على وقائعها ومعانيها العجيبة وفوائدها الغريبة. ويتبعها رواية مضحكة ذات فصل واحد …»٢٢
وفي فبراير تترك الفرقة الإسكندرية وتأتي إلى القاهرة وتمثل بالأوبرا رواية «الظلوم» في ٧ / ٢ / ١٨٧٩، وخُصص دخل هذه الليلة للممثلة الأولى بالفرقة.٢٣ وهذه الليلة على وجه الخصوص أثارت جدلًا كبيرًا في تاريخ هذه الفرقة المسرحية،٢٤ مفاده أن الخديو حضر هذه الليلة وشعر بأن يوسف الخياط يرمز بهذه المسرحية إلى ظلمه في الحكم، فأمر بإخراجه من مصر. ولكن جريدة مرآة الشرق٢٥ تأتي بخبر عن هذه الفرقة في ٢٩ / ٣ / ١٨٧٩ يؤكد أن الفرقة مستمرة في التمثيل، ولم تخرج من مصر، وذلك عندما قالت: «قد بارحنا يوم الإثنين الماضي حضرة الشاب الأديب يوسف أفندي خياط مدير التياترو العربي مع قومبانيته إلى الإسكندرية، وقد فهمنا منه أنه سيستأنف هناك التشخيص، نسأله سبحانه أن يبلغه سلامة الوصول ويولِيَه كمال التوفيق.»٢٦
وتنقطع أخبار يوسف الخياط وفرقته، حتى تعود إلينا في أواخر سنة ١٨٨١، عندما مثلت الفرقة في ديسمبر بالقاهرة مسرحية «أبو الحسن المغفل»، وأعادت تمثيلها في ٥ / ١ / ١٨٨٢.٢٧ ثم تنقطع الأخبار مرة أخرى بسبب الثورة العرابية، وتعود في أواخر سنة ١٨٨٤ لتخبرنا بأن الخياط ألَّف فرقة جديدة من بعض الشوام والمصريين. وكانت باكورة عملها تمثيل مسرحية «هارون الرشيد» بمسرح زيزينيا في ١٠ / ١٢ / ١٨٨٤،٢٨ وعلى نفس المسرح أيضًا مثلت مسرحية «الظلوم» في ٢٤ / ١٢ / ١٨٨٤.٢٩
وبدأت الفرقة تتنقل وتعرض في أكثر من مسرح، ففي ١١ / ١ / ١٨٨٥ مثَّلت مسرحية «الكذوب» على مسرح برنتانيا،٣٠ وفي ١٦ / ١ / ١٨٨٥ مثلت مسرحية «الظلوم» على مسرح البوليتياما،٣١ ثم عادت مرة أخرى في أول فبراير إلى مسرح زيزينيا وفتحت باب الاشتراك للجمهور في مشاهدة خمس مسرحيات متتالية، فكانت مسرحية «مي وهوراس» باكورة هذا الاشتراك في ٥ / ٢ / ١٨٨٥.٣٢
أما العرض الثاني من هذا الاشتراك، فكان في ٧ / ٢ / ١٨٨٥ بمسرحية «شارلمان»، ولأول مرة نقرأ أسماء بعض أعضاء فرقة يوسف الخياط، ومنهم: الشيخ سلامة حجازي، وفتح الله الرباوي، ونجيب شكيب، والشيخ مصطفى عارف، والممثلة هيلانة بيطار. والعرض الثالث كان لمسرحية «الكذوب» في ١٢ / ٢ / ١٨٨٥،٣٣ والرابع لمسرحية «الظلوم» في ١٤ / ٢ / ١٨٨٥، والخامس لمسرحية «الخِل الوفي» في ١٩ / ٢ / ١٨٨٥. وبسبب إقبال جمهور الإسكندرية استمرت الفرقة في تقديم أعمال أخرى، مثل: «أندروماك» في ٢١ / ٢ / ١٨٨٥،٣٤ و«شارلمان» في ٢٨ / ٢ / ١٨٨٥،٣٥ و«العلم المتكلم» وأتبعتها بأحد الفصول المضحكة في ٧ / ٣ / ١٨٨٥.٣٦
وفي ١٧ / ٣ / ١٨٨٥ قالت جريدة الأهرام: «كما ذكرنا قبل الآن أن جناب البارع يوسف أفندي خياط مدير فريق الروايات العربية وعد بتقديم ثلاث ليالٍ في تياترو زيزينيا بثغرنا قبل ذهابه إلى المحروسة فبلغنا بعد ذلك أن المومأ إليه لما رأى الفرصة بين وقتنا الحاضر وموعد ابتدائه في التشخيص بتياترو الأوبرا الخديوي بالعاصمة غير فسيحة واضطر إلى إعداد المعدات اللازمة للسفر عدل عن تقديم الليالي الثلاث الموعودة، ولكنه أبى إلا أن يدخر طلب الجمهور فصمم على تقديم رواية واحدة هي رواية «عائدة» المشهورة وعيَّن لها مساء يوم السبت القادم … في تياترو زيزينيا ويعقبها تمثيل الفصل المضحك. وتلك الليلة ستكون ليلة الوداع.»٣٧
ووصلت الفرقة إلى القاهرة في أبريل ١٨٨٥، ومثلت رواية «الظلوم» في ١٠ / ٤ / ١٨٨٥. وفي هذه الليلة أطلعتنا جريدة الزمان٣٨ على أسماء جديدة لأعضاء فرقة يوسف الخياط، ومنهم: نجيب أنسطاس، والسيدة كاترين، ونجيب طنوس.٣٩ وواصلت الفرقة حفلاتها بالأوبرا فمثلت في ١١ / ٤ / ١٨٨٥ مسرحية «أندروماك».٤٠
وفي بداية عام ١٨٨٦ كون الخياط فرقة جديدة بالاشتراك مع مراد رومانو، وعزمت هذه الفرقة على تمثيل عدة حفلات بمسرح زيزينيا بالإسكندرية،٤١ وأول رواية كانت «عايدة» في ١٨ / ٢ / ١٨٨٦،٤٢ والثانية «أندروماك» في ٢٠ / ٢ / ١٨٨٦،٤٣ والثالثة «شارلمان» في ٢٥ / ٢ / ١٨٨٦،٤٤ والرابعة «عايدة» في ٢٧ / ٢ / ١٨٨٦، وكانت هذه المسرحية آخر الحفلات لهذا الموسم.٤٥
ولمدة عامين بعد ذلك، واصلت الفرقة نشاطها المسرحي في أقاليم مصر. ففي الزقازيق مثلت عدة روايات، منها «عايدة» و«الخل الوفي». وعن هذا الأمر تقول جريدة الأهرام في ٢٨ / ١ / ١٨٨٧ تحت عنوان «التياترو العربي في الزقازيق»: «شخَّص جوق حضرة البارع يوسف أفندي خياط مساء يوم الأربعاء الماضي رواية «عائدة» الشهيرة فحضرها سعادتلو مدير الشرقية وعزتلو وكيله وبعض وكلاء قناصل الدول وأعيان البندر من الجنسين. وقد أجاد المشخصون والمشخصات غاية الإجادة فصفق لهم الجميع ونثروا الزهور على المشخِّصين والمشخِّصات؛ استحسانًا لما أبدوه من رشاقة الحركات ودقة التمثيل وحسن الإلقاء وخصوصًا رادمس الذي أدهش العقول ورمفيس رئيس الكهنة الذي أعزب وأطرب بصوته الرخيم وعائدة ابنة ملك الحبشة وأمتريس ابنة فرعون وغيرهم. وإنه ليسرنا أن نرى التشخيص العربي آخذ في التقدم والنجاح وأهالي الشرقية مواظبين على حضور روايات هذا الجوق التام النظام، ولا ريب في أنهم سيوالون الحضور في الليالي المقبلة تنزيهًا للأفكار وإسعافًا لهذا المشروع الجميل. وبلغنا أنه شخَّص في مساء أمس رواية «الخل الوفي» إجابة لطلب الجمهور فنأمل له التوفيق والنجاح.»٤٦
وبعد انتهاء الفرقة من رحلتها المسرحية في الزقازيق، ذهبت للعرض في المنصورة، ومنها إلى دمياط والعودة مرة أخرى إلى الزقازيق لتمثل بها عدة حفلات أيضًا.٤٧ وعن رحلة دمياط تقول جريدة الأهرام: «والى جوق حضرة البارع يوسف أفندي الخياط التمثيل ثلاث ليالٍ بعد الأولى وكان في الليلة الثالثة المطر شديدًا حتى كاد يقطع السبل إلا أنه لم يَعُقِ القوم عن الحضور إلا القليل منهم وهذا أكبر دليل على ما لهذا الجوق من الأهمية وما للدمياطيين من الغيرة على مساعدة المشروعات الأدبية، وأما الليلة الرابعة فمثَّل بها رواية «تليماك» الشهيرة وسيشخص في الليلة الخامسة مساء الخميس ٢٦ الجاري رواية «فرسان العرب» الشهيرة برواية «عنترة بن شداد». ومن ثم يوالي التشخيص إلى إتمام العشر ليالٍ، وقد وعد بأن يختمها بليلة حادية عشرة يخصص نصف دخلها للمدرسة الأهلية. ولعمري إنها مأثرة تُذكَر له ويشكر بها. وأخيرًا يتوجه إلى الزقازيق حيث يُشخِّص بها رواياته الشهيرة.»٤٨
وبعد رحلة الزقازيق، ذهبت الفرقة إلى طنطا فدمنهور في مايو ١٨٨٨،٤٩ وكانت هذه الرحلة آخر عهد مسرحي لهذه الفرقة٥٠ إلى أن مات يوسف الخياط في عام ١٩٠٠. وهكذا تسدل الستار على نهاية أول فرقة مسرحية عربية تزور مصر في القرن التاسع عشر، على اعتبار أن فرقة يوسف الخياط من نتاج فرقة سليم خليل النقاش.

(٢) فرقة سليمان القرداحي

على الرغم من قلة المراجع الحديثة، التي تحدثت عن سليمان القرداحي وفرقته، إلا أنها اختلفت في أمر بدايته المسرحية. فهناك رأي يقول إن القرداحي جاء من سوريا هو وزوجته، التي أنشأت مدرسة، فكانت تقيم حفلة مسرحية مدرسية كل عام فيها، وبسبب هذه الحفلات حضت زوجها على إنشاء فرقة مسرحية.٥١ أما الرأي الآخر فيقول: إن القرداحي كان ممثلًا في فرقتي سليم النقاش ويوسف الخياط.٥٢ ومن الملاحظ أن الرأيين لم يدعما بدليل واحد يؤكد أحدهما حتى صدور هذا الكتاب.
ومن هنا كان عليَّ أن أحسم الأمر. وهذا الحسم وصلت إليه من خلال الأخبار المنشورة في الدوريات القديمة، التي أكدت ووثقت صحة الرأي الأول. فجريدة التجارة عام ١٨٧٩ نشرت خبرين، الأول يقول إن خرستين قرداحي رئيسة المدرسة القرداحية توجهت إلى بيروت في زيارة عائلية، وستعود بعدها لاستئناف عملها في الموسم الدراسي الجديد.٥٣ ومن الممكن أن يمر هذا الخبر على أي قارئ مرَّ الكرام، لأنه لا يفيد شيئًا، ولا يدل على شيء؛ لأن من الممكن أن اسم خرستين قرداحي مجرد تشابه في الأسماء. ولكن الخبر الثاني أكد على أنها زوجة القرداحي بالفعل! فالخبر عبارة عن إعلان مُوقَّع من سليمان القرداحي نفسه يطالب فيه الأهالي بدفع المستحقات المالية الجديدة لتعليم أبنائهم في العام الدراسي.٥٤ وتوقيع سليمان القرداحي في نهاية الإعلان يؤكد أنه كان يساعد زوجته خرستين في الأمور الإدارية للمدرسة. ومن هنا يصح الرأي الأول في أن زوجة القرداحي دفعت زوجها لإنشاء فرقته المسرحية.
تكونت فرقة القرداحي في عام ١٨٨٢ بالإسكندرية ومثلت في مسرح زيزينيا عدة مسرحيات، منها «فرسان العرب» في ٢٥ / ٥ / ١٨٨٢.٥٥ وتتوقف الفرقة بعد موسم قصير حتى تعود في نهاية عام ١٨٨٥ بتكوين جديد — بعد أن شارك القرداحي المطرب مراد رومانو في تكوينها — وبدأت تمثل موسمًا حافلًا بمسرح البوليتياما بالإسكندرية.
figure
سليمان القرداحي.
ومن عروض هذا الموسم مسرحية «زنوبيا» في ٣ / ١ / ١٨٨٦،٥٦ ومسرحية «أستير» وقد أعقبها بفصل مضحك في ٧ / ١ / ١٨٨٦، ومسرحية «هارون الرشيد» في ٩ / ١ / ١٨٨٦،٥٧ ومسرحية «يوسف» في ١٤ / ١ / ١٨٨٦،٥٨ التي قالت عنها جريدة الأهرام: «شخَّص جوق قرداحي أفندي ورومانو أفندي مساء أمس رواية «يوسف» فأجاد جميع المشخِّصين وأحسنوا الإشارة والإلقاء، وخصوصًا يعقوب وأولاده وامرأة العزيز حتى استغرقوا الأغراض ووسعوا الناس شرع الإطناب في تمداحهم والثناء عليهم فصفقوا لهم مرارًا. وفي الحقيقة فإننا نرى هذا الجوق أخذ في التقدم منهجًا مستقيمًا؛ فهو اليوم خير منه أمس، وقد دلَّنا ذلك على أن هلال تَقدُّمه سيصير عما قليل بدرًا كاملًا. غير أننا نرجو من الجمهور الإسكندري أن يقابله بالمبادرة إلى حضور رواياته لتتوفر لديه أسباب هذا التقدم. ولقد عقب تمثيل الرواية فصل بانطوميم مضحك جدًّا قام بإدارته البارع الماهر في هذا الفن الذي كان يقدم فصول البانطوميم في جوق حضرة الشيخ أبي خليل أفندي القباني فَسُرَّ جميع الحضور بما شهدوا من رشاقة حركاته. وسيشخِّص الجوق المذكور مساء غد رواية «عنترة العبسي» بناءً على طلب كثيرين من أهل الذوق وهي رواية ذات ثلاثة فصول تنتهي بزفاف عبلة إلى عنترة وتتخللها أدوار بديعة ومناظر مدهشة جادتها سحائب الظَّرف وهبَّ عليها نسيم اللطف، وكفى بها أنها تُعرب عن عزة العرب ومنعتهم وسخائهم ووفائهم، وتظهر خير فضلهم الباهر وشرفهم الزاهي …»٥٩
وفي ٢١ / ١ / ١٨٨٦ مثَّلت الفرقة رواية «تليماك»، بعد أن أحدثت فيها عدة تغييرات في المناظر، عما كانت تُقدم من قِبل فرقة الخياط،٦٠ ومن ذلك قول جريدة الأهرام: «… وكان منظر نزول جوبيتر مدهشًا جدًّا، إذ ظللته الغمام وارتجت لهيبته صعقات الرعود والبروق، فصفق لهم المشاهدون تصفيق الاستحسان واستعادوهم مرارًا.»٦١
وفي ٢٣ / ١ / ١٨٨٦ مثَّلت الفرقة عدة فصول منتخبة من بعض المسرحيات، وجعلت إيراد هذه الليلة للممثلين.٦٢ وفي ٢٨ / ١ / ١٨٨٦ مثَّلت مسرحية «محاسن الصدف» وأعقبتها بفصل مضحك تحت عنوان «الصيدلي» قام به محيي الدين الدمشقي.٦٣ وفي ٣١ / ١ / ١٨٨٦ مثَّلت الفرقة أيضًا عدة فصول مختلفة من بعض المسرحيات، وقررت السفر إلى القاهرة بعد ذلك.٦٤
وصلت فرقة سليمان القرداحي إلى القاهرة في فبراير ١٨٨٦، وعلى الفور نشرت في معظم الصحف الإعلان التالي تحت عنوان «عدنا والعود أحمد»، قالت فيه: «نتشرف بأن نعلن للجمهور أنَّا قدمنا إلى المحروسة تلبية لنداء كثير من ذوي الأدب وأولي الفضل لنعود إلى إجراء التشخيص، وقد بذلنا ما في الوسع لتحسينه بإكمال المعدات واستيفاء ما يلزم وانتقاء الروايات الجميلة الوضع الرقيقة المعنى، واختيار مشخصين من البارعين الوطنيين ومشخصات على غاية من الأدب والحشمة وحسن الإلقاء. وقد اتخذنا تياترو الأوبرا الخديوي مرسًى لتمثيل رواياتنا؛ رعاية لمقام مُشرفينا، فنأمل منهم «كما والونا بتشريفهم» في تياترو البوليتياما أن يستمروا على موالاتهم. وقد أنشأنا روايات جديدة جديرة بالْتِفات ذوي الأدب إليها، وسنشخِّص ثلاثين ليلة في مدى شهرين ونصف، والابتداء يوم ١١ مارس. وتسهيلًا لحضرات النبهاء خفضنا أسعار الأوراق … وزيادة للتسهيل لا نكلف حضرات المشتركين بدفع الأجرة بتمامها مقدمًا بل النصف فقط والباقي بعد تقديم عشر روايات … ([توقيع] «رئيس القومبانية: سليمان القرداحي» «مدير التياترو: بوني وسوسكينو»).»٦٥
وبدأت الفرقة التمثيل في الأوبرا الخديوية لأول مرة في تاريخها، بعد أن حصلت من نظارة الأشغال على الترخيص اللازم لتمثيل مجموعة مسرحيات، هي: «تليماك»، «بجماليون» أو «أستريه»، «ميروبا» أو «على الباغي تدور الدوائر»، «يوسف الحُسْن»، «فيدر» أو «نكث العهود»، «أستير»، «هارون الرشيد» أو «غرام الملوك»، «زنوبيا» أو «ملكة تدمر»، «الجاهل المتطبب»، «محاسن الصدف»، «سليم وأسما» أو «حفظ الوداد»، «المروءة والوفاء»، «أندروماك»، «ذات الخدر»، «إستاكيوس»، «عنترة العبسي»، «الباريسية الحسناء».٦٦
وكانت أول مسرحية تعرضها الفرقة في الأوبرا مسرحية «زنوبيا» في ١١ / ٣ / ١٨٨٦،٦٧ وفي اليوم التالي مسرحية «يوسف الحُسْن»، وفي اليوم الثالث مسرحية «هارون الرشيد»،٦٨ وفي الرابع مسرحية «حفظ الوداد».٦٩ ثم توالت العروض بعد ذلك — في أيام معلومة من كل أسبوع، وهي: السبت والأحد والثلاثاء والخميس، فمثَّلت الفرقة في ١٨ / ٣ / ١٨٨٦ مسرحية «إستاكيوس»،٧٠ الذي حضرها الخديو وكبار رجال الدولة ومنهم سير هنري درامندولف. وفي ٢٠ / ٣ / ١٨٨٦ مثلت مسرحية «أستير»،٧١ وفي ٢٥ / ٣ / ١٨٨٦ مسرحية «ميروبا أو على الباغي تدور الدوائر».٧٢
وقد حقق سليمان القرداحي نجاحًا كبيرًا في عروضه السابقة في الأوبرا الخديوية، مما شجعه على كتابة مذكرة في ٢٥ / ٣ / ١٨٨٦ لرئيس مجلس النظار قال فيها: «مجلس النظار رئيس دولتلو أفندم حضرتلري: لا ريب في أن فطرة دولتكم الشريفة مجبولة بالطبع على الميل لتعضيد المشروعات الأدبية الوطنية؛ تنشيطًا لذويها وحبًّا لتقدم هذا الوطن العزيز، وثقةً بذلك أُنهي لمعالي فخامتكم أنه لما بلغني أن مجلس النظار قرر للتشخيص العربي في تياترو الأوبرا مدة شهرين أجهدت النفس وبذلت النفيس في تنظيم جوقة وطنية مؤلفة من نخبة المشخصين والمشخصات، فجاءت بحوله وتعالى على ما يرام؛ إذ نالت بما قدمته بين الإسكندرية ومصر ما أكسبتها ارتياح العموم إليها، لكنني لمَّا الْتَمست عقب انتهاء أعمال الجوق الأوروبي أخذ الشهرين المقررين للجوق العربي وجدت لسوء حظي أن الخواجة بوني قد سبقني لأخذهما، فالتزمت أن عقدت معه شروطًا على ثلاثين ليلة أدفع له عن كل ليلة ثلاثمائة فرنك سالمة ليده. وحيث إني لاقيت في هذه المهمة أشد المصاعب والأتعاب حتى توصلت إلى إبلاغ الجوق إلى تلك الدرجة المحمودة، أتيت أقرع باب مكارم دولتكم وجليل سجايا فخامتكم ألتمس بعريضتي هذه الإحسان إليَّ في العام المقبل بالشهرين المقررين للجوق العربي في تياترو الأوبرا لأشخِّص بهما ثلاثين ليلة على روايات ومواضيع مختلفة ما بين المفرح والمحزن والمطرب والمضحك فيما يَحسُن وقعه ويَعمُّ نفعه وأن نحسن لدى مولاي الأكرم فليكونا هذين الشهرين نوفمبر وديسمبر من هذه السنة أو عقيب التشخيص الأوروبي مارس وأبريل ١٨٨٧. أدام من ساحة مولاي ملجأً للقاصدين، أفندم. ([توقيع] سليمان القرداحي).»٧٣
وبعد هذه المذكرة واصل القرداحي تقديم عروضه في الأوبرا، فمثَّل في ٢٨ / ٣ / ١٨٨٦ مسرحية «تليماك» فحضرها الغازي أحمد مختار باشا، وفي ٢٩ / ٣ / ١٨٨٦ مسرحية «عفة النفس»،٧٤ وفي ٣٠ / ٣ / ١٨٨٦ مسرحية «زنوبيا ملكة تدمر»،٧٥ تأليف جورج مرزا محرر جريدة الاتحاد بالإسكندرية.٧٦ وفي نهاية مارس وأول أبريل طالعتنا الصحف بأن الخديو أمر بإعطاء امتياز الأوبرا في العام القادم لسليمان القرداحي، ولمدة شهرين كطلبه في المذكرة السابقة.٧٧
وجاء شهر أبريل، وهو الشهر الثاني المخصص لفرقة القرداحي للتمثيل في الأوبرا، فمثَّلت في ١ / ٤ / ١٨٨٦ مسرحية «محاسن الصدف»،٧٨ وفي ٣ / ٤ / ١٨٨٦ مسرحية «هارون الرشيد»،٧٩ وفي ٦ / ٤ / ١٨٨٦ مسرحية «عفة النفس»،٨٠ وفي ١٣ / ٤ / ١٨٨٦ مسرحية «دليلة المحتالة»،٨١ وفي ٢٠ / ٤ / ١٨٨٦ مسرحية «الحكيم الجاهل»،٨٢ وفي ٢٤ / ٤ / ١٨٨٦ مسرحية «الفرج بعد الضيق»، وقد حضرها وزير فرنسا،٨٣ وآخر مسرحية مثلتها الفرقة في هذا الموسم كانت «هارون الرشيد» في ١ / ٥ / ١٨٨٦، وقد حضرها الخديو،٨٤ وخُصص دخلها لمنفعة الممثلين.٨٥
وتبدأ الفرقة بعد ذلك رحلتها — في العام التالي — بالتمثيل في مسرح البوليتياما بالإسكندرية كما كانت في بدايتها، وكان ممثلها الأول في هذا الموسم الشيخ سلامة حجازي، فمثَّلت في ٥ / ١ / ١٨٨٧ مسرحية «زنوبيا ملكة تدمر»،٨٦ وفي ١٢ / ١ / ١٨٨٧ مسرحية «عشق الأقدمين وشفق الأبناء بالوالدين»،٨٧ وفي ٢٠ / ١ / ١٨٨٧ مسرحية «أبو الحسن المغفل»،٨٨ وفي ٢٤ / ١ / ١٨٨٧ مسرحية «عفة النفس» أو «فيدر»، وخُصص دخلها للشيخ سلامة،٨٩ وفي ٢٧ / ١ / ١٨٨٧ مسرحية «محاسن الصدف». بالإضافة إلى جوق إيطالي لتقديم بعض الألعاب بعد المسرحية.٩٠ وفي ٣١ / ١ / ١٨٨٧ مسرحية «حفظ الوداد»،٩١ وفي ٣ / ٢ / ١٨٨٧ مسرحية «المريض الوهمي»،٩٢ وفي ١٠ / ٢ / ١٨٨٧ مسرحية «عائدة»، وفي ١٣ / ٢ / ١٨٨٧ مثَّلت الفرقة عدة فصول من بعض المسرحيات.٩٣ وفي ١٧ / ٢ / ١٨٨٧ مسرحية «شارلمان»، وهي آخر مسرحية للفرقة على مسرح البوليتياما بالإسكندرية.٩٤
ووصلت فرقة القرداحي بمصاحبة ممثلها ومطربها الأول الشيخ سلامة حجازي إلى القاهرة في آخر فبراير ١٨٨٧ لتقدم عروضها على خشبة الأوبرا الخديوية، بناء على طلب القرداحي في مذكرته السابقة، وموافقة الخديو عليها. فمثَّلت الفرقة عدة مسرحيات، منها: مسرحية «تليماك» في ٣ / ٣ / ١٨٨٧ التي أبدع فيها الممثلان أحمد أبو العدل ومحمد عزت، وفي ٥ / ٣ / ١٨٨٧ مسرحية «محاسن الصدف وبدائع التحف»، وفي ٦ / ٣ / ١٨٨٧ مسرحية «الساحر الهندي»،٩٥ وفي ١١ / ٣ / ١٨٨٧ مسرحية «عائدة».٩٦ وفي ٢٦ / ٣ / ١٨٨٧ مسرحية «أبو الحسن المغفل»، وفي ٢٧ / ٣ / ١٨٨٧ مسرحية «أستير»،٩٧ وفي ٢٩ / ٣ / ١٨٨٧ مسرحية «هارون الرشيد»، وفي ٣١ / ٣ / ١٨٨٧ مسرحية «شارلمان».٩٨ وفي أبريل مثَّلت الفرقة مسرحية «عائدة» في ٢ / ٤ / ١٨٨٧،٩٩ ومسرحية «عفة النفس» في ٣ / ٤ / ١٨٨٧.١٠٠

ومن الواضح أن نشاط الفرقة في ذلك الموسم لم يكن على غرار الموسم السابق بالنسبة لعروضها في الأوبرا، فتكبدت عدة خسائر متلاحقة؛ مما جعل عبد الرحمن رشدي ناظر الأشغال يكتب مذكرة إلى رئيس مجلس النظار في ٢١ / ٤ / ١٨٨٧ قال فيها: «إن سليمان أفندي قرداحي مدير الجوق العربي لتمثيل الروايات بالأوبره الكبرى الخديوية يبذل الآن من الجهد قصاراه ومن الكدِّ غايته في تشييد دعائم فن جليل المبدأ بحسب من أنفع الأمور لهذا القطر ألا وهو فن تمثيل الروايات على اختلاف مغزاها وتغاير معناها، وذلك باللغة العربية الشريفة تفكيهًا لأهلها وتنزيلًا لذويها. ولا يخفى ما في مباشرة هذا المشروع للوصول إلى الحجة المقصودة منه من المتاعب والمصاعب، ولا سيما وأن اللغة العربية قليلة المادة في الروايات ضيقة الأطراف في التأليف التمثيلية أصليةً كانت أو منقولةً عن اللغات الأجنبية. على أن هذه الصعوبات لم تكن لتخيف الأفندي المذكور أو تعيقه عن اطراد المبدأ المراد فإنه جمع من الروايات خِيرتها وانتقى لتمثيلها مشخصين يوقعون التمثيل على موضوع الرواية التي يلقونها. ومذ أجازت الحكومة هذه السنة التمثيل في الأوبره الكبرى الخديوية خلال شهري مارس وأبريل لم يألُ جهدًا عن بذل ما في وسعه للتوصل إلى إتمام المشروع الذي صمم عليه، حتى شهد فضلاء القوم الذين واظبوا على الحضور لاستماع التمثيل بما لهذا الفن من الفائدة والأهمية العظمى.

وقد أعرب الجناب الخديوي المعظَّم عن ارتياحه إلى ترقية ونجاح فن التمثيل العربي عمومًا وتقدم جوق قرداحي أفندي فيه خصوصًا. وقد رأت هذه النظارة أيضًا أن هذا الفن جليل يستحق الْتِفات الحكومة إلى أمر نجاحه وتنشيط ذويه ومساعدتهم.

هذا ومن حيث إن الجمهور لم يُلَبِّ دعوة سليمان أفندي قرداحي على حسب المرغوب، وكان الذين حضروا تمثيل رواياته قليلين ومدخوله بالنتيجة طفيفًا؛ حتى أصبح لذلك حريًّا بالمساعدة والتنشيط فيجب على الحكومة أن تجعل له مبلغًا من النقود يمكِّنه على الأقل من القيام بمصاريف جوقه التي تكبدها مدة شهري التمثيل المذكورين. لكن الحالة المالية لا تسمح الآن بمثل هذه المساعدة، غير أن في فصل ٦ قسم ٣ من ميزانية هذه النظارة مبلغ أربعمائة جنيه قيمة مصاريف إنارة الأوبره بالغاز في الشهرين الأخيرين (وهما يناير وفبراير) من الْتزام الخواجات بوني وسوسكينو، وهذا المبلغ أصبح اليوم وفرًا في الميزانية لداعي إبطال التمثيل في هذين الشهرين، فهذه النظارة ترجو من المجلس بناءً على ما ذكر أن يصرح لها بصرف المبلغ المرقوم لسليمان أفندي قرداحي؛ تنشيطًا له وجزاءً على ما تحمَّله من الأتعاب والمشقات لتوسيع نطاق تمثيل الروايات باللغة العربية في مدينة القاهرة، الأمر الذي هو شديد الأهمية وكبير الفائدة للقوم.»١٠١
ومن المؤكد أن مجلس النظار لم يوافق على هذا الاقتراح، بدليل أن القرداحي لم يستطع دفع أجور الممثلين، فأقام حفلة مسرحية أخيرة بالأوبرا في ٢٧ / ٤ / ١٨٨٧ خصص دخلها لبعض الممثلين، كما تبرع المطرب عبده الحامولي بالغناء فيها بين الفصول من أجل زيادة الدخل.١٠٢ هذا بالإضافة إلى توقف نشاط الفرقة حتى نهاية العام التالي عام ١٨٨٨، عندما بدأت الفرقة بعرض أعمالها بمسرح زيزينيا، وكانت بداية ضعيفة لا تتناسب مع شهرتها السابقة؛ مما جعل جريدة القاهرة في ١٩ / ١١ / ١٨٨٨ تنتقد أحد عروض هذه البداية قائلة: «بلغنا عن ثقة عدم انتظام الرواية التي قُدِّمت مساء أمس في تياترو زيزينيا تحت إدارة الخواجة سليمان القرداحي؛ لأن الخلل الذي تخللها من كل جهاتها كان مخجلًا بل فاضحًا، ولولا وجود حضرة المنشد المتفنن الشيخ سلامة حجازي … لكانت تلك الليلة الليلاء عبارة عن مأتم.»١٠٣
ووصل الأمر بالفرقة التي كانت تحظى بعناية الخديو والوزراء، فيدافعون عنها ويعضدونها بالمال، ويعطونها امتياز الأوبرا الذي كان حلمًا للفرق العربية في يوم من الأيام إلى أن تعرض أعمالها في الإسكندرية ضمن حفلات بعض الجمعيات، كجمعية الروم الكاثوليك في ١ / ٢ / ١٨٨٩.١٠٤ وأمام هذا الانهيار رحلت الفرقة إلى العاصمة لعلها تجد ما يقوي من عزمها، فتواصل رسالتها الفنية. ووصلت الفرقة إلى القاهرة بعد أن ضمَّت إليها المطربة ألمظ، وعرضت بعض المسرحيات في أغسطس ١٨٨٩،١٠٥ ومن المؤكد أن الفشل لازم الفرقة أيضًا مما جعلها تتوقف لمدة ثلاث سنوات، أو على الأقل كانت تجوب فيها الأقاليم؛١٠٦ لأننا لم نقرأ عنها أية أخبار، حتى عادت هذه الأخبار مرة أخرى في الصحف اليومية، وبالأخص في عام ١٨٩٢ لتتحدث عن نشاط الفرقة في الأقاليم، ونعلم منها أن الفرقة تعرض أعمالها في المنصورة في أبريل ١٨٩٢،١٠٧ ومنها إلى طنطا، فالمنصورة أيضًا حيث مثَّلت مسرحية «الأمير حسن» بمسرح التفريح في ٢٨ / ٤ / ١٨٩٢.١٠٨
واستمرت الرحلة في أقاليم مصر بعد ذلك لمدة شهرين، فأخبرتنا الصحف أن القرداحي سيشكل فرقة جديدة بالاشتراك مع سليمان الحداد للتمثيل في أقاليم مصر.١٠٩ ومن المؤكد أن هذا المشروع لم يتم لأن الأخبار انقطعت، وعادت مرة أخرى في مايو ١٨٩٣ لتخبرنا بأن فرقة القرداحي وحدها — بدون الحداد — قد تكونت من جديد وستتخذ من محل معرض مدام ونتر أمام محل بيع وتبادل العملات النقدية «السكاتنج رنج» بالأزبكية مسرحًا لها.١١٠ ومن الملاحظ أن مسرح القرداحي الجديد لم يتخذ اسم معرض مدام ونتر، بقدر اتخاذه لاسم «السكاتنج رنج» ليطلق عليه.
وبدأت فرقة القرداحي بداية قوية على هذا المسرح، فشهدت في مواسمها الأولى نجاحًا لم تشهده في تاريخها السابق أو اللاحق، فبدأت بتمثيل مسرحية «هملت» في ٢٤ / ٦ / ١٨٩٣، ومسرحية «مونتجمري» في ٢٥ / ٦ / ١٨٩٣،١١١ ومسرحية «المريض الوهمي» في ٢٨ / ٦ / ١٨٩٣، ومسرحية «أستير» في ٢٩ / ٦ / ١٨٩٣،١١٢ ومسرحية «القائد المغربي» في ١ / ٧ / ١٨٩٣،١١٣ ومسرحية «فيدر» في ٤ / ٧ / ١٨٩٣،١١٤ ومسرحية «هملت» في ٦ / ٧ / ١٨٩٣،١١٥ ومسرحية «أنس الجليس» في ٧ / ٧ / ١٨٩٣، ومسرحية «اللصوص» مع فصول مطربة على تخت أحمد فريد في ٨ / ٧ / ١٨٩٣،١١٦ ومسرحية «تليماك» في ١٣ / ٧ / ١٨٩٣،١١٧ ومسرحية «القائد المغربي» في ١٥ / ٧ / ١٨٩٣،١١٨ ومسرحية «حلم الملوك» في ٢٠ / ٧ / ١٨٩٣،١١٩ ومسرحية «أستير» في ٢٢ / ٧ / ١٨٩٣،١٢٠ ومسرحية «الفرج بعد الضيق» في ٢٥ / ٧ / ١٨٩٣،١٢١ ومسرحية «الأمير حسن» في ٢٧ / ٧ / ١٨٩٣،١٢٢ ومسرحية «عاقبة الصيانة وغائلة الخيانة» في ٢٩ / ٧ / ١٨٩٣.١٢٣
واستمرت الفرقة في نشاطها الناجح طوال الشهور التالية، فأعادت تمثيل المسرحيات السابقة، مع بعض العروض الجديدة كمسرحية «شهداء الغرام» في ٨ / ٨ / ١٨٩٣،١٢٤ ومسرحية «ثورة القيصر» في ١٠ / ٨ / ١٨٩٣،١٢٥ ومسرحية «الانتقام الدموي» في ٢٠ / ٨ / ١٨٩٣،١٢٦ ومسرحية «أوغسطس قيصر» في ٢٩ / ٨ / ١٨٩٣،١٢٧ ومسرحية «حبيس الظلم» في ٣١ / ٨ / ١٨٩٣،١٢٨ ومسرحية «دليلة المحتالة» في ٥ / ٩ / ١٨٩٣،١٢٩ ومسرحية «صلاح الدين الأيوبي» في ١٤ / ٩ / ١٨٩٣.١٣٠
وأمام هذا النجاح سافرت الفرقة في نهاية سبتمبر ١٨٩٣ إلى الإسكندرية لتعرض على مسرح البراديزو أعمالها الفنية، فمثَّلت في ٢٣ / ٩ / ١٨٩٣ مسرحية «هملت»،١٣١ وفي اليوم التالي مسرحية «مونتجمري».١٣٢ ثم عادت الفرقة إلى القاهرة ومثَّلت على مسرح حلوان مسرحية «أبو الحسن المغفل» في ١٤ / ١٠ / ١٨٩٣.١٣٣ ثم انتقلت الفرقة في نهاية نوفمبر ١٨٩٣ إلى أقاليم مصر في رحلة فنية طويلة، بدأتها بطنطا ومثَّلت فيها عدة مسرحيات، أخبرتنا بها جريدة المقطم في ٢٧ / ١١ / ١٨٩٣ قائلة: «لم يسبق للناس إقبالهم على الملاهي لمشاهدة تمثيل الروايات العربية كإقبالهم في هذه الأيام على جوق حضرة البارع سليمان أفندي قرداحي مدير الجوق العربي الوطني، فقد حضر إلى بندرنا منذ أيام لتمثيل عشر روايات إجابةً لرغبة الأهالي واتخذ له محلًّا في أحسن بقعة من المدينة وهي مقابل الكُبري الخشب إلى الجهة البحرية. وقد نُظمت تنظيمًا حسنًا. وشرع في التمثيل منذ الخميس الماضي مساءً، ومثَّل رواية صلاح الدين مع قلب الأسد فأجاد الممثلون كل الإجادة وصفق لهم الحضور تصفيقًا متواليًا، وألقى حضرة الممثل البارع سليمان أفندي حداد خطبة تناسب المقام ختمها بالدعاء للجناب الخديوي، ثم تلاه حضرة الأصولي البارع داود أفندي عمون المحامي وارتجل خطبة وجيزة أيضًا. ومثَّل الجوق في مساء أمس رواية هملت للشاعر الإنكليزي المشهور، وقد مثَّل حضرة مدير الجوق أهم أدوارها فأجاد كثيرًا. وضاق المحل بالحضور على سعته. وسيمثل مساء الغد رواية أستير الشهيرة. والمأمول أن الناس يقبلون عليها إقبالهم على الروايتين السابقتين.»١٣٤
ومع بداية عام ١٨٩٤ تركت الفرقة طنطا إلى أقاليم أخرى كالمنصورة والمحلة الكبرى١٣٥ والزقازيق١٣٦ فمثَّلت بها عدة مسرحيات. وفي نهاية عام ١٨٩٤ أعطت الحكومة لسليمان القرداحي قطعة أرض بجوار شاطئ الإسكندرية، وتحديدًا بجوار هيئة البريد بالمنشية، ليقيم عليها مسرحًا. وبالفعل تم ذلك وأُطلق على هذا المسرح «مسرح القرداحي»، وبدأت الفرقة تعرض عليه، وكانت أول العروض مسرحية «أوتلو» في أول نوفمبر ١٨٩٤،١٣٧ ثم أتبعتها بمسرحية «الصراف المنتقم» في ٣ / ١ / ١٨٩٥.١٣٨
ومما لا شك فيه أن الفرقة لاقت نجاحًا كبيرًا على هذا المسرح، بدليل ما ذكرته مجلة الهلال في ١ / ٢ / ١٨٩٥ عندما قالت: «ذكرنا في الهلال الماضي ما أنبأنا به حضرة وكيلنا بالإسكندرية عن إتقان هذا الجوق، ويسرنا الآن أن الجناب العالي قد اختاره للتمثيل بسراي القبة في ليالي الأفراح التي يحييها الجناب الخديوي احتفالًا بزفاف عصمتلو دولتلو شقيقة سموه فتهنئة بهذا الالتفات.»١٣٩
وظل القرداحي يمثل على مسرحه بالإسكندرية١٤٠ حتى أواخر أبريل ١٨٩٥، عندما انتقل بفرقته إلى القاهرة ليمثل في المسرح الوطني بشارع الباب البحري بالأزبكية عدة مسرحيات، منها: مسرحية «ربيع بن زيد المكدم» في ١٨ / ٤ / ١٨٩٥،١٤١ ومسرحية «جنرال فينسيا» في ٢٣ / ٤ / ١٨٩٥ بطولة المطرب حسن صالح.١٤٢ ثم عاد مرة أخرى في أوائل عام ١٨٩٦ إلى مسرحه بالإسكندرية فمثَّل فيه مسرحية «العاشق المفلس» في ٢٥ / ١ / ١٨٩٦.١٤٣ وكانت مسرحية «محمد علي باشا» من أهم مسرحياته في هذا الوقت، وقالت عنها جريدة السرور١٤٤ في ٢٨ / ٣ / ١٨٩٦: «كانت ليلة الجمعة من هذا الأسبوع من الليالي الزاهرة في مرسح حضرة الأديب البارع سليمان أفندي قرداحي؛ حيث قام جوقه النشيط بتمثيل رواية هي من اللطف بمكان، مَثَّل بها الطهر والعفاف والأمانة والإخلاص والعدل والحِلم والرحمة والإنصاف والشجاعة ومعالي الهمم وسامي المدارك والكرم والسخاء … إلى غير ذلك من مكافأة الخادم الأمين وجزاء ما يستحقه الخائن الكافر بنعمة مولاه، وكيف لا وهي رواية المغفور له محمد علي باشا رأس العائلة العلوية الكريمة وتأليف الفاضل زين أفندي زين … وقد أظهر ممثليها من الرشاقة وحسن الإلقاء ورخامة الصوت ولطف الأزياء ما تطاولت لمرآهم الأعناق.»١٤٥
ويعود القرداحي مرة أخرى إلى رحلاته المسرحية في الأقاليم، فيمثل ببني سويف مسرحية «صلاح الدين الأيوبي» في ٢١ / ٩ / ١٨٩٦،١٤٦ وببنها عدة مسرحيات مختلفة لمدة خمسة عشر يومًا في فبراير ١٨٩٨،١٤٧ وكذلك بمنيا القمح،١٤٨ والمحلة الكبرى.١٤٩ وظلت هذه الرحلة الإقليمية في نجاح كبير بسبب ضم القرداحي للممثلة لبيبة ماللي إلى فرقته،١٥٠ حتى يوليو ١٨٩٩، فعاد إلى القاهرة.
وعندما عاد القرداحي إلى القاهرة بدأ يُمثِّل على مسرح القباني بالعتبة، عدة مسرحيات لاقت بعض النجاح بسبب شهرة الممثلتين ألمظ ولبيبة. وكان التمثيل أسبوعيًّا في أيام الأحد والإثنين والأربعاء والجمعة. وأول مسرحية عرضها كانت مسرحية «الخائن سيده» في ١ / ٨ / ١٨٩٩.١٥١ ثم أعاد تمثيل مسرحياته السابقة، بالإضافة إلى عروض جديدة كمسرحية «انتصار المؤمنين على عبدة الأصنام» في ٨ / ٨ / ١٨٩٩،١٥٢ ومسرحية «التاجر التونسي» في ١٠ / ٨ / ١٨٩٩،١٥٣ ومسرحية «انتصار اليهود على هامان الجحود» في ١٢ / ٨ / ١٨٩٩.١٥٤ وفي نهاية أغسطس عاد — بعد رحلة فنية قصيرة — إلى مسرحه بالإسكندرية،١٥٥ ثم عاد مرة أخرى لمسرح القباني،١٥٦ واستمر يعرض مسرحياته فيه حتى أوائل نوفمبر عام ١٨٩٩.١٥٧
وفي نوفمبر ١٨٩٩ تحقق المشروع القديم، بين القرداحي وسليمان الحداد في تكوين فرقة مشتركة بينهما بالإضافة إلى الممثلين إسكندر صقيلي، وسليم عطا الله، وأمين بهجت، وأحمد عبد الفتاح، والشيخ علي إسماعيل ابن أخت سلامة حجازي، ورحمين بيبس. وأطلقوا على هذه الفرقة «الجوق المنتخب». ومثَّلت الفرقة بتكوينها الجديد عروضها على مسرح القرداحي بالإسكندرية الذي أصبح اسمه «مسرح الابتهاج». وأول عرض لهذه الفرقة كان مسرحية «حمدان» في ٤ / ١١ / ١٨٩٩،١٥٨ ثم توالت العروض بعد ذلك، مثل مسرحية «أوتلو» في ٩ / ١١ / ١٨٩٩،١٥٩ ومسرحية «الأسد المتملق» في ١٨ / ١١ / ١٨٩٩،١٦٠ ومسرحية «عائدة» في ٢٦ / ١١ / ١٨٩٩،١٦١ وأخيرًا مسرحية «شارلمان ملك فرنسا وإمبراطور ألمانيا» في ٧ / ١٢ / ١٨٩٩.١٦٢ وكانت هذه الليلة آخر عرض مسرحي لهذا الجوق المنتخب على الإطلاق. فقد انفصل الحداد عن القرداحي، الذي عاد يدير فرقته بنفسه دون مساعدة من أحد.
ومنذ نهاية القرن التاسع عشر حتى أوائل القرن العشرين، بدأت أخبار فرقة القرداحي تتقلص في الصحف اليومية، وأصبحنا نتابعها في ندرة كبيرة بين الحين والآخر، وبالأخص بعد أن هدمت الحكومة مسرح القرداحي بالإسكندرية لتوسيع الكورنيش في عام ١٩٠٠.١٦٣ فنجد الفرقة تمثل في بورسعيد مسرحية «أوتلو» بطولة ألمظ وأحمد زكي في عام ١٩٠١،١٦٤ ويعيد القرداحي تمثيلها مع مسرحيات أخرى في مسرح إسكندر فرح بالقاهرة بعد أن ضم إليه المطرب محمد الكسار في عام ١٩٠٥.١٦٥ ويعود في أعوام ١٩٠٦، و١٩٠٧، و١٩٠٨ إلى رحلاته الإقليمية بعد أن ضم إليه الممثلَيْن الهزليَّين أحمد فهيم الفار، ومحمد ناجي لتقديم الفصول المضحكة،١٦٦ فقدم — على سبيل المثال — مسرحيات «ابنة حارس الصيد» و«مطامع النساء» في أسيوط في أبريل ومايو ١٩٠٦،١٦٧ و«غرام وانتقام» في الزقازيق يوم ٢٩ / ٧ / ١٩٠٧،١٦٨ وعدة مسرحيات في بني سويف عام ١٩٠٨.١٦٩

وقُبيل وفاته — في عام ١٩٠٩ — بقليل سافر في رحلة فنية إلى بلاد المغرب العربي، فأُنعم عليه بنيشان في تونس، قالت عنه جريدة الوطن في ٥ / ٢ / ١٩٠٩: «أنعم سمو باي تونس بنيشان الافتخار من الدرجة الثانية على حضرة النشيط سليمان أفندي قرداحي مدير الجوق المصري، وكان قد قام هناك بتمثيل بعض الروايات الشهيرة فَسُرَّ منها سمو الباي أيَّما سرور، وفضلًا عن ذلك فإن المجلس البلدي هناك منحه مبلغ عشرة آلاف فرنك، وكفى بذلك شهادة على براعة القرداحي أفندي من جهة وعلى تعضيد حكومة تونس لهذا الفن الجميل من جهة أخرى.»

ويقول محمد شكري عن سليمان القرداحي: «كان رحمه الله نشيطًا جدًّا في مهنته ويتكل دائمًا على نفسه. وكان يجيد في التراجيدي إجادة أعطته شهرة كبيرة في التمثيل، وقد مثَّل أمام الخديو توفيق عدة روايات فنال عطفه ورضاه وأهداه دبوس على شكل طغراء كان يتقلده عندما كان يريد مقابلة المديرين ليساعدوه في إحياء حفلاته بالمديريات والمراكز، وقد سافر إلى البلاد التونسية ومثَّل أمام الباي فنال استحسانه وأنعم عليه بنيشان من درجة أفسيه. وكان تمثيله رحمه الله كثير الشبه جدًّا بتمثيل الأستاذ جورج أفندي أبيض.»١٧٠
ويقول عنه أيضًا عمر وصفي: «كانت سلطة القرداحي على المترجم عظيمة، بل سلطته على مؤلف الرواية أعظم إذ كان يحذف من الرواية ما يشاء ويضيف إليها ما يشاء ويغير ويبدل من مواقفها ما يشاء، فكانت تخرج الرواية من يد المترجم وإذا بها غيرها في يد مدير الفرقة. ولم يكن القرداحي يعرف الإعلانات التي نراها الآن … بل كل إعلانه ينحصر في طائف ينادي في الشوارع يحمل جرسًا وخلفه غلام يحمل إعلانًا مكتوبًا باليد وعليه اسم الرواية.»١٧١

(٣) فرقة القباني

ولد القباني بدمشق عام ١٨٤٢، ولما شبَّ كلَّفه والي دمشق صبحي باشا بتأليف فرقة مسرحية، فقام بالعمل على خير وجه، ولاقت هذه الفرقة التي كانت تضم جورج ميرزا وإسكندر فرح،١٧٢ نجاحًا كبيرًا. ولكن بعض مشايخ الشام «قدموا تقريرًا إلى دار خلافة الإسلام، قالوا فيه: إن وجود التمثيل في البلاد السورية مما تعافه النفوس الأبية، وتراه على الناس خطبًا جليلًا، ورزءًا ثقيلًا؛ لاستلزامه وجود القيان، ينشدن البديع من الألحان بأصوات توقظ أعين اللذات في أفئدة من حضر من الفتيان والفتيات، فيمثل على مرأى الناظرين ومسمع من المتفرجين أحوال العشاق وما يجدونه من اللذة في طيب الوصل بعد الفراق، فتطبع في الذهن سطور الصبابة والجنون وتميل بالنفس إلى أنواع الغرام والشجون، والتشبه بأهل الخلاعة والمجون. فكم بسببه قامت حرب الغيرة بين العواذل والعشاق وسفك الدماء البريئة وأراق! وكم سُلب قلب عابد وفُتن عقل ناسك وحُلَّ عقد زاهد! كذا قد يرى الإنسان فيه من اللهو. وأحاديث اللغو ما يذهب بفكره ويضل الطير عن وكره حتى إذا ما ارتكبت النفس أعظم الموبقات واجترمت أنكر المحرمات وابتذلت الخدور ونفقت سوق الفحش والفجور وذهب المال وساء الحال، لا ينفع من ثَمَّ التلافي بعد التلاف، ولا يرد السهم إلى القوس وقد خرق الشغاف. ومثلوا بالتمثيل زاعمين أنه أس كل رذيلة وفعل وبيل.»١٧٣
ولكن عمر وصفي — أحد ممثلي فرقة القباني — سرد لنا هذا الأمر برواية مختلفة في الشكل، متفقة في المضمون، قائلًا: «فقد ذهبت النساء إلى رجال الشريعة يشكون أزواجهن؛ لأنهم يتغيبون عن البيت … واشتكى أصحاب العمل من أن العمال أخذوا يهملون في العمل ويتغيبون عن المصانع لمشاهدة التمثيل … وزادت الشكوى فاجتمع علماء المدينة وأرسلوا منهم وفدًا إلى الوالي مدحت باشا ليأمر بمنع التمثيل والقضاء على كل هذه الشكاوى. ولكن الوالي وهو الذي حث وساعد على تأسيس هذه الفرقة لم يستمع إلى كلامهم ولم يُعره الْتِفاتًا. رأى العلماء بعد ذلك أنْ لا مناص لهم من الالتجاء إلى السلطان لينقذهم من ذلك الخطر المداهم فأوفدوا إمام الأئمة إلى إسطنبول لرفع الشكوى إلى الأعتاب السلطانية. ووصل الشيخ إلى إسطنبول ولكنه لم يتجه بشكواه إلى القصر السلطاني بل انتهز فرصة صلاة السلطان في أحد المساجد في يوم الجمعة فدخل مع المصلين، ولم تكد تنتهِ الصلاة حتى سمع الناس رجلًا يبكي ويولول ويصيح: انقذوا الشام … أدركوا دمشق، أنقذوا إخوانكم المسلمين من الفسق والفجور! وقبض طبعًا على الرجل فورًا، وأخذ إلى مركز البوليس للتحقيق معه فأخذ يبث شكواه ويصف ما آلت إليه دمشق من الانحطاط الخلقي مهولًا في ذلك ما أمكن. وكان من الطبيعي أن يسأل من أمر ذلك الرجل الذي أزعج السلطان بصياحه في المسجد، فعرضت شكواه على السلطان فأصدر أمرًا بمنع التمثيل في دمشق.»١٧٤
وأخيرًا تم منع القباني من التمثيل في الشام، فأرسل إلى سعد حلابو — أحد أعيان الإسكندرية، وخال والد الفنان زكي طليمات — يستشيره في أمر الحضور إلى مصر لمزاولة التمثيل المسرحي، فأبرق إليه بسرعة الحضور.١٧٥ ووصلت فرقة القباني إلى الإسكندرية في يونيو ١٨٨٤، ومن أعضائها توفيق دمشقية، وخليل مرشاف، ومحمد مهدوجاد. وأخبرتنا جريدة الأهرام بأمر وصول هذه الفرقة قائلة في ٢٣ / ٦ / ١٨٨٤: «قدم إلى ثغرنا من القطر السوري جوق من الممثلين للروايات العربية، مدير أعماله حضرة الفاضل الشيخ أبي خليل قباني الدمشقي الكاتب المشهور والشاعر المفلق. وقد التزم العمل في قهوة الدانوب التي بجانب قهوة سليمان بك رحمي. والجوق مؤلف من مهرة الممثلين في ضروب التمثيل وأساليبه وبينهم زمرة من المنشدين والمطربين تروق لسماعهم الآذان. وأول رواية سيمثلها «أنس الجليس».»
وقال عن وصول الفرقة أيضًا أحمد شفيق باشا في ٢٦ / ٦ / ١٨٨٤: «قدمت إلى الإسكندرية يومئذٍ فرقة تمثيل عربية برئاسة الشيخ خليل القباني، فذهبت في ليلة ٢٦ يونيو إلى المسرح وكانت الرواية «نكران الجميل» فأعجبني التمثيل واغطبت بالأخص لأن فرقة عربية تُعنى بهذا الفن الجميل.»١٧٦
figure
القباني.
وبعد نجاح الفرقة في عروضها بمقهى الدانوب، واصلت نفس النجاح بمسرح زيزينيا، فمثَّلت فيه مسرحية «على الباغي تدور الدوائر» في يوليو ١٨٨٤،١٧٧ ومسرحية «أنس الجليس» في نفس الشهر،١٧٨ ومسرحية «الأمير محمود وزهر الرياض» في أغسطس ١٨٨٤، وفي نفس الشهر أيضًا مسرحية «عنترة العبسي»،١٧٩ التي كانت آخر مسرحية تمثلها الفرقة بزيزينيا في ذلك الوقت، قبل أن تبدأ تمثيلها بمقهى حمام الدانوب مرة أخرى، عندما مثَّلت فيه مسرحية «عائدة» في ٨ / ١٠ / ١٨٨٤،١٨٠ ومسرحية «حمزة المحتال» في ٣ / ١١ / ١٨٨٤.١٨١
وفي نهاية عام ١٨٨٤ تقدم القباني وعبده الحامولي بطلب لنظارة الأشغال لاستغلال الأوبرا في بداية عام ١٨٨٥، وعلى الرغم من موافقة النظارة على ذلك،١٨٢ إلا أن الدلائل أثبتت أن القباني لم يمثل في الأوبرا،١٨٣ بل مثَّل على مسرح حديقة الأزبكية عدة مسرحيات منها مسرحية «ولادة» في ١٣ / ١ / ١٨٨٥.١٨٤ وبعد عدة رحلات في أقاليم مصر وفي الشام، عاد مرة أخرى في نهاية عام ١٨٨٥، إلى مسرح حديقة الأزبكية.
وبعد عدة عروض تلقى القباني نقدًا لاذعًا من جريدة الزمان في أكثر من مقال، عندما قالت الجريدة في ٢٢ / ١٢ / ١٨٨٥ تحت عنوان «التشخيص العربي في تياترو الجنينة»: «صمتنا عن هذا التشخيص مدة طويلة من الزمن وغضينا الطرف ساكتين عن القذى إلى أن طفح الكيل وعَمَّ الويل وأصبح الكلام فرضًا واجبًا وشرح الحالة خدمة وطنية. إذ من المعلوم أن التياترو والتشخيص ما جُعل إلا لتهذيب الأخلاق وتحسين الطباع وترقِّي الناس إلى درجة الكمال … ولكن من سوء الحظ رأينا التشخيص العربي في تياترو جنينة الأزبكية جاريًا على ما يفسد الآداب ويهتك حرمتها وينزع من القلوب تلك المبادئ الشريفة التي استغرق غرسها السنين الطوال … وقد رأينا أول أمس ما تقشعر منه الأبدان؛ إذ كان رجال حالقون شواربهم ولحاهم وواقفين موقف النساء، وسمعنا البعض يصرخ من اللوجات يا قلبي يا روحي وما أشبه ذلك من الألفاظ التي لا تقال في محفل أدبي. فكيف بالله يرجى الإصلاح من منبع الفساد؟! وكيف يؤمل ترقية الآداب من عمل ليس إلا قلة حياء وبيع ماء الوجه؟! ويا ليت أصحابنا اقتصروا على ملابس النساء أو على حركات الفاضلات النازلات في مقام التشخيص! بل رأينا منهم من التهتك وخلع العذار والإفراط في الغنج وعدم المبالاة بالأدب ما ألجأنا إلى أن نحرم حضور الناس في تشخيصهم. على أن هؤلاء المشخصين ليسوا بمصريين بل هم من بعض المطرودين من سوريا؛ لأن حضرة والي الشام لما رأى منهم هذه الأحوال وعرف عواقبها منعهم من التشخيص وشدد عليهم اللوم لدخولهم في صنف النساء مع أنهم رجال. فإذا كانت سوريا التي هي دون مصر في العمار والنجاح قد خشيت أن تفسد آدابها بواسطة هؤلاء الناس فليست مصر أحق وأولى بأن تحفظ نفسها من ذلك؟ خصوصًا وأن الشريعة الإسلامية الشريفة لا تجوز النظر إلى وجه الأمرد الذي يُخشى منه الفتنة بل إن هؤلاء الأشخاص مُرْد صناعة لا مُرد طبيعية، يأتون من التهتك ما تستقبحه بنات الهوى … ولكن حيث إن التمثيل على هذه الحال فلنا الثقة التامة بأن سعادة محافظ عاصمتنا الهمام نصير الأدب والمحافظ على فوائده لم يشاهد ما هو جارٍ في هذا التياترو، وإلا لكان ينفي المشخصين من أول وهلة؛ حرصًا على الفوائد التي تبثها المدارس وغيرها من الموضوعات التهذيبية. ولأجل ذلك نظهر ثقتنا بأنه يتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع هذا التمثيل بالكلية، فإن الحرية واجبة ولكن قلة الحياء تشوه وجهها، وإن دام هذا التمثيل تضيع ثمرات التهذيب والاستقامة واحترام الأدب التي تغرسها حكومتنا السنية في عقول أبناء الوطن الكرام، ويحتقرنا الخاص والعام ونصبح أضحوكة بين الأنام … ولا شك أن ما حصل في دمشق الشام سيحصل في مصر القاهرة؛ لأن حكومتنا السنية من أحرص الحكومات على تقدم أولادها إلى الآداب والمعارف والعلوم والابتعاد عن المنكرات …»١٨٥
وواصلت الجريدة هجومها بعد ذلك على فرقة القباني، فقالت في ٢٦ / ١٢ / ١٨٨٥، تحت عنوان «تياترو جنينة الأزبكية»: «… قد انبعث ذميم الأخلاق من هذه العصابة التي طوحت بها الأرياح الدمشقية نفيًا للأقذار من أوديتها إلى هنا، حتى إنه في العام الماضي قامت على شاكلتهم بعض أبناء إحدى المدارس، ففطنت الحكومة لهذا الأمر وعاقبت ناظر تلك المدرسة … ونحن نحن المصريين لا نرضى بأن يقام لدينا سفهاء البلاد الذين أخلاقهم كالجرب السريع العدوى، وهل في شِرعة الإنصاف أن تقوم في بلادنا أمة طُردت من بلادها لَمَّا نَجَمَ عنها الضرر العمومي زيادةً عما يشوه وجه الشريعة الغراء … وها نحن نستنهض هِمَّة نظارة الأشغال مُؤمِّلين منها أن أُناسًا مِثل هؤلاء القوم يناقضون بأعمالهم آراء حكومتنا السنية وأعمالها بما يحاولونه من فساد الأخلاق والانحراف عن الطريق السوي.»١٨٦
figure
الممثل محمد بهجت.
ومن الغريب أن نفس الجريدة مَدَحتِ الفرقة بعد ذلك عندما بدأت التمثيل في الأوبرا في مارس ١٨٨٦، كما طالعتنا الجريدة بأول قائمة كاملة لأعضاء فرقة القباني، وهم: أحمد أبو العدل، ومحمد عبد العزيز، وعلي عبد الوهاب، وإبراهيم أحمد، ودرويش البشبيشي، وأحمد المغربل، وعمر فائق، ويوسف فهمي، وإبراهيم رحمي، وعبد الخالق فكري، وحسن محمد، وعلي حسنين، وحسين أحمد، ومصطفى المحلاوي، والسيد الطنطاوي، ومحمد بهجت.١٨٧
وتلقى الفرقة بعد ذلك فشلًا ملحوظًا بسبب قلة عدد الحاضرين من الجمهور؛ مما أدى إلى انقطاع أخبارها لأكثر من ثلاث سنوات، بسبب رحلاتها الإقليمية والشامية. وكان القباني «بصيرًا، واسع الحيلة العقلية، موفقًا بطبعه لإدارة المراسح. كان إذا رأى في الجمهور فتورًا، ترك التمثيل وعاد إلى بلده ثم رجع، وما زال يغيب ويحضر وهو في كل آنٍ يُدخل شيئًا من وسائل الإغراء للجمهور.»١٨٨
وعادت أخبار الفرقة مرة أخرى في نهاية عام ١٨٨٩، وكانت عودتها قوية، لدرجة أنها شهدت نجاحًا كبيرًا، لوجود المطربة ليلى بين أعضاء الفرقة، وهذا النجاح يؤكده ما قدمته الفرقة من عروض مسرحية، مثل: مسرحية «أنس الجليس» في ٧ / ١٢ / ١٨٨٩،١٨٩ ومسرحية «عائدة» في ٤ / ١ / ١٨٩٠،١٩٠ ومسرحية «الصيانة والخيانة» في ٦ / ١ / ١٨٩٠، ومسرحية «ولَّادة بنت المستكفي» في ١٠ / ١ / ١٨٩٠،١٩١ ومسرحية «الخِل الوفي» في ١١ / ١ / ١٨٩٠،١٩٢ ومسرحية «قوت القلوب» في نهاية يناير.١٩٣
وفي أبريل ١٨٩٠ ذهبت الفرقة لتقديم عروضها في المنيا بعد أن ضمَّت إلى أعضائها الممثلتين الشقيقتين مريم ولبيبة سماط، فمثَّلت عدة مسرحيات، منها: مسرحية «قوت القلوب» في ١٦ / ٤ / ١٨٩٠،١٩٤ ومسرحية «أنس الجليس» في ٢١ / ٤ / ١٨٩٠،١٩٥ ومسرحية «مي» في ٥ / ٥ / ١٨٩٠ التي كانت آخر العروض في الْمِنيا، ورحلت الفرقة بعد ذلك إلى الفيوم،١٩٦ فمثَّلت بها عدة روايات أيضًا، منها: مسرحية «عنترة» في ٤ / ٦ / ١٨٩٠،١٩٧ ومسرحية «ولَّادة بنت المستكفي» في اليوم التالي.١٩٨
وبعد انقطاع كبير دام أربع سنوات، عاد مرة أخرى القباني إلى القاهرة، ووصفت جريدة المقطم هذه العودة في ٢٠ / ١٠ / ١٨٩٤ قائلة: «حضر إلى العاصمة منذ مدة حضرة الأديب المتفنِّن أبي خليل أفندي القباني، وشرع في تأليف جوق لتمثيل الروايات، اختاره من نخبة الممثلين والممثلات، وأعدَّ له عدة من الروايات البديعة، ووجَّه عنايته إلى ضبط ألحانها وتحسين مشاهدها ووقائعها على نمط يشوق الخاطر ويقر الناظر. وسيشرع في التمثيل بعد خمسة عشر يومًا، وتكون فاتحة تمثيله في مدينة طنطا حيث يقضي نحو شهر من الزمان ثم يعود إلى العاصمة ويُمثِّل رواياته فيها. هذا وإن ما عُهِد في حضرة أبي خليل أفندي المشار إليه من طول الباع في هذا الفن الجميل بعد مزاولته له مدة طويلة بين مصر والشام يضمن له النجاح والفلاح.»١٩٩
وتنقطع الأخبار مرة أخرى، وتعود في نوفمبر ١٨٩٦ لتخبرنا بأن القباني حضر إلى الإسكندرية ليمثِّل على مسرح القرداحي.٢٠٠ ومن عروضه على هذا المسرح، مسرحية «الكوكايين» في ٢٧ / ١١ / ١٨٩٦،٢٠١ ومسرحية «الخل الوفي» في ١ / ١٢ / ١٨٩٦،٢٠٢ ومسرحية «السلطان حسن» مع الفصل المضحك «الفيلسوف الغيور» في ١٣ / ١٢ / ١٨٩٦،٢٠٣ ومسرحية «أسد الشرى» في ٢٧ / ١٢ / ١٨٩٦.٢٠٤
في ذلك الوقت كان عبد الرازق بك عنايت يباشر العمل على قدم وساق، لإنشاء مسرح القباني بسوق الخضار بالعتبة. ويخبرنا محمود تيمور عن هذا المسرح قائلًا: «لم يكن هذا المسرح يومئذٍ إلا أشبه شيء بملعب شعبي (سيرك) قوامه أخشاب وخيام. أما المناظر فكانت بالغة البساطة، لا تعدو ستائر لكل منها لون واحد، وكان الرجل يتفنن في عرضها بحسب كل منظر، فإن كان قَصْر الخلافة فالستارة خضراء، وإن كان العُرْس فالستارة حمراء، وإن كان البحر فالستارة زرقاء، وإن كان السجن فالستارة سوداء، ولعل هذا أول الغيث في استخدام الإيحاء والرمز على منصة التمثيل.»٢٠٥
تم افتتاح مسرح القباني بالعتبة في ٢٨ / ١ / ١٨٩٧ بمسرحية «الملك حسن».٢٠٦ وأخذ القباني يبادل بينه وبين مسرح حلوان في عروضه المسرحية، فنجده في ٢٩ / ١ / ١٨٩٧ يُمثِّل مسرحية «أسد الشرى» بحلوان، ثم مسرحية «عنترة» في اليوم التالي بمسرحه بالعتبة،٢٠٧ الذي خصه بأكبر كمٍّ من مسرحياته لوجود غِناء عبده الحامولي بين الفصول، مثل: مسرحية «أنس الجليس» في ٨ / ٢ / ١٨٩٧،٢٠٨ و«ناكر الجميل» في ٩ / ٢ / ١٨٩٧،٢٠٩ و«جميل وجميلة» في ١٧ / ٢ / ١٨٩٧، و«أسد الشرى» في ١٨ / ٢ / ١٨٩٧،٢١٠ و«عنترة» في ٢٧ / ٢ / ١٨٩٧،٢١١ و«الحاكم بأمر الله العباسي» في ٩ / ٣ / ١٨٩٧،٢١٢ و«الانتقام» في ٣ / ٤ / ١٨٩٧،٢١٣ و«عائدة» في ٨ / ٤ / ١٨٩٧،٢١٤ و«ولادة» في ١٥ / ٤ / ١٨٩٧،٢١٥ و«عظة الملوك» في ٣ / ٥ / ١٨٩٧.٢١٦
وكانت آخر مسرحية قدَّمها القباني على مسرحه بالعتبة قبل سفره إلى سوريا، مسرحية «ولَّادة»، وتُخبرنا بذلك جريدة المؤيد في ٣ / ٥ / ١٨٩٧ قائلة: «يُمثِّل جوق حضرة الشيخ أبي خليل القباني مساء اليوم رواية «ولَّادة بنت المستكفي» ويجعلها وداع تمثيله في العاصمة الآن حتى يذهب إلى سوريا ويزيد في استعداد جوقه للشتاء المقبل، وقد خصص إيراد هذه الليلة للممثلين.»٢١٧
وقبل سفر القباني إلى سوريا قام بتأجير مسرحه إلى بعض الفرق الأكروباتية، وفرق الفصول الهزلية. فمثلًا نجد المصارع ناجي كوتاليانوس يعرض ألعاب الحواة وألعاب القوى على هذا المسرح،٢١٨ وكذلك المصارع بنايوتي كوتاليانو الذي حمل مدفعين وأطلقهما في آنٍ واحد.٢١٩ ثم يأتي الجوق الدمشقي ليمثل بعض فصوله الهزلية، مثل «الخاطبين» و«الوابور»٢٢٠ بما يتخللها من تمثيل بانتومايم وموسيقى ورقص شرقي.٢٢١
وعاد القباني مرة أخرى إلى مسرحه، فتخبرنا بهذه العودة جريدة المقطم قائلة في ٢٨ / ٨ / ١٨٩٧: «يشرع جوق حضرة الأديب المتفنن أبي خليل القباني في تمثيل رواياته هذا المساء في مرسحه الجديد بين محطة الترامواي العمومية وسوق الخضار الجديد، فيمثِّل رواية الملك «إسكندر الكبير الملقب بذي القرنين» ثم يوالي التمثيل بعد ذلك ليالي الإثنين والأربعاء والجمعة من كل أسبوع وقد أحضر جوقًا من المطربات السوريات ليشنف الآذان بالألحان الشجية في ختام كل رواية، فعسى أن يجد من إقبال الجمهور على رواياته ما يزيد إتقان هذا الفن وتحسينه حتى يبلغ في الشرق الشأو الذي بلغه في الغرب.»٢٢٢
وواصلت الفرقة بعد ذلك نجاحها في العروض المسرحية بفضل وجود المطربة ملكة سرور التي كانت تختتم العرض بفصل غنائي مطرب، فمثَّلت الفرقة في ٢ / ٩ / ١٨٩٧ مسرحية «ولَّادة»،٢٢٣ وفي ٧ / ٩ / ١٨٩٧ «أنس الجليس»،٢٢٤ وفي ٩ / ٩ / ١٨٩٧ «أسد الشرى»، وفي ١٠ / ٩ / ١٨٩٧ «شيرين بنت الملك كسرى»،٢٢٥ وفي ١١ / ٩ / ١٨٩٧ «المعتمد بن عبَّاد»،٢٢٦ وفي ١٣ / ٩ / ١٨٩٧ «الحاكم بأمر الله»،٢٢٧ وفي ١٤ / ٩ / ١٨٩٧ «عاقبة الصيانة وغائلة الخيانة»،٢٢٨ وفي ١٦ / ٩ / ١٨٩٧ «عنترة»،٢٢٩ وفي ١٨ / ٩ / ١٨٩٧ «السلطان حسن»،٢٣٠ وفي ٢١ / ٩ / ١٨٩٧ «الملك إسكندر المقدوني»،٢٣١ وفي ٢٣ / ٩ / ١٨٩٧ «الأمير محمود»،٢٣٢ وفي ٢٥ / ٩ / ١٨٩٧ «الكوكايين».٢٣٣
واستمرت الفرقة في عروضها بنجاح باهر سواء في مسرحها بالعتبة، أو في مسرح حلوان حتى ٧ / ٥ / ١٨٩٩، وذلك بعد انضمام الأخوات مريم وهيلانة وحنينة سماط مرة أخرى.٢٣٤ ومن العروض الجديدة مسرحية «لباب الغرام» في ٦ / ١١ / ١٨٩٧،٢٣٥ و«ناكر الجميل» في ٩ / ١١ / ١٨٩٧،٢٣٦ و«جميل وجميلة» في ١٦ / ١١ / ١٨٩٧،٢٣٧ و«الوالدين والولدين» في ١٧ / ١١ / ١٨٩٧،٢٣٨ و«قوت القلوب مع غانم بن أيوب» في ٢٨ / ١ / ١٨٩٨،٢٣٩ و«اللقاء المأنوس في حرب البسوس» في ٢٠ / ٣ / ١٨٩٨،٢٤٠ و«البخيل» في ٢ / ٤ / ١٨٩٨،٢٤١ و«الأمير محمود نجل شاه العجم» في ٣٠ / ٦ / ١٨٩٨، و«مكايد الغرام» في ١٥ / ٩ / ١٨٩٨،٢٤٢ و«لوسيا» في ٢٠ / ١٠ / ١٨٩٨، و«عفيفة» في ١٤ / ١ / ١٨٩٩،٢٤٣ و«هارون الرشيد وخليفة الصياد» في ٢ / ٣ / ١٨٩٩،٢٤٤ و«روبرت وألبرت» في ٢٢ / ٣ / ١٨٩٩.٢٤٥
وغابت الفرقة بعد هذا النجاح لمدة سبعة أشهر، استغل منها القرداحي عدة أيام فمثَّل على مسرحها بعض المسرحيات،٢٤٦ حتى عادت مرة أخرى في نهاية عام ١٨٩٩، وعن هذه العودة قالت جريدة الأخبار في ٥ / ١٢ / ١٨٩٩: «عاد إلى هذه العاصمة حضرة الأديب الشيخ أبي خليل القباني كي يدير جوقًا جديدًا من أحسن الممثلين وأبرع الممثلات، نخص منهن بالذكر حضرة الممثلة البارعة المشهورة بحسن التمثيل ورخامة الصوت الست لبيبة ماللي وشقيقتها مريم، وحضرة المتفننة المشهورة بحسن الإلقاء والإيماء الست مريم سماط وشقيقتها حنينة، وغيرهن من الفتيات اللواتي خَدَمنَ هذا الفن الجليل أعوامًا عديدة. أما الروايات التي تُمثَّل فأكثرها حديثة العهد وهي لأشهر المؤلفين. وقد تعهَّد حضرته أن يأخذ من القديم أحسنه ومن الحديث أجمله مما يروق للجمهور سماعه ويحلو لهم رؤيته. وهي فرصة ثمينة للجمهور حيث يشنفون آذانهم بأرخم الأصوات في محل أدبي ويشاهدون تمثيلًا بديعًا بما يضاعف سرورهم.»٢٤٧
figure
مريم سماط.
بدأت الفرقة نهاية نشاطها المسرحي على الإطلاق في إقليم المنيا مع بداية عام ١٩٠٠، فمثَّلت عدة مسرحيات،٢٤٨ كانت آخر مسرحيات يقوم بها القباني وفرقته في مصر، كما كانت الرحلة إلى الْمِنيا آخر الرحلات الفنية؛ وذلك بسبب احتراق مسرح القباني في ١٨ / ٥ / ١٩٠٠. وعن هذه النهاية تقول مريم سماط — إحدى ممثلات فرقة القباني — في ٣١ / ٧ / ١٩١٥: «… قمنا إلى المنيا بعد ستة شهور، وكان المرحوم عنايت بك قد أُحيل في ذلك الوقت إلى المعاش فجال معنا جولة «مباركة»، إلا أنه لم يَكْمُل حظنا؛ إذ جاءنا خبر احتراق التياترو بمناظره، فرجع عنايت بك فوجده رمادًا، فعدنا إلى القاهرة. وانحلَّ الجوق لأنه لم يجد مرسحًا معدًّا للتمثيل وسافر القباني إلى سوريا٢٤٩ وكان قد أصابه خصاصة وإدقاع فباع منزله، وكان منزلًا كبيرًا في الشام، فلما استقر به المقام عطفت الهيئة الحاكمة عليه وردَّت إليه ثروته وعيَّنت له راتبًا يقوم بأوده حتى مات يبكيه الأدب والموسيقى والتمثيل.»٢٥٠ في ١٩ / ١٢ / ١٩٠٢.
ويقول كامل الخلعي عن القباني: «ولطالما سمعته يقول: التمثيل جلاء البصائر، ومرآة الغابر، ظاهره ترجمة أحوال وسير، وباطنه مواعظ وعِبر. فيه من الحِكم البالغة والآيات الدامغة ما يُطلق اللسان ويشجع الجبان. ويصفي الأذهان ويرغِّب في اكتساب الفضيلة ويفتح باب الحيلة ويرفع لواء الهمم ويحركها إلى مسابقة الأمم ويبعث على الحزم والكرم. يلطف الطباع ويشنف الأسماع. وهو أقرب وسيلة لتهذيب الأخلاق ومعرفة طرق السياسة وذريعة لاجتناء ثمرة الآداب والكياسة. هذا إذا تدرَّج فيه من ذكر الأحوال إلى ضرب الأمثال ومن بيان المنهاج إلى الاستنتاج؛ ليرتدع الغر عن غيه وينزجر، ويجد العِبرة في غيره فيعتبر.»٢٥١

(٤) جوق السرور

ظهر هذا الجوق في منطقة البلد الجديدة بحي بولاق الشعبي بالقاهرة قبل عام ١٨٨٧. وهذا الحي كان مشهورًا بوجود الحانات والمواخير والمقاهي الشعبية. وكان ميخائيل جرجس يملك فيه حانةً مشهورة بتختها الموسيقي، فزيَّن له أخوه، المدرس بمدرسة الأقباط، مرقص جرجس — الذي كان يهوى التأليف والتمثيل — أن يؤلِّف فرقة مسرحية تدرُّ عليه مكسبًا ماديًّا كبيرًا. فوافق ميخائيل وأنشأ الفرقة بمساعدة أخيه، وبنى في بولاق مسرحًا خشبيًّا.٢٥٢ وأطلق على هذه الفرقة طوال تاريخها عدة أسماء، منها: جوق السرور، وجمعية السرور، والجوق الوطني.
بدأ إقبال الجمهور يزداد على هذه الفرقة منذ بدايتها؛ لأن الساحة الفنية كانت خاليةً من الفرق العربية الصغرى، وكانت الفرقة العربية الكبرى الوحيدة التي تشغل هذه الساحة، هي فرقة سليمان القرداحي. ووصل النجاح بجوق السرور في بداية عهده بأن مثَّل أولى مسرحياته على مسرح حديقة الأزبكية. وتخبرنا بهذا جريدة القاهرة في ٢٨ / ٢ / ١٨٨٧ قائلة: «في مساء يوم الخميس … تُشخَّص في تياترو حديقة الأزبكية رواية «بختنصر» الشهير ملك الفرس، وهي رواية تاريخية أدبية ذات أربعة فصول من إنشاء مرقص أفندي جرجس، خوجة بمدرسة الأقباط الكبرى بالأزبكية، كل فصل منها يشتمل على منظرين ويليها فصل بانطوميم مضحك للغاية …»٢٥٣
وتظل الفرقة تُمثِّل بين الحين والآخر في مسرح حديقة الأزبكية حتى يونيو ١٨٨٨، عندما مثَّلت مسرحية «عواقب الأمور في حكم القدر والمقدور» من تأليف مرقص جرجس في ٢ / ٦ / ١٨٨٨.٢٥٤ وكانت هذه آخر مسرحية لهذا الجوق في ذلك الوقت قبل أن تنقطع أخباره، التي تعود في منتصف عام ١٨٨٩ فتخبرنا بأن جوق السرور يمثل في صعيد مصر عدة حفلات مسرحية في مَلَّوي وديروط وسوهاج.٢٥٥
وفي عام ١٨٩٠ كان الجوق يمثِّل في أماكن متفرقة من أقاليم مصر، حتى عاد إلى القاهرة فمثَّل مسرحية «ناكر الجميل» في ٢٧ / ٤ / ١٨٩٠، ومسرحية «الهوى العذري» في اليوم التالي، وذلك على مسرحه الخشبي ببولاق.٢٥٦ وفي أوائل عام ١٨٩١ نقل ميخائيل جرجس نشاطه المسرحي إلى مسرح آخر، تخبرنا به جريدة المقطم في ٣٠ / ١ / ١٨٩١ قائلة: «لا يزال حضرة الأديب ميخائيل أفندي جرجس مدير الجوق الوطني يُمثِّل رواياته الأدبية، وقد نقل محل التمثيل إلى الألدرادو بسكة الرويعي وراء الأوتل دوربان، فمن شاء استماع الروايات العربية واغتنام فرص الأنس والسرور فليذهب إلى الألدرادو المذكور.»٢٥٧
وعلى مسرح الألدورادو مثلت الفرقة مسرحية «قوت القلوب» وأعقبتها بألعاب بهلوانية، وأحد الفصول المضحكة في ٨ / ٢ / ١٨٩١.٢٥٨ ومن الواضح أن جوق السرور لاقى نجاحًا كبيرًا؛ مما جعل مديره ميخائيل جرجس يستأجر مسرحًا جديدًا وينشر إعلانًا بذلك في جريدة المقطم تحت عنوان «إعلان جمعية السرور الوطنية» في ١٨ / ٢ / ١٨٩١، قال فيه: «إن فن التشخيص قد ازدهى في هذه الأيام وصار له المقام الأول بين الهيئة الاجتماعية، ودليل ذلك إقبال العموم على المراسح واستماع الروايات الأدبية … ولما كنت من الذين خدموا هذا الفن مدة من الزمن، وقمت بتشخيص روايات كثيرة في القاهرة والأرياف حائزًا من كرم المولى على رضا العموم، وهو أمر أَعدُّه أكبر تعزية لي، فاقتضى مِن ثَمَّ أن أقابل معروفهم بإتقان حالة جوقنا إلى حدٍّ يضاعف سرورهم ويَزيد حبورهم، وإجابةً لطلب كثيرين قد اتخذنا محلًّا جديدًا حسن الغاية في النصرية بجوار منزل سعادة قاسم باشا أمام مدرسة المبتديان، لتشخيص كثير من الروايات التي شُخِّصت والتي لم تُشخَّص إلى الآن …»٢٥٩
وافتتح جوق السرور هذا المسرح في ١٨ / ٢ / ١٨٩١ بإحدى المسرحيات، وقام ببطولتها الممثل مصطفى علي، والممثلة لطيفة عبد الله، ثم اختتمها بفصل راقص وآخر مضحك.٢٦٠ ثم توالت العروض بعد ذلك، ومنها مسرحية «يوسف الصديق» في ٢٠ / ٢ / ١٨٩١.٢٦١ وبعد أقل من شهر واحد استأجر الجوق مسرحًا جديدًا قالت عنه جريدة الوطن في ٧ / ٣ / ١٨٩١: «إن حضرة مرقص أفندي جرجس مدير الجوق الوطني الحر قد استأجر محل تياترو لكسمبرج الكائن بشارع كلوت بك تجاه قهوة اللوفر؛ لأجل أن يُشخِّص فيه روايات أدبية مدة شهر رمضان المكرم سنة ١٣٠٨. فنتمنَّى له النجاح.»٢٦٢
وبدأ الجوق في عروضه الرمضانية، فمثَّل أول رمضان مسرحية «يوسف الصديق» بطولة المطربة ليلى،٢٦٣ ثم مسرحية «هارون الرشيد» في ١٠ / ٤ / ١٨٩١،٢٦٤ و«الخل الوفي» في ١٣ / ٤ / ١٨٩١.٢٦٥ وبسبب النجاح المتلاحق لجوق السرور، نراه يستأجر أكثر من مسرح في آنٍ واحد، ويُمثِّل على هذه المسارح في صورة تبادلية. والدليل على ذلك أنه استأجر مسرحًا جديدًا بباب الشعرية أنبأتنا به جريدة المقطم في ١٨ / ٤ / ١٨٩١، قائلة: «في هذا المساء تُمثِّل جمعية السرور برئاسة مديرها حضرة ميخائيل أفندي جرجس رواية «حب الوطن» ومحل التشخيص في باب الشعرية أمام الملاحة بسوق الجراية؛ ولأجل ذلك اقتضى نشر هذا الإعلان.»٢٦٦
وعلى مسرح باب الشعرية مَثَّل الجوق مسرحية «بختنصر» في ٢٢ / ٤ / ١٨٩١،٢٦٧ ثم مَثَّل على مسرح لكسمبرج مسرحية «ناكر الجميل» في اليوم التالي،٢٦٨ وعاد إلى مسرح باب الشعرية فمثَّل فيه إحدى مسرحياته في ٢٤ / ٤ / ١٨٩١.٢٦٩
وفي يوليو ١٨٩١ بدأ الجوق رحلة إقليمية مسرحية إلى الصعيد، بدأها في أبي تيج فمثَّل فيها عدة مسرحيات، ثمَّ انتقل إلى سوهاج لعرض عدة مسرحيات أيضًا.٢٧٠ بعد ذلك ذهب إلى طنطا فمثَّل بها مسرحية «بلقيس» في ٢٤ / ٧ / ١٨٩١، ومسرحية «الصياد» في اليوم التالي.٢٧١ وظلَّت الفرقة تجوب الأقاليم حتى مارس ١٨٩٢، عندما ذهبت إلى الفيوم فمثَّلت بها مسرحية «عائدة» في ٢٣ / ٣ / ١٨٩٢، بطولة الممثل محمود رحمي، والممثلة لطيفة.٢٧٢ ومسرحية «المعتمد بن عباد» في ٢٦ / ٤ / ١٨٩٢.٢٧٣ وظل جوق السرور يجوب الأقاليم حتى يونيو ١٨٩٣ عندما مثَّل عدة مسرحيات بالمنيا، منها: مسرحية «ميتريدات» ومسرحية «جنيعياف»، ثم أعاد عرض هذه المسرحيات بعد ذلك في سوهاج.٢٧٤
وصل جوق السرور إلى القاهرة في أواخر عام ١٨٩٣، بعد رحلته الإقليمية، وكعادته استأجر مسرحًا جديدًا، وهو الملهى الوطني أمام السكاتنج رنج — مسرح القرداحي — بالقرب من الباب البحري لحديقة الأزبكية، وبدأ التمثيل فيه بمسرحية «الأمير محمود» في ١٥ / ١٠ / ١٨٩٣،٢٧٥ بطولة المطرب الشيخ إبراهيم أحمد، وأعقبها بفصول سيماوية من الخواجا بروجري.٢٧٦ ثم توالت العروض على هذا المسرح من قِبل الجوق، فمثَّل في ١٩ / ١٠ / ١٨٩٣ مسرحية «أحوال العشاق»،٢٧٧ وفي ٢١ / ١٠ / ١٨٩٣ مسرحية «عائدة» التي كانت فاتحة تقليد جديد لأسلوب اليانصيب على أرقام التذاكر، وكان السحب في هذه الليلة على خاتم ألماس،٢٧٨ وفي ٢٤ / ١٠ / ١٨٩٣ مسرحية «عواقب الأمور»، واليانصيب على خاتم زمرد،٢٧٩ وفي ٢٦ / ١٠ / ١٨٩٣ مسرحية «الأمير أبي العلاء» واليانصيب على قرط ذهبي وساعة،٢٨٠ وفي ٢٨ / ١٠ / ١٨٩٣ مسرحية «تليماك» واليانصيب على خاتم وسوارين من الذهب،٢٨١ وفي ٢ / ١١ / ١٨٩٣ «إظهار الحق»،٢٨٢ وفي ٣ / ١١ / ١٨٩٣ «كليوباترا»،٢٨٣ وفي ٧ / ١٢ / ١٨٩٣ «انتصار المؤمنين واجتماع المحبين»،٢٨٤ وفي ١٠ / ١٢ / ١٨٩٣ «القائد المغربي».٢٨٥
وفي أوائل عام ١٨٩٤ استأجر الجوق قاعة كونيليانو بالإسكندرية ومثَّل بها مسرحية «كرم العرب» في ٩ / ٣ / ١٨٩٤، ومسرحية «بلقيس» في ١١ / ٣ / ١٨٩٤،٢٨٦ و«الأمير الحسن» في ١٤ / ٣ / ١٨٩٤، و«الملكة كليوباترا» في ١٥ / ٣ / ١٨٩٤، و«أوتلو» بطولة علي عبد الله في ١٧ / ٣ / ١٨٩٤،٢٨٧ و«الفتاة المفقودة» في ١٩ / ٣ / ١٨٩٤،٢٨٨ و«العلم المتكلم» في ٢٩ / ٣ / ١٨٩٤.٢٨٩
وفي ٢٤ / ٣ / ١٨٩٤، كتب أحمد قمحة من الإسكندرية، مادحًا هذا الجوق قائلًا: «… أراني في غنًى عن إطالة الكلام في فن التشخيص من حيث هو، ولكنني أحببت إبداء ما يختلج بفؤادي من عوامل السرور وعواطف الانشراح من الإتقان المحسوس والتقدم السريع الذي قد ناله الجوق الوطني الذي يديره حضرة ميخائيل أفندي جرجس، فإنه والحق يقال قد بلغ شأوًا عظيمًا في مضمار التمثيل يستحق من أجله الشكر الوافر. وبحسن اجتهاد المدير واستعداد المُشخصِّين قد حصل هذا الجوق على معظم شروط النجاح، فترى البراعة في الإلقاء والحماس في العمل والرشاقة في الحركات، يقوم كل واحد منهم بتأدية ما عليه من مجموع الأعمال بما يدهش الأبصار. وإني فيما أقول لست مخبرًا عن رواية بل عن مشاهدة، فقد حضرت غير مرة في قاعة كونيليانو حيث يشتغل هذا الجوق فرأيت كما رأى غيري من الحضور ما يسر الناظر ويشرح الخاطر، سواء كان من جهة تمثيل الروايات أو من قبيل الفصل المضحك الذي يلي كل رواية. والأمل وطيد في نوال هذا الجوق مع الزمن لتمام الإتقان، بحيث يكون يُمْنُه تعالى مضارعًا للأجواق الأوروباوية وما ذلك على الله بعزيز … (أحمد قمحة)، الإسكندرية في ٢٤ مارس سنة ١٨٩٤.٢٩٠
وفي ٢ / ٤ / ١٨٩٤ تطالعنا جريدة المقطم بخبر تقول فيه: «لا يزال جوق جمعية السرور يُمثِّل رواياته في مرسح كونليانو وأهل الإسكندرية يزدادون إقبالًا عليه لما رأوه من حسن تمثيله وبراعة ممثليه حتى ترى قاعة المرسح في كل مرة غاصَّة بالحضور. ولما كانت لجنة المعرض قررت إعطاء المرسح الذي أُنشئ ضمن بناء المعرض لجوق عربي في يوم الجمعة والأحد من كل أسبوع فقد قدَّم مدير هذا الجوق طلبًا للجنة المشار إليها فأحلته محلة القبول والمظنون أنها ستقرر إعطاء المرسح لهذا الجوق وقد علمت أن مدير الجوق طلب أيضًا أن يؤذن له من قِبل اللجنة في إجراء ألعاب أخرى وطنية أدبية غير التمثيل والمأمول أن يجاب طلبه.»٢٩١
وفي أغسطس ١٨٩٤ عاد الجوق إلى المسرح الوطني أمام السكاتنج رنج، مرة أخرى فمثَّل فيه مسرحية «نبوخذ نصر ملك بابل» في ٤ / ٨ / ١٨٩٤.٢٩٢ وفي نهاية العام ذهب الجوق في رحلة فنية إقليمية إلى بني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا.٢٩٣ فَمَثَّل — على سبيل المثال — ببني سويف مسرحية «أوتلو» في ٢٣ / ١٢ / ١٨٩٤.٢٩٤ وتنقطع أخبار هذا الجوق حتى تعود في أول عام ١٨٩٦، عندما مثَّل في المنصورة مسرحية «شهداء الغرام» في ٨ / ١ / ١٨٩٦،٢٩٥ ومسرحية «كليوباترا» في ١٦ / ١ / ١٨٩٦، ومسرحية «يوسف الصديق» في ٢٦ / ١ / ١٨٩٦.٢٩٦ ثم مثَّل الجوق بعد ذلك بالمنوفية مسرحية «صلاح الدين الأيوبي» في ١ / ٣ / ١٨٩٦،٢٩٧ ومسرحية «شهداء الغرام» في ٣ / ٣ / ١٨٩٦، ومسرحية «كليوباترا» في ٤ / ٣ / ١٨٩٦.٢٩٨
وفي أكتوبر ١٨٩٦ عاد الجوق إلى القاهرة، وقام ميخائيل جرجس بتجديد مسرحه الخشبي القديم ببولاق وأطلق عليه مسرح الكوكب العباسي، وكان يقع في شارع أبي العلا بجوار الوابور الفرنسي. وبدأ الجوق التمثيل بهذا المسرح في ١٨ / ١٠ / ١٨٩٦ بمسرحية «صلاح الدين الأيوبي مع ريكاردوس قلب الأسد».٢٩٩ ثم توالتِ العروض فمثَّل في ٢٠ / ١٠ / ١٨٩٦ «أنس الجليس»،٣٠٠ وفي ٢٢ / ١٠ / ١٨٩٦ «محاسن الصدف»، وفي ٢٤ / ١٠ / ١٨٩٦ «شهداء الغرام»،٣٠١ وفي ٢٨ / ١٠ / ١٨٩٦ «هارون الرشيد»، وفي ٢٩ / ١٠ / ١٨٩٦ «حفظ الوداد»،٣٠٢ وفي ١ / ١١ / ١٨٩٦ «عاقبة الصيانة وغائلة الخيانة» بطولة المطرب الشيخ درويش مصطفى الإسكندراني،٣٠٣ وفي ٣ / ١١ / ١٨٩٦ «عائدة»،٣٠٤ وفي ١٢ / ١١ / ١٨٩٦ مسرحية «بديع الزمان» تأليف نقولا بدران.٣٠٥
وفي يناير ١٨٩٧ ذهب الجوق إلى المنصورة فمثَّل فيها عدة مسرحيات، منها: «نابليون بونابرت»،٣٠٦ و«عنترة» و«يوسف الصديق».٣٠٧ وفي أبريل مثَّل بالفيوم.٣٠٨ وفي يونيو مثَّل بالمنيا،٣٠٩ وفي سبتمبر مثَّل بأسيوط مسرحيات «السيد» و«صلاح الدين الأيوبي» و«شهداء الغرام» و«الملك العادل».٣١٠ وفي فبراير ١٨٩٨ مَثَّل بقنا.٣١١ وفي يوليو عاد إلى القاهرة ومثَّل على مسرح شارع عبد العزيز — مسرح إسكندر فرح وسينما أوليمبيا الآن — مسرحية «أسر الأمير محمود» في ٩ / ٧ / ١٨٩٨.٣١٢
وفي نهاية يوليو ١٨٩٩ ذهب جوق السرور إلى الصعيد في رحلة مسرحية، كانت آخر عهدنا به. ففي ملَّوي مثَّل «السلطان صلاح الدين الأيوبي» في ٢٧ / ٧ / ١٨٩٩، و«السيد» في اليوم التالي.٣١٣ ثم سافر إلى سوهاج ومثَّل آخر مسرحياته على الإطلاق في ٢٩ / ١٠ / ١٨٩٩، وكانت مسرحية «صلاح الدين الأيوبي».٣١٤

(٥) فرقة إسكندر فرح

أجمعت معظم المراجع على أن إسكندر فرح بدأ نشاطه المسرحي في الشام، عندما كوَّن القباني فرقته المسرحية هناك، وكان إسكندر يعاونه في تدريب الممثلين. وعندما حضرت الفرقة إلى مصر عام ١٨٨٤ كان إسكندر فرح يقوم بالمهام الإدارية فيها.٣١٥
figure
إسكندر فرح.
انفصل إسكندر عن فرقة القباني في منتصف عام ١٨٨٨، وبدأ يمارس التمثيل بفرقة صغيرة، وكان يقحم نفسه وفرقته ضمن الجمعيات التمثيلية الشهيرة؛ لأن اسم إسكندر فرح كان مجهولًا تمامًا في ذلك الوقت. ففي ١٦ / ٦ / ١٨٨٨ قالت جريدة الوطن: «بلغنا أن رجلًا يقال له إسكندر فرح شرَع في تشخيص رواية «النجاة في الصدق» بتياترو حديقة الأزبكية، وذلك في مساء الإثنين ١١ يونيو سنة ١٨٨٨ تحت عنوان جمعية المساعي الخيرية. وحيث إن العنوان المذكور هو عنوان الجمعية الخيرية القبطية، وكان من عاداتها أن تتخذ ليلة خيرية في كل عام بتياترو الأوبرا، وقد عدلت عن ذلك في هذه السنة لمناسبة وفاة المغفور له عريان بِك تادرس، وانتحال إسكندر فرح المُومَا إليه يعد اختلاسًا لحقوق الغير؛ فقد لزمنا التنبيه على ذلك رفعًا للالتباس.»٣١٦
وبعد عام تقريبًا أصبح جوق إسكندر فرح من الأجواق المعتمدة، التي تجوب الأقاليم وتمثل في ليالي الجمعيات الخيرية. وكان من أعمدة هذا الجوق سلامة حجازي والممثلة ميليا. وأول إشارة لجوق إسكندر فرح، ولنشاطه الفني نقلتها إلينا جريدة مصر٣١٧ في ٢٢ / ٥ / ١٨٨٩ قائلة: «مثَّل جوق إسكندر أفندي فرح ليلة الأحد رواية «البرج الهائل» الشهيرة التي قدَّمتها جمعية منتزه النفوس الخيرية الأدبية، فحضر التمثيل كثيرون من الأدباء والفضلاء يتقدمهم أصحاب السعادة مدير الفيوم وباسيلي بك تادرس ومجدي بك القاضيين بمحكمة الاستئناف الأهلية، وأحسن رجال الجوق التمثيل، وخصوصًا حضرة الممثل البارع الشيخ سلامة حجازي والست ميليا البارعة فإنهما أطربا وأعجبا حتى صفَّق لهم الحضور مرارًا وخرجوا مسرورين شاكرين.»٣١٨
figure
سلامة حجازي.
وقيمة هذه الإشارة تتمثَّل في أنها توثِّق وتؤرِّخ للبداية الحقيقية لفرقة إسكندر فرح، التي بدأت في عام ١٨٨٩، لا عام ١٨٩١ كما قالت بعض المراجع. كما أن هذه الإشارة أيضًا تُثْبِتُ أنَّ سلامة حجازي بدأ التمثيل مع إسكندر منذ بداية فرقته في عام ١٨٨٩، لا في أكتوبر ١٨٩١.٣١٩
وفي عام ١٨٩١، وبعد رحلات إقليمية فنية كوَّن إسكندر فرقة جديدة وبنى مسرحًا متواضعًا في شارع عبد العزيز بالعتبة٣٢٠ — مكانه الآن سينما أوليمبيا — الذي شهد أمجاد هذه الفرقة بعد ذلك. وعن هذه البداية القوية، تقول جريدة المقطم في ١٩ / ٤ / ١٨٩١: «لقد نظم حضرة الأديب إسكندر أفندي فرح جوقًا جديدًا لتمثيل الروايات، واختار له جماعة من أشهر الممثلين المطربين وأعد كثيرًا من الروايات الجديدة الشائقة واختار لتمثيل أهم أدوارها بعض الممثلات الشهيرات والمطربات المبدعات، وقد شيَّد ملعبًا جديدًا ليعرض رواياته فيه في أول شارع عبد العزيز، وسيشرع في التمثيل في أواخر هذا الأسبوع ويداوم التمثيل في كل ليلة إلى آخر شهر رمضان. وقد عُنيَ بإعداد كل ما يشوق الخاطر ويسر الناظر.»٣٢١
وتم افتتاح هذا المسرح بعرض مسرحية «عائدة» في مايو ١٨٩١،٣٢٢ وكان افتتاحًا مؤقتًا؛ لأن معمار المسرح لم يتم إعداده بصورة كاملة. لذلك تركة إسكندر بعض الوقت حتى يُستكمل، وعرضت فرقته عدة مسرحيات في مسرح حديقة الأزبكية، ومنها: مسرحية «أبو الحسن المغفل» في ٥ / ٦ / ١٨٩١، و«أبو العلا» في ٧ / ٦ / ١٨٩١، و«ملتقى الخليفتين» في ٩ / ٦ / ١٨٩١،٣٢٣ و«قوت القلوب» في ١١ / ٦ / ١٨٩١.٣٢٤
وفي أكتوبر ١٨٩١ انتهت جميع التجهيزات في مسرح شارع عبد العزيز، وخصوصًا ألواج الحريم المغطاة، وحدد أيام التمثيل من كل أسبوع، وهي: السبت والأحد والثلاثاء والخميس. كما أضاف إسكندر فرح بعض الأعضاء لفرقته مثل سليمان الحداد، كما اختار مسرحيات أجنبية معربة جديدة ليفتتح بها هذا المسرح.٣٢٥ وبالفعل تم الافتتاح في ٢ / ١١ / ١٨٩١ بمسرحية «أفيجيني» أو «الرجاء بعد اليأس»، بطولة سلامة حجازي وسليمان الحداد، وقام بين الفصول المحامي إسماعيل عاصم فألقى خطبة عن فوائد التمثيل.٣٢٦ وتوالتِ العروض بعد ذلك في هذا المسرح فمثَّلت الفرقة مسرحية «شقاء المحبين» في ٦ / ١١ / ١٨٩١، و«حفظ الوداد» في اليوم التالي،٣٢٧ و«الخِلَّين الوفيَّين» في ١٤ / ١١ / ١٨٩١.٣٢٨
وفي نهاية نوفمبر ١٨٩١ انتقل إسكندر فرح بفرقته إلى مسرح كازينو حلوان، فمثَّل به عدة مسرحيات حضر معظمها الخديو، ومنها: «الرجاء بعد اليأس» في ٢٩ / ١١ / ١٨٩١،٣٢٩ التي خطب قبل عرضها المؤلف نجيب الحداد — ابن الممثل سليمان الحداد — واختُتمت بفصل مضحك،٣٣٠ ومن عروض حلوان أيضًا مسرحية «محاسن الصدف» في ١٣ / ١٢ / ١٨٩١،٣٣١ و«أبو الحسن المغفل» في ٢٠ / ١٢ / ١٨٩١.٣٣٢
ومع بداية عام ١٨٩٢ انتقلت الفرقة إلى الإسكندرية لعرض عدة مسرحيات، وعن هذا الأمر قالت جريدة الأهرام في ٢٦ / ١ / ١٨٩٢: «حضر إلى الثغر الأديب إسكندر أفندي فرح مدير الجوق العربي الوطني قادمًا من مصر لإعداد عدة ليالٍ يمثِّل فيها عندنا خيرة الروايات وأتقنها مما اشتُهر به جوقه في العاصمة، وحاز لأجله إقبال العموم. وسيقوم بأهم هذه الأدوار وأعظم أدوارها حضرة المطرب المنشد المشهور الشيخ سلامة حجازي والممثل البارع سليمان الحداد، ولا شك أن إقبال العموم على الاشتراك في هذه الليالي متى ظهرت أوراقها قريبًا سيكون عامًّا شاملًا لما اشتُهر به هذا الجوق من الإتقان واستكمال المعدات ولاشتياق الإسكندريين إلى جوق عربي منظم يذكرهم سابق التمثيل الذي كادوا ينسونه لطول العهد به.»٣٣٣
وبدأت ليالي الجوق بمسرح زيزينيا في ١١ / ٢ / ١٨٩٢ بمسرحية «الرجاء بعد اليأس»،٣٣٤ وفي ١٣ / ٢ / ١٨٩٢ «الظلوم»،٣٣٥ وفي ١٥ / ٢ / ١٨٩٢ «مي وهوراس»،٣٣٦ وفي ١٨ / ٢ / ١٨٩٢ «ميتريدات»،٣٣٧ وفي ٢٠ / ٢ / ١٨٩٢ «عائدة»،٣٣٨ وفي ٢١ / ٢ / ١٨٩٢ «هارون الرشيد»، وفي ٢٣ / ٢ / ١٨٩٢ «أوتلو».٣٣٩ وبعد انتهاء الليالي المخصصة للفرقة في مسرح زيزينيا، عرضت عروضًا أخرى بمسرح البوليتياما بالعطارين بالإسكندرية،٣٤٠ ومنها مسرحية «شارلمان» في ٢٩ / ٢ / ١٨٩٢، التي اختتمتها المطربة السويسية بالغناء، وخُصص دخلها لسليمان الحداد معلِّم التمثيل بالفرقة.٣٤١ ومسرحية «ملتقى الخليفتين» في ٢ / ٣ / ١٨٩٢،٣٤٢ وآخر عرض مسرحي بالإسكندرية من قِبل الفرقة، كان لمسرحية «شهداء الغرام» على مسرح البوليتياما في ٣ / ٣ / ١٨٩٢، وخُصص دخلها لسلامة حجازي.٣٤٣ وبعد هذه الرحلة ذهبت الفرقة إلى المنصورة.٣٤٤
عادت الفرقة من الأقاليم إلى القاهرة في يونيو ١٨٩٢، وبدأت تُعيد مجدها الأول على مسرح شارع عبد العزيز، فقدَّمت إعادة لمسرحياتها القديمة، وأضافت إليها مسرحيات جديدة، منها: «العلم المتكلم» في ١٤ / ٧ / ١٨٩٢،٣٤٥ و«غرائب الصدف» في ٢٨ / ٧ / ١٨٩٢،٣٤٦ و«تليماك» في ٢٥ / ٨ / ١٨٩٢،٣٤٧ و«عنترة» في ١٦ / ٨ / ١٨٩٢،٣٤٨ و«الخليفة والصياد» في ٢٣ / ٨ / ١٨٩٢،٣٤٩ و«حمدان» في ١٥ / ٩ / ١٨٩٢، و«زنوبيا» في ١٧ / ٩ / ١٨٩٢.٣٥٠
توقَّفتِ الفِرقة بضعة أيام بسبب الاحتفال بخطبة إسكندر فرح على السيدة زاهية حاتم في ٢٢ / ٩ / ١٨٩٢،٣٥١ واستأنفت عملها في منتصف أكتوبر بقيادة المُمثِّلين: سلامة حجازي، وعلي وهبي، وعزت، ولبيبة ومريم ماللي، بمسرح شارع عبد العزيز. فمثَّلت — بالإضافة إلى ما سبق — مسرحيات جديدة، منها: مسرحية «أنس الجليس» في ١٧ / ١١ / ١٨٩٢.٣٥٢
وفي بداية عام ١٨٩٣ مدح عبد الله النديم فرقة إسكندر فرح مدحًا كبيرًا في مجلة الأستاذ، تحت عنوان «فريق التمثيل العربي»، ولَفت نظر نظارة الأشغال وعلي مبارك باشا إلى قيمة هذه الفرقة؛ مما يجعلها جديرة بالتمثيل في الأوبرا الخديوية.٣٥٣ كما مدح أيضًا أعضاء الفرقة، ومنهم: سلامة حجازي، وأحمد أبو العدل، وحسين الإنبابي.٣٥٤
بدأت بعد ذلك الفرقة في التمثيل بمسرح كازينو حلوان، منذ أواخر يناير ١٨٩٣، فمثَّلت مسرحية «حمدان» في ٢٩ / ١ / ١٨٩٣،٣٥٥ و«أنس الجليس» في ٧ / ٢ / ١٨٩٣.٣٥٦ ثُمَّ توقفت الفرقة لبضعة أيام بسبب زواج مديرها إسكندر فرح من السيدة زاهية الذي تم في ٨ / ٢ / ١٨٩٣،٣٥٧ واستأنفت عملها بحلوان بعرض مسرحية «محاسن الصدف» في ١٢ / ٢ / ١٨٩٣.٣٥٨ ثم توالت العروض بحلوان حتى يوم ٤ / ٣ / ١٨٩٣.٣٥٩ فعادت الفرقة إلى مقرها الأساسي بمسرح شارع عبد العزيز، فمثَّلت عدة مسرحيات، منها مسرحية «تليماك» في ١٩ / ٣ / ١٨٩٣،٣٦٠ ومسرحية «ولَّادة بنت المستكفي» في ٢٥ / ٣ / ١٨٩٣.٣٦١
وفي أول أبريل حدث أمر مهم في تاريخ المسرح المصري على الإطلاق، فقد ألَّف٣٦٢ المحامي إسماعيل عاصم أول مسرحية مصرية باللغة الفصحى شعرًا ونثرًا، وهي «هناء المحبين»،٣٦٣ وخص بها فرقة إسكندر فرح دون باقي الفرق، بل وتوصَّل بما له من نفوذ إلى أن الفرقة تمثلها بالأوبرا الخديوية، وكانت هذه المرة الأولى التي تُمثِّل فيها فرقة إسكندر فرح في الأوبرا. ووصل اهتمام المؤلف بهذه المسرحية إلى أن مثَّل فيها أحد الأدوار، وكان بذلك أول محامٍ مصري يعتلي خشبة المسرح كهاوٍ. ولأهمية هذه المسرحية حضرها الخديو وكبار رجال الدولة. وتم تمثيلها في ٨ / ٤ / ١٨٩٣، وإعادة تمثيلها في ٢٧ / ٤ / ١٨٩٣.٣٦٤ وبعد هذا الحدث سافرتِ الفرقة إلى الإسكندرية ومثَّلت عدة حفلات بمسرح زيزينيا، منها «أنس الجليس» في ٥ / ٥ / ١٨٩٣، وعرضت في نهايتها الفصل المضحك «البخيل والسكران».٣٦٥
figure
إسماعيل عاصم مع نجله علي عاصم.
توقفت الفرقة لمدة خمسة أشهر، وعادت بإعداد جديد أخبرتنا به جريدة المقطم في ٢ / ١٠ / ١٨٩٣ قائلة: «عزم حضرة الأديب إسكندر أفندي فرح على إعادة التمثيل في العاصمة بعد أن زاد في تنظيم جوقه وضمَّ إليه من الممثلين والممثلات البارعين ما يضمن له الفوز والنجاح، وقد انضم إلى جوقه أيضًا حضرة المطرب المبدع الشيخ سلامة حجازي، واختار كثيرًا من الروايات العربية الجديدة التي تروق الناظر وتشوق الخاطر. وسيبتدئ بالتمثيل في ١٥ الجاري في الملعب الجديد الذي أُنشئ حديثًا في شارع عبد العزيز مكان الملعب القديم، وقد بذل العناية في إتقانه وتنظيمه، فجاء ملعبًا فسيحًا توفرت فيه أسباب الراحة والنظام.»٣٦٦
وبهذا التنظيم والإعداد الجديد والجيد عَرضت الفرقة مجموعة كبيرة من المسرحيات، وخصصت بعضها لمسرح حلوان. ومنها في الفترة من ٧ / ١١ / ١٨٩٣ إلى ٢٠ / ١ / ١٨٩٤: «عجائب الأقدار» و«شهداء الغرام» و«الظلوم» و«الرجاء بعد اليأس» و«أنس الجليس» و«هناء المحبين» و«حمدان» و«أبو الحسن المغفل» و«محاسن الصدف» و«مي» و«خليفة الصياد» و«الاتفاق الغريب» و«الغيرة الوطنية».٣٦٧
وفي أبريل ١٨٩٤ حصل إسكندر فرح على ترخيص بالتمثيل في الأوبرا لعدة أيام بدأت في ٤ / ٤ / ١٨٩٤ بمسرحية «حفظ الوداد»،٣٦٨ وانتهت في ١٢ / ٤ / ١٨٩٤ بمسرحية «حسن العواقب» لإسماعيل عاصم.٣٦٩ ثم حصل على أيام أخرى في نفس الشهر بدأت في ١٩ / ٤ / ١٨٩٤ بمسرحية «الغيرة الوطنية»،٣٧٠ وانتهت في ٢٨ / ٤ / ١٨٩٤ بمسرحية «صلاح الدين الأيوبي مع ريكارديس قلب الأسد».٣٧١
عادت الفرقة من بعد التمثيل في الأوبرا إلى مسرحها بشارع عبد العزيز في أول مايو ١٨٩٤،٣٧٢ ومثَّلت به عدة مسرحيات، ثم سافرت إلى الإسكندرية للعرض على مسرح زيزينيا.٣٧٣ وعادت إلى القاهرة مرة أخرى فمثَّلت بشارع عبد العزيز مسرحية «الاتفاق الغريب» في ١٩ / ٦ / ١٨٩٤.٣٧٤ كما مثَّلت عدة مسرحيات جديدة بالإضافة إلى عروضها السابقة، ومنها: مسرحية «مناهج الرشاد» تأليف إبراهيم نجيب في ٢٤ / ٦ / ١٨٩٤،٣٧٥ وآخر مسرحية على هذا المسرح في تلك الفترة كانت «روميو وجوليت» في ١٩ / ٧ / ١٨٩٤.٣٧٦
سافرت الفرقة في رحلة فنية إلى أقاليم مصر في أغسطس ١٨٩٤، ومثَّلت بطنطا والمنصورة والمحلة الكبرى،٣٧٧ وعادت إلى مسرح عبد العزيز في سبتمبر ومثَّلت مجموعة من المسرحيات بدأتها في ١٢ / ٩ / ١٨٩٤ حتى آخر عرض في ٣ / ١٠ / ١٨٩٤،٣٧٨ بعدها مباشرة سافرت الفرقة إلى أسيوط بناء على دعوة من أعيانها، فمثَّلت على مسرح المحروسة مسرحية «شهامة العرب» في ١٥ / ١١ / ١٨٩٤،٣٧٩ و«حِيَل الرجال» في ٢٠ / ١١ / ١٨٩٤،٣٨٠ وعادت الفرقة وبدأت تمثيلها بالقاهرة في مسرح شارع عبد العزيز ومسرح حلوان مجموعةً من المسرحيات حتى نهاية عام ١٨٩٤.٣٨١
وطوال شهر أبريل ١٨٩٥ عرضت الفرقة في الأوبرا الخديوية مجموعة من المسرحيات، منها: «شهامة العرب» و«صدق الإخاء» و«تليماك» و«أنس الجليس» و«عظة الملوك».٣٨٢ وفي مايو عادت إلى مسرحها فعرضت عليه بعض المسرحيات، من أهمها مسرحية «مدهشات القدر» تأليف حسن الطويراني في ١١ / ٥ / ١٨٩٥، وخُصِّص دخلها لسليم إلياس فرح شقيق إسكندر.٣٨٣ وفي يونيو سافرت الفرقة إلى الزقازيق في رحلة فنية،٣٨٤ وعادت منها في يوليو ومثَّلت على مسرح شارع عبد العزيز مسرحية «الاتفاق الغريب» في ٥ / ٧ / ١٨٩٥،٣٨٥ واستمرَّت الفرقة في إعادة العروض السابقة على مسرحها الشهير، ولم تقدم حتى نهاية هذا العام إلا مسرحية جديدة واحدة هي «السر المكنون».٣٨٦
ومع بداية عام ١٨٩٦ بدَت القصور الخديوية في أجمل زينتها للاحتفال بزواج نعمت هانم شقيقة الخديو، وكانت لفرقة إسكندر فرح الشرف دون باقي الفرق في تقديم عروضها على مسرح خاص بُني لهذه المناسبة في قصر القبة. ومثَّلت الفرقة مسرحيات «أنس الجليس» و«أبو الحسن المغفل» مع فصول مضحكة منها فصل «نسيم».٣٨٧
ويعتبر عام ١٨٩٦ عام مسرح شارع عبد العزيز، فقد مَثَّلت عليه الفرقة جميع عروضها السابقة والجديدة،٣٨٨ بلا انقطاع إلا في أيام معدودة مَثَّلت بها في مسرح حلوان، وأيام أخرى في الإسكندرية والمنصورة.
ومن العروض الجديدة التي مثَّلتها فرقة إسكندر فرح في عام ١٨٩٦، مسرحية «أبو جعفر المنصور» في ١١ / ٢ / ١٨٩٦،٣٨٩ و«مطامع النساء» في ١٦ / ٥ / ١٨٩٦،٣٩٠ و«ولَّادة بنت المستكفي» في ٢٦ / ٥ / ١٨٩٦،٣٩١ و«المهدي وفتح السودان» في ٢٩ / ٩ / ١٨٩٦، و«مظالم الآباء» في ١٥ / ١٢ / ١٨٩٦.٣٩٢
ورحلة الفرقة إلى الإسكندرية في هذا العام كانت في أغسطس، ومثَّلت فيها مسرحية «صدق الإخاء» بدعوة من جمعية المنهل العذب، ليُخَصَّص دخلُها لمنكوبي وباء الكوليرا،٣٩٣ و«مطامع النساء» و«أبو جعفر المنصور» و«السر المكنون».٣٩٤ والرحلة الإقليمية الثانية كانت إلى المنصورة، ومثَّلت فيها الفرقة مسرحية «صدق الإخاء» في ٢٤ / ١١ / ١٨٩٦.٣٩٥
ولم يتغير بروجرام فرقة إسكندر فرح في عام ١٨٩٧ عما كان عليه في العام السابق، فقد مثَّلت الفرقة دون انقطاع معظم عروضها على مسرح شارع عبد العزيز،٣٩٦ مع السفر إلى أقاليم مصر وبالأخص المنصورة والإسكندرية في بعض الأيام، وأيام أخرى في الأوبرا الخديوية. كما شهد عام ١٨٩٧ بعض العروض الجديدة، بجانب عروض الفرقة من المسرحيات السابقة.
أما بخصوص الرحلات الإقليمية في عام ١٨٩٧ فكانت في المنصورة، عندما مثَّلت الفرقة على مسرح التفريح في فبراير مسرحية «صلاح الدين الأيوبي».٣٩٧ وفي الإسكندرية على مسرح عباس في مايو مثَّلت الفرقة عدة مسرحيات، منها: «حفظ الوداد» و«شهداء الغرام» و«أبو الحسن المغفل» و«السر المكنون» و«عظة الملوك».٣٩٨ ومسرحيات أخرى في المنيا وأسيوط طوال شهر سبتمبر.٣٩٩
أما العروض المسرحية الجديدة في هذا العام، فكانت مسرحية «ضرر الضرتين» في ١٩ / ١ / ١٨٩٧،٤٠٠ ومسرحية «الأفريقية» تعريب يوسف حبيش، صاحب القاموس العربي الفرنسي، وداود بركات محرر جريدة الأخبار في ٢٣ / ٤ / ١٨٩٧،٤٠١ ومسرحية «ثارات العرب» لنجيب الحداد في ٢٧ / ١١ / ١٨٩٧،٤٠٢ وأخيرًا مسرحية «غانية الأندلس» في ١٣ / ١٢ / ١٨٩٧.٤٠٣
وفي نهاية هذا العام قرَّظت بعض الصحف فرقة إسكندر فرح لما ظهر منها من تقدم ونجاح. ففي ٧ / ١١ / ١٨٩٧، قالت جريدة الكمال تحت عنوان «التمثيل في مصر»: «لا تعجب إذا أظهر جوق حضرة الفاضل إسكندر أفندي فرح في تمثيله العجائب والغرائب وكثر الازدحام على أبوابه، فإن من حضر ليلة الأربعاء والجمعة الماضيتين وشاهد بعينَي رأسه في أولاهما رواية «صلاح الدين الأيوبي» لا بد أن يكون اندهش من أمرين؛ الأول: من جودة ملابس الجوق، والثاني: من التمثيل. أما الأول فنشكر عليه مدير الجوق. وأما الثاني فنشكر عليه حضرة الفاضل البارع الشيخ سلامة حجازي الذي سار بهذا الجوق شوطًا بعيدًا. وإذا أردنا أن نُثني على مشخصي رواية «صلاح الدين» في تلك الليلة، وأردنا أن نعدد أسماءهم لاحتجنا لجريدة من الجرائد التي تحب أن تملأ صفحاتها بكل كلام. ولكن جريدة الكمال مع وفرة موادها تُثني على حضرة الشيخ سلامة وعلى الست لبيبة وحسين أفندي حسني صاحب دور صلاح الدين الأيوبي وأحمد أفندي فهيم صاحب دور قلب الأسد فإنهم أجادوا الإجادة المطلوبة. وفي ثانيتها رواية «السيد» أو الغرام والانتقام وهي الرواية التي يُجلُّ قدرَها كل عارف باللغة الفرنساوية، وقد ترجمها إلى اللغة العربية حضرة الرصيف المفضال نجيب أفندي حداد أحد أصحاب جريدة «لسان العرب» الغراء، وشخَّصها جوق حضرة إسكندر أفندي فرح لأول مرة وقد حازت الاستحسان العام وازدحم المرسح ازدحامًا عظيمًا حتى إن ثمن اللوج كان يساوى ماية غرش صاغ والكرسي عشرون غرشًا صاغًا. وقد صفَّق الناس تصفيقًا حادًا لحضرة المعجب المشخِّص المتفنن الشيخ سلامة حجازي وللسيدة لبيبة ولحضرة علي أفندي وهبي لزيادة سرورهم …»٤٠٤
figure
نجيب الحداد.
ويأتي عام ١٨٩٨ وفرقة إسكندر فرح في نجاح مستمر، بنفس الأسلوب التي سارت عليه في عامَي ١٨٩٦، ١٨٩٧؛ أي مواصلة العروض على مسرح شارع عبد العزيز، مع تخصيص بعض الليالي لمسرح كازينو حلوان، والأوبرا، ومسرح حديقة الأزبكية.٤٠٥ هذا بالإضافة إلى الرحلات الإقليمية القليلة، لأن نجاحها كان مستمرًّا في العاصمة. ومن الجدير بالذكر أن الفرقة لم تُضِفِ الجديد من العروض المسرحية في هذا العام، بل ظلت في إعادة عروضها القديمة.
ففي الأوبرا عرضت الفرقة في هذا العام مسرحية «صلاح الدين الأيوبي» في ٢١ / ٣ / ١٨٩٨،٤٠٦ ومسرحية «غانية الأندلس» في ٢٩ / ٤ / ١٨٩٨.٤٠٧ وعلى مسرح حديقة الأزبكية عرضت مسرحية «أنس الجليس».٤٠٨
أما رحلات الفرقة خارج القاهرة فكانت إلى الإسكندرية ومثَّلت على مسرح عباس «غانية الأندلس» و«ثارات العرب» في فبراير ١٨٩٨.٤٠٩ وعلى مسرح التفريح بالمنصورة: «غرام وانتقام» و«صدق الإخاء» في مارس،٤١٠ وفي طنطا «السيد» و«غرام وانتقام» في أبريل،٤١١ وفي أسيوط «صدق الإخاء» و«صلاح الدين» و«شهداء الغرام» و«مطامع النساء».٤١٢
ومن أهم الأحداث التي تعرَّضت لها فرقة إسكندر فرح في هذا العام، ما أُشيع عن توقف الممثلة لبيبة ماللي عن التمثيل، أو انتقالها إلى فرقة القرداحي. وفي ذلك تقول جريدة الأخبار في ٦ / ٥ / ١٨٩٨: «مثَّل جوق الخواجة إسكندر فرح في تياترو الأوبرا ليلة أمس رواية أجاد الشيخ سلامة بألحانها كعادته وأجادت الست لبيبة بتمثيلها كعادتها. والست لبيبة ودَّعتِ المرسح بهذه الليلة الأخيرة؛ لأنها على ما بلغنا قد طلَّقتِ التمثيل بتاتًا، فخسارة التمثيل العربي إذن كبيرة! ولجوق الخواجة إسكندر فرح في كل سنة هِزة، ففي العام الماضي هدده الشيخ سلامة بتركه٤١٣ وفي هذا العام تركته الست لبيبة، ولربما تكلمنا عن التمثيل العربي وأبدينا خوفنا من اضمحلاله في عدد آتٍ.»٤١٤
كما قالت نفس الجريدة في ٢١ / ٩ / ١٨٩٨: «نذكر أن الست لبيبة تكذِّب ما قيل عن اتفاقها مع قرداحي أفندي على أن تنخرط في سلك ممثلات جوقه، والكل يودون أن تظل الست لبيبة شيمان السيد، فالحق يقال إنها ليس أحسن منها في دورها وليس دور أحسن لها منه.»٤١٥
وأخيرًا تقول الجريدة في ٢٧ / ٩ / ١٨٩٨: «يُمثِّل جوق حضرة الفاضل إسكندر أفندي فرح يوم الخميس القابل رواية صدق الإخاء، وقد عادت فانتظمت في سلك الجوق الممثلة البارعة الست لبيبة فأصبح الجوق أحسن إتقانًا في هذا العام عن مثله في العام الماضي.»٤١٦
وجاء عام ١٨٩٩، آخر أعوام القرن التاسع عشر، وفرقة إسكندر فرح في ازدهار كبير.٤١٧ فواصلت عروضها بمسرحها في شارع عبد العزيز، مع إقامة بعض العروض بالأوبرا والأقاليم، مع عدم تقديم أية مسرحية جديدة، بل اكتفت الفرقة بإعادة العروض القديمة السابقة. ففي الأوبرا مثَّلت حفلة واحدة طوال هذا العام من خلال جمعيتَي المساعي الخيرية والتوفيق القبطية في ١٩ / ٣ / ١٨٩٩، وخُصِّص دخلها لمدارس جمعية التوفيق.٤١٨ ومن الجدير بالذكر أن الفرقة اتَّبعت أسلوبًا جديدًا في جذب الجمهور إليها بوضع تقليد اليانصيب على أرقام التذاكر، كما كان يفعل جوق السرور.٤١٩
أما رحلات الفرقة إلى أقاليم مصر، فكانت إلى أسيوط في يونيو ١٨٩٩، حيث مثَّلت «البرج الهائل» و«شهداء الغرام» و«غانية الأندلس» و«حمدان» و«صلاح الدين الأيوبي»،٤٢٠ ثم إلى الْمنيا والزقازيق في أغسطس وسبتمبر ١٨٩٩، ومثَّلت عدة عروض فيهما، مثل «محاسن الصدف» و«غرام وانتقام» و«غانية الأندلس» و«مطامع النساء».٤٢١

ومن أهم أحداث عام ١٨٩٩ في حياة الفرقة إعادة بناء مسرح شارع عبد العزيز. ففي ١١ / ٨ / ١٨٩٩، قالت جريدة الأخبار: «لا يألو جهدًا حضرة الفاضل إسكندر أفندي فرح في إتقان المرسح الذي يمثِّل فيه جوقه في شارع عبد العزيز، وقد علمنا أنه عزم على هدم المرسح الحالي وتشييده من جديد بالحجر والطوب على هندسة المراسح الأوروبية، فلا يدخل فصل الشتاء إلا ويكون مرسحه قد تم بناؤه وأصبح لائقًا بإقبال العائلات والوجهاء. وهي خطوة تذكر لهذا المجتهد الفاضل.»

وقالت نفس الجريدة في ٢٧ / ١٠ / ١٨٩٩ تحت عنوان «مرسح جديد»: «ذكرنا في أعداد مضت أن حضرة إسكندر أفندي فرح مدير الجوق العربي المصري قد شرَع في إصلاح مرسح عبد العزيز وترميمه وجعله لائقًا لاستقبال العائلات وكرام القوم. وقد شاهدنا أمس هذه الإصلاحات، فصَحَّ لنا القول بعد الاطلاع عليها أن حضرة المدير الفاضل قد أنشأ مرسحًا جديدًا لا أنه أصلح ورمم. فإنه قد هدم البناية القديمة بأكملها وأنشأها على أساسات جديدة وهندسة اقتدى بها بهندسة الأوبرا الخديوية. واشترى المخازن الواقعة أمام المرسح على الشارع وسيشرع في هدمها، ويجعل المدخل الأكبر في محلها. وأوصى على فرش جميل من القطيفة في فيينا، وسيصل إلى مصر في أوائل الشهر القادم. وجعل التنوير كله بالكهربائية بفوانيس مختلفة الألوان. أما القاعة العمومية فتسع ٣٦٠ كرسيًّا، وقد أكثر من الشبابيك والمنافذ مراعاةً للقواعد الصحية، وسيفرغ منه في النصف الأول من الشهر القادم ويبتدئ بالتمثيل فيه.»

انتهى القرن التاسع عشر، بعد أن حفرت فرقة إسكندر فرح بصمة واضحة في تاريخه. ويمكننا القول بأنها الفرقة الوحيدة في هذا القرن التي استطاعت أن تستمر طوال هذه السنوات بنجاح كبير. ومن المؤكد أن هذا النجاح كان بسبب وجود سلامة حجازي في هذه الفرقة، التي لولاه ما صمدت ولا استمرت. والدليل على ذلك أن هذه الفرقة استمرت في نجاحها حتى عام ١٩٠٥، عندما انفصل عنها سلامة حجازي٤٢٢ وكوَّن لنفسه فرقة مستقلة. وبانسحاب سلامة انسحب النجاح من إسكندر فرح وبدأ يكتب نهاية فرقته.

هذه النهاية بدأت في فبراير ١٩٠٥ عندما قالت جريدة المؤيد في ١٢ / ٢ / ١٩٠٥ تحت عنوان «الجوق الجديد للشيخ سلامة حجازي»: «شكَّل حضرة الممثِّل الماهر الشيخ سلامة حجازي جوقةَ تمثيلٍ تحت رئاسته وإدارته بعدما انفصل من حضرة إسكندر فرح. واستأجر لذلك تياترو حديقة الأزبكية، واستعدَّ له من الملابس الجديدة البديعة وكل الأدوات التي كانت تنقص الجوق الآخر. وسيبدأ هذا الجوق بتمثيل رواية «صلاح الدين الأيوبي» مساء الخميس المقبل الموافق ١٦ الجاري. ونحن نتمنى لهذا الجوق النجاح والفلاح.»

figure
سلامة حجازي وسط أعضاء فرقته أثناء تمثيل مسرحية «شهداء الغرام».

وبعد شهور قليلة لم يستطع إسكندر فرح الصمود فيها أمام نجاح فرقة سلامة حجازي، فحاول أن يجد بديل هذا الشيخ في فرقته، فتوصل أخيرًا لهذا البديل، وكان الشيخ أحمد الشامي. وفي أول عروض الشامي مع الفرقة قالت عنه جريدة مصر في ١٨ / ٨ / ١٩٠٥: «إذا مات عبده [أي عبده الحامولي] ومات عثمان [أي محمد عثمان] وذهب عصر الغناء بذهابهما فقد سمع أهالي العاصمة بالأمس في التياترو المصري مغنيًا جديدًا ومطربًا متفننًا أعاد دولة الطرب الذاهبة كما أعاد إلى الأسماع صوت عبده وصوت عثمان؛ هو حضرة المطرب المبدع والموسيقي المتفنن الشيخ أحمد الشامي، الذي مثَّل دور العاشق في رواية «تنازع الغرام» فأجاد وأحسن، وأنشد الأبيات والأدوار فأطرب وأبدع حتى قال الناس ليس بعد هذا المغني من مثيل في هذه الديار! هذا هو المطرب الجديد الذي ظهر في العاصمة أمس فكان بلبلًا مطربًا وسوف يكون له من الأهمية بين الناس ما كان لعبده في سابق زمانه.»

figure
الشيخ أحمد الشامي.
ولكن هذا المطرب الجديد، والبديل عن الشيخ سلامة في فرقة إسكندر فرح، لم يستطع أن يرتقي بالفرقة كما ارتقى بها سلامة؛ مما جعل إسكندر فرح يزيد من جرعة الطرب في العروض، لعلها تساعد أحمد الشامي في الوصول إلى جذب الجمهور كما كان في عهد سلامة حجازي. ومن ذلك الإعلان الذي نُشر — واستمر في النشر — من قِبل جريدة المقطم في ٢٦ / ٣ / ١٩٠٧، قائلة فيه: «يمثِّل هذا المساء جوق مصر العربي بإدارة حضرة إسكندر أفندي فرح في تياترو شارع عبد العزيز رواية «عبرة الأبكار»، ويُطرِب الشيخ أحمد الشامي الجمهور بصوته الرخيم أثناء التمثيل، بالإضافة إلى جوق الطرب المسمَّى الأوركسترا الوطني.»٤٢٣
وبكل أسف … فشل أحمد الشامي أن يكون بديلًا للشيخ سلامة؛ مما أدى إلى توقف الفرقة فترة طويلة، حتى أعاد إسكندر فرح تكوينها مرة أخرى في عام ١٩٠٩. وأخبرتنا بذلك جريدة المقطم قائلة في ٦ / ٢ / ١٩٠٩: «عاد حضرة الفاضل إسكندر أفندي فرح إلى مزاولة فن التمثيل بعدما انتقى جوقًا من خيرة الممثلات والممثلين الذين مارسوا هذا الفن، وقد أخذ على نفسه أن يجعل جوقه يُمثِّل للجمهور الروايات المهذِّبة للأخلاق، وسيمثل غدًا رواية «حارس الصيد» في التياترو المصري بشارع عبد العزيز.»٤٢٤
ويلاحظ القارئ أن الإعلان خلا تمامًا من ذكر أحمد الشامي؛ لأنه في ذلك الوقت كان قد كوَّن فرقة مستقلة وانفصل عن إسكندر، كما فعل من قبله الشيخ سلامة.٤٢٥ وظلَّت فرقة إسكندر فرح في هبوط مستمر حتى كانت نهايتها بنهاية حياة مؤسسها إسكندر فرح في أغسطس عام ١٩١٦، وهو تاريخ وفاته.٤٢٦

وقبل الحديث عن الأجواق العربية المغمورة، يجب علينا أن نتوقف عند شخصية فريدة ساهمت بمالها ومجهودها في إثراء الحركة المسرحية، وبالأخص إقامة وتدعيم الفِرق المسرحية الكبرى، وتشييد أكبر المسارح في القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين، وهي شخصية عبد الرازق عنايت.

(٦) عبد الرازق بك عنايت

تقول المراجع الحديثة٤٢٧ عن عبد الرازق عنايت، إنه أحد شهداء التمثيل ورافعي مناره؛ لأنه من طليعة من نهضوا بالتمثيل المسرحي في مصر، في القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين. فقد كان رحمه الله على قدر كبير من العلم والثروة. ومن جهوده في خدمة التمثيل المسرحي، أنه شيَّد بماله الخاص مسرح القباني بالعتبة الذي شهد مجد فرقة القباني طوال عهدها في القرن الماضي. ولما احترق المسرح وبعد موت القباني، تولَّى عنايت أمر الفرقة وسار معها شوطًا كبيرًا لتكملة مشوار الرسالة الفنية المسرحية.
figure
عبد الرازق بك عنايت.

ولم تتوقف جهود عنايت عند مساعدة القباني فقط، بل كان مديرًا ماليًّا لفرقة سليمان القرداحي، وضم إليها بعض ممثلي القباني، ونخبة من هواة مصر المشهورين، أمثال: محمد بهجت وعبد المجيد شكري والمطرب إبراهيم سامي. وسافر عنايت بك على رأس هذه الفرقة في رحلة فنية إلى سوريا بدعوة من أحد أثريائها. ولكن سرعان ما تخلَّى عن مساعدتها بسبب جشع سليمان القرداحي.

figure
كريمة الشيخ سلامة حجازي.

وعندما انفصل الشيخ سلامة حجازي عن فرقة إسكندر فرح عام ١٩٠٥، بادر عنايت بمدِّه بالمال اللازم لاستئجار مسرح فردي وتجديده، وأطلق عليه دار التمثيل العربي. وواصل عنايت بعد ذلك جهوده في تنشيط المسرح بعد مرض الشيخ سلامة في عام ١٩٠٩؛ إذ كوَّن فرقة جديدة من أعضاء فرقة الشيخ برئاسة عبد الله عكاشة. ووصلت الروابط الحميمة بين عنايت والشيخ سلامة إلى درجة المصاهرة، عندما تزوج محمد فؤاد — الاسم مركب — الابن الأكبر لعنايت بك، بابنة الشيخ سلامة حجازي. فاختطفها الموت وهي عروس لم تبلغ من العمر سوى عشرين سنة، بعد أن تركت طفلة صغيرة.

figure
محمد فؤاد وابنته حفيدة الشيخ سلامة حجازي.

وبعد ذلك ألَّف عنايت بك فرقة كبرى لجورج أبيض بعد عودته لأول مرة من أوروبا، لكنه بعد ذلك توقَّف عن تمويلها لما مُنيت به من خسائر عندما مثَّلت مسرحيات كوميدية في موسمها الثاني. وأخيرًا ألَّف عنايت بك فرقة كبرى أيضًا لعبد الله عكاشة وإخوته، واستأجر لها دار التمثيل العربي، بعد أن أعاد تشييده عام ١٩١٤، وكان يشتغل بها الشيخ سلامة حجازي في بعض الليالي الخصوصية مجاملة لصهره.

وأمام الكساد الذي لاقته الفرق الكبرى قام عنايت بك في عام ١٩١٥ بمحاولة جادة لدعم نشاطها، عن طريق توحيدها في فرقة كبرى ضمَّت فِرَق جورج أبيض وسلامة حجازي وعبد الله عكاشة، وسار بها إلى الشام لإحياء موسم الصيف. ورغم ما حققته من نجاح دبَّ الشقاق بين أقطابها الثلاثة فاستقلَّ كل منهم بممثليه، وعادت الفرق الثلاث تمارس نشاطها في مصر. لكن عنايت خصَّ فرقة عكاشة بماله وجهوده، ولم تطل رعايته للفرقة لوفاته في نفس العام.

هذه هي المعلومات المتاحة — من خلال المراجع الحديثة — عن هذا الرجل، الذي ضحَّى بماله وحياته من أجل تنشيط الفن المسرحي في مصر. وعلى الرغم من ذلك فهناك جانب مجهول تمامًا عن حياة هذا الرجل، وأيضًا عن حياة أسرته بعد وفاته، لم يتحدَّث عنه أي إنسان، ولم نجده في أي مرجع قبل كتابنا هذا. والشق المجهول في حياة هذا الرجل حصلنا عليه من خلال ملفات دار المحفوظات العمومية بالقلعة.٤٢٨ وهذه الملفات بها حياة أخرى عن عبد الرازق عنايت، نلخصها فيما يلي:
اسمه الحقيقي «عناني عبد الرازق»، ولد في ١٧ / ٨ / ١٨٥١.٤٢٩ وعندما الْتَحق بمدرسة المبتديان «كجاويش» ضمن طلاب البلوك السابع بها في ٢٢ / ١٠ / ١٨٦٦ غيَّر اسمه إلى عبد الرازق عنايت، وتخرَّج في هذه المدرسة في ١١ / ٣ / ١٨٦٦. ثم الْتَحق بالمدرسة التجهيزية في اليوم التالي؛ أي في ١٢ / ٣ / ١٨٦٦ حتى تخرج فيها في ٣ / ٢ / ١٨٦٨، فالْتَحق بالمهندسخانة في ٥ / ٢ / ١٨٦٨ كأونباشي بها حتى ٤ / ٤ / ١٨٧١.

تقلَّد بعد ذلك فيما بين ٥ / ٤ / ١٨٧١ و٢١ / ٦ / ١٨٩٩ عدَّة مناصب وظيفية، منها: معاون بالرصدخانة كرصيد فلكي، ومفتش بنظارة المعارف، وأخيرًا مأمور إدارة تفتيش الوادي، حتى أُحيل على المعاش في ٢٠ / ٦ / ١٨٩٩. كما تم الإنعام عليه بالرتبة الثالثة (البكوية) في ٢٦ / ٤ / ١٨٩٦.

وضمن وثائق ملف عبد الرازق عنايت، توجد وثيقة موقَّعة من علي باشا مبارك ناظر المعارف في ١٨ / ١١ / ١٨٨٩، تفيد نقله من وظيفته بالرصدخانة إلى وظيفة مأمور إدارة مدرسة دار العلوم، بالإضافة إلى قيامه بمهمة تدريس مادة القسموغرافية بها.

وفي ٧ / ١ / ١٩١٥ توفي عنايت بك ببيته بشارع الألفي قسم الخليفة، تاركًا زوجتين؛ الأولى: شفيقة هانم، وأولاده منها: «حسن ومحمد فؤاد وسنية وسعاد ونصر»، والزوجة الأخرى: زنوبة هانم، وأولاده منها: «تفيدة ومحمود». وبعد الوفاة وجدنا ثلاث وثائق في ملفين باسم الورثة.
  • الوثيقة الأولى: بعنوان «طلب معاش أو مكافأة العائلات» في ٢٣ / ١ / ١٩١٥، وبها الآتي: «أنا الموقِّع أدناه أُقرُّ أن المرحوم عبد الرازق عنايت الذي كان مأمور تفتيش الوادي بالأشغال، وأخيرًا من أرباب المعاشات توفي يوم ٧ / ١ / ١٩١٥ وكان مرتَّبًا له معاش شهري قدره ٢٤٫٦٦٦ جنيهًا، ومدة خدمته ٣٣ سنة و٧ شهور و٢٥ يوم بمقتضى أحكام المادة الأولى من قانون سعيد باشا. وبناءً عليه تستحق ورثته معاشًا شهريًّا بمبلغ ١٢٫٣٣٣ جنيهًا قيمة نصف المعاش اعتبارًا من ٨ / ١ / ١٩١٥. وأسماء الورثة: الست شفيقة أرملته معاشها ١٫٥٤١ جنيه، ويقطع في حالة زواجها أو بلوغ ابنها سن ١٥ سنة أو زواج بنتها. محمد عبد الرازق ابنه منها معاشه ٥٫٣٩٦ جنيهات ويقطع يوم ٢٥ / ١١ / ١٩٢٥ تاريخ بلوغه سن ١٥ سنة. سنية بنته منها معاش ٢٫٦٩٨ جنيه ويقطع في حالة زواجها. سعاد ابنته منها معاش ٢٫٦٩٨ جنيه ويقطع في حالة زواجها. ومحمد عبد الرازق ولد في ٢٦ / ١١ / ١٩١٠، وسنية في ١ / ١٢ / ١٩٠٦، وسعاد في ١٤ / ١٠ / ١٩١٤، وحسن في ١٣ / ٤ / ١٨٩٧ وهو طالب بمدرسة الزراعة. والست زنوبة أرملة عبد الرازق عنايت غير مستحقة للمعاش لبلوغ ابنها سن ١٥ سنة ولزواج ابنتها قبل وفاة والدها. ومحمد فؤاد عنايت عمره ٣٥ سنة وموظف مأمور قسم محرم بك بالإسكندرية. الست تفيدة ابنة عبد الرازق عنايت ومتزوجة قبل وفاة الوالد. ومنزل الورثة في ٢٣ بالصليبية شارع الألفي قسم الخليفة.»
  • الوثيقة الثانية: كانت في ٢١ / ٤ / ١٩١٥ وبها الآتي: «صاحب السعادة مدير عموم الحسابات المصرية: لما نظر المجلس الحسبي بجلسة يوم ١٨ أبريل الجاري في مكاتبتي المالية في ٢٨ مارس و١١ أبريل الخاصة أولاهما بمبلغ ١١٫٧٢٧ جنيهًا قيمة ما خَصَّ محمد وسعاد وسنية القُصَّر أولاد المرحوم عبد الرازق عنايت من متأخر معاش والدهم. والثانية بشأن مبلغ ١٠٫٧٩٢ جنيهات المعاش الشهري الذي ترتَّب لهم. قرر التصريح بصرف ما خص القصَّر المذكورين في متأخر معاش والدهم إلى والدتهم الست شفيقة بنت حسين الوصية عليهم. مع صرف ٧٫٧٩٢ جنيهات شهريًّا من معاشهم إلى الوصية أيضًا اعتبارًا من أول أبريل الجاري، وحجز الثلاث جنيهات الباقية شهريًّا وتعليتها بالأمانات على ذمتهم باعتبار جنيه لكل منهم. أما معاش المدة من ٨ / ١ / ١٩١٥ تاريخ ربطه لغاية آخر مارس ١٩١٥ فيعلى بالأمانات على ذمتهم أيضًا، فاقتضى تحريره لسعادتكم تبليغًا بما ذكر. (توقيع وكيل الورثة في ٢١ / ٤ / ١٩١٥).»
  • الوثيقة الثالثة: كانت في ١٠ / ٣ / ١٩٤٦، وهي مذكرة مرفوعة إلى مجلس الوزراء، بها الآتي: «كان المرحوم عبد الرازق عنايت أفندي موظفًا بوزارة الأشغال العمومية وأُحيل على المعاش في ٢١ / ٦ / ١٨٩٩ بعد أن بلغت مدة خدمته ٣٣ سنة و٧ أشهر و١٥ يومًا. وكانت ماهيته الأخيرة ٣٧ جنيهًا واستحقَّ معاشًا شهريًّا قدره ٢٤٫٦٦٦ جنيهًا طبقًا لقانون المعاشات المعروف بقانون سعيد باشا. وتوفي في ٧ / ١ / ١٩١٥ عن الورثة الآتي بيانهم. ووُزِّع نصف معاش المورث عليهم طبقًا للشريعة الغراء كما قضى بذلك القانون المعاملين به: ١٫٥٤١ جنيه الست شفيقة الأرملة، وقُطع عنها في ١٦ / ٧ / ١٩٤٠ تاريخ زواج صغرى بناتها سعاد. ٥٫٣٩٦ جنيهات محمد عبد الرازق عنايت ابنه، وقطع عنه في ٢٥ / ١١ / ١٩٢٥ لبلوغه سن ١٥ سنة. ٢٫٦٩٨ لسنية ابنته، وقطع عنها في ٢٥ / ٦ / ١٩٢٦ لزواجها. ٢٫٦٩٨ لسعاد ابنته، وقطع عنها في ١٦ / ٧ / ١٩٤٠ لزواجها. مُنحت السيدة سنية إعانة مالية قدرها خمسون جنيهًا في مايو ١٩٢٧ بمناسبة قطع معاشها للزواج. ومُنحت السيدة سعاد إعانة مالية قدرها خمسون جنيهًا في ٣٠ / ٨ / ١٩٤٠ بمناسبة قطع معاشها للزواج. وبمناسبة قطع معاش الأرملة في اليوم الذي قُطع فيه معاش ابنتها السيدة سعاد أي في ١٦ / ٧ / ١٩٤٠ مُنحت إعانة مالية قدرها خمسون جنيهًا في ديسمبر ١٩٤٢ تُصرف على أقساط شهرية كل قسط ١٫٥٠٠ جنيه، وانتهى آخر قسط في سبتمبر ١٩٤٥. قدَّمت الأرملة طلبًا تقول فيه إن هذه الإعانة وهي مورد رزقها الذي كانت تعتمد عليه قد انقطع عنها، وهي تلتمس النظر في تقدير معاش لها يتناسب مع حالة الغلاء الفاحش، لا سيما وأنها طاعنة في السن ومريضة بضغط الدم وتصلب الشرايين؛ مما يكلفها نفقات كبيرة ومما تُضطر معه إلى الاستدانة وهي فقيرة وليس لها مورد رزق تستطيع الاعتماد عليه. وتضيف إلى ذلك أن معاش الورثة قد آل بأكمله إلى الخزانة. وهي تلتمس منحها فوق المعاش إعانة تُمكِّنها من تسديد ديونها. وقد بحثت اللجنة المالية هذا الطلب ورأت الموافقة على ترتيب معاش استثنائي قدره ثلاثة جنيهات من تاريخ موافقة مجلس الوزراء لأرملة المرحوم عبد الرازق عنايت أفندي (توقيع إسماعيل صدقي في ١٠ / ٣ / ١٩٤٦).»

وقد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في ٢٧ / ٣ / ١٩٤٦ على رأي اللجنة المبيَّن في هذه المذكرة. وهكذا كانت حالة أرملة الثري عبد الرازق عنايت، الذي ضحى بماله في سبيل إثراء الحركة المسرحية في مصر. فهذا الرجل شيَّد أهم وأكبر المسارح المصرية كمسرح القباني بالعتبة ومسرح دار التمثيل العربي، وكان ينفق بسخاء في تكوين الفرق المسرحية. وبعد ذهاب الرجل وكذلك ذهاب ماله، أصبحت أرملته تقتات ثمن الخبز والدواء.

١  سليم خليل النقاش، إهداء «عائدة»، ط١، المطبعة السورية، بيروت، ٢٥ / ٤ / ١٨٧٥.
٢  سليم خليل النقاش، مقدمة «عائدة»، ط١، المطبعة السورية، بيروت، ٢٥ / ٤ / ١٨٧٥.
٣  سليم خليل النقاش، إهداء رواية «مي»، ط١، المطبعة الكلية، بيروت، ١٨٧٥.
٤  سليم خليل النقاش، مقدمة رواية «مي»، ط١، المطبعة الكلية، بيروت، ١٨٧٥.
٥  مجلة «الجنان» اللبنانية، الجزء الثالث عشر، يوليو ١٨٧٥، ص٤٤٣.
٦  راجع: مجلة «الجنان» اللبنانية، الجزء الخامس عشر، أغسطس ١٨٧٥، ص٥١٦-٥١٧.
٧  السابق.
٨  راجع: السابق، ص٥١٨.
٩  راجع: مجلة «الجنان» اللبنانية، الجزء العشرون، ١٥ / ١٠ / ١٨٧٥، ص٦٩٤.
١٠  مجلة «روضة المدارس المصرية»، السنة السابعة، عدد ٢٠، ١٧ / ١١ / ١٨٧٦، ص٩–١٢.
١١  جريدة الأهرام، عدد ٣٠، ١ / ١٢ / ١٨٧٦، ص٤. وقد أورد د. نجم هذا الخبر على أنه منقول من عدد ٢٠ من جريدة الأهرام في ١٦ / ١٢ / ١٨٧٦. انظر: د. محمد يوسف نجم، «المسرحية في الأدب العربي الحديث»، دار بيروت للطباعة والنشر، ١٩٥٦، ص٩٦، ١٠٢.
١٢  راجع: فيليب دي طرازي، السابق، الجزء الثاني، ص١٠٦-١٠٧.
١٣  راجع: د. محمد يوسف نجم، السابق، ص٩٩.
١٤  راجع: جريدة الوقائع المصرية، عدد ٦٩٦، ١١ / ٢ / ١٨٧٧، ص٣.
١٥  السابق.
١٦  والإشارة الوحيدة بعد ذلك جاءت بعد وفاته عندما قام شقيقه يوسف النقاش بطبع مسرحيته «الظلوم» في عام ١٨٩٢. راجع: جريدة السرور، عدد ١١، ١٦ / ٣ / ١٨٩٢.
١٧  راجع: جريدة الوقائع المصرية، عدد ٧٤٧، ١٠ / ٢ / ١٨٧٨، ص٣.
١٨  وهي صحيفة يومية صدرت في ١٥ / ٥ / ١٨٧٨ تهتم بنشر الأخبار المالية وحركة السوق التجارية وأنباء الكون عمومًا. وكان يحرر فيها الشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وإبراهيم اللقاني. وللمزيد راجع: فليب دي طرازي، السابق، الجزء الثالث، ١٩١٤، ص٥٤-٥٥.
١٩  صدرت في عام ١٨٨٠ بعد احتجاب جريدتي «التجارة ومصر». وكان يحرر فيها عبد الله النديم والشيخ محمد عبده وإبراهيم اللقاني وجرجس ميخائيل نحاس وإسكندر نحاس وروفائيل الخوري وأمين البستاني وسليم شلفون. وتوقفت الجريدة بعد مذبحة الإسكندرية في ١١ / ٦ / ١٨٨٢، ثم عادت في عام ١٨٨٤، وظلت تصدر أسبوعية حتى أواخر نفس عام ١٨٨٤ عندما توقفت لوفاة سليم النقاش. وتولى إدارتها بطريق التوريث خليل النقاش والد مؤسسها، فأصدرها يومية لمدة سنتين. وقبيل وفاة خليل النقاش في ٢ / ١١ / ١٨٨٦ اشتراها يوسف آصاف وعزيز زند. وفي عام ١٩٠٩ تحول امتيازها إلى إلياس زيادة فأصدرها يومية وعهد بتحريرها إلى كُتاب مشهورين، منهم: فرح أنطون والآنسة مي وسليم قبعين. وللمزيد راجع: السابق، ص٥٧–٥٩.
٢٠  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٦١، ٢٨ / ٩ / ١٨٧٧.
٢١  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٨٥، مارس ١٨٧٨، ص٤.
٢٢  جريدة الأهرام، عدد ١١٨، ٢٩ / ١٠ / ١٨٧٨، ص٤.
٢٣  راجع: جريدة الأهرام، عدد ١٢٣، ٧ / ٢ / ١٨٧٩، ص٤.
٢٤  انظر هذا الجدل عند: جرجي زيدان، «تاريخ آداب اللغة العربية»، الجزء الرابع، دار الهلال، د.ت، ص١٤١. وأيضًا د. محمد يوسف نجم، «المسرحية في الأدب العربي الحديث»، دار بيروت للطباعة والنشر، ١٩٥٦، ص١٠٤، وأحمد حسين الطماوي، «جرجي زيدان»، سلسلة «نقاد الأدب»، عدد ١١، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٩٢، ص١٥٩.
٢٥  وهي جريدة سياسية أدبية نصف أسبوعية أنشأها سليم عنحوري باقتراح من الخديو إسماعيل في ٢٤ / ٢ / ١٨٧٩. وكانت سياستها مخالفة لسياسة الاحتلال الإنجليزي في مصر. أما سبب توقفها وشاية قام بها سليم فارس الشدياق عندما أتى إلى مصر لإصدار جريدة القاهرة، عندما أبلغ الباب العالي زورًا أن جريدة مرآة الشرق تنشر الفصول المهيجة ضد السلطان عبد الحميد والدولة العثمانية؛ فطلب الباب العالي من الحكومة المصرية إلغاءها، فقرر مجلس النظار برئاسة نوبار باشا تعطيلها نهائيًّا في أبريل ١٨٨٦. وللمزيد راجع: فليب دي طرازي، السابق، ص١٥–١٧.
٢٦  جريدة مرآة الشرق، عدد ١١، ٢٩ / ٣ / ١٨٧٩، نقلًا عن: أحمد حسين الطماوي، جرجي زيدان، سلسلة «نقاد الأدب»، عدد ١١، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٩٢، ص١٥٩.
٢٧  راجع: د. محمد يوسف نجم، السابق، ص١٠٤-١٠٥.
٢٨  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٠٩٠، ١١ / ١٢ / ١٨٨٤، ص٣.
٢٩  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٠٩٨، ٢٠ / ١٢ / ١٨٨٤، ص٣.
٣٠  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢١١٠، ٧ / ١ / ١٨٨٥، ص٣.
٣١  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢١١٦، ١٤ / ١ / ١٨٨٥، ص٣.
٣٢  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢١٣٣، ٢ / ٢ / ١٨٨٥، ص٣.
٣٣  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢١٣٨، ١٠ / ٢ / ١٨٨٥، ص٣.
٣٤  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢١٤١، ١٤ / ٢ / ١٨٨٥، ص٣.
٣٥  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢١٥٤، ٢٨ / ٢ / ١٨٨٥، ص٣.
٣٦  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢١٥٨، ٥ / ٣ / ١٨٨٥، ص٣.
٣٧  جريدة الأهرام، عدد ٢١٦٨، ١٧ / ٣ / ١٨٨٥، ص٣.
٣٨  وهي جريدة سياسية أدبية أصدرها صاحب امتيازها علكسان صرافيان، ومحررها حسن حسني الطويراني في ٦ / ٣ / ١٨٨٢ مرتين في الأسبوع. ونهجت هذه الجريدة سياسة الاعتدال والحرية في القول، وأبانت للشعب طرق الوصول إلى الإصلاح الحقيقي. وتم وقفها في أبريل من نفس العام بأمر من محمود سامي باشا بسبب نشرها بعض المطاعن الشخصية ومخالفة أوامر الحكومة. ثم عادت بعد الاحتلال الإنجليزي، وتولى تحريرها ميخائيل جرجس عورا، فكانت أول جريدة عربية ناصرت الاحتلال. وفي عام ١٨٨٨ تولى تحريرها جرجي زيدان ثم توقفت بعد ذلك بقليل. وللمزيد راجع: فليب دي طرازي، السابق، ص٢٢-٢٣.
٣٩  ويضيف توفيق حبيب مجموعة أخرى إلى فرقة يوسف الخياط، وهم: الشيخ محمد درويش، ومحمد عزت، وأبو العدل، ويوسف علي، وحبيب مسك، ورحمين بيبس. انظر ذلك في: توفيق حبيب، «تاريخ التمثيل العربي»، مجلة الستار، عدد ٩، في ٢٨ / ١١ / ١٩٢٧، ص٢٥.
٤٠  راجع: جريدة الزمان، عدد ٥٨٢، ١١ / ٤ / ١٨٨٥.
٤١  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٣٢، ٣١ / ١ / ١٨٨٦.
٤٢  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٤٧، ١٨ / ٢ / ١٨٨٦.
٤٣  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٤٩، ٢٠ / ٢ / ١٨٨٦.
٤٤  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٥٤، ٢٦ / ٢ / ١٨٨٦.
٤٥  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٥٥، ٢٧ / ٢ / ١٨٨٦.
٤٦  جريدة الأهرام، عدد ٢٧٣٢، ٢٨ / ١ / ١٨٨٧.
٤٧  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٣٠١٥، ١١ / ١ / ١٨٨٨.
٤٨  جريدة الأهرام، عدد ٣٠٢٩، ٢٧ / ١ / ١٨٨٨.
٤٩  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٣١١١، ٩ / ٥ / ١٨٨٨.
٥٠  ويقول د. نجم إن رحلة الفرقة إلى الأقاليم استمرت حتى عام ١٨٩٠، ولكنه لم يأتِ بدليل أو إشارة تدل على ذلك. راجع كتاب «المسرحية في الأدب العربي الحديث» السابق، ص١٠٥.
٥١  راجع: عمر وصفي، «التمثيل منذ ٤٠ سنة»، مجلة روز اليوسف، عدد ٢٠، ٢٤ / ٣ / ١٩٢٦، ص١٤.
٥٢  راجع: توفيق حبيب، «تاريخ التمثيل العربي»، مجلة «الستار»، عدد ١٥، ٩ / ١ / ١٩٢٨، ص٢٣. وهذا الرأي سار عليه د. نجم في كتابه السابق، ص١٠٧، وأضاف عليه أن القرداحي انشق على الخياط فألَّف فرقته. وهذه الإضافة أحالها إلى مقال توفيق حبيب. وأخيرًا اعتمد د. أحمد شمس الدين الحجاجي على د. نجم في كتابه «النقد المسرحي في مصر»، ص٣٢.
٥٣  راجع: جريدة التجارة، السنة الثانية، عدد ٣٩، ١٠ / ٧ / ١٨٧٩، ص٢.
٥٤  راجع: جريدة التجارة، السنة الثانية، عدد ٤٨، ٢٣ / ٧ / ١٨٧٩، ص٣.
٥٥  راجع: جريدة الأهرام، عدد ١٤٠١، ٢٣ / ٥ / ١٨٨٢، ص٣.
٥٦  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٠٨، ٣ / ١ / ١٨٨٦.
٥٧  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤١٢، ٨ / ١ / ١٨٨٦، وعدد ٢٤١٣، ٩ / ١ / ١٨٨٦.
٥٨  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤١٤، ١١ / ١ / ١٨٨٦.
٥٩  جريدة الأهرام، عدد ٢٤١٨، ١٥ / ١ / ١٨٨٦.
٦٠  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٢٢، ٢٠ / ١ / ١٨٨٦.
٦١  جريدة الأهرام، عدد ٢٤٢٤، ٢٢ / ١ / ١٨٨٦.
٦٢  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٢٦، ٢٥ / ١ / ١٨٨٦.
٦٣  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٢٨، ٢٧ / ١ / ١٨٨٦.
٦٤  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٣٢، ٣١ / ١ / ١٨٨٦.
٦٥  جريدة القاهرة، عدد ٥٤، ١٦ / ٢ / ١٨٨٦، وجريدة الزمان، عدد ٨٤٣، ١٦ / ٢ / ١٨٨٢. وقد تكرر هذا الإعلان في جريدة القاهرة أعداد: ٥٥، ٥٨، ٥٩، ٦٠، ٧٤، ٧٦، ٧٨، ٧٩، ٨٢، ٨٣، ٨٦، ٨٧، ٨٩، ٩٢، ٩٣، ٩٤، ٩٥، ٩٧، ٩٨، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤.
٦٦  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٧٥، ١٣ / ٣ / ١٨٨٦، ص٢.
٦٧  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٧٤، ١١ / ٣ / ١٨٨٦، ص٢.
٦٨  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٧٦، ١٣ / ٣ / ١٨٨٦، ص٢.
٦٩  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٦٧، ١٣ / ٣ / ١٨٨٦.
٧٠  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٨٠، ١٨ / ٣ / ١٨٨٦، ص٢.
٧١  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٨٢، ٢١ / ٣ / ١٨٨٦.
٧٢  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٨٦، ٢٥ / ٣ / ١٨٨٦.
٧٣  دار الوثائق القومية، مجلس الوزراء، نظارة الأشغال، محفظة ١ / ٢.
٧٤  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٤٨٠، ٢٩ / ٣ / ١٨٨٦.
٧٥  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٨٩، ٢٩ / ٣ / ١٨٨٦، ص٢.
٧٦  راجع، مجلة الحقوق، عدد ٥، ٣ / ٤ / ١٨٨٦، ص٤٠. ومجلة الحقوق، جريدة قضائية تاريخية أدبية أُنشئت في ٦ / ٣ / ١٨٨٦ لصاحبها أمين شميل اللبناني. وهي أول جريدة قضائية تظهر في مصر والعالم العربي باللغة العربية. وبعد وفاة أمين شميل في ٦ / ١٢ / ١٨٩٧ انتقل امتيازها إلى المحامي إبراهيم جمال. وللمزيد عن هذه الجريدة، راجع: فليب دي طرازي، السابق، الجزء الثالث، ص٢٩-٣٠.
٧٧  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٩١، ٣١ / ٣ / ١٨٨٦، ص٢، وجريدة الزمان، عدد ٨٨٣، ٣ / ٤ / ١٨٨٦.
٧٨  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٩٢، ١ / ٤ / ١٨٨٦.
٧٩  راجع: جريدة الزمان، عدد ٨٨٣، ٣ / ٤ / ١٨٨٦.
٨٠  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٩٦، ٦ / ٤ / ١٨٨٦، ص٢.
٨١  راجع: جريدة القاهرة، عدد ١٠٢، ١٣ / ٤ / ١٨٨٦، ص٢.
٨٢  راجع: جريدة القاهرة، عدد ١٠٦، ١٨ / ٤ / ١٨٨٦.
٨٣  راجع: جريدة القاهرة، عدد ١١٢، ٢٥ / ٤ / ١٨٨٦.
٨٤  راجع: جريدة القاهرة، عدد ١١٦، ١ / ٥ / ١٨٨٦، ص٢.
٨٥  راجع: مجلة الحقوق، عدد ١٠، ٨ / ٥ / ١٨٨٦، ص٩١.
٨٦  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٧١١، ٣ / ١ / ١٨٨٧.
٨٧  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٧١٨، ١٢ / ١ / ١٨٨٧.
٨٨  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٧٢٥، ٢٠ / ١ / ١٨٨٧.
٨٩  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٧٢٨، ٢٤ / ١ / ١٨٨٧.
٩٠  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٧٣١، ٢٧ / ١ / ١٨٨٧.
٩١  راجع جريدة الأهرام، عدد ٢٧٣٣، ٢٩ / ١ / ١٨٨٧.
٩٢  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٧٣٧، ٣ / ٢ / ١٨٨٧.
٩٣  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٧٤٤، ١١ / ٢ / ١٨٨٧.
٩٤  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٧٤٨، ١٦ / ٢ / ١٨٨٧.
٩٥  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٣٧٢، ٥ / ٣ / ١٨٨٧.
٩٦  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٧٦٨، ١٢ / ٣ / ١٨٨٧.
٩٧  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٣٩٠، ٢٦ / ٣ / ١٨٨٧.
٩٨  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٣٩٤، ٣٠ / ٣ / ١٨٨٧.
٩٩  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٣٩٦، ٢ / ٤ / ١٨٨٧.
١٠٠  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٣٩٤، ٣٠ / ٣ / ١٨٨٧.
١٠١  دار الوثائق القومية، مجلس الوزراء، نظارة الأشغال، محفظة ١ / ٢.
١٠٢  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٤١٤، ٢٥ / ٤ / ١٨٨٧، ص٣.
١٠٣  جريدة القاهرة، عدد ٨٧٤، ١٩ / ١١ / ١٨٨٨.
١٠٤  راجع: جريدة الرياض المصرية، ١ / ٢ / ١٨٨٩، ص٣٥٢.
١٠٥  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠٦١، ٨ / ٨ / ١٨٩٩، ص٣.
١٠٦  وهذا ما حاول د. نجم إثباته، إلا أنه على غير العادة كان يشير في هوامش كتابه إلى أعداد مجمعة من جريدة الأهرام دون تحديد تاريخها. انظر كتابه السابق، ص ١١٠.
١٠٧  راجع: جريدة السرور، عدد ١٦، ٢١ / ٤ / ١٨٩٢.
١٠٨  راجع: جريدة السرور، عدد ١٧، ٢٨ / ٤ / ١٨٩٢.
١٠٩  راجع: جريدة السرور، عدد ٢٥، ٢٣ / ٦ / ١٨٩٢.
١١٠  راجع: جريدة الرأي العام، ٢٤ / ٥ / ١٨٩٣، ص٤٤.
١١١  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٠١، ٢٧ / ٦ / ١٨٩٣، ص٣.
١١٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٠٣، ٢٩ / ٦ / ١٨٩٣، ص٣.
١١٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٠٤، ٣٠ / ٦ / ١٨٩٣، ص٣.
١١٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٠٨، ٥ / ٧ / ١٨٩٣.
١١٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٠٩، ٦ / ٧ / ١٨٩٣.
١١٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣١٢، ١٠ / ٧ / ١٨٩٣.
١١٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣١٤، ١٢ / ٧ / ١٨٩٣.
١١٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣١٨، ١٧ / ٧ / ١٨٩٣.
١١٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٢١، ٢٠ / ٧ / ١٨٩٣.
١٢٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٢٢، ٢١ / ٧ / ١٨٩٣.
١٢١  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٢٥، ٢٥ / ٧ / ١٨٩٣.
١٢٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٢٧، ٢٧ / ٧ / ١٨٩٣.
١٢٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٢٩، ٢٩ / ٧ / ١٨٩٣.
١٢٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٣٧، ٨ / ٨ / ١٨٩٣.
١٢٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٣٩، ١٠ / ٨ / ١٨٩٣، ص٣.
١٢٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٥٤، ٢٩ / ٨ / ١٨٩٣، ص٣.
١٢٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٥٥، ٣٠ / ٨ / ١٨٩٣، ص٣.
١٢٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٥٦، ٣١ / ٨ / ١٨٩٣، ص٣.
١٢٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٦٠، ٥ / ٩ / ١٨٩٣، ص٣.
١٣٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٦٨، ١٤ / ٩ / ١٨٩٣، ص٣.
١٣١  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٧٤، ٢٢ / ٩ / ١٨٩٣، ص٢.
١٣٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٧٥، ٢٣ / ٩ / ١٨٩٣، ص٢.
١٣٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٩٢، ١٣ / ١٠ / ١٨٩٣، ص٣.
١٣٤  جريدة المقطم، عدد ١٤٣٠، ٢٧ / ١١ / ١٨٩٣، ص٢.
١٣٥  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٨٢١، ١٧ / ١ / ١٨٩٤، ص٣.
١٣٦  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٨٥٣، ٢٦ / ٢ / ١٨٩٤، ص٣.
١٣٧  راجع: جريدة السرور، عدد ١٤٧، ١ / ١١ / ١٨٩٤.
١٣٨  راجع: جريدة السرور، عدد ١٥٦، ٣ / ١ / ١٨٩٥.
١٣٩  مجلة الهلال، السنة الثالثة، الجزء ٢١، ١ / ٢ / ١٨٩٥.
١٤٠  راجع: جريدة السرور، عدد ١٦١، ٧ / ٢ / ١٨٩٥، وعدد ١٦٤، ٢٨ / ٢ / ١٨٩٥، وعدد ١٦٨، ٤ / ٤ / ١٨٩٥.
١٤١  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٥٥٢، ١٨ / ٤ / ١٨٩٥، ص٣.
١٤٢  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٥٥٦، ٢٣ / ٤ / ١٨٩٥، ص٣.
١٤٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٠٨٢، ٢٧ / ١ / ١٨٩٦، ص٢.
١٤٤  وهي جريدة أسبوعية أدبية إخبارية تجارية فكاهية، صدرت في ٨ / ١ / ١٨٩٢ لصاحبها نقولا عبد المسيح، الذي عهد بتحريرها لبعض الكُتاب لأنه كان ضعيف الإنشاء في اللسان العربي، ومنهم: جورج ميرزا وأنطون نوفل. وكان يوم صدور هذه الجريدة يومًا مشؤمًا على مصر؛ حيث توفي فيه الخديو توفيق، خصوصًا وأن اسمها «السرور». وللمزيد راجع: فليب دي طرازي، السابق، ص٦٦-٦٧.
١٤٥  جريدة السرور، عدد ٢٠٦، ٢٨ / ٣ / ١٨٩٦.
١٤٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٢٨١، ٢٢ / ٩ / ١٨٩٦، ص٢.
١٤٧  راجع: جريدة البصير، عدد ١٣٣، ٥ / ٢ / ١٨٩٨.
١٤٨  راجع: جريدة مصر، عدد ٦٤٠، ٥ / ٣ / ١٨٩٨، ص٢.
١٤٩  راجع: جريدة مصر، عدد ٩٤٩، ٢٣ / ٣ / ١٨٩٩، ص٢.
١٥٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٨٨١، ١٦ / ٩ / ١٨٩٨، ص٣.
١٥١  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠٥٤، ٣١ / ٧ / ١٨٩٩، ص٣.
١٥٢  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢٨٣٣، ٨ / ٨ / ١٨٩٩، ص٥.
١٥٣  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠٦٤، ١١ / ٨ / ١٨٩٩، ص٣.
١٥٤  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠٦٥، ١٢ / ٨ / ١٨٩٩، ص٣.
١٥٥  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢٨٤٥، ٢٢ / ٨ / ١٨٩٩، ص٣.
١٥٦  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠٨١، ١ / ٩ / ١٨٩٩، ص٣.
١٥٧  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢٩٠٠، ٢٦ / ١٠ / ١٨٩٩، ص٣.
١٥٨  راجع: جريدة السلام، عدد ٤٣٠، ٤ / ١١ / ١٨٩٩.
١٥٩  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢٩٠٩، ٦ / ١١ / ١٨٩٩، ص٣.
١٦٠  راجع: جريدة السلام، عدد ٤٤٠، ١٥ / ١١ / ١٨٩٩.
١٦١  راجع: جريدة السلام، عدد ٤٤٨، ٢٥ / ١١ / ١٨٩٩.
١٦٢  راجع: جريدة السلام، عدد ٤٥٧، ٥ / ١٢ / ١٨٩٩.
١٦٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٣٥٤٥، ٢٣ / ١١ / ١٩٠٠، ص٢.
١٦٤  راجع: جريدة المقطم، ٣٠ / ٤ / ١٩٠١.
١٦٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ٤٨٩٩، ١١ / ٥ / ١٩٠٥، وجريدة مصر، عدد ٢٨٣٤، ١٢ / ٧ / ١٩٠٥، ص٣، وعدد ٢٨٤١، ٢٠ / ٧ / ١٩٠٥، ص٢، وعدد ٢٨٤٣، ٢٢ / ٧ / ١٩٠٥، ص٣.
١٦٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ٥٥٨٧، ١٣ / ٨ / ١٩٠٧، ص٣.
١٦٧  راجع: جريدة مصر، في ٢١ / ٤ / ١٩٠٦، وفي ٩ / ٥ / ١٩٠٦.
١٦٨  راجع: جريدة مصر، في ٢٧ / ٧ / ١٩٠٧.
١٦٩  راجع: جريدة مصر، في ٢١ / ١ / ١٩٠٨، ص٢.
١٧٠  محمد شكري، «مجموعة التياترو»، مطبعة الرغائب، أكتوبر ١٩٢٥، ص٢١.
١٧١  عمر وصفي، «التمثيل منذ ٤٠ سنة»، مجلة روز اليوسف، عدد ٢٠، ٢٤ / ٣ / ١٩٢٦، ص١٤.
١٧٢  راجع: توفيق حبيب، «تاريخ التمثيل العربي قديمًا وحديثًا» (٩)، مجلة الستار، عدد ١٦، ١٦ / ١ / ١٩٢٨، ص٢٤.
١٧٣  كامل الخلعي، «كتاب الموسيقى الشرقي»، مطبعة التقدم، ١٩٠٤، ص١٣٧-١٣٨.
١٧٤  مجلة المصور، عدد ٧٢٠، ٢٩ / ٧ / ١٩٣٨.
١٧٥  وهناك رواية أخرى في هذا الشأن يخبرنا بها عمر وصفي قائلًا: «كان أبو خليل في هذه الأثناء قد جمع ثروة طيبة من التمثيل، واستساغ هذا النوع من الكسب، فلم يشأ التخلي عن التمثيل بل قرر السفر بفرقته إلى معرض شيكاغو. وكان لا بد له من المرور بميناء الإسكندرية، فالْتقى في الجمرك بسعد الله بك حلابو وكان تاجرًا كبيرًا يستورد الأغنام من الشام إلى مصر … وسعى سعد الله بك عند الحكومة المصرية حتى أذنت لأبي خليل بالعمل في الإسكندرية مدة شهر ونصف.» مجله المصور، عدد ٧٢٠، في ٢٩ / ٧ / ١٩٣٨.
١٧٦  أحمد شفيق باشا، السابق، ص٢٨٤.
١٧٧  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٠٠٣، ٢٨ / ٧ / ١٨٨٤، ص٢.
١٧٨  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٠٠٧، ١ / ٨ / ١٨٨٤، ص٣.
١٧٩  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٠١٣، ٨ / ٨١٨٨٤، ص٣.
١٨٠  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٠٣٤، ٧ / ١٠ / ١٨٨٤، ص٣.
١٨١  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢٠٥٨، ٤ / ١١ / ١٨٨٤، ص٣.
١٨٢  انظر تفاصيل هذا الطلب، في حديثنا السابق عن الأمور الإدارية للأوبرا الخديوية: أحداث عام ١٨٨٤.
١٨٣  يزعم د. نجم أن القباني مثَّل بالفعل في الأوبرا. انظر: كتابه السابق، ص ١١٧.
١٨٤  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٢١١٦، ١٤ / ١ / ١٨٨٥، ص٢.
١٨٥  جريدة الزمان، عدد ٧٩٥، ٢٢ / ١٢ / ١٨٨٥.
١٨٦  جريدة الزمان، عدد ٧٩٩، ٢٦ / ١٢ / ١٨٨٥.
١٨٧  راجع: جريدة الزمان، عدد ٨٦٢، ١٠ / ٣ / ١٨٨٦.
١٨٨  مجلة «الأدب والتمثيل»، الجزء الأول، أبريل ١٩١٦.
١٨٩  راجع جريدة: المؤيد، عدد ٣، ٨ / ١٢ / ١٨٨٩، ص٢.
١٩٠  راجع: جريدة القاهرة، عدد ١١٣٨، ٤ / ١ / ١٨٩٠، ص٢.
١٩١  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٦٣، ٨ / ١ / ١٨٩٠.
١٩٢  راجع: جريدة القاهرة، عدد ١١٤٤، ١١ / ١ / ١٨٩٠، ص٢.
١٩٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٦٩، ١٥ / ١ / ١٨٩٠.
١٩٤  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١١٤، ١٧ / ٤ / ١٨٩٠.
١٩٥  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٢٠، ٢٤ / ٤ / ١٨٩٠.
١٩٦  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٣١، ٧ / ٥ / ١٨٩٠.
١٩٧  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٥١، ٥ / ٦ / ١٨٩٠.
١٩٨  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٥٣، ٨ / ٦ / ١٨٩٠.
١٩٩  جريدة المقطم، عدد ١٦٩٨، ٢٠ / ١٠ / ١٨٩٤، ص٣.
٢٠٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٣٧، ٢٦ / ١١ / ١٨٩٦، ص٢.
٢٠١  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٣٩، ٢٨ / ١١ / ١٨٩٦، ص٢.
٢٠٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٤٣، ٣ / ١٢ / ١٨٩٦.
٢٠٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٥٠، ١١ / ١٢ / ١٨٩٦، ص٣.
٢٠٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٦١، ٢٤ / ١٢ / ١٨٩٦، ص٢.
٢٠٥  محمود تيمور، «طلائع المسرح العربي»، مكتبة الآداب، د.ت، ص٣٠.
٢٠٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٨٩، ٢٩ / ١ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٠٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٩٠، ٣٠ / ١ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٠٨  راجع: جريدة الأخبار، عدد ١٥٣، ٩ / ٢ / ١٨٩٧.
٢٠٩  راجع: جريدة الأخبار، عدد ١٥٤، ١٠ / ٢ / ١٨٩٧.
٢١٠  راجع: جريدة الأخبار، عدد ١٦١، ١٨ / ٢ / ١٨٩٧، ص٣.
٢١١  راجع: جريدة الأخبار، عدد ١٦٨، ٢٧ / ٢ / ١٨٩٧، ص٣.
٢١٢  راجع: جريدة الأخبار، عدد ١٧٣، ٩ / ٣ / ١٨٩٧، ص٣.
٢١٣  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢١٣٧، ٣ / ٤ / ١٨٩٧، ص٣.
٢١٤  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢١٤٢، ٨ / ٤ / ١٨٩٧، ص٣.
٢١٥  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢١٤٨، ١٥ / ٤ / ١٨٩٧، ص٣.
٢١٦  راجع: جريدة الأخبار، عدد ٢١٥، ١ / ٥ / ١٨٩٧، ص٣.
٢١٧  جريدة المؤيد، عدد ٢١٦٥، ٣ / ٥ / ١٨٩٧، ص٣.
٢١٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٤٧٥، ١٧ / ٥ / ١٨٩٧، ص٢.
٢١٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٤٧٨، ٢٠ / ٥ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٢٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٠٨،٢٤ / ٦ / ١٨٩٧، ص٢.
٢٢١  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٠٢، ١٧ / ٦ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٢٢  جريدة المقطم، عدد ٢٥٦٣، ٢٨ / ٨ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٢٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٦٧، ٢ / ٩ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٢٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٧١، ٧ / ٩ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٢٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٧٥، ١١ / ٩ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٢٦  راجع: جريدة الأخبار، عدد ٣٢١، ١١ / ٩ / ١٨٩٧.
٢٢٧  راجع: جريدة الأخبار، عدد ٣٢٣، ١٤ / ٩ / ١٨٩٧.
٢٢٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٧٧، ١٤ / ٩ / ١٨٩٧، ص٢.
٢٢٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٨٠، ١٧ / ٩ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٣٠  راجع: جريدة الأخبار، عدد ٣٢٧، ١٨ / ٩ / ١٨٩٧.
٢٣١  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٨٣، ٢١ / ٩ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٣٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٨٥، ٢٣ / ٩ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٣٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٥٨٧، ٢٥ / ٩ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٣٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٦٧٧، ١٢ / ١ / ١٨٩٨، ص٣.
٢٣٥  راجع: جريدة الأخبار، عدد ٣٦٧، ٦ / ١١ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٣٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٦٢٥، ٩ / ١١ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٣٧  راجع: جريدة الأخبار، عدد ٣٧٥، ١٦ / ١١ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٣٨  راجع: جريدة مصر، عدد ٥٥٧، ١٧ / ١١ / ١٨٩٧، ص٣.
٢٣٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٦٩١، ٢٨ / ١ / ١٨٩٨، ص٣.
٢٤٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٧٢٩، ١٧ / ٣ / ١٨٩٨، ص٣.
٢٤١  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٧٤٣،٢ / ٤ / ١٨٩٨، ص٢.
٢٤٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٨٧٧، ١٢ / ٩ / ١٨٩٨، ص٢-٣.
٢٤٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٩٨٣، ١٤ / ١ / ١٨٩٩، ص٢.
٢٤٤  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢٧٠٧، في ٢ / ٣ / ١٨٩٩، ص٣.
٢٤٥  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢٧٢٤، في ٢٢ / ٣ / ١٨٩٩، ص٣.
٢٤٦  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠٥٤، ٣١ / ٧ / ١٨٩٩، ص٣.
٢٤٧  جريدة الأخبار، عدد ٩١٧، ٥ / ١٢ / ١٨٩٩، ص٢.
٢٤٨  راجع آخر أخبار فرقة القباني في المنيا في: جريدة مصر، عدد ١١٨٣، ٢ / ١ / ١٩٠٠، ص٢، وجريدة المقطم، عدد ٣٢٨٥، ١٥ / ١ / ١٩٠٠، ص٢، وجريدة مصر، عدد ١١٩٣، ١٦ / ١ / ١٩٠٠، ص١، وجريدة المقطم، عدد ٣٢٩٦، ٢٧ / ١ / ١٩٠٠، ص٢، وجريدة مصر، عدد ١٢٠٧، ٥ / ٢ / ١٩٠٠، ص٢، وعدد ١٢٨٠، ٧ / ٥ / ١٩٠٠، ص٢.
٢٤٩  ويزعم د. الحجاجي أن القباني ترك التمثيل في مصر وسافر إلى الشام بسبب منافسة إسكندر فرح له، وانتصاره عليه. راجع: د. أحمد شمس الدين الحجاجي، «النقد المسرحي في مصر» (١٨٧٦–١٩٢٣)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، سلسلة «كتابات نقدية»، عدد ١٧، ١٩٩٣، ص٥٦.
٢٥٠  مذكرات مريم سماط المنشورة بجريدة الأهرام «المقال الخامس»، نقلًا عن د. فؤاد رشيد، «تاريخ المسرح العربي»، سلسلة كتب للجميع، عدد ١٤٩، فبراير ١٩٦٠.
٢٥١  كامل الخلعي، «كتاب الموسيقى الشرقي»، مطبعة التقدم، ١٩٠٤، ص١٣٩.
٢٥٢  راجع: عمر وصفي، «التمثيل منذ ٤٠ سنة»، مجلة روز اليوسف، عدد ١٩، في ١٠ / ٣ / ١٩٢٦.
٢٥٣  راجع: جريدة القاهرة، عدد ٣٦٨، ٢٨ / ٢ / ١٨٨٧.
٢٥٤  راجع: جريدة الوطن، عدد ٧٧٤، ٢ / ٦ / ١٨٨٨.
٢٥٥  راجع: جريدة مصر، عدد ١١١٠، ٦ / ١٠ / ١٨٩٩، ص٢.
٢٥٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ٣٥٤، ٢٨ / ٤ / ١٨٩٠.
٢٥٧  جريدة المقطم، عدد ٥٨٣، ٣٠ / ١ / ١٨٩١، ص٣.
٢٥٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ٥٩١، ٩ / ٢ / ١٨٩١، ص٣.
٢٥٩  جريدة المقطم، عدد ٥٩٨، ١٨ / ٢ / ١٨٩١، ص٤.
٢٦٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ٥٩٨، ١٨ / ٢ / ١٨٩١.
٢٦١  راجع: جريدة الوطن، عدد ١٠٧٨، ٢١ / ٢ / ١٨٩١، ص٤. ومن الجدير بالذكر أن مسرحية «يوسف الصديق» مُثلت لأول مرة في عام ١٨٨٤ على مسرح حديقة الأزبكية، وهي من تأليف وهبي بك ناظر مدرسة الأقباط بحارة السقايين، وعنوانها الأصلي هو «عنوان التوفيق في قصة يوسف الصديق». راجع: جريدة القاهرة، عدد ٢١١، ٢٣ / ٨ / ١٨٨٦.
٢٦٢  جريدة الوطن، عدد ١٠٨٢، ٧ / ٣ / ١٨٩١، ص٤.
٢٦٣  راجع: جريدة الوطن، عدد ١٠٩١، ٨ / ٤ / ١٨٩١، ص٤.
٢٦٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ٦٤٠، ١٠ / ٤ / ١٨٩١، ص٣.
٢٦٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ٦٤٣، ١٤ / ٤ / ١٨٩١، ص٣.
٢٦٦  جريدة المقطم، عدد ٦٤٧، ١٨ / ٤ / ١٨٩١، ص٣.
٢٦٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ٦٥٠، ٢٢ / ٤ / ١٨٩١، ص٣.
٢٦٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ٦٥١، ٢٣ / ٤ / ١٨٩١، ص٣.
٢٦٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ٦٥٢، ٢٤ / ٤ / ١٨٩١، ص٣.
٢٧٠  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٤٧٤، ٩ / ٧ / ١٨٩١، ص٢.
٢٧١  راجع: جريدة المقطم، عدد ٧٢٣، ٢٤ / ٧ / ١٨٩١، ص٢.
٢٧٢  راجع: جريدة السرور، عدد ١٢، ٢٤ / ٣ / ١٨٩٢.
٢٧٣  راجع: جريدة الرأي العام، ٢١ / ٦ / ١٨٩٣، ص٧٦.
٢٧٤  راجع: جريدة الرأي العام، ٢١ / ٦ / ١٨٩٣، ص٧٦.
٢٧٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٩٢، ١٣ / ١٠ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٧٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٩٣، ١٤ / ١٠ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٧٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٩٧، ١٩ / ١٠ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٧٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٣٩٨، ٢٠ / ١٠ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٧٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٤٠٠، ٢٣ / ١٠ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٨٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٤٠٢، ٢٥ / ١٠ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٨١  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٤٠٤، ٢٧ / ١٠ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٨٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٤٠٩، ٢ / ١١ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٨٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٤١٠، ٣ / ١١ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٨٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٤٣٨، ٦ / ١٢ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٨٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٤٤٢، ١١ / ١٢ / ١٨٩٣، ص٣.
٢٨٦  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٨٦٤، ١٠ / ٣ / ١٨٩٤، ص٣.
٢٨٧  راجع: جريدة السرور، عدد ١١٤، ١٧ / ٣ / ١٨٩٤.
٢٨٨  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٨٧١، في ١٩ / ٣ / ١٨٩٤، ص٣.
٢٨٩  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٨٧٩، في ٢٩ / ٣ / ١٨٩٤، ص٣.
٢٩٠  جريدة المؤيد، عدد ١٢٤٠، ٢٥ / ٣ / ١٨٩٤، ص٢.
٢٩١  جريدة المقطم، عدد ١٥٣٢، ٢ / ٤ / ١٨٩٤، ص٢.
٢٩٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٦٣٢، ٣ / ٨ / ١٨٩٤، ص٣.
٢٩٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٧٤٢، ١١ / ١٢ / ١٨٩٤، ص٣.
٢٩٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٧٥٢، ٢٢ / ١٢ / ١٨٩٤، ص٢.
٢٩٥  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠، ٩ / ١ / ١٨٩٦، ص١.
٢٩٦  راجع: جريدة مصر، عدد ٢١، ٢٢ / ١ / ١٨٩٦، ص٢.
٢٩٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢١١٠، ٢٨ / ٢ / ١٨٩٦، ص٣.
٢٩٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢١١٦، ٦ / ٣ / ١٨٩٦، ص٢.
٢٩٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٠١، ١٥ / ١٠ / ١٨٩٦، ص٣.
٣٠٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٠٥، ٢٠ / ١٠ / ١٨٩٦، ص٣.
٣٠١  راجع: جريدة مصر، عدد ٢٤٢، ٢٣ / ١٠ / ١٨٩٦، ص٣.
٣٠٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣١٣، ٢٩ / ١٠ / ١٨٩٦، ص٣.
٣٠٣  راجع: جريدة مصر، عدد ٢٤٨، ٣٠ / ١٠ / ١٨٩٦، ص٣.
٣٠٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣١٧، ٣ / ١١ / ١٨٩٦، ص٣.
٣٠٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٢٥، ١٢ / ١١ / ١٨٩٦، ص٣.
٣٠٦  راجع: جريدة مصر، عدد ٣١٨، ٢٨ / ١ / ١٨٩٧، ص٢.
٣٠٧  راجع: جريدة مصر، عدد ٣٣٥، ١٧ / ٢ / ١٨٩٧، ص٢.
٣٠٨  راجع: جريدة الأخبار، عدد ٢١٣، ٢٩ / ٤ / ١٨٩٧، ص٢.
٣٠٩  راجع: جريدة الإخلاص، عدد ١٣١، ٦ / ٧ / ١٨٩٧، وعدد ١٣٤، ١٧ / ٧ / ١٨٩٧.
٣١٠  راجع: جريدة مصر، عدد ٤٩٥، ٤ / ٩ / ١٨٩٧، ص٣.
٣١١  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٧٠٢، ١٠ / ٢ / ١٨٩٨، ص١.
٣١٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٨٢٣، ٩ / ٧ / ١٨٩٨، ص٣.
٣١٣  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠٥٢، ٢٨ / ٧ / ١٨٩٩، ص٢.
٣١٤  راجع: جريدة مصر، ١١٣٠، ٣٠ / ١٠ / ١٨٩٩، ص٢.
٣١٥  راجع: مجلة «الشتاء»، الجزء الثالث، في ١ / ٣ / ١٩٠٦، ص١٦١-١٦٢، وجريدة الأخبار، عدد ٤٠٢، في ١٣ / ٨ / ١٩١٦، وقسطندي رزق، «الموسيقى الشرقي والغناء العربي»، الجزء الثاني، المطبعة العصرية، ١٩٣٨، ص١٧١-١٧٢.
٣١٦  جريدة الوطن، عدد ٧٧٨، في ١٦ / ٦ / ١٨٨٨.
٣١٧  وهي جريدة سياسية أسبوعية ظهرت عام ١٨٧٧ لصاحب امتيازها أديب إسحاق، وكان يطبعها في دكان بباب الشعرية، ثم نقلها بعد ذلك إلى الإسكندرية عندما شاركه في امتيازها سليم خليل النقاش. وقد اشتُهرت هذه الجريدة بمقالاتها الوطنية والدعوة إلى الاعتدال. وظلَّت تصدر حتى عام ١٨٧٩. وللمزيد عنها، راجع: فليب دي طرازي، السابق، الجزء الثالث، ص١٣–١٥.
٣١٨  جريدة مصر، عدد ٩٩٤، ٢٢ / ٥ / ١٨٩٩، ص٣.
٣١٩  أهم المراجع التي أرَّخت لبداية إسكندر فرح في عام ١٨٩١، وقالت إن سلامة حجازي انضم لفرقة إسكندر في أكتوبر ١٨٩١، كتاب «المسرحية في الأدب العربي الحديث» للدكتور نجم، السابق، ص١٢٦-١٢٧.
٣٢٠  يقول عنه أحمد شفيق باشا، في كتابه السابق (الجزء الثاني، ص٣١-٣٢): «كان علي شريف باشا مغرمًا بالتمثيل والطرب. ومما يؤثر عنه أنه كان كُلَّما خرج للنزهة بالجزيرة ومرَّ على جماعة من المطربين الجوالة يستدعيهم ويأمرهم بالغناء والعزف في حضرته. وقد أسس مسرحًا خشبيًّا وطنيًّا بالقاهرة في شارع عبد العزيز في ملكه بالقرب من العتبة الخضراء لتمثِّل فيه فرقة إسكندر فرح.»
٣٢١  جريدة المقطم، عدد ٦٤٨، ١٩ / ٤ / ١٨٩١، ص٣.
٣٢٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ٦٦٤، ١٣ / ٥ / ١٨٩١، ص٣.
٣٢٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٦٨١، ٢ / ٦ / ١٨٩١، ص٣.
٣٢٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ٦٨٨، ١٠ / ٦ / ١٨٩١، ص٣.
٣٢٥  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٥٣٢، ٤ / ١١ / ١٨٩١، ص٤.
٣٢٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ٨٠٦، ٣١ / ١٠ / ١٨٩١، ص٣.
٣٢٧  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٥٣٤، ٧ / ١١ / ١٨٩١، ص٣.
٣٢٨  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٥٤٠، ١٤ / ١١ / ١٨٩١، ص٤.
٣٢٩  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٥٥٢، ٢٨ / ١١ / ١٨٩١، ص٣.
٣٣٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ٨٣١، ٣٠ / ١١ / ١٨٩١، ص٣.
٣٣١  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٥٦٦، ١٤ / ١٢ / ١٨٩١، ص٣.
٣٣٢  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٥٧٢، ٢١ / ١٢ / ١٨٩١، ص٣.
٣٣٣  جريدة الأهرام، عدد ٤٢٣٢، في ٢٦ / ١ / ١٨٩٢.
٣٣٤  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٤٧، ١٢ / ٢ / ١٨٩٢.
٣٣٥  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٤٨، ١٣ / ٢ / ١٨٩٢.
٣٣٦  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٤٩، ١٤ / ٢ / ١٨٩٢.
٣٣٧  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٥١، ١٧ / ٢ / ١٨٩٢.
٣٣٨  راجع: جريد الأهرام، عدد ٤٢٥٤، ٢٠ / ٢ / ١٨٩٢.
٣٣٩  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٥٥، ٢٢ / ٢ / ١٨٩٢.
٣٤٠  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٥٨، ٢٦ / ٢ / ١٨٩٢.
٣٤١  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٦٠، ٢٩ / ٢ / ١٨٩٢.
٣٤٢  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٦٢، ٢ / ٣ / ١٨٩٢.
٣٤٣  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٦٤، ٤ / ٣ / ١٨٩٢.
٣٤٤  راجع: جريدة الأهرام، عدد ٤٢٥٥، ٢٢ / ٢ / ١٨٩٢.
٣٤٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٠١٧، ١٥ / ٧ / ١٨٩٢، ص٣.
٣٤٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٠٢٩، ٢٩ / ٧ / ١٨٩٢.
٣٤٧  راجع: أحمد شفيق باشا، السابق، ص٣١-٣٢.
٣٤٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٠٤٢، ١٥ / ٨ / ١٨٩٢، ص٣.
٣٤٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٠٥٠، ٢٤ / ٨ / ١٨٩٢.
٣٥٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٠٧٠، ١٦ / ٩ / ١٨٩٢.
٣٥١  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٠٧٦، ٢٣ / ٩ / ١٨٩٢.
٣٥٢  راجع: جريدة النيل، عدد ٢٥٨، ١٧ / ١١ / ١٨٩٢.
٣٥٣  وبسبب هذا المقال تقدم إسكندر فرح بطلب إلى نظارة الأشغال لإعطائه فترة امتياز بالأوبرا. راجع: جريدة المقطم، عدد ١٢٠١، ٢٢ / ٢ / ١٨٩٣.
٣٥٤  راجع: مجلة «الأستاذ»، الجزء الحادي والعشرون، ١٠ / ١ / ١٨٩٣، ص٥٠١–٥٠٣.
٣٥٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ١١٨٣، ٣٠ / ١ / ١٨٩٣.
٣٥٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ١١٩١، ٨ / ٢ / ١٨٩٣.
٣٥٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ١١٩٢، ٩ / ٢ / ١٨٩٣.
٣٥٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ١١٩٥، ١٣ / ٢ / ١٨٩٣.
٣٥٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٢٠٩، ٣ / ٣ / ١٨٩٣.
٣٦٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٢٢٣، ٢٠ / ٣ / ١٨٩٣.
٣٦١  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٢٢٩، ٢٧ / ٣ / ١٨٩٣.
٣٦٢  ومن الغريب أن د. أحمد شمس الدين الحجاجي في كتابه «النقد المسرحي في مصر»، ص٢٥، يعتبره من المترجمين.
٣٦٣  للمزيد عن حياة وأدب إسماعيل عاصم، انظر: د. سيد علي إسماعيل، «إسماعيل عاصم في موكب الحياة والأدب»، مكتبة زهراء الشرق، ١٩٩٦.
٣٦٤  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٩٥٢، ٢ / ٤ / ١٨٩٣، ص٣، وعدد ٩٥٨، ٩ / ٤ / ١٨٩٣، ص٣، وجريدة المقطم، عدد ١٢٣٩، ١١ / ٤ / ١٨٩٣، ص٣، ومجلة الأستاذ، عدد ٣٤، ١١ / ٤ / ١٨٩٣، ص٨٠٦-٨٠٧، والمقطم، عدد ١٢٤٦، ٢١ / ٤ / ١٨٩٣، ص٣.
٣٦٥  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٩٧٥، ٤ / ٥ / ١٨٩٣، وعدد ٩٩٩، ٣ / ٦ / ١٨٩٣.
٣٦٦  جريدة المقطم، عدد ١٣٨٢، ٢ / ١٠ / ١٨٩٣، ص٣.
٣٦٧  راجع: جريدة: المقطم، عدد ١٤١٢، ٦ / ١١ / ١٨٩٣، ص٣، وعدد ١٤١٥، ٩ / ١١ / ١٨٩٣، ص٣، وعدد ١٤١٨، ١٣ / ١١ / ١٨٩٣، ص٣، وعدد ١٤٢٢، ١٧ / ١١ / ١٨٩٣، ص٣، وعدد ١٤٢٥، ٢١ / ١١ / ١٨٩٣، ص٣، وعدد ١٤٢٨، ٢٤ / ١١ / ١٨٩٣، ص٣، وعدد ١٤٣٠، ٢٧ / ١١ / ١٨٩٣، ص٢، وعدد ١٤٣٧، ٥ / ١٢ / ١٨٩٣، ص٣، وعدد ١٤٤٠، ٨ / ١٢ / ١٨٩٣، ص٣، وعدد ١٤٤٢، ١١ / ١٢ / ١٨٩٣، ص٣، وجريدة الأهرام، عدد ٤٨٢٤، ٢٠ / ١ / ١٨٩٤، ص٢.
٣٦٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٥٣٤، ٤ / ٤ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٦٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٥٣٣، ٣ / ٤ / ١٨٩٤.
٣٧٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٥٤٥، ١٩ / ٤ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٧١  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٥٥٥، ٢ / ٥ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٧٢  للمزيد عن عروض الفرقة في مسرح شارع عبد العزيز في هذه الفترة راجع: جريدة المقطم، عدد ١٥٦٠، ٨ / ٥ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٥٦١، ٩ / ٥ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٥٦٣، ١١ / ٥ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٥٦٤، ١٢ / ٥ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٥٦٨، ١٧ / ٥ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٧٣  للمزيد عن عروض الفرقة في مسرح شارع عبد العزيز في هذه الفترة، راجع: جريدة المقطم، عدد ١٥٦٣، ١١ / ٥ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٥٦٤، ١٢ / ٥ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٥٦٨، ١٧ / ٥ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٧٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٥٩٤، ٢٠ / ٦ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٧٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٥٩٧، ٢٣ / ٦ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٧٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٦٢٠، ٢٠ / ٧ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٧٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٦٢٩، ٣١ / ٧ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٦٤٨، ٢٢ / ٨ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٧٨  راجع هذه العروض في: جريدة المقطم، عدد ١٦٦٦، ١٢ / ٩ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٦٦٧، ١٣ / ٩ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٦٦٩، ١٧ / ٩ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٦٧٤، ٢٢ / ٩ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٦٧٩، ٢٨ / ٩ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٧٩  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٧٢٣، ١٩ / ١١ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٨٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ١٧٢٧، ٢٣ / ١١ / ١٨٩٤، ص٢.
٣٨١  راجع عروض هذه الفترة في: جريدة المقطم، عدد ١٧٣١، ٢٨ / ١١ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٧٤٠، ٨ / ١٢ / ١٨٩٤، ص٣، وعدد ١٧٥٧، ٢٩ / ١٢ / ١٨٩٤، ص٣.
٣٨٢  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٥٣٩، ١ / ٤ / ١٨٩٥، وعدد ١٥٤٤، ٨ / ٤ / ١٨٩٥، وعدد ١٥٤٦، ١٠ / ٤ / ١٨٩٥، وعدد ١٥٤٧، ١١ / ٤ / ١٨٩٥، وعدد ١٥٤٨، ١٣ / ٤ / ١٨٩٥ وعدد ١٥٥٣، ٢٠ / ٤ / ١٨٩٥.
٣٨٣  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٥٧١، ١١ / ٥ / ١٨٩٥، ص٣.
٣٨٤  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٥٩٩، ٢٠ / ٦ / ١٨٩٥، ص٣.
٣٨٥  راجع: جريدة المؤيد، عدد ١٦٠٩، ٢ / ٧ / ١٨٩٥، ص٣.
٣٨٦  راجع عروض الفرقة من يوليو إلى ديسمبر ١٨٩٥ في: جريدة الإخلاص، عدد ١٠، ١١ / ٧ / ١٨٩٥، وعدد ١١، ١٨ / ٧ / ١٨٩٥، وجريدة المؤيد، عدد ١٦٢٣، ١٨ / ٧ / ١٨٩٥ وعدد ١٦٣٠، ٢٧ / ٧ / ١٨٩٥، وجريدة الإخلاص، ملحق عدد ١٣، ١ / ٨ / ١٨٩٥، وجريدة المؤيد، عدد ١٦٤٤، ١٣ / ٨ / ١٨٩٥، وعدد ١٦٦٢، ٥ / ٩ / ١٨٩٥، وجريدة الإخلاص، عدد ١٩، ١٩ / ٩ / ١٨٩٥، وعدد ٢٤، ٢٤ / ١٠ / ١٨٩٥، وجريدة المقطم، عدد ٢٠٦٥، ٧ / ١ / ١٨٩٦.
٣٨٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٠٦٦، ٩ / ١ / ١٨٩٦، وعدد ٢٠٦٨، ١٠ / ١ / ١٨٩٦، وجريدة مصر، عدد ١١، ١٠ / ١ / ١٨٩٦.
٣٨٨  للتعرف على عروض فرقة إسكندر فرح في مسرح شارع عبد العزيز طوال عام ١٨٩٦، انظر: جريدة المقطم، من عدد ٢٠٧٣، ١٦ / ١ / ١٨٩٦، إلى عدد ٢٣٦٥، ٣٠ / ١٢ / ١٨٩٦.
٣٨٩  راجع: جريدة مصر، عدد ٤٠، ١٣ / ٢ / ١٨٩٦، ص٣.
٣٩٠  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢١٧٣، ١٦ / ٥ / ١٨٩٦.
٣٩١  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢١٧٩، ٢٦ / ٥ / ١٨٩٦.
٣٩٢  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٥٢، ١٤ / ١٢ / ١٨٩٦، ص٢.
٣٩٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٢٤٧، ١٣ / ٨ / ١٨٩٦، ص٢.
٣٩٤  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٢٥٥، ٢٢ / ٨ / ١٨٩٦، وعدد ٢٢٥٦، ٢٤ / ٨ / ١٨٩٦، وجريدة مصر، عدد ١٩٢، ٢٥ / ٨ / ١٨٩٦.
٣٩٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٣٣٣، ٢١ / ١١ / ١٨٩٦، ص٣.
٣٩٦  للتعرف على عروض فرقة إسكندر فرح في مسرح شارع عبد العزيز طوال عام ١٨٩٧، انظر: جريدة المقطم، من عدد ٢٦٢٥، ٩ / ١ / ١٨٩٧، إلى عدد ٢٦٦٨، ٣٠ / ١٢ / ١٨٩٧.
٣٩٧  راجع: جريدة الأخبار، عدد ١٥٥، ١١ / ٢ / ١٨٩٧.
٣٩٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٤٧٥، ١٧ / ٥ / ١٨٩٧، وعدد ٢٤٧٦، ١٨ / ٥ / ١٨٩٧، وعدد ٢٤٨٧، ٣١ / ٥ / ١٨٩٧، وعدد ٢٤٩٦، ١٠ / ٦ / ١٨٩٧، وعدد ٢٥٠٣، ١٨ / ٦ / ١٨٩٧، وعدد ٢٥٠٧، ٢٣ / ٦ / ١٨٩٧.
٣٩٩  راجع: جريدة مصر، عدد ٤٩٩، ٩ / ٩ / ١٨٩٧، والكمال، عدد ٦١، ١٠ / ١٠ / ١٨٩٧.
٤٠٠  راجع: جريدة مصر، عدد ٣١٠، ١٩ / ٠١ / ١٨٩٧، ص٣.
٤٠١  راجع: جريدة الأخبار، عدد ١٧٦، ١٢ / ٣ / ١٨٩٧، وجريدة السرور، عدد ٢٤٦، ١٦ / ٣ / ١٨٩٧.
٤٠٢  راجع: جريدة مصر، عدد ٥٦٦، ٢٧ / ١١ / ١٨٩٧، ص٣.
٤٠٣  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٦٦٩، ٣١ / ١٢ / ١٨٩٧، ص٣.
٤٠٤  جريدة الكمال، عدد ٦٥، ٧ / ١١ / ١٨٩٧، ص٢-٣.
٤٠٥  للتعرف على عروض فرقة إسكندر فرح في مسرح شارع عبد العزيز طوال عام ١٨٩٨، انظر: جريدة المقطم، من عدد ٢٩٧٩، ١٠ / ١ / ١٨٩٨، إلى عدد ٢٩٧١، ٣١ / ١٢ / ١٨٩٨.
٤٠٦  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٧١٨، ٤ / ٣ / ١٨٩٨، ص٣.
٤٠٧  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٧٥٨، ٢٢ / ٤ / ١٨٩٨، ص٢.
٤٠٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ٢٩١٩، ٣١ / ١٠ / ١٨٩٨، ص٣.
٤٠٩  راجع: جريدة مصر، عدد ٦١٣، ٢٩ / ١ / ١٨٩٨، وعدد ٦٢٧، ١٥ / ٢ / ١٨٩٨.
٤١٠  راجع: جريدة مصر، عدد ٦٤٣، ٩ / ٣ / ١٨٩٨، ص٣.
٤١١  راجع: جريدة مصر، عدد ٦٧١، ٩ / ٤ / ١٨٩٨، ص٣.
٤١٢  راجع: جريدة مصر، عدد ٦٩٥، ١٦ / ٥ / ١٨٩٨، وعدد ٧٠٠، ٢١ / ٥ / ١٨٩٨، وعدد ٧٠٤، ٢٦ / ٥ / ١٨٩٨.
٤١٣  وحقيقة هذا الأمر أن الشيخ سلامة أعلن في مارس ١٨٩٧ بأنه سيترك التمثيل ابتداء من أبريل لأسباب مرضية، ولكنه رجع عن ذلك فيما بعد. انظر: جريدة المقطم، عدد ٢٤٢٥، ١٥ / ٣ / ١٨٩٧، وجريدة الكمال، عدد ٣٩، ٣٠ / ٣ / ١٨٩٧.
٤١٤  جريدة الأخبار، عدد ٤٩٩، ٦ / ٥ / ١٨٩٨.
٤١٥  جريدة الأخبار، عدد ٦١٥، ٢١ / ٩ / ١٨٩٨.
٤١٦  جريدة الأخبار، عدد ٦٢٠، ٢٧ / ٩ / ١٨٩٨.
٤١٧  للتعرف على عروض فرقة إسكندر فرح في مسرح شارع عبد العزيز طوال عام ١٨٩٩، انظر: جريدة الأخبار، من عدد ٧٠١، / ١ / ١٨٩٩، إلى عدد ٩٢٩، ٣ / ١٢ / ١٨٩٩.
٤١٨  راجع: جريدة المقطم، عدد ٣٠٢٨، ١٠ / ٣ / ١٨٩٩، ص٣.
٤١٩  راجع: جريدة المؤيد، عدد ٢٦٦١، في ١ / ١ / ١٨٩٩، ص٣.
٤٢٠  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠١٥، ١٥ / ٦ / ١٨٩٩، وعدد ١٠٢٢، ٢٣ / ٦ / ١٨٩٩.
٤٢١  راجع: جريدة مصر، عدد ١٠٤٤، ١٩ / ٧ / ١٨٩٩، وعدد ١٠٧٩، ٣٠ / ٨ / ١٨٩٩، وعدد ١١٠١، ٢٦ / ٩ / ١٨٩٩، وعدد ١١١٠، ٦ / ١٠ / ١٨٩٩، وعدد ١١١٩، ١٧ / ١٠ / ١٨٩٩، وعدد ١١٣٦، ٦ / ١١ / ١٨٩٩، وجريدة المؤيد، عدد ٢٩٢٦، ٢٦ / ١١ / ١٨٩٩.
٤٢٢  ويقول جورج طنوس عن انفصال الشيخ سلامة: «وكان انفصاله على أثر خلاف بينه وبين المرحوم قيصر فرح. ولولا هذا الخلاف ما انفصل الشيخ عن صديقه إسكندر.» وإلى القراء نص الخطاب الذي كتبه المرحوم إسكندر فرح بيده إلى محامي الشيخ سلامة معترفًا فيه بانفصال الشيخ عنه: «عزتلو أفندم حضرة الفاضل محمد بك صادق المحترم: بناءً على طلب سعادتكم إعطاء ورقة تعلن ما أفدتمونيه من أن حضرة الشيخ سلامة حجازي سيترك الشغل في الجوق في ١٤ فبراير سنة ١٩٠٥، صار تحرير هذه بمعلوميتي برغبة حضرة الشيخ المومأ إليه وتقديمها لحضرتكم أفندم» (كاتبه إسكندر فرح ١٩ يناير سنة ١٩٠٥). جورج طنوس، «الشيخ سلامة حجازي وما قيل في تأبينه»، مكتبة المؤيد سنة ١٩١٧، شركة مطبعة الرغائب بمصر، ص٦.
٤٢٣  جريدة المقطم، عدد ٥٤٦٩، ٢٦ / ٣ / ١٩٠٧.
٤٢٤  جريدة المقطم، عدد ٦٠٣٧، ٦ / ٢ / ١٩٠٩.
٤٢٥  راجع: جريدة المقطم، عدد ٦١٣٩، ٨ / ٦ / ١٩٠٩.
٤٢٦  راجع: جريدة الأخبار، عدد ٤٠٢، في ١٣ / ٨ / ١٩١٦.
٤٢٧  راجع على سبيل المثال: جورج طنوس، السابق، ص٣٥–٣٧، ومحمد شكري، السابق، ص١٦–١٨، وسمير عوض، «قاموس المسرح» (القسم العربي)، إشراف د. فاطمة موسى، الجزء الثالث، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط١، ١٩٩٦، ص١٠٥٨–١٠٦٠.
٤٢٨  راجع: دار المحفوظات العمومية بالقلعة، قلم الوزارات، ملف باسم «عبد الرازق عنايت» تحت رقم «٢٠٣٠٢»، محفظة رقم ٧٢٠، وملف باسم «ورثة عبد الرازق عنايت» تحت رقم ٥٤٥٩٢، محفظة رقم ٥٢٤٣، وملف باسم «ورثة عبد الرازق عنايت» أيضًا تحت رقم ٢٦١١٦، محفظة رقم ١١٤٤.
٤٢٩  وهو تاريخ تقريبي من قِبل القومسيون الطبي، ففي ملفه وثيقة تقول: «بقومسيون الأطباء المنعقد بتاريخ ١٧ / ٨ / ١٨٨٩ بإدارة المصالح العمومية المكوَّن من كلٍّ من حضرات: الدكتور لافان والدكتور إنجل والدكتور محمد بك علوي والدكتور محمد أفندي رضوان، قد حضر عبد الرازق أفندي عنايت من المعارف، وبمناظرته وُجِدَ سنُّه ثمانية وثلاثين سنة، هذا ما شوهد [توقيعات في ١٧ / ٨ / ١٨٨٩].» وفي بعض الأوراق كُتب أنه مولود في عام ١٨٥٦، ولكنها أوراق بيان حالة، لا ترقى في أهميتها إلى وثيقة القومسيون الطبي.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠